بطولة افريقيا للأندية لكرة الطائرة سيدات: النادي النسائي بقرطاج الى نصف النهائي    الدورة الثانية من الملتقى العلمي الدولي للأدب الوجيز يومي 24 و25 أفريل 2026    الغرفة الجهوية لعدول الاشهاد ببنزرت ومنتدى "مقاصد للثقافة والاعلام"يقدمان مرجعا جديدا حول "تصفية التركات" للدكتور جمال الدين بن محمد البطي    وزيرة العدل تشرف على تدشين مقر مصحة إطارات وأعوان السجون والإصلاح بالرابطة    تالة: سقوط خيمة حديدية مخصصة لجلوس أعضاء لجنة اختبارات "الباك سبور"    ابرام عقد اهداف بين وزارة الفلاحة والبنك التونسي للتضامن لتمويل قروض موسمية    المجلس الوطني لمكافحة التقليد يستأنف نشاطه لتعزيز حماية الملكية الفكرية والتصدي للقرصنة    علاش مرات نشوفوا وما نلاحظوش؟    شوف الجديد: دعم مجاني لتلاميذ الباك عبر ''جسور''..مجانيا عبر هذا الرابط    الصين تحذر 3 دول من "اللعب بالنار"    عاجل : نزاع قانوني يشتعل بين ورثة نجيب محفوظ و هذا الفنان    نقابة الصحفيين تحذر أبناء المهنة من "الانزلاق نحو ترويج خطابات عنصرية"    غموض بشأن مفاوضات إسلام آباد وطهران تتهم واشنطن بخرق الهدنة    شنّوة مرض هاني شاكر؟    بطولة كرة اليد: تعيينات منافسات الجولة الأخيرة    تونس تحصد 49 ميدالية ذهبية في مسابقة دولية لزيت الزيتون بجينيف    محافظ البنك المركزي يؤكد صمود الاقتصاد التونسي امام الصدمات الخارجية    عاجل-شوف شنوة قال الخبير: زيادات في ''الشهرية'' صعيبة وممكن خفيفة    موعد الحسم: قرعة كأس تونس بهذا التاريخ    المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان: "التحاسد والتحابب" بين أهل العلم في ندوة علمية    عاجل/ أرقام مفزعة..هذه أسعار أضاحي العيد لهذا العام..    النيابة العامة في باريس تستدعي إيلون ماسك    النجم الساحلي: إستقالة تعمق الجراح.. وإدارة مؤقتة في الواجهة    جدل كبير حول أسرة عبد الحليم حافظ وقضية مثيرة للترند    الدولة الوحيدة في العالم الّي توفّر أمنها الغذائي الكلّ وحّدها    إجراءات جديدة: منصة رقمية ورقابة على تطبيقات التاكسي في تونس    عاجل/ أسعار النفط ترتفع ب 7% مع إغلاق مضيق هرمز مجددا..    فتح باب الترشح للدورة السادسة من المهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية 2026    ستة أهداف تشعل مواجهة النادي الإفريقي ومستقبل المرسى    الرابط الثانية: لطفي اسماعيل يخلف نوفل شبيل في تدريب هلال مساكن    لشبهات تبييض الأموال: المدير السابق لمكتب الغنوشي أمام دائرة الفساد    عاجل/ بعد الضجة الكبيرة: حادثة اقتحام منزل محامية من طرف افريقي..التفاصيل والعقوبة المنتظرة..    عاجل/ يهم الزيادة في أجور الموظفين..    غدوة تنجّم تلقى خدمة...وين وكيفاش؟    الأستاذ أحمد الغربي: اقتحام المسكن جريمة يعاقب عليها القانون حتى دون حصول اعتداء    توقيع مذكرات تفاهم وتوأمة بين تونس وليبيا بمناسبة الدورة 52 لمعرض ليبيا الدولي    سفارة تونس باليابان تصدر مجموعة من الطوابع البريدية احتفالا بالذكرى 70 لاقامة العلاقات الديبلوماسية بين تونس واليابان    تصريح واضح: ''ما فمّا حتّى برنامج تمهيدي معترف به''    عاجل/ زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب هذه المنطقة..    عاجل/ إيران تتهم واشنطن بخرق وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد    تونس: بيع 21.334 سيارة في 3 أشهر ونمو يفوق 22% في السوق    الاجتماع الأوّل للجنة التنسيق والإعداد والمتابعة لظاهرة الكسوف الكلّي للشمس بتاريخ 2 أوت 2027    عاجل/ بداية من اليوم ارتفاع قياسي في درجات الحرارة..ومنخفض جوي جديد بداية من هذا التاريخ..    عاصفة مرعبة تضرب هذه المنطقة: الريح تهزّ الأرض وتقلب كل شي!    حاجّ ومريض سكري؟ هكّا تحمي روحك من الأخطار    المعارضة التركية تدعو إلى طرد السفير الأمريكي    أهم المواعيد: صبان الsalaire وعطلة بالانتظار    بطولة فرنسا : باريس سان جرمان يفشل في الابتعاد بالصدارة بخساره أمام ضيفه ليون    شوف شنوة تقول في بداية الأسبوع: أدعية تفتحلك أبواب الخير    بطولة مدريد للتنس للماسترز - معز الشرقي يفتتح مشاركته بملاقاة الأمريكي ألكسندر كوفاسيفيتش    طقس اليوم: ارتفاع في درجات الحرارة    عاجل: شوف قداش من كار وصلت اليوم ومنين جاو؟    نتنياهو: الحرب على إيران لم تنته بعد    أولا وأخيرا «وحلة المنجل في القلّة»    التلفزة التونسية تتوّج إفريقيًا بجائزة أفضل تقرير إخباري عن إنجاز طبي رائد    وزيرة الثقافة تُعلن عن انطلاق فعاليات شهر التراث    بعد غياب عامين.. شيرين تعود من جديد    تفكيك شبكة دولية لقرصنة البطاقات البنكية وتبييض الأموال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اغتيال براءة...عودة براءة بقلم ميمي قدري
نشر في الحوار نت يوم 10 - 03 - 2011

