المرسى: إلقاء القبض على شخص من أجل السّرقة من داخل محلّ مسكون    المشيشي: 'العمل متواصل لإعادة صلاة الجمعة والوضع الصحي بالبلاد دقيق "    ألافيس يطيح بالريال على ملعبه.. و"لعنة" تطارد هازارد (فيديو)    نقابة القضاة تُقرر مواصلة الإضراب وتستثني بعض القضايا    طقس الأحد: أمطار غزيرة متوقعة..وسحب كثيفة    نوّاب يطالبون بهدنة اجتماعية عاجلة    عملاق صناعة اللقاحات في الهند يعتزم البدء في انتاج لقاح لفيروس كورونا خلال اسبوعين    تسجيل 47 وفاة جديدة وأكثر من 1200 إصابة بكورونا    نواب يعتبرون أن الأخطاء الاتصالية للحكومة زادت في تأجيج الاحتقان الاجتماعي    يوميات مواطن حر: سحر الجاذبية من سحر الشذى    محمد نجيب عبد الكافي يكتب لكم من مدريد: اللغة والهوية    الخطوط التونسيّة: تراجع عائدات النقل ب67 بالمائة إلى حدود 436 مليون دينار    المرسى.. إلقاء القبض على شخص من أجل السّرقة من داخل محلّ مسكون    يوميات مواطن حر: طموح الوعي    منوبة: تسجيل 15 حالة اصابة جديدة بفيروس كورونا و16 حالات تعافي    برايتون يخطف نقطة من ليفربول في الوقت القاتل    فرنسا: احتجاجات وأعمال تخريب بسبب قانون يحمي الامنيين    يوميات مواطن حر: لقاح الجائحة من زوالها    كاس رابطة الابطال - دور تمهيدي - النادي الصفاقسي يفوز بخماسية نظيفة على نادي مالندج زنجبار    أبو ذاكر الصفايحي يسأل بإيجاز واختصار: أليس خلق الإيثار أفضل سبيل لإنقاذ هذه الديار؟    طنجة.. الاتفاق على عقد جلسة لمجلس النواب الليبي بغدامس    اغتيال محسن فخري زادة: إيران تتوعدد اسرائيل بالرد في الوقت المناسب    الشرطة الأرجنتينية تداهم منازل أصحاب صور "جثمان مارادونا"    حسن بن عثمان: هذا ردّي على هؤلاء الذين ينعتوني ب"السكّير"!    رابطة الابطال.. السي آس آس يذّل ملانديج الزنجباري    بالفيديو.. هاني رمزي يكشف ما عاشه بسبب كورونا    الطبوبي يرد على اتهام الاتحاد بعرقلة نشر اتفاقية الصحفيين    السّعودية: مقتل شخص وإصابة 6 آخرين في انفجار بمطعم (صورة)    وفاة رئيس التحرير السابق بوكالة تونس افريقيا للأنباء سالم قربوج    حليمة عدن تعتزل عالم الأزياء    انطلاق عمليات توريد لقاح ''فايزر'' إلى العالم    صفاقس: إضراب بيومين في شركة سيرابت وفي حقل عشتروت للنّفط    توقعات بإحداث 52 ألف موطن شغل جديد خلال سنة 2021    نابل: سقوط نخلة يتسبّب في أضرار مادية وإصابة مواطن    اتحاد تطاوين يضم احمد الهمامي والمهاجم الجزائري محمد عطية    أصوات غريبة من شقة ذكرى المهجورة..شقيقتها توضح    المشيشي: زمن التعاطي الأمني الصّرف ولّى وانتهى    مدنين: القبض على شخص من أجل تحوّزه على بندقيّتي صيد وأسلحة بيضاء دون رخصة    القبض على شخص محل 8 مناشير تفتيش    مسؤول أمني طرده ترامب مؤخرا: مزاعم تزوير الانتخابات "هزلية"    أطفال غير معترف بهم ولم يترك وصية.. معركة متوقعة للتنازع على ميراث الأسطورة مارادونا    القصرين: تسجيل حالتي وفاة و35 اصابة جديدة بكورونا    قفصة: تدافع وازدحام للحصول على الغاز المنزلي    معتمد سيدي بوعلي :لا نية لغلق مكتب البريد    127 عملية حجز في حملات للشرطة البلدية    الماتلين.. الاطاحة بمروجي مخدرات..    الغنوشي يجدد دعوته إلى حوار وطني عاجل.. ويصف الوضع الاقتصادي بغير المسبوق    المبعوثة الأممية تحذر...الوضع في ليبيا لا يزال هشا وخطيرا    اليوم اختتام مهرجان نوادي المسرح ببن عروس    الإعلامي والأكاديمي ناجح الميساوي «التلفزة الوطنية»: لم أفكّر قطّ في التخلي عن العمل التلفزي رغم مرارة الجحود    شعر...قراءات شعرية مباشرة من تونس    أزمة حاويات ديوان التجارة    طقس اليوم.. أمطار ورياح قوية    كأس رابطة الأبطال الإفريقية: اللقب التاسع للأهلي المصري    212 عمليّة حجز في حملات للشرطة البلدية    القضاء العادل يحمي البلاد والعباد    بنزرت.. تقدم موسم جني الزيتون    أولا وأخيرا: تنسيقيات الصعاليك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قطاع التمريض مريض ، هرسلة و تهميش
نشر في باب نات يوم 31 - 03 - 2018


بقلم / منجي باكير
التمريض في كلّ أدبيّات الرّعاية الصحيّة سواء العلاجيّة أو الوقائيّة القديمة و الحديثة هو نقطة الإرتكاز الرئيسيّة لأيّ دائرة عمل في اي منظومة صحية ، إذ في البدء كان التمريض و عليه انبنت كلّ الدّوائر و الدرجات المشابهة و منه ينطلق أساس أيّ جهد صحيّ و إليه يعود ، الممرّض هو حلقة الوصل – الذّهبيّة – بين المريض و كل مكوّنات العمل الصحّي و كذلك محيط المريض (نفسيّا و جسديّا ...).
