في يومهم الوطني والعالمي..ذوي الاعاقة بين الواقع والآفاق    بنزرت: حالتا وفاة بسبب استنشاق الغاز    جولة في بعض المواقع الاخبارية الالكترونية ليوم الجمعة 03 ديسمبر    بطولة إيطاليا : لاتسيو يتعادل مع أودينيزي    انهيار جدار بحضيرة بناء يودي بحياة عامل.. وهذه حصيلة الإيقافات    بن عروس: حجز أكثر من 6000 علبة سجائر معدّة للاحتكار    بنزرت: إنقاذ 12 شخصا ووفاة إثنين إختناقا بالغاز في منازلهم    "أي- ميديا" للمخرج الكويتي سليمان البسام ضمن فعاليات الدورة 22 لأيام قرطاج المسرحية    « حبيبي» لسيلفيا باربروس في عرضين بالجهات بكل من سوسة والمنستير    رونالدو يتجاوز حاجز 800 هدف بثنائية في فوز يونايتد على أرسنال    كأس العرب: المنتخب التونسي يواجه مساء اليوم سوريا...التوقيت والتشكيل المحتمل    الطبوبي يعتذر من نجلاء بودن وهذا هو السبب..    إعلان يتعلّق بالإذن ببيع عقارات تابعة للشركة الصناعية التونسية للظرف والكرتون "الخطاف"    سجنان..حريق يأتي على منزل وإصابة طفل    تفاصيل العثور على كهل مشنوق بمستودع في المهدية..    في طبربة: تفاصيل الاطاحة بمتحيل يوهم التجار بأنه "وكيل عام" ويسلبهم بضاعتهم..    غزالة..وفاة مسترابة لإمرأة خمسينية    سجنان..إيقاف 3 اشخاص وحجز 176 صفيحة من «الزطلة»    الكيان الصهيوني يتوعّد إيران..الحرب... قادمة؟    سيدي بوزيد..الاحتفاظ بمعتمد بسبب شبهة فساد في إسناد رخص تبغ    عاجل: هذا ما كشفته أول دراسة على متحور كورونا الجديد "أوميكرون"..    9 إصابات بسلالة "أوميكرون" في فرنسا    اعتقال تونسي مشتبه بالإرهاب    صندوق النقد: الدول الفقيرة قد تواجه انهيارا اقتصاديا    لتصغير الجبين... خطوات ونصائح بسيطة خلال تطبيق مكياجك!    التقشف والاعتدال في الإنفاق ضرورة عند الأزمات    اذكروني اذكركم    نفحات عطرة من القرآن الكريم    بوجدي ينتقد قانون المالية    البورصة السياسيّة..في صعود..نايلة القنجي (وزيرة الطاقة والمناجم)    ارتفاع عدد ذوي الاحتياجات الخصوصية    النقل بين المدن تفرض جواز التلقيح    ما الذي يؤدي الى تعثّر طفلكِ في الكلام؟    مع الشروق..أزمة «الشيمنو»... وتأجيج الوضع الاجتماعي    الكرة الطائرة: السعيديّة «تطير» وعملية جراحية ناجحة للكردغلي بعد إصابة خطيرة    تورط فيها مانشستر سيتي وبرشلونة...فضيحة احتيال جديدة في الكرة الإيطالية    طقس اليوم: انخفاض حاد في الحرارة وأمطار غزيرة بهذه المناطق    ليفربول يتغنى بهدف صلاح العالمي    إيطاليا: اعتقال تونسي بشبهة الانتماء لداعش    كسوف كلي للشمس السبت المقبل    أول ما كتبه سيف الإسلام القذافي بعد صدور قرار محكمة الاستئناف    رسمي: هذا ما تم الاتفاق عليه بين وزارة النقل والجامعة العامة للسكك الحديدية    بالصور: ظافر العابدين لأول مرة رفقة زوجته على السجاد الأحمر    إعطاء إشارة انطلاق مشروع وطني لصيانة الأرشيف السينمائي بڨمرت ورقمنته وإعادة تثمينه    قيس سعيد: سيتم في الأيام القادمة الإعلان عن المواعيد التي ينتظرها الشعب    والي بن عروس الجديد يؤدي زيارة فجئية لمحطات القطار    اليوم: وقفة احتجاجية للبحارة أمام وزارة الفلاحة    تقلص عجز ميزانية الدولة    تركيز أول محطة أرضية في تونس للتحكم في الأقمار الصناعية بإمكانيات تونسية    نبذة عن متاحف قطر وملامح الفن العام فيها    الاحوال الجوّية تؤخر رحلتين بحريتين    كأس العرب للفيفا : مدرب سوريا يؤكد أن مواجهة تونس بمثابة الفرصة الأخيرة من اجل الاستمرار في المنافسات    الرابطة الثانية - تعيين حكام مقابلات الجولة الرابعة    بكلية العلوم السياسية بتونس.. رحلة في فن الحكي والخرافة    تغريدة شيرين عبد الوهاب بعد تسريب خبر طلاقها من حسام حبيب    حي التضامن: ايقاف عنصرين ينتميان لتنظيم إرهابي    بمناسبة عيد ميلاده الستين الاتحاد البنكي للتجارة و الصناعةUBCI يكشف عن شعاره الجديد    عاجل : شركة السكك الحديدية تعتذر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اغتيال براءة...عودة براءة
نشر في أوتار يوم 03 - 11 - 2010


يبحر قلمي في دنيا وآخرة طفل...
