عاجل/ فاجعة تهز هذه المنطقة..    الرصد الجوي يتوقع هبوب رياح قوية إلى قوية جدا وأمطار أحيانا غزيرة بأقصى الشمال الغربي    عاجل: القبض على شبكة مخدرات بين نابل والحمامات    أصالة تتألق في حفل استثنائي ضمن موسم الرياض    بعد ربع قرن.. رمضان يعود لفصل الشتاء    عاجل: وفاة فريد بن تنفوس... تونس تفقد أحد أبرز بناة القطاع البنكي    انتعاشة مائية في تونس: سدود تبلغ الامتلاء الكامل..والنسبة العامة قد تصل الى 54 بالمائة..#خبر_عاجل    انقطاع التيار الكهربائي بمدينة المهدية غدا الاحد    عاجل من 15 إلى 20 عام: مقترح في البرلمان لتشديد العقوبات على مرتكبي ''البراكاجات''    غدا الاحد..تظاهرة يوم الطفل الذكي بفرع بمدينة العلوم بتطاوين    مصر: تطورات جديدة في واقعة الاعتداء على شاب بمدينة بنها وإجباره على ارتداء ملابس نسائية    أحكام بالسجن لمتورطين في قضية تهريب مخدرات بمطار تونس قرطاج..#خبر_عاجل    وزير التجهيز يوصي بالتسريع في تسليم المساكن الاجتماعية الجاهزة إلى مستحقيها في أقرب الآجال    عاجل/ بشرى للتونسيين: قانون الكراء المملك يصدر بالرائد الرسمي..وهذه كافة التفاصيل..    رمضان 2026 في الشتاء.. أول مرة منذ ديسمبر 1999    منوبة: تواصل الحملة الجهوية لتلقيح الماشية من اجل بلوغ اهداف حمايتها من الامراض    اثارت موجة غضب كبيرة.. بن غفير يقتحم سجن "عوفر" ويشرف على انتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين    النادي الإفريقي: اللجنة القانونية تهزم خصومها بالضّربة القاضية.. وعرق اللاعبين في أيدٍ أمينة    اليوم: الترجي أمام بترو أتلتيكو لحسم التأهل في دوري أبطال أفريقيا...هذه فرص التأهل    اليوم.. صناديق الاقتراع تحسم مصير مكتب الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    أبطال إفريقيا: برنامج منافسات الجولة السادسة والختامية من دور مجموعات    طقس بارد وصيام قصير... رمضان يعود للشتاء بعد 26 عاماً..    دورة تونس الدولية للجيدو - المنتخب التونسي للاواسط يحرز 13 ميدالية منها ذهبيتان    من القديس فالنتاين إلى محلات الهدايا: حكاية يوم عيد الحب    الجزائر تطلق أول عملية تطهير لموقع تفجيرات نووية فرنسية    هذه هي كميات الأمطار المتوقعة...وين باش تصّب؟    اليوم في الروزنامة الفلاحية: ''ڨرة العنز''    غينيا.. اكثر من 10 قتلى في انهيار منجم ذهب    جمعية قرى "س و س".. نسعى إلى دعم 12 ألف طفل فاقدي السند في السنوات المقبلة    رويترز: ويتكوف وكوشنير يعقدان اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين في جنيف الثلاثاء    وزير الصحة يتحادث مع نظيرته الإثيوبية ويؤكد الاتفاق على دفع التعاون الصحي نحو مشاريع عملية    عاجل: شرطة باريس تطلق النار على رجل بعد هجوم بسكين    رياح قوية و مدمّرة .. نمط مناخي جديد في تونس !    اللحوم الحمراء ستتجاوز 70 دينارا للكلغ في رمضان! .. غرفة القصّابين تستنجد بالرئيس للحدّ من الأسعار    عاجل/ قرار يمنع الإبحار والصيد بسواحل هذه الولاية ثلاثة أيام بسبب سوء الأحوال الجوية..    "غيبوبة" في شهر رمضان على تلفزة تي في    بطولة النخبة الوطنية لكرة اليد (الجولة22): النتائج و الترتيب    عاجل: خبير مناخ يفجّرها... دول على طريق الزوال لهذا السبب    هام: هذه الفئات ممنوعة من كسر صيامها على التمر    بورصة تونس تُنهي معاملات الأسبوع على منحى إيجابي    ديوان الزيت: أكثر من 140 عينة تشارك في الدورة 9 لمسابقة أفضل زيت زيتون بكر    باجة: برمجة تركيز نقطة بيع من المنتج الى المستهلك بتيبار وإمكانية بعث نقطتين بباجة المدينة ونفزة خلال شهر رمضان    مجموعة "نحب نغني" تحتفل بعيد الحب    مهرجان "قابس سينما فن": مختبر بصري ينفتح على المحيط الجامعي والإيكولوجي    وزير السياحة يدعو الى تعزيز الحركية الثقافية والسياحية داخل الأحياء والمناطق ذات الكثافة السكنية العالية خلال شهر رمضان    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    لقاح ثلاثي لكلّ إمرأة حامل في تونس...علاش؟    عاجل/ جريمة الاعتداء الجنسي على طفل ال3 سنوات بروضة: تطورات جديدة..    تركيز نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بمنطقة العمران استعداداً لشهر رمضان المعظم    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    عاجل/ متابعة: قضية وفاة ممرضة تونسية بليبيا..معطيات جديدة وتحقيق رسمي..    الرابطة الأولى: برنامج المباريات والبث التلفزي المباشر..    الرابطة الأولى: شكون يلعب اليوم؟ وهذا وين تتفرجوا في الماتشوات    عاجل/ القضاء يصدر حكما جديدا في حق شفيق جراية بخصوص هذه القضية..    زوز مواد في الكوجينة متاعك يرتحوك من الكحة    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    طقس اليوم: تواصل هبوب رياح قوبة و ارتفاع في الحرارة    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة يشعلون الدورة السادسة ل"رمضان في المدينة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما بقي من مباراة "الدربي": أمن الملعب يكرم "المندسين"..وجامعة الكرة تهين الصحفيين...
نشر في التونسية يوم 28 - 06 - 2011

خطا الترجي الرياضي التونسي خطوة عملاقة نحو فوزه ببطولة هذا الموسم بعد تغلبه على العقبة الأهم في مشواره نحو الحفاظ على لقب البطولة اثر فوزه على غريمه الأزلي النادي الإفريقي في مباراة دخلت طي النسيان ولم تسجل في ذاكرتنا الرياضية سوى أنها تزامنت مع الفوز الأول للمكشخين على فريق باب الجديد بعد خمس سنوات كاملة تمنع فيها الفوز عن زملاء خالد القربي ولئن لم تكن مباراة "الدربي" في حجم انتظارات وتطلعات جماهير الفريقين خاصة أمام المردود المتواضع لنجوم قطبي العاصمة إلا ان مصافحة الكبيرين حملت في طياتها أكثر من صورة قاتمة لعل أهمها تلك التي سجلناها في مدرجات ملعب رادس الخالية أو كما خلناها نحن...
دربي "الويكلو" كان كعادته خارجا عن القانون غير أن خروجه هذه المرة كان اشد وقعا بما انه استمد وجوده من ثورة 14 جانفي التي يبدو أنها حادت عن طريقها المنشود وساهمت في بعث فلسفة المندسين...المندسون الذين احتكروا منصة الصحفيين في ملعب رادس وحولوها إلى "فيراج" أمام مرأى ومسمع قوات الأمن الذين لم يقدروا على تحريك سواكنهم وكأن الأمر خارج عن إرادتهم وبالتالي عن سيطرتهم...كان يمكن أن نتقبل الأمر نحن معشر الصحفيين على اعتبار أننا تعودنا على مثل هذا النوع من الممارسات والمضايقات خاصة وأننا في ظرف استثنائي كما يقول وزيرنا الأول غير أن ما لا يمكن السكوت عنه هو التعاطي الأمني والتنظيمي مع الأمر والذي لم يكن مفهوما وغير مقبول بالمرة مما اضطر البعض منا الى مغادرة مكانه خشية أن يطاله غضب المندسين...