و لذلك كانت تلك الأدبيّات – تقدّس – مهنة التمريض و تعطيها مكانتها المرموقة في المجتمع بل تعطيها قيمة جمالية روحانيّة تقاربيّة – ملائكة الرّحمة -
الممرّض يضطلع بأدوار ظاهرة للعيان و أكثر منها ما لا يحصيه و لا يحسّه إلاّ المريض ذاته وقت علّته ، الممرّض هو من يحضّر لسلامة التشخيص ، و هو من يجمع المعلومات الأوليّة و هو من يأخذ على عاتقه كلّ أسباب العلاج الإستعجالية الجسديّة و النّفسيّة و هو من يتحمّل وزر كل الأخطار المتأتية من المريض – العدوى - أو أهله و ذويه – آثارصدمة مرض منظورهم – و هو من يساعد الطبيب ، وهو من ينفذ وصفات الدواء في مواعيدها و يتابع حالة المريض شفاء أو تعكّرا و هو من يسهر - مهما كانت ظروفه - بلا كلل على راحة المريض و إحاطته النفسيّة ، فضلا عن أنّه المرشد و المستشار و الدّليل و مَكْمن الأسرار ،،
الممرّض اختصارا هو محور أساسيّ و بلا وجوده داخل أيّ منظومة صحيّة لا يمكن أن يستقيم حالها و لا يمكن لها أن تؤدّي وظيفتها أصلا ً....
هذا الممرّض الذي حاز شرف العمل الإنساني و مجّدته الأدبيّات انقلب حاله في تونس و تردّى وضعه من زمان حتّى أصبح في أسفل ترتيب المهمّشين ، بعمر القاع ماديا و ادبيا ...
الممرّض لحقه – مرَض – السياسات المتعاقبة السّابقة و كذلك الحاليّة و التي لم تُولي الصحّة البشريّة و لا من يقوم عليها أيّ جزء من اهتماماتها ، الممرّض لصبغة عمله الإنسانيّة لا يتجرّأ على خوض الإضرابات و الإعتصامات و لا حتّى الوقفاتو لا وقت عنده ( للعياط و الزياط ) و التباكي في البلاتوات و من أجل ذلك كان و لازال في طيّ النسيان ، هذا الممرّض التونسي بات يعانق الفقر المادّي و يعاني التهميش المعنوي ، فمركزه الوظيفي لم تلامسه حتى يد الثورة التي كان أحد السّاهرين على إنجاحها و العاملين بكلّ قوّته في تغطية أحوال مصابيها و جرحاها على مدار السّاعة و طيلة كلّ أيّامها برغم كل المخاطر المحدّقة من كل صوب و جانب ، بل كان له النّصيب الأوفر من الهرسلة و التهجّمات و الإعتداءات المجانيّة ثم قطف ثمار هذه الثورة من لم يكن يعنيه امرها ....
تقريبا كلّ الوزارات و تفرّعاتها الخاصّة و العامّة تحرّك فيها منتسبوها و استجاب لهم مسؤولوها إلاّ قطاع التمريض الذي أغفلته وزارة الصحّة ومازالتةالى يومنا هذا ، لم تبادر حتّى بفتح ملفّه و لم تكلّف هذه الوزارة نفسها و لو على أضعف الإيمان ذكر القطاع بخير ،،،
الممرّض خلاصة أصبح في حاجة ماسّة و أكيدة جدّا من الدّولة عموما و من الوزارة خصوصا لإهتمام يعادل وظيفته و إلى ردّ اعتبار مادّي و معنوي للمقاربة مع غيره من الأسلاك الوظيفيّة و أن تُفتح داخله حركيّة التدرّج و فتح الآفاق المهنيّة حتّى يتعدّى هذا القطاع عتبة المعاناة و الإحتياج و يسْعد بحصوله على حقوقه فيخرج من دوائر التهميش المزمن ليواصل مسيرته – الإنسانيّة – و يتفرّغ للعمل و الخلْق و الإبداع ، في حاجة الى تفعيل قانونه الاساسي وتثمين تضحياته ماديا و معنويا ، القطاع في حاجة الى تأمينه وقت مباشرة عمله من كل الاخطار التي يعايشها قسرا عندها ينهض مستوى خدماته و تتطوّر المنظومة الصحيّة بالبلاد و تعود بالنفع على التركيبة الاجتماعية و الاقتصادية ، قطاع التمري - نفسه - يعاني امراضا مزمنة و حادة ايضا ، فهلا استجابت السلط المسؤولة !!؟ ذاك ما نرجوه استعجالا و واقعا لا تنظيرا ...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.