ستة وزراء من حكومة الفخفاخ يصرحون بمكاسبهم    اليوم.. نواف الأحمد يؤدي اليمين الدستورية أميرا للكويت    المرزوقي: ارفض عقوبة الاعدام وعرضت علي بعض الملفات ورفضت الامضاء    مجلس الأمن يطالب ب"وقف فوري للمعارك" بين أرمينيا وأذربيجان    الكويت.. مراسم دفن الأمير الراحل للأقارب فقط. مراسم دفن الأمير الراحل للأقارب فقط    الابتعاد عن فايسبوك 5 أيام يقلل التوتر    بيدن لترامب: كنت مهتما بالأسهم أكثر من كورونا    هذا ما كان ينويه منفذ الاعتداء قرب المقر السابق لشارلي إيبدو    وزير الدفاع الأمريكي يصل تونس اليوم    النادي الافريقي: النعيجي والعمري يعززان صفوف الفريق    جامعة كرة اليد تعلن عن التركيبة الكاملة للاطار الفني و الاداري للمنتخب الوطني لكرة اليد    مانشستر سيتي يضم مدافع البرتغال دياز من بنفيكا    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    تحت المجهر ..الجرائم الأربع    عاجل: من بينهم تلاميذ..تسجيل 14 اصابة جديدة بفيروس كورونا في هذه الولاية..    الوضع في العالم    الزهراء.. وفاة جديدة بفيروس كورونا    أخبار النادي الصفاقسي: الأزمة المالية تتفاقم    كورونا يمهّد طريق ديباي إلى برشلونة    زيدان: هازارد سيعود للملاعب قريبا    بعد نسق ايجابي لأربع اسابيع على التوالي....أسبوع سلبي لبورصة تونس    مع الشروق.. الجريمة... نار ستحرق الجميع    طقس اليوم    النادي الإفريقي 100 سنة من المجد: في أصول الإدارة والتداول على التسيير    مبادرة انسانية من أورونج تونس لتلاميذ المدارس النائية    الحيدوسي يعزز موقعه في شركة «باست ليزينغ»    أخبار النادي الإفريقي: اتفاق مع العمري و«الكورونا» تجتاح الفريق    23 مخبرا جديدا للكشف عن ''كورونا''    إهانات واتهامات متبادلة خلال مناظرة حامية بين ترامب وبايدن    اكتشاف بحيرات مالحة تحت جليد المريخ    حادثة أليمة: فتاة تموت حزنا على والدها الراحل بفيروس كورونا (صور)    بنزرت: اعترافات المعتدين على النائب أحمد موحي بضربة سيف    الترجي الرياضي : اصابة معين الشعباني بفيروس كورونا    الدكتور ذاكر لهيذب: «هذا حل عاجل..للمرحلة الحرجة الي دخلنا فيها»    رئيس الدولة يوجه برقية تعزية إلى أمير دولة الكويت الجديد إثر اعلان وفاة الأمير الشيخ صُباح الأحمد الجابر الصباح    يوميات مواطن حر: ننام ولا تنام الاحلام    وزير السياحة يشرف على اجتماع لجنة قيادة مشروع مراجعة نظام تصنيف النزل السياحية    قرقنة: إحباط محاولة 4 أشخاص اجتياز الحدود البحريّة خلسة    إعداد خطة عمل مشتركة بين وزارة التجارة ومنظمة الدفاع عن المستهلك    البرلمان يعتبر ما تعرّض له النائب أحمد موحه محاولة ''اغتيال سياسي    سيدي بوزيد: حجز 75 طنا من السميد الغذائي المدعم    عاجل: وفاة أمير الكويت    الكشف عن مصنع عشوائي يحتوي على فواضل من المنتجات الغابية بنابل    النادي الإفريقي: الوسلاتي والدريدي يصابان بكورونا.. اليونسي يخضع للفحوصات.. و8 لاعبين في الحجر الصحي    غدا الأربعاء.. وقفات احتجاجية لاكثر من 60 الف بحار في 41 ميناء للصيد البحري    اصدارات .. صدور «العقل المحكم» لإدغار موران في نسخة عربية    المهرجان الحر فيلمي الأول ... الحصاد والجوائز    سيدي حسين.. إلقاء القبض على شخصين من أجل ترويج الأقراص المخدّرة    تطاوين.. الديوانة تحجز 24 الف علبة سجائر مهربة مجهولة المصدر    بتخفيضها لسعر 1200 منتج لسنة كاملة... mg تتحدى غلاء الأسعار    طقس الثلاثاء: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    ابوذاكرالصفايحي يتفاعل مع تعليق الصديق محمد الحبيب السلامي: شكرا على تلكم الكلمات وزدنا مما عندك من الذكريات    الفنان حمادة صميدة: ''أبوس إيديكم سيبوني أفرح بابني بدون سخري''    قصات شعر تناسب الوجه الطويل والنحيف    محمد الحبيب السلامي يعلق ويوضح: ....أنا ذاكر يا أبا ذاكر    أنور الشعافي..التجارب التونسية فاشلة فنيا    كورونا تضرب بقوة.. رحيل حليمة    وفاة الناشطة السياسية حليمة معالج بكورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مساجد جربة ارث اسلامي فريد يحتاج الى الصيانة والتثمين حتى يكون قبلة للسياح والزائرين
نشر في باب نات يوم 15 - 12 - 2019

وات - روضة بوطار/ جامع "الوطى" بسدويكش وجامع "البرداوي" بمزران وجامع "ياتي" بقلالة، ثلاثة مساجد بجزيرة جربة، قادت جمعية صيانة جزيرة جربة فريقا إعلاميا ومن المجتمع المدني في رحلة استكشافية لها، بمناسبة اختتام عمليات ترميم هذه المعالم الدينية الاباضية القديمة، في اطار مشروع تعاون مع منظمة "سويس كونتاكت" يضم في مرحلة ثانية ترميم معالم بونية بالجزيرة، وإنجاز دليل سياحي وثقافي حول معالم جربة التاريخية.
جولة استغرقت نصف يوم ولكنها كانت كافية لتسافر بالزوار الى عهود طويلة امتدت من القرن الثالث إلى القرن 11 هجري أي نحو 700 سنة، وشهدت تشييد هذه المساجد في جربة ما جعلها تعرف بجزيرة المساجد التي يتم ذكرها في المخيال الشعبي الجماعي على أنها توافق' عدد أيام السنة.
مع الكم الكبير من المساجد بجربة التي احصاها الباحث طارق مرابط في مدونة مساجد جربة ب280 مسجدا تاريخيا اغلبها اباضية، هناك أيضا طرافة وتفرد استهوى الباحثين والمؤرخين، وخاصة على مستوى هندستها المعمارية الكامنة في بساطتها وتواضعها دون زخرفة او زينة، وهو مكمن الجمال بها.
ولكن هذه المعالم لها ميزة أخرى، إذ لم تقتصر أدوارها على الجانب الديني العقائدي، بل اكتسب وظائف اخرى اختلفت باختلاف موقع المسجد، فكانت إما مساجد دفاعية او اجتماعية أو تربوية وغيرها، وشكلت بذلك اثارا إسلامية متفردة، وفق ما بينه ناصر بوعبيد كاتب عام جمعية صيانة جزيرة جربة.
فوق كل 2 كلم مربع من رقعة هذه الجزيرة شيدت مساجد، في الاحياء والغابات، وكذلك على طول الشريط الساحلي، وهذه المساجد الساحلية ومنها جامع "سيدي ياتي" ومساجد "سيدي زايد" و"سيدي جمور" وغيرهم، كانت بمثابة مراكز حراسة ساحلية او مساجد دفاعية، وابراج مراقبة للعدو لدرء الخطر القادم من وراء البحر والتصدي للغزاة، ولاشعار سكان الجزيرة بالاخطار المحدقة بهم.
ولعبت مساجد أخرى ادوارا تربوية تعليمية فاستقطبت طلبة من الجزيرة ومن خارجها فكانت مدارس علمية تخرج منها عدة علماء وشيوخ موفرة لهم المبيت والاعاشة لذلك احتوت على جناحات للاقامة وعلى مخابز وغيرها من المتطلبات الحياتية مثل جامع فضلون او جامع ابي مسور التي اثبتت اهتمام جربة بالحركة العلمية.
ولكن من الطريف بمكان وجود مساجد منقورة تحت الارض فلا يبرز منها الا جانب قليل من بنايتها تتجلى من بعيد كسطح ابيض ناصع يحمل قبابا ومدخلا ضيقا يقود الى بناية تحت ارضية بها بيوت الصلاة .
وتتوسط هذه النوعية من المساجد غالبا غابات الزياتين مثل "جامع الوطى" بسدويكش وجامع "البرداوي" بمزران وهي نماذج أخرى من المساجد "تحت ارضية" التي شيدت لتتاقلم مع المناخ فتكون باردة صيفا ودافئة شتاء الا ان دافعا امنيا، ودافع التخفي كان وراء مثل هذا النمط من المساجد لتكون مكانا آمنا لاداء الشعائر الدينية والتخفي من الاعداء ومكانا سريا لنشر المذهب الاباضي.
لكل مسجد حكاية، بل قد تكون لكل عائلة مسجد على هذه الجزيرة التي اكتسبت بها تراثا اسلاميا نفيسا وفريدا استهوى الباحثين والمؤرخين للنهل منه ولكشف كنهه واسراره وابعاده العميقة، لكن معالم كثيرة تاثرت بفعل المناخ والطبيعة، واخرى طالتها ايادي العبث والنبش بحثا عن الكنوز وعن الاثار، وهو ما يتطلب جهودا كبيرة لحماية هذا التراث المادي الفريد وصيانته والمحافظة عليه، وتثمين المعالم التي استعادت بفعل الصيانة رونقها وشكلها الاصلي دون اي انتهاك او تشويه.
وفي هذا السياق، اكدت مختلف الجهات المعنية من سياحة وثقافة ومجتمع مدني وبلدية وكذلك الطرف السويسري على ضرورة إدراج هذه المعالم في مسلك سياحي، وتوفير الحماية والحراسة لها والعناية بها وبمحيطها على مستوى النظافة، وتثمينها بادخال انشطة بها لتنشيطها، وتوفير موارد قارة لها تمكن من تعهدها وطلائها سنويا بمادة الجير العربي، مع التفكير الجماعي لاستغلال أمثل لها من شانه ان يجعل منها وجهة فريدة في البحر المتوسط يمكن أن تستقطب نوعية من السواح تبحث في كل ما هو ثقافي وتاريخي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.