الغريب أن قانون "الويكلو" الذي حضر في رادس لم يطبق سوى على الصحفيين حيث أجبرنا على الاستظهار بوثائقنا منذ وصلنا مشارف درة المتوسط...أكثر من حاجز أمني وأكثر من عون أمن استوقفنا للتثبت من هويتنا وهذا أمر مفهوم على اعتبار ان المباراة "ويكلو" ومن الطبيعي توخي مثل هذه الإجراءات...المشقة لم تنته عند هذا الحد فحتى عند وصولنا الى مكاننا الطبيعي وأعني منصة الصحفيين تابعتنا أسئلة المنظمين وقوات الأمن ليبقى نفس السؤال ونفس الجواب :" صحافي..؟ اي نعم...
هذا يحدث في الوقت الذي تدفق فيه العشرات من أحباء الفريقين على مدارج الملعب ولئن كانت جماهير الإفريقي بعيدة عن مجلسنا وهذا طبيعي بحكم التركيبة الهندسية الفريدة من نوعها لملعب رادس والتي جعلت من المنصة تابعة لمدارج الترجي...تساءلنا في قرارة أنفسنا كيف دخل هؤلاء ومن سمح لهم بالدخول وأين اختفت كل تلك الحواجز وفيالق المندسين تغزو المدارج...؟؟؟ الأمر لم يقف عند هذا الحد فالمنصة تم احتلالها من قبل ثوار الكرة في البلاد...جماهير الترجي استاءت من تزايد أعداد أنصار النادي الإفريقي الذين تجاوز عددهم في الحقيقة 200 أو أكثر في حين كان جمهور الترجي يعد بالعشرات في مجموعات متناثرة استجمعت قواها فيما بعد ونظمت صفوفها بطلب من "الحلاق" وبعض معاونيه والتحقت بالمنصة وبدأت في عزفها المنفرد...كان لزاما عليك ان تراعي حرمة الترجيين وان لا تشيد بأداء لاعبي الإفريقي حتى لا تستفز حرمتهم وهناك من زملائنا المعلقين من تعمد عدم التفاعل مع أبرز هجمات الإفريقي لان أحدهم اغتاظ من الأمر وكاد يسلبه "مصدحه"...والأغرب من كل هذا أن بعض الجماهير الحاضرة والتي كانت ترتدي زيها الرياضي حملت على عاتقها مسؤولية الأمن في المنصة وراحت تتثبت في هويتنا ليعود السؤال المرير : صحافي إنتي...؟؟؟
الرابطة كرمت المندسين وسهلت دخولهم في حين أهانت كعادتها الصحفيين وطبقت عليهم قوانين "الويكلو"...البعض منا لم ينل شرف متابعة هدف الدراجي لأنه كان في نقطة تفتيش وهناك من بقي خارج الملعب لان اسمه غير مدون على ورقة المنظمين في حين فتحت الأبواب في وجه "أولاد الفيراج" وكأن الصحفي لزاما عليه بان يقدم فروض الولاء والطاعة حتى يدون اسمه في ورقة الدخول والحمد لله ليس في مقسم من مقاسم حدائق قرطاج...الأمن تعامل مع الأمر وكأن شيئا لم يكن فالأهازيج والهتافات والوقوف على الكراسي في المنصة لم تردعه سوى جملة: " يزيو لولاد راو الماتش ويكلو...هاني وصيت المخرج باش ما يعديكمش في التلفزة..."
من حق جمهور الإفريقي أن يمرح ومن حق جماهير الترجي أن تفرح ومن حقنا نحن أن نمارس عملنا في ظروف عادية لا أكثر و لا أقل لأننا "هرمنا" من مثل هذه المضايقات...لا نلوم جماهير الفريقين على صنيعها لأنها تتنفس كرة والملعب هو مرتعها الوحيد لكننا نلوم الجامعة والرابطة و قوات الأمن على حد السواء لمساهمتها في النيل من مهنتنا فإلى متى تنهال الشتائم والخروقات والتجاوزات في حق الصحفيين والى متى تتواصل هذه الهمجية في بلد يتحدث فيه ساسته عن نسمات الحرية وعن ثورة شعبية وعن إعلام شريك وفاعل...؟
قد نغفر لهيبة الدولة تطاولها على الصحفيين أمام مبنى وزارة الداخلية على اعتبار انه مكان سيادي وفيه مس لحرمتها إلا أننا لا نقبل مطلقا بان تنتهك حرمتنا وتسقط هيبتنا من طرف بعض المارقين على القانون في مكان من المفروض أن لا يلجه إلا الصحفيون...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.