كنّا قد أشرنا في وقت سابق إلى رغبة النادي الإفريقي في التعاقد مع ظهير أيسر بمواصفات معيّنة وكانت النيّة تتّجه في بداية الأمر إلى الفوز بخدمات ظهيري النادي الصفاقسي علي المعلول وفاتح الغربي لكن حساسة العلاقة بين مسؤولي الإفريقي ونظرائهم في النادي الصفاقسي دفعت المسؤول الأول إلى ملّف الانتدابات في فريق باب الجديد يغضّ الطرف عن الثنائي المذكور ويحوّل وجهته نحو محطّة جديدة... نبيل الكوكي مدرّب الإفريقي كان قد اقترح في وقت سابق ظهير الملعب التونسي مروان تاج لكن الأمر لم يتعدّ مرحلة التفكير والتنظير... الجديد في هذا الموضوع هو أنّ الساهر على ميركاتو الأفارقة دخل في محادثات مباشرة مع وكيل أعمال اللاعب حسام الحاج مبروك الذي ينشط في النادي البنزرتي... وكيل المبروك هو التونسي الفرنسي الكس المولهي وهو وكيل أعمال سلامة القصداوي وفاروق بن مصطفى ومحمد علي المهذبي وكذلك زهيّر الذوادي... الاتصال بين الطرفين تمّ فعلا وحسب ما علمته «التونسية» فان ألاكس المولهي يحرص على تسويق لاعبه في البطولة الفرنسية حسب ما أسرّ لنا به في وقت سابق لكن توفرّ المهر المناسب وجدّية هيئة الرياحي في تسوية الأمر قد يعدّلان من مواقف الوكيل ولاعبه ويحولان وجهة ظهير النادي البنزرتي المتألق إلى مركب الحديقة «أ»... من وراء زوبعة «الجريدي»...؟ قدّم الحارس عاطف الدخيلي مردودا ممتازا في مباراة الدربي وكان سببا مباشرا في الفوز الذي حققه المارد الأحمر على حساب غريمه الأزلي, مردود كبير من حارس بدأ يشقّ طريقه بثبات نحو عالم الكبار ليقطع الإفريقي بالتالي مع سنوات من المعاناة بعد تداول أكثر من اسم على حراسة شباكه لكن دون أن يحصل الإجماع حول قيمة هذا الاسم أو ذاك... اليوم الإفريقي بصدد اكتساب حارس كبير متى تمّ منحه الفرصة الكاملة لإبراز قدراته وتأكيد جدارته بالانتماء لفريق في حجم الإفريقي بعيدا عن ممارسات التشويش والإثارة التي يمارسها البعض من حوله... هناك من يتحدّث عن وجود رغبة حقيقية داخل هيئة الإفريقي للفوز بخدمات حارس النادي الصفاقسي رامي الجريدي وهذا الأمر إن صحّ فعلا يعتبر خيارا فاشلا ستنتهجه الهيئة لن يضيف شيئا للفريق بل سيؤثر سلبا على مردود الدخيلي الذي يحتاج دعما أكثر من قبل ومن كلّ الأطراف المحيطة به... رامي الجريدي لا يفوق الحرّاس الموجودين في مركب الإفريقي في شيء بل يمكن اعتبار المقارنة بين هذه الأسماء وفي هذا الوقت بالذات ظالمة... ولا ندري حقيقة من وراء التمسّك بورقة رامي الجريدي ولماذا يصرّ البعض على البحث عن التعاقد مع حرّاس هنا وهناك والحال أن الإفريقي يملك حارسا كبيرا اسمه عاطف الدخيلي...؟ ماذا عن زهيّر الذوادي...؟ هل يعود زهيّر الذوادي..؟ هذا السؤال الذي يتداوله حاليا شقّ كبير من جماهير النادي الإفريقي التي مازالت تحتفظ بأحلى الذكريات عن جناحها الطائر الذي شكّل مروره في السنوات الماضية علامة فارقة في سجلّ الفريق... الذوادي يبقى دوما رقما مهما في دفاتر الأفارقة لكن المردود الكبير الذي قدّمه الفريق وخاصة من الناحية الهجومية في مباراة الدربي جعل الرغبة في استعادة «الزو» تخفّ حدّتها شيئا فشيئا سيّما وأنّه لا يمكن بأيّ حال من الأحوال الاستغناء عن جابو والحدّاد في هذه المرحلة كما أنّ خروج الذوادي بتلك الطريقة من حسابات الإفريقي وتعنّته على أولياء نعمته وعلى الفريق الذي احتضنه وقدّمه الى عالم الشهرة والأضواء دفع الماسكين بزمام القرار في الفريق الى توخّي سياسة المعاملة بالمثل و ردّ الجميل لابن الشبيبة القيروانية الذي ظنّ في وقت من الأوقات أنّه أكبر من الإفريقي... النادي الإفريقي بنسخته الحالية وبدعائمه المالية والبشرية ليس مجبرا على الالتفات إلى الوراء والبحث في أرشيف الزمن الجميل وعناوين الميركاتو التي يخطّها رئيس الإفريقي سليم الرياحي باتت مغايرة تماما لما عهدناه في السابق... الوجهة لن تكون نحو الأرشيف بل في اتجاه أسماء لها وقعها ولها وزنها في القارة الإفريقية وبدرجة أقلّ الأوروبية وليس بنك الاحتياط كما يجهّز له البعض... بالنسبة لأهم العناوين في الميركاتو الحالي وبعد الانتهاء من ملفّ عمار الجمل ستتركّز أساسا على التعاقد مع مهاجم من الطراز الرفيع قد يكون مفاجأة لأنصار الإفريقي بما أنّ اللاعب محور حديثنا سبق له التواصل مع اللاعب التونسي ولكن بأزياء أجنبية...