طقس اليوم: الحرارة تصل إلى 47 درجة    في لقاء توقف في الدقيقة 70 ..خبرة «السي.آس .آس» توقف طموح «السي. أو.تي»    سيتقابلان في جربة ... الافريقي والصفاقسي في نهائي الأحلام    النادي الإفريقي الاتحاد المنستيري ( 0 0 ) (3 0 ض ج) الافريقي يتأهل عن جدارة إلى النهائي السابع والعشرين في تاريخه    أخبار النادي البنزرتي ... قاسم باق وبن يحيى والسويح مرشّحان لقيادة الفريق    و للحياة معنى    أليس الصبح بقريب ؟    تقرير عسكري أمريكي..سيناريو حرب ضد الجزائر ؟    الناشطة السياسية و المحامية اللبنانية بشرى الخليل ل«الشروق»..كوندوليزا رايس قرّرت إعدام صدام    بوسالم..إيقاف 3 مروجي مخدرات ولص هواتف جوالة    في الذكرى 25 لوفاته..الشيخ سالم الضيف: المربّي الزيتوني والمناضل الدستوري الفذّ    مَدُّ النِّضَالِ    الوضع في العالم    في سن ال37 أُسامة الملولي يتأهّل للألعاب الأولمبيّة طوكيو 2020 (+1)    إنقاذ 3 شبان من الغرق بشاطئ كاب سيراط..    في مباراة اوقفتها الشماريخ: النادي الصفاقسي ينهي مغامرة الاولمبي للنقل ويبلغ الدور النهائي    عاجل: حصيلة ضحايا فيروس كورونا في تونس تتجاوز 14 الف حالة وفاة..    للمطالبة بالزيادة في الأجور : الجامعة العامة للبنوك تقرر تنفيذ إضراب    استئناف سير قطارات نقل المسافرين على الخط 13    أنس جابر تتوّج بلقب بطولة برمينغهام الانجليزية للتنس    الثالث بالجهة: نشوب حريق بجبل حماد بالجديدة وتواصل تدخلات اطفائه    اطلاق حملة المبادرة النسوية "هي تنخرط" يوم 25 جوان 2021    رئاسة الحكومة تعلن الحجر الصحي الشامل في أربع ولايات    المخرجة التونسية كوثر بن هنية ضمن لجنة تحكيم الأفلام القصيرة ومسابقة أفلام المدارس خلال مهرجان كان 2021    التهاني لأنس جابر        شبهة توريد شحنة من القمح الفاسد عبر ميناء سوسة: ديوان الحبوب يوضح    طبرقة: يقتل زوجته ب 15 طعنة سكين    نحن في عالم متغير متوتر!    بنزرت الجنوبية: حريق يأتي على 12 هكتارا من القمح    اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث بسليانة تعلن عن قرار جديد يخص كورونا    باجة: حجر صحي شامل بمعتمديات باجة الشمالية والجنوبية وعمدون بداية من يوم غد الاثنين    تسجيل 11 حالة وفاة غرقا في الشواطئ التونسية خلال شهر جوان الجاري    انقلاب سيارة أجرة "لواج" يسفر عن إصابة 9 أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة    رئاسة الحكومة تعتزم حذف 25 ترخيصا وتعويضها بكراسات شروط    رئاسة الحكومة تعتزم حذف 25 ترخيصا وتعويضها بكراسات شروط قبل موفى السنة الجارية    الملكة نور تتهم السلطات الأردنية بتنفيذ عملية "اغتيال شخصية" بحق ابنها    الخطوط الجوية الفرنسية تستأنف رحلاتها نحو مطار جربة جرجيس الدولي    داعش التي تنام بيننا... في تفكيك العقل التونسي    اليوم الموعد مع نصف نهائي كأس تونس لكرة القدم..التوقيت والنقل التلفزي    كورونا..2449 وفاة جديدة بالبرازيل خلال 24 ساعة فضلا عن أكثر من 98 ألف إصابة    لاقت نجاحا كبيرا: غفران فتوحي تصدر "عاجبني وعاجباته "    المتلوي: حجز 500 لترا من مادة القرابا المسكرة بحوزة مفتش عنه    بنزرت :ايقاف شخصين يستغلان ماوي سيارات عشوائية بغار الملح دون وجه حق قانوني وتحرير 25محضر اقتصادي    الأرمينيون إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات التشريعية المبكرة    جندوبة..تأخر موسم جني اللفت السكري يثير غضب الفلاحين    مهرجان قربة الوطني لمسرح الهواة..هل تنقذ وزارة الثقافة الدورة السادسة والأربعين؟    عرض «تطريز» في المهرجان الوطني للعود..سميح المحجوبي يبدع عزفا و غناء    التوقعات الجوية لليوم الأحد 20 جوان 2021    قفصة..الصابة تقدّر ب 75 ألف طن..