طفل في الثانية عشرة من العمر...
رأيت وجهه رؤية العين في صفائها...
رأيت جسده...
نحيفاً
...
أسمر اللون...
كتراب بلدي...
حزين الملامح...
جسده مسجى أمامي لا حياة فيه...
على فراش أقل ما يقال عنه أنه للنوم فقط...
فراش مجرد أن يضع جسده المتعب عليه يشرد بعيداً ويسبح في أحلام الطفولة...
تلك الأحلام البسيطة...
أحلام لم تتجاوز اللهو واللعب للعثور على لعبة يمنّي بها النفس...
وإن بالغت كثيراً في القول لم تتجاوز دخول المدرسة لنهل العلم ومصادقة أقرانه والشعور بأنه يحيا بينهم حياة
عادية تخلو من الإسراف والبذخ...
كل ما أراده استنشاق هواء نظيف غير ملوث خالٍ من الغبار والسموم وهذا حق طبيعي لكل طفل بعمره...
ولكن هيهات هيهات هيهات...
فقد حكمت عليه الأقدار والناس، أن يكون غير الجميع...
فهو طفل لم يتعلم كيف يلهو ويلعب ....
لم يتذوق راحة البال ولم يحس بطمأنينة النفس...
لا ولم ينعم حتى بالنوم في كنف أبيه والاسترخاء في حضن أمه...
كيف يكون له مثل هذا أو ذاك أو كليهما وقد كان وليد الفقر المتقع!!؟...
وكيف يكون له مثل هذا أو ذاك أو كليهما ووالداه كانا على الدوام مشغولين بالسعي في دروب الدنيا الصعبة والوعرة لتأمين لقمة العيش لنفسيهما له ولأخوته وأخواته مع قليل من الكساء وما يسد رمقهم وحاجاتهم الضرورية ً!!؟يالله يالله يالله...
يا لهذا الفقر اللعين الذي قال عنه الإمام علي }عليه السلام{:"لو كان الفقر رجلاً لقتلته ...
" يا له من عدو لعين للإنسان والإنسانية!...
نعم إن الفقر هو الذي سلب منه السعادة وترك له الأحزان...
وهو الذي نحاه بعيداً عن حياته وعن أحاسيسه ومشاعره إلى درجة حرمانه من الشعور بدفء الفراش الذي كانت غرفته التعيسة بالأصل خالية منه كخواء معدته من الطعام وخواء قلبه من الحب والطمأنينة...
فنادراً ما قُرت عينه من نوم وسُد رمقه من جوع واطمأن قلبه من شعور بالحب...
كان يودع ليله ليستقبل نهاره كما ودعّه هو الآخر بدون جديد يفرح به أو يتفاءل به، في حين كان يرى بعض من أقرانه حوله يتذمرون ويشكون من التخمة...
تخمةٌ من كثرة الطعام وتخمةٌ من كثرة الملابس وتخمةٌ من كثرة الدلال من ذويهم...
تساءل على الدوام عن الفرق بينه وبينهم ليشقى و هم ينعموا، فلم يجد الجواب الشافي سوى القبول بالقدر...
مسكين هذا البائس لم ينعم بلمسة حنان...
أو حضنٍ دافئ...
وكم اشتاق لرحمةٍ لم يجدها...
أين يجدها..؟
أين يجدها..؟
كانت أحلامه أن يكون كأقرانه يلهو ويلعب ويتعلم ويأكل...
يشعر براحة جسده أثناء النوم ...
يستيقظ من نومه ليجد نفسه هو كما هو...ذلك الطفل ابن الثانية عشر الذي سرق...
نعم سرق...
يا للهول ماذا سرق..؟
سرق "باكويين" من الشاي فقامت الدنيا ولم تقعد وزلزلت الأرض زلزالها...
حوكم وسُجن وعُذِّب وقُتِل...
نعم قُتل تحت التعذيب ورجت الأرض...
نعم نعم قتلوه.....
أراه الآن بين الملائكة يحقق كل أحلامه...
كل ما حلم به وما لم يحلم به في الحياة الدنيا...
أراه فرحاً في جنة الخلد...يضحك ويشعر بالحب ويلهو ويلعب...
ويا للعجب فإني أرى جسده وقد أمتلأ نوراً وبياضاً وملامحه قد تبدلت واكتست سعادة وفرحاً وسروراً...
ويا لإبتسامته الملائكية الطاهرة التي غابت عن وجهه في الحياة الدنيا مرةً قط!!...
فرحتُ لك أيها الطفل...
يا من كنت في الحياة الدنيا مظلوماً ومسلوب البراءة ويا من أصبحت الآن عند ربك ملاكاً في ملكوته...
فطوبى لك يا من اغتيلت براءتك وأراها الآن تعود إليك...
طوبى لك ويا فرحة قلبي.
القاهرة/أيلول 2010


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.