حسونة الناصفي : "البلاد في حاجة الى هدنة سياسية والى توفير أمن اجتماعي واقتصادي"    نتنياهو يزور مقر الجبهة الداخلية ويوجه رسالة ل"حزب الله"    لطفي العبدلي: "لا أخشى المقاطعة.. ما خفتش من التهديدات بالقتل باش نخاف من جماعة التجمّع"    احباط ثلاث محاولات هجرة غير نظامية بسواحل قرقنة وجرجيس    التوجه إلى الشعب التي يفرضها مستقبل سوق الشغل.. خبير في البيداغوجيا الرقمية ينصح الناجحين في الباكالوريا    انطلاق التسجيل في خدمة الارساليات القصيرة لمعرفة نتائج الباكالوريا بداية من هذا التاريخ    بنزرت: انطلاق أوّل عملية مسح شامل لرخص بيع التبغ في الجهة    الفخفاخ يعلن تفعيل قاعة العمليات الخاصة بهيئة مجابهة كورونا    النادي البنزرتي : التوقيع مع اليعقوبي للإنقاذ من الغرق وثلاثي جاهز السي اس اس    قابس: تواصل توقف العمل في المجمع الكيميائي بشكل تام    جوهرة برتغالية جديدة على رادار الريال    مجلة «فرانس فوتبول» تكشف مفاجأة مدوية بشأن رونالدو    لاعبو الإفريقي يقاطعون التمارين    كاسياس يودّع كرة القدم    تحديد موعد بداية ونهاية الدوري الإيطالي للموسم الجديد    سيدي بوزيد: تعليق نشاط 14 رخصة لبيع التبغ والوقيد    معرض صفاقس 2020: دورة للنّسيان ووقت التّغيير حان    قرقنة : سقوط سيارة في البحر على مستوى محطّة النقل البحري    بينهم امرأتان كانتا في طريقهما لحفل زفاف ..وفاة 4 اشخاص في حادثي مرور بالمهدية    المكنين: وفاة طفل وإصابة آخر إصابة بليغة في حادث مرور أليم    بعد أيام على اختفائه.. العثور على "بقايا صبي" داخل بطن تمساح    الطبوبي: المؤامرات الخسيسة لا تهزم إلاّ على سقف الاتحاد...    في يوم واحد: 114 تدخلا للحماية المدنية لإطفاء الحرائق    فرنانة: محتجون من عدة قرى يغلقون الطريق الرابطة بين جندوبة وطبرقة للمطالبة بالماء الصالح للشراب    ''في جلسة محاكمته..توفيق بن بريك ''لم أقصد الإساءة للقضاء    إرتفاع عدد الاصابات في القيروان.. إجراءات عاجلة    قابس: انطلاق عمل مخبر تحاليل "كوفيد 19" بالمستشفى الجهوي بقابس رسميا    المنستير..غرق طفلة في بحر القراعيّة    ترامب يمهل تيك توك ستة أسابيع لبيع عملياته لشركة أميركية        انفجار منجم بسطيف    الكرة وكورونا.. اعتماد عقوبات قاسية على جرم لم يكن جرما    كوفيد-19: اتفاقية شراكة لاعادة تنشيط القطاع السياحي    اليوم انطلاق مهرجان بنزرت الدولي.. عرض الزاوية في الافتتاح و اجراءات صحية صارمة    عارضة أزياء أوكرانية تتعرض لاعتداء على أحد شواطئ تركيا    كنوز المدينة..كهف الفنون بالدهماني..ذاكرة للمبدعين مهددة بالانقراض    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    مارث.. القبض على كهل تورط في اغتصاب فتاة قاصر    اسعار النفط العالمية تعود الى الارتفاع مدفوعة بتوقع عودة الطلب على المحروقات    مهرجان بنزرت الدولي ...برمجة 12 سهرة فنية ضمن فعاليات الدورة ال38    نصاف بن علية : الوضع حرج.. وغلق الحدود لم يعد ممكنا    القيروان: ارتفاع عدد المشتبه في اصابتهم بكورونا الى 135 حالة    الكاف...جلسة خمرية ... نيران تلتهم الغابات... وإيقاف 3 أنفار    ارتفاع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى 138 يوم توريد    3 أسابيع راحة لمتوسط ميدان النجم    الدورة 40 لمهرجان القصرين الدولي .. عروض تونسية وإجراءات صحيّة استثنائية    بالصور: زواج باريش أردوتش من حبيبته    أربعينية صلاح الدين الصيد : صور و شهادات عن الفقيد وعرض لمختارات من أعماله    مسح شامل لرخص بيع التبغ بولاية بنزرت    اليمن.. مقتل 17 شخصت إثر فيضان سد مأرب التاريخي    طقس الثلاثاء.. الحرارة في انخفاض    منوبة: المدير العام للسدود ينفي استغلال مشروع سدّ "السعيدة" لتحويل وجهة مياه سد بني مطير    بداية من 08 أوت: تغيير جزئي لمسالك خطوط الحافلات 32 ت و71 والجيّارة -سليمان كاهية    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    أعلام تونس .. نابل دار شعبان الفهري ..الصحابي الشيخ أحمد فهري الأنصاري    الموجودات من العملة الأجنبية تستقر في حدود 136 يوم توريد    موسم الحج 2020 ينتهي ولا إصابات بفيروس كورونا    بعد رمي الجمرات الثلاث.. الحجاج يؤدون طواف الوداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نهار العرس...
نشر في باب نات يوم 05 - 07 - 2020


نصرالدين السويلمي
قبل اعراسنا ما كانتش كي تو.. كانت بسيطة وفيها برشا عادات باهية.. أما نتيجة الخصاصة ما ثماش تقاليد راسخة، ثم عشوائية، انت ووضعك، انت وقدرتك، والتقاليد هي لتتأقلم مع القدرات موش العكس.. هذاك علاش كي ڨالوا لينا في بوزيد سبرهم يذبحوا 200 بركوس!!! ڨلنا خيْ بوزيد في الشاق واق هيّا! واش نحن واش بوزيد!! مانا متحادين نحنا وياهم، هاي طبّتنا هاي طبّتهم، نوردوا على ماء واحد.. والا تكونش بوزيد غدرتنا وطلعت وڨعدنا نحن يمضغ فينا الفقر وحدنا.. تي نحن أصل متْونسين ببوزيد في عالم الدمرة والڨينية.. كي نجوا باش نڨتلوا رواحنا، نڨولوا هام بوزيد مازالوا ما انتحروش حتى نحن ما ننتحروش خلينا نبينوهم شوي، وماك العام ونحن نڨانصوا في بعضنا شكون ينتحر لول.. هانا مزلنا.. كي يكثر الشهيلي وتسفي السفايا، وحتى الحلفاء تڨيض، تڨلوا أمو طل آطفل تره بوزيد انتحرت والا مازالت خلينا نخلطوا...
من بعض العوايد المتقطعة موش راسخة، كانت العروس يلزم تتلف في سفساري وحاجات اخرى نسيتها، وكي تهبط من الدابة من الكريطة من التركتور من الكاط كاط، انت وقدرتك، كي تهبط ما تمشيش على رجليها، فاك المسافة الصغيرة، امتار، يهزها عمها والا خالها يدخلها للبيت، هذي ماهيش دارجة ياسر حضرت عليها مرتين، مرّة البرّا في جوايهنا ومرة في الڨصرين في حين النور.. في الغالب يكون لعريس عندو بيت في الحوش متاع ابّيو، مرة كاملة ومرة هاني مبشوشة بشان يعمل شباك وباب ويستبيت على روحو، ما دام الطفلة مطاوعاتو علاش لا.. الفايدة في الهناء..
عاد مرة عنا عروس سمينة شوي.. بصراحة موش سوي ياسر.. ، كانك على الرجال يڨولوا بصحتها وكانك على النساء يڨولوا بلحمتها، هكا في الغالب تقريب، كان صدقني ربي.. عاد بقوا خوالها وعمامها يخزروا لبعضهم ووقع ارتباك، ولاني الصورة ولت محرجة، صفن عمها الجبة وبحرارة الروح حب يرميها فوق كتفوا يخي طاح هو وياها، لالة طاحت فوڨمنو.. واراح انت وشوف المشهد.... لعروس في سبرنا ما تتكلمش، صوتها ما يتسمعش! هذا قبل مشو تو! اليوم ضال عروڨاتها شرتلى بالرڨيص..وصوتها يشرڨع اقوى من صوت شبيلة راشد.. ونحن ذري صغار عاد مسكينها بعد ما طيحها عمها،أول مرة نسمعوا صوتها، ڨالت: آيمّة اخويتي..
مشّي كان العرايس بالطرائف متاعها، حتى العرسان بغرايبهم.. عنا في شيرتنا، البرا شوي، ما نسموش البقعة بالضبط، لاني الحكاية معروفة و الراجل بناتو كبروا وثم شكون في الجامعة وأكيد عندهم فايسبوك!!! المهم.. هو قلّيل، موش بوهالي كيما يقولوا، ما قراش وعاقل ياسر، وخدام يجيب نهارو، أما ماعندهمش باش، تكاتفت الناس، وهاي شكارة سميد كسكستها النساوين، هاي حولية حايل ذبحوها،هاو ڨاجو ڨازوز، هاي ملحفة هاي روبة هاو صباط هاو غربال هاي شقالة هاو طجين هاي ڨازة هاو بابور...حصّل ما كتب، خير ربي.. نهار العرس، عنا عادة يمشوا بالعريس غادي بعيد، يلموا مجموعة باهية من صحابوا، يلبسوه البرنوص، ويجوا من ثم دبة دبة يقروا في البردة.. حتى يوصْلوه للبيت يدخل على العروس متاعو وهوما يمشوا.. وساعات يڨعدوا ما يمشوش!! وهذيكا قصة اخرى يلزمها تقرير والا ملف خاص موش ڨعدة عربي كيف هذية..
المهم.. مشوا غادي بعيد، وجو جايين.. الجماعة يا ربي لعمال عليك، بدوا: مولاي صلي وسلم دائماً أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم.. هو بدا يزرب ويوسع في الخطوة! جبدوه من كتفوا بالشوي.. وكملوا.. أمن تذكر جيرانٍ بذى سلم مزجت دمعا جَرَى من مقلةٍ بدم.. الطفل ولّى يتملص.. غمر واحد منّا وواحد منّا على البرنوص من كتافو لزوز، وكملوا.. مْ هبَّت الريحُ مِنْ تلقاءِ كاظمةٍ وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضم... أيّا آسيدي تقريب هوما وصلوا لنصف الثنية، ودخلوا في : أيحسب الصب أن الحب منكتم ما بين منسجم منه ومضطرم.. وهو قفز يجري سبڨ! وخلّى البرنوص في يديهم، وصل دز الباب وسكرو وراه، وهااااهم وين خلاهم.. الي طايح بالضحك طايح والي تقص عليه النفس تقص.. والناس الي محضبين ڨدام الدار تفجعوا أول مرة كي شافوا الطفل هاد! وبعد كي فهموا القصة بطلت الدربوكة ودخلوا في هستيريا متاع ضحك......
عوايدنا كانت باهية غير الخصاصة نعمبوها... لعراس نضحكوا فيها برشا، أما ديما الكسكسي مخصوص لحم.. تي ساعات ضال شايح مخصوص حتى سڨا.. أما ماو هازنا لحديث ما نفيقوش، كان غصيت عدي بالماء... تي بڨلا ليها اللحمة محسوب كان جاتك شحمة وإلا لحمة أكثرها عظم.. المهم الناس تسهر وتضحك وتقابل بعضها بعد ڨداش.. وقبل الفجر ندهدهوا نروحوا على ضوء الڨمرة...... ويستمر الحنين....


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.