يبحر قلمي في دنيا وآخرة طفل... طفل في الثانية عشرة من العمر...رأيت وجهه رؤية العين في صفائها...رأيت جسده... نحيفاً...أسمر اللون...كتراب بلدي... حزين الملامح...جسده مسجى أمامي لا حياة فيه...على فراش أقل ما يقال عنه أنه للنوم فقط...فراش مجرد أن يضع جسده المتعب عليه يشرد بعيداً ويسبح في أحلام الطفولة...تلك الأحلام البسيطة...أحلام لم تتجاوز اللهو واللعب للعثور على لعبة يمنّي بها النفس...وإن بالغت كثيراً في القول لم تتجاوز دخول المدرسة لنهل العلم ومصادقة أقرانه والشعور بأنه يحيا بينهم حياة عادية تخلو من الإسراف والبذخ...كل ما أراده استنشاق هواء نظيف غير ملوث خالٍ من الغبار والسموم وهذا حق طبيعي لكل طفل بعمره...ولكن هيهات هيهات هيهات...فقد حكمت عليه الأقدار والناس، أن يكون غير الجميع... فهو طفل لم يتعلم كيف يلهو ويلعب .... لم يتذوق راحة البال ولم يحس بطمأنينة النفس...لا ولم ينعم حتى بالنوم في كنف أبيه والاسترخاء في حضن أمه... كيف يكون له مثل هذا أو ذاك أو كليهما وقد كان وليد الفقر المتقع!!؟...وكيف يكون له مثل هذا أو ذاك أو كليهما ووالداه كانا على الدوام مشغولين بالسعي في دروب الدنيا الصعبة والوعرة لتأمين لقمة العيش لنفسيهما له ولأخوته وأخواته مع قليل من الكساء وما يسد رمقهم وحاجاتهم الضرورية ً!!؟يالله يالله يالله...يا لهذا الفقر اللعين الذي قال عنه الإمام علي }عليه السلام{:"لو كان الفقر رجلاً لقتلته ..." يا له من عدو لعين للإنسان والإنسانية!...نعم إن الفقر هو الذي سلب منه السعادة وترك له الأحزان...وهو الذي نحاه بعيداً عن حياته وعن أحاسيسه ومشاعره إلى درجة حرمانه من الشعور بدفء الفراش الذي كانت غرفته التعيسة بالأصل خالية منه كخواء معدته من الطعام وخواء قلبه من الحب والطمأنينة...فنادراً ما قُرت عينه من نوم وسُد رمقه من جوع واطمأن قلبه من شعور بالحب...كان يودع ليله ليستقبل نهاره كما ودعّه هو الآخر بدون جديد يفرح به أو يتفاءل به، في حين كان يرى بعض من أقرانه حوله يتذمرون ويشكون من التخمة...تخمةٌ من كثرة الطعام وتخمةٌ من كثرة الملابس وتخمةٌ من كثرة الدلال من ذويهم...تساءل على الدوام عن الفرق بينه وبينهم ليشقى و هم ينعموا، فلم يجد الجواب الشافي سوى القبول بالقدر...مسكين هذا البائس لم ينعم بلمسة حنان...أو حضنٍ دافئ...وكم اشتاق لرحمةٍ لم يجدها...أين يجدها..؟ أين يجدها..؟ كانت أحلامه أن يكون كأقرانه يلهو ويلعب ويتعلم ويأكل... يشعر براحة جسده أثناء النوم ... يستيقظ من نومه ليجد نفسه هو كما هو...ذلك الطفل ابن الثانية عشر الذي سرق...نعم سرق... يا للهول ماذا سرق..؟ سرق "باكويين" من الشاي فقامت الدنيا ولم تقعد وزلزلت الأرض زلزالها...حوكم وسُجن وعُذِّب وقُتِل...نعم قُتل تحت التعذيب ورجت الأرض...نعم نعم قتلوه.....أراه الآن بين الملائكة يحقق كل أحلامه...كل ما حلم به وما لم يحلم به في الحياة الدنيا...أراه فرحاً في جنة الخلد...يضحك ويشعر بالحب ويلهو ويلعب...ويا للعجب فإني أرى جسده وقد أمتلأ نوراً وبياضاً وملامحه قد تبدلت واكتست سعادة وفرحاً وسروراً...ويا لإبتسامته الملائكية الطاهرة التي غابت عن وجهه في الحياة الدنيا مرةً قط!!...فرحتُ لك أيها الطفل...يا من كنت في الحياة الدنيا مظلوماً ومسلوب البراءة ويا من أصبحت الآن عند ربك ملاكاً في ملكوته...فطوبى لك يا من اغتيلت براءتك وأراها الآن تعود إليك...طوبى لك ويا فرحة قلبي.

القاهرة/أيلول 2010

بقلم الكاتبة:ميمي أحمد قدري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.