نهتم بالحقوق الزوجية؛ لأنّ ما يحدث من قضايا ومصائب في الأسر هو نتيجة عدم التزام كل من الزوج والزوجة بالحقوق والواجبات. ومن واجبنا في هذا الشهر المبارك أن نثير هذا الموضوع، ليدرك من نسي أو تناسى هذه الحقوق أن الحياة الزوجية قائمة على الحقوق والواجبات (...)
وثيقتي في هذه الورقة القرآن، سنسير معه خطوة خطوة تجلّي لنا آياته حقيقة الحرية الدينية. وقد اعتمدت على العقليات والسمعيات، ونبدأ: بالعقليات كدليل على الحرية الدينية، ونثنّي بالسمعيات. بالنّسبة إلى العقليات قائمة على تحمّل المسؤولية، الإختلاف سنّة (...)
اعتنى القرآن الكريم عناية كبيرة بالحوار؛ لأنّه الفنّ الراقي للإقناع والاقتناع، وهو الأصل في احترام أصحاب الآراء والأفكار بما فيها الإيمان الأمر الوحيد الذي لا يمكن فرضه على الناس،أوإكراههم عليه؛لأنّ الإيمان يسكن شغاف القلوب والعقول،وفي القرآن الكريم (...)
إن إشكالية الاختلاف من الموضوعات التي عرفتها -تقريبا- جميع الثقافات الإنسانية،حيث لا نجد عبر التاريخ البشري مجتمعا ينعدم فيه الاختلاف والتّعددية والتّنوع،ويتأكّد هذا بمجرد نظرة لمَ يوجد في العالم اليوم من اختلاف وتنوّع يحتاج إلى فنّ إدارته بأسلوب (...)
قبل أن نتكلم عن الزواج العرفي لابد من تحديد مفهوم مصطلح «العرف»، وأنسب تعريف للعرف أنّه «ما تعارف الناس عليه من طبائع وعادات فيما بينهم في عصر وأقرّها العقل والشّرع والفطرة». والعرف أنواع: العرف العام وهو ما يتعارف عليه أهل الأقاليم في عصر معيّن (...)
من الأسئلة المتداولة بين الشباب : هل تأسست هذه العلاقات على التصادم وعلى كره الآخر والتمييز العنصري ضدّه، أو تأسست على احترام الآخر وحسن معاملته ، وقبوله داخل المجتمع الإسلامي بخصوصياته وعقائده وعاداته؟ بمناسبة هذا الشهر المبارك شهر الصوم أردت أن (...)
قال تعالى:» أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» (البقرة: 183)، وقال عليه الصلاة والسلام:» مَن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم مِن ذنبه» . إذا أهلّ (...)
منع العديد من الرجال في المجتمع الإسلامي المرأة من ممارسة حقها السّياسيّ مستندين إلى حديث نبوي رواه البخاري عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ونصه: «لقد نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامَ (...)
نجد البعض من المتشدّدين يزعمون أنّ صوت المرأة عورة والهدف من هذا تكميم أفواه النساء ومنعهن من التّعبير عن آرائهن، ومن المشاركة في الحياة العامّة. وجذور هذا الفكر نجدها في مدونة «جوستينيان» الرومانية ،فيها ثمانية بنود اخترت منها ثلاثة: -1 - ليس (...)
التنمر، هو شكل من أشكال الأذية الموجهة بغرض الإيذاء النفسي، أوالجسدي، والإساءة غالبا ما تكون لفظيًة وأحيانًا قد يرافقها بعض التعرّض أو الاستعراض أو التهجُّم الجسدي بقصد الاعتداء من فرد أو مجموعة على فرد أو مجموعة أخرى غالبًا ما تكون ذات قدرات أضعف (...)
قد يُحدث تجديد الخطاب الديني قلقا أوخوفا عند البعض،وقد يكون لحسن نيّة بتعلّة الغيرة على الدّين، ولن أدخل في سوء النية.لماذا هذه المواقف من التّجديد التي لا يخلو منها زمن ؟. يمكن أن يكون ذلك بسبب أمور قد لا ينتبه إليها المعارض لتجديد الخطاب الديني، (...)
تهمة الرّسول بزواجه من عائشة رضي الله عنها وهي طفلة تبلغ 9 سنوات فقط تهمة تعرّضه إلى الطّعن في أخلاقه والتهّجم على الإسلام، والسّخرية، منه وهوما يتعرض له المسلمون اليوم. أنا لا أصدق أبدا هذه التّهمة، لأنّها نتيجة مغالطات تطفئ نور الحقيقة، والسّبب (...)
يزعم القرآنيون أن الوضوء لا يوجد في القرآن قائلين: "إذا تدبرنا القرآن الكريم لا نجد في جميع آياتِهِ كلمة وضوء ولا حتى طريقة هذا الوضوء المزعوم، فمن أين جاء الّذين يُسَمون أنفُسهم بعلماء الدين الإسلامي بهذه الكلمة؟. أيُعلمون الله بدينهم؟ . إنَّ نظافة (...)
في كل عصر نجد متحذلقين ينكرون الأحاديث النّبوية، وعُرِفَ ذلك منذ بداية الإسلام؛ «حيثُ وُجِدَ أشخاصٌ اعترضوا على أحاديث بلغتهم، وأحكامٍ نبويةٍ وصلتهم، وتصدّوا لها بعقل يزعمونَه، ومنطقٍ يدّعونَه». من ذلك أنّ عمرانَ بن حصين قال له رجل: يا أبا نجيد، (...)
لم يورّث العرب المرأة ولا الأطفال قبل الإسلام، حيث كانت القاعدة الأساسيّة في الميراث عندهم توريث الرّجال ذوي القوّة وأصحاب الكرّ والفرّ الذين يذودون عن الدّيار، والقادرين على حماية النّساء من السّبيّ، وأكثر من هذا فإن المرأة كانت تُورَثُ كما يُورَثُ (...)
مكّن الإسلام المرأة من حقوقها في الفضاء العام، ولكن الرّجال-قديما-منعوها من ممارسة حقّها السّياسيّ، وتعود جذوره إلى القرن الرابع قبل الميلاد، ومنه قولة أرسطو: "الذكّر أصلح للرّئاسة من جنس الأنثى ومن ثم فإنّ تسلُّط الرّجال على النّساء مسألة طبيعيّة (...)
إنّ سورة النور من السور الغنية بالأحكام التي تحفظ الأعراض وتصون المجتمع، وتحمي المرأة من الاتهام في عرضها من طرف الزوج أو غيره، حيث نجد أحكاما تتعلق بجريمة الزنا ،وجريمة قذف المحصنات وأحكام الملاعنة بين الزوجين وغيرها من الأحكام المجتمعية. ووردت في (...)
إذا تتبعنا الآراء الواردة في الفقه والتفاسير القديمة نجدها تخلط بين العبودية والسَبْي ومُلك اليمين لترسّخ ثقافة الرقّ التي جاء الإسلام للقضاء عليها تدريجيا. إذا ما هو مفهوم «ملك المين»؟ . بدءًا نحتاج تعريفا واضحا لهذه المصطلحات قبل توضيح المراد من (...)
«فَإِن خِفتُم أَلَّا تَعدِلُواْ فَوَٰحِدَةً «، فإباحة التعدّد وفق نص الآية تكون بشرط العدل وهو ما ذهب إليه ابن عاشور بقوله: «صريح في اعتبار العدل في التنازل في مراتب العدد ينزل بالمكلف إلى الواحدة فلا جرم أن يكون خوفه في كل مرتبة من مراتب العدد ينزل (...)
بداية من الثورة تصاعدت أصوات تدعو إلى العودة إلى تعدّد الزوجات في تونس، رافضة الفصل 18 من مجلة الأحوال الشخصية، لأنه ضد الشريعة. نُذكّر أنّ تعدّد الزوجات من المباح في الأحكام الشرعية الخمس. ومن الأفضل توضيح معنى الإباحة «المباح هو المُخيّر فيه بين (...)
من القضايا التي سننظر في رأي المجتهدين فيها قديما وحديثا هي «القوامة» في قوله تعالى: «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ» (النساء:34). كثيرا ما تُذكر القوامة (...)
ذهب المفسّرون القدامى وكثيرا من المعاصرين إلى أنّ معاقبة المرأة بالضرب حق للزّوج، والأب والأخ بحكم الشّرع، مستدلين بالآية 34 من سورة النساء:» وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ (...)
لماذا طرح هذا الموضوع الذي تجاوزه الزمن وقد يتساءل البعض ما الفائدة منه اليوم في عصر الذكاء الاصطناعي والتكنلوجيا المتطورة وهم محقّون في السّؤال ولكن إذا عُرف السبّب بطل العجب. تعاني المرأة من التمييز والتنمّر والتّهم الباطلة وربما الاحتقار بسبب هذا (...)
تداولت بعض كتب السيرة قديمًا وحديثًا أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم ولِد يتيما فقيرًا إلى درجة أنّ المرضعات رفضن رعايته والإحاطة به وإرضاعه ، وأن حليمة السعدية ما أخذته إلا بعد أن يئست من الحصول على طفل ترضعه. هذا القول هو ضرب من خيال (...)