صعوبات كبيرة تعيق عمليّات ترويج الطماطم للمعامل والمصانع    انطلاق فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان قابس سينما فن    الإنعاش الاقتصادي لتونس سيمر حتما عبر الطاقات المتجددة (مسؤول)    رئيس اتحاد الكتاب التونسيين في افتتاح معرض الكتاب التونسي: "أيها الكتاب....لا حظ لكم في هذا الوطن"    الجولة الأخيرة- مسرحية مونودراما لمنير العلوي جاهزة للمهرجانات الصيفية    أيام قرطاج السينمائية: فتح باب الترشيحات لجائزة 'قرطاج الواعدة'    رجل تحت الفستان: فيديو لعروس في موقف محرج وطريف يوم زفافها    محمد الشرفي في ذمة الله    محمّد الحبيب السلامي وتلميذ الامام مالك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فضيحة لا تخدم سمعة البلاد:خلاف بين عملة التنظيف والإدارة يغرق مطار النفيضة في الأوساخ والروائح
نشر في التونسية يوم 14 - 05 - 2012

مطار النفيضة الحمامات الدولي إحدى البوابات الرئيسية لدخول تونس الخضراء، دخلته «التونسية» فكانت المفاجأة الكبيرة، أوساخ تتناثر في كل مكان وتتكدس عند كل أعمدة قاعة الانتظار، أرضية تغير لونها وغاب بفعل الأتربة التي باتت تكسوها. أما عن دورات المياه فحدث ولا حرج: أوساخ وروائح كريهة لا يقدر أن يتحملها البشر، أغطية ومفروشات يستغلها المعتصمون للراحة في أماكن متفرقة من قاعة الانتظار تلك هي الصورة المفزعة التي بات عليها هذا المطار الذي لم تمض ثلاث سنوات على بداية استغلاله والسبب هو إضراب عمال وعاملات التنظيف به.
ولتوضيح الصورة ومعرفة تفاصيل الحقيقة التقينا السيد «كمال أحمد» كاتب عام النقابة الأساسية لأعوان التنظيف بالمطار الذي أكد أن هؤلاء العمال ربطتهم علاقة شغلية تواصلت لمدة ثلاث سنوات مع شركة المناولة «الطايم» التي كانت تدفع لهم أجرا لا يتجاوز المائتين وثلاثين دينارا في الشهر مقابل ثماني ساعات عمل يوميا. وأضاف هؤلاء العمال لا يتمتعون بالتغطية الاجتماعية ولا بالمنح مهما كان نوعها كما كانوا وطيلة الفترة المذكورة عرضة للطرد التعسفي لأتفه الأسباب وبطريقة غريبة ومستمرة كما أكد لنا أن النقابة الأساسية وكافة العمال حريصون كل الحرص على سلامة هذه المؤسسة من ناحية وإنهم لم يدخلوا في هذا الاضراب إلا بعد استيفاء كل محاولات الحوار والنقاش مؤكدا أن هذا الإضراب والذي يتواصل حتى يوم 17 ماي الجاري وقع إقراره في مناسبات سابقة لكن المصلحة الوطنية وتغليب لغة الحوار دفعاهم لإلغائه.
ومن ناحية أخرى أكد السيد كمال أحمد أن شركة المناولة «الطايم» أنهت مهمتها بهذا المطار في 27 مارس الماضي وقد واصل عمالها تنظيف المطار بصفة طبيعية وقد كانوا يتسلمون وسائل ومواد التنظيف من الشركة الأم «التاف» التي دخلوا معها في مفاوضات عديدة قصد إدماجهم فيها آخرها اللقاء الذي جمع النقابة وممثلين عن الشركة ووزارة النقل يوم 6 أفريل الماضي بمقر الوزارة والذي وافقت فيه شركة «التاف» على حد تعبيره على ادماج عمال النظافة صلبها على أن يقع التفاوض في بعض المسائل العالقة لاحقا لكن وفي فترة لاحقة فوجئوا بتراجع الشركة عن ذلك ورفضها الدخول مع ممثليهم في مفاوضات رغم التلويح بالإضراب في مناسبتين. وقد بقي هؤلاء العمال للشهر الثاني بدون مشغل ودون أجرة عمل. كما أعلمنا السيد كمال أن شركة «التاف» اقترحت شركة مناولة جديدة تدعى اليمامة لاحتضان هؤلاء العمال الشيء الذي رفضته النقابة وكل المنضوين تحتها كما أكد لنا أن الإدارة استعانت بما سماهم المرتزقة لافشال إضرابهم حيث عمد هؤلاء والمقدر عددهم بقرابة الثمانين نفرا بالاعتداء على المعتصمين. كما أعلمنا أن بعض كوادر هذه الشركة من الأتراك اعتدوا على المعتصمين بواسطة الغاز بحضور كل من مدير إقليم سوسة للأمن الوطني ومحافظ شرطة المطار ومعتمد النفيضة ومستشار السيد وزير النقل الشيء الذي دفع بالاتحاد المحلي للشغل بالنفيضة إلى تنظيم مسيرة انطلقت من أمام المعتمدية ووصلت حتى تخوم المطار.
