ضمن فعاليات مهرجان الحكاية بصفاقس، وإلى جانب عدد من عروض الحكاية والمحاضرات والندوات والورشات، احتضن المركب الثقافي محمد الجموسي بصفاقس منذ 7 وإلى غاية 12 ماي 2012 معرضا للأقنعة و الدمى انجزه الأستاذ المسرحي محي الدين بن عبد الله.انتقلنا إلى هناك لنصافح أكثر من 300 قناع لأكثر من 50 قصة من قصص الأطفال المحلية والعربية والعالمية. وأثناء تجولنا بين شخصيات "ليلي والذئب" و"عنزة السيد سوغان" و"الكلب الوفي" وغيرها، حدثنا الأستاذ بن عبد الله عن علاقته بالمسرح وأهله ومدى عشقه لهذا الميدان الذي لم تزده سنوات العمر إلا عشقا وهياما ترجمه من خلال هذا المعرض، فمحدثنا يشتغل منذ 40 سنة في الميدان المسرحي ومسرح العرائس خاصة كمبدع ومسؤول ومؤطر لعديد ورشات التكوين وصنع الأقنعة في تونس وخارجها، وهو ما أهله ليحصل على جائزة الدولة التقديرية في مجال ثقافة الطفل.أما عن فكرة هذا المعرض، فقد أشار لنا أنه ومن خلال جولة قادته إلى عدد من المؤسسات التربوية والثقافية بمناطق مختلفة من البلاد وقف على توفر مواهب وطاقات خلاقة لدى عدد من الأطفال ورغبة صادقة من عدد من المربين ومنشطي دور الثقافة في تأطير هذه المواهب، إلا أن كل ذلك يصطدم بعدم توفر أساسيات العمل المدرسي والتي من أهمها القناع وخاصة في المناطق الريفية والنائية. وتبعا لذلك، وبمجهودات شخصية وبسيطة أقام ورشة لصناعة الأقنعة التي يوفرها لطالبيها بأسعار رمزية.وقد شهدنا في زيارتنا هذه حكاية من حكايات كليلة ودمنة رواها الأستاذ بن عبد الله على مسامع الأطفال الحاضرين بأسلوب مشوق داعب خيالهم ليمكنهم بعد ذلك من أقنعة شخصيات القصة وليفسح المجال أمامهم من أجل مسرحة بعض المشاهد مما كانوا يستمعون إليه