طالبت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط باتخاذ إجراءات فورية لحماية الأطفال من مضمون الدراما التونسية، معبرة عن رفضها القاطع لاستغلال الأطفال من حفظة القرآن في إمامة المصلين في صلاة التراويح خلال شهر رمضان ، نظرا لتطلبها مجهودا بدنيا وتركيزا فضلا عن انتهائها في موعد متأخر، ما يسبب تشتتا في أذهان الأطفال وإلحاق الأذى بدراستهم. ولفتت، في بيان لها اليوم الاربعاء، إلى أنها تتابع بانشغال ما وصفته "الانحيازات الخطيرة" في الاعلام التونسي المرئي لما يتضمنه من خطاب وبرامج تمثل خطرا على سلامة الطفل النفسية والذهنية خاصة منها تلك التي تعرض في أوقات الذروة واجتماع العائلة، محذّرة الأولياء من خطر السماح لأبنائهم بمتابعة الأعمال الدرامية وما ينجر عن ذلك من مفسدة لأخلاقهم ولخطابهم اليومي. ... ودعت إلى المساهمة في توعية الأولياء بخطر متابعة أبنائهم للبرامج والأعمال الدرامية وذلك عبر انتاج ومضات تحسيسية في هذا الإطار تعرض على مختلف القنوات والإذاعات. وأكدت على ضرورة إجبار القنوات التلفزية على كتابة تنويه على الأعمال الدرامية تمنع مشاهدتها بالنسبة للأطفال وإجبار القنوات التلفزية على عدم عرض مثل هذه الأعمال الدرامية خلال توقيت الإفطار وإرجاء عرضها خلال السهرة. ودعت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري الى اتخاذ الاجراءات العاجلة لحماية الاطفال من هذا الخطر الذي بدأت تظهر نتائجه في السلوك العنيف للتلاميذ. وفي سياق متصل أوضحت، في بيان لها أصدرته، أمس الثلاثاء، على خلفية تولي عدد من الاطفال في عدد من المساجد بولاية نابل إمامة المصلين في صلاة التراويح، أن هذه الظاهرة جيدة وتلقى تشجيعا حتى من المسؤولين الجهويين، غير أنها تنم عن الجهل بالمخاطر التي تنطوي عليها وبمضارها التي هي أكثر من منافعها. ودعت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط، وزارة الشؤون الدينية إلى التدخل الفوري ومنع الأطفال من مواصلة امامة المصلين وتحميل الإطارات المسجدية المسؤولية في ذلك. وطالبت الأولياء بعدم السماح لأطفالهم وتركهم يعيشون مراحل طفولتهم، داعية في ذات السياق مندوبيات حماية الطفولة في مختلف الجهات الى التصدي لهاته الظاهرة، لافتة إلى أن المنظمة من المشجعين على تحفيظ القرآن الكريم والإحاطة بالكتاتيب التابعة لوزارة الشؤون الدينية.