كما أكدت لنا السيدة «حميدة المهذبي» أنها تعرضت لعنف شديد من طرف مجموعة من سمتهم بالمرتزقة تسبب في إسقاط الجنين الذي كانت تحمله حسب الشهادة الطبية التي قالت أنها بحوزتها. أما السيدة فوزية الحاجي التي تعرضت بدورها للعنف حسب قولها فقد أكدت لنا أن الجميع على استعداد دائم لمواصلة اضرابهم المشروع حتى تحقيق أهدافه وأكدت لنا أن المعتصمين يستقبلون السياح بالورود وأنهم حريصون على سلامة المطار أكثر من غيرهم.
وعند وجودنا بقاعة الانتظار ارتفعت الأصوات وعمت الفوضى حيث جاءت مجموعة وحاولت تخليص المطار ممّا علق به من أوساخ فتجند المعتصمون لمنعهم واصفين إياهم بمرتزقة الأتراك وتدخل أمن المطار للفصل بين الطرفين . وقد تمكنا من ملاحظة وجود عدل منفذ وهو يعاين الأحداث لكننا لم نتمكن من معرفة الجهة التي طلبت منه ذلك.
وحتى تكتمل الصورة اتصلت «التونسية» بإدارة المطار فأكد لنا المكلف بالميزانية أن ما حصل منذ حين وما حصل منذ يومين هو محاولة من كوادر وموظفي الشركة إنقاذ مؤسستهم من الهلاك الذي يرونه قريبا منها حيث حاولوا في حركة رمزية تنظيف المطار بأنفسهم لكنهم وحسب تعبيره فوجئوا بالعنف المسلط ضدهم من طرف المعتصمين وقد أكد لنا تعرض العديد من زملائه للعنف الشديد من طرف المعتصمين.
أما مدير العلاقات العامة والإعلام فقد أفادنا أن الحالة التي بات عليها المطار صارت مزرية ولا تشرف البلاد ولا تخدم اقتصادها خاصة السياحة. وأضاف أن هذا الاعتصام جاء في وقت يسعى فيه الوطنيون لتجميل صورة البلاد والثورة قصد جلب السياح والمستثمرين. وأضاف أن الشركة التي يمثلها لا تربطها أية علاقة شغلية مباشرة بعمّال النظافة المعتصمين وأكد أن لا وجود لاتفاق بين هؤلاء العمال والشركة التي يمثلها لإدماجهم صلبها مؤكدا أن الوثيقة التي بحوزتهم هي ما يعبر عنه بالفرنسية ب«ديشارج» (وصل تسلّم) وليست محضر جلسة ونفى نفيا قاطعا اعتداء كوادر المطار على المعتصمين واعتبرها اتهامات خطيرة. كما اعتبر أن مستوى هؤلاء الكوادر لا يسمح لهم بمثل تلك الممارسات واعتبر أن تونس باتت اليوم دولة للقانون والمؤسسات لا تسمح بمثل هذا الانحراف القانوني. كما أكد من جهة ثانية محاولات الإدارة الجدية نزع فتيل الاحتقان بتكليف شركة مناولة جديدة تعهدت بتشغيل كل العمال وبتغطية اجتماعية بأجرة تتجاوز الأربع مائة دينار شهريا.
كما التقت «التونسية» السيد مهدي بن سعيد الذي حل من دوسلدوف وعبر لنا عن استغرابه ودهشته من الوضع الذي بات عليه المطار كما عبر أن هذا السلوك يسيء لسمعة البلاد ويضر باقتصادها. أما السيد نوفل فقد نعت المطار ب«المزبلة» وما يحدث ب«الفضيحة» واعتبر أن ما يجري في المطار يعد مظهرا من مظاهر الجهل وأكد أن السائح الذي دخل المطار على حالته هذه لن يعود لتونس.
كما علمت «التونسية» من مصدر رفيع المستوى بالمطار أن وزارة النقل قد دعت اتحاد الشغل والنقابة الأساسية والشركة المعنية للتفاوض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.