وزارة التجهيز: تعبئة شاملة لتأمين شبكة الطرقات إثر التقلبات الجوية    فيلم ميلانيا ترامب يتجاوز التوقعات في شباك التذاكر    مصر: تشريع مرتقب ينظم استخدام الأطفال للهاتف المحمول    لصلته بإبستين.. استقالة سياسي بريطاني من "حزب العمال"    اليوم: طقس مغيم وارتفاع طفيف في درجات الحرارة    طقس اليوم: أجواء مغيمة جزئيًا مع ارتفاع طفيف في الحرارة    الدنمارك تحرز لقب بطولة أوروبا لكرة اليد للمرة الثالثة في تاريخها    ترامب يعلق على وثائق إبستين الجديدة    "ناقشت قضايا مهمة".. مقدم جوائز غرامي يسخر من ترامب وميناج!    الشروع في إعداد أمر لتسوية الوضعية المهنية لأساتذة التنشيط الثقافي المتعاقدين مع المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية    عبد السلام بوحوش: "فشّينا الكرة في مباراة العمران ضد صفاقس    مقترح يتعلّق بهيئة الانتخابات    الحاج علي في الترجي و«أوغبيلو» مطلوب في ليبيا    تصنيف B- لتونس...استقرار هشّ... وطريق الأمان ما يزال طويلًا    بعد الفيضانات الأخيرة ...الأسئلة والدروس والأولويات المطلوبة    أولا وأخيرا .. يا ثكلى يا أم يوسف    وزارة التجهيز تواصل تدخلاتها وتعيد فتح الطرقات المتضررة من التقلبات الجوية    عاجل/ هذا موعد رصد هلال شهر رمضان..    موعد رصد هلال رمضان    وفاة شاب بغار الدماء بعد انقاذه من الغرق بوادي مجردة    دفعة جديدة من أسرار و فضائح"النجوم و الزعماء" في جزيرة إبستين الجنسية: قنبلة انفجرت في الغرب فما نصيب العرب منها؟    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز المصري يهزم نهضة بركان ويتصدر المجموعة الاولى    قبلي: الرياح القوية المسجّلة أمس تلحق أضرارا كبيرة بالبيوت المحمية بمعتمدية قبلي الشمالية    رسميا.. حمزة عبد الكريم أول لاعب مصري يرتدي قميص برشلونة    بطولة دبي الدولية لكرة السلة: النادي الإفريقي يفوز على منتخب الإمارات 93-77 ويتوّج باللقب    طقس الليلة.. سحب عابرة على كامل البلاد    من عطيل السودان إلى رياح تونس.. قراءة نقدية في رِوَايَتَيْ " موسم الهجرة الى الشمال" و " مواسم الريح"    بطولة الرابطة الأولى : الاتحاد المنستيري وشبيبة العمران أبرز المستفيدين    تحذير : مكونات في ''البرفان'' تسبب التهاب الجلد التحسسي    رئيس جمعية مرضى الأبطن يدعو إلى تفعيل منحة 130 دينارا المخصصة لمرضى الابطن المسجلين في منظومة الأمان الاجتماعي    علاش نحسّوا بالتوتر والتعب في الشتاء؟ وكيفاش التغذية تنجم تعاون؟    عاجل: السعودية تنقص في عدد الحجاج من هذه الحنسية    فرنسا.. إجراء احترازي جديد بعد أزمة "حليب الأطفال الملوّث"    سيارات فولفو الكهربائية الجديدة في تونس: ES90 وEX90 بتكنولوجيا 800 فولت وفخامة اسكندنافية    عاجل : معهد الرصد الجوي يعلن عن تفاصيل عملية رصد هلال شهر رمضان فلكيا    عاجل/ غلق لهذه الطريق اثر تهاطل كميات كبيرة من الأمطار..    الرصد الجوي: الرياح القوية أثارت عاصفة رملية بهذه الولايات    المكتبة العمومية بطبرقة تنظم تظاهرة "مكتبتي ملاذي في عطلتي" من 02 الى 07 فيفري الجاري    عاجل/ فاجعة بهذه المنطقة بسبب الأمطار والسيول..    معهد تونس للترجمة يحتفي بعشرينية تأسيسه    رياح قوية ب130 كلم/س :شوف شنوا عملت الحماية المدنية في 24 ساعة    جميلة بولكباش تكسب الفضية في سباق 1500م سباحة فلوكسمبورغ    ماذا يفعل اسم توني بلير في ملفات إبستين؟    عاجل : رياح قوية ب150 كلم/س وأمطار قياسية في هذه الولاية أمس السبت    حملة وطنية لحماية القطيع: تلقيح شامل ينطلق اليوم في كل الولايات    سفارة الصين بتونس تحتفل بعيد الربيع والسنة الصينية الجديدة (سنة الحصان)    سلامة حليب الرضّع تثير الجدل... ونقابة الصيدليات توضّح    رمضان الجديد: ماذا لو لم تقض أيام الشهر الماضي؟    تصنيف جديد للاقتصاد ... تونس تتعافى... ولكن    وفاة كاثرين أوهارا بطلة فيلم «وحدي في المنزل»    فتح باب الترشح للحصول على منحة ب10 آلاف دينار لاقتناء 50 سيارة "تاكسي" في بلديات بنزرت وصفاقس وجزيرة جربة    طقس السبت : رياح قويّة برشا وأمطار بالشمال    عاجل/ متابعة للوضع الجوي..رياح قوية تصل إلى 130 كلم/س وأمطار…    عاجل/ خريطة اليقظة: وضع 20 ولاية في درجة انذار كبيرة وتحذير للمواطنين..    سلقطة: محاولات إنقاذ قبور نبشتها الأمواج    تفاصيل عن مقتل بطلة باب الحارة على يد خادمتها..!    عاجل/ وزارة التجارة توجه نداء هام لمختلف المتدخلين في قطاع القهوة وخاصة أصحاب المقاهي..    تذكير بالأيام البيض لشهر شعبان: فرصة للأجر العظيم قبل رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القصرين: مركز "آمان" لإيواء النساء المعنّفات... من فضاء للاغاثة إلى أبواب مغلقة وديون متراكمة
نشر في باب نات يوم 23 - 05 - 2025

(وات-تحرير لطيفة مدوخي) - وسط مدينة القصرين، نشأ مركز "آمان علمة لإيواء النساء ضحايا العنف والأطفال المرافقين لهنّ"، كمساحة أمل للناجيات من دوامة القهر والمعاناة والعنف، كانت طاقة استيعاب المركز مع افتتاحه رسميًا يوم 3 جانفي 2023، لا تتجاوز 8 نساء، ونجح بعد أقل من سنتين في توفير الحماية ل47 امرأة و32 طفلًا، من خلال تقديم خدمات متكاملة جمعت بين المرافقة النفسية والطبية والقانونية، إضافة إلى الإعاشة والسكن الكريم.
رغم بساطة الإمكانيات، الا ان ما بالمركز من تجهيزات كانت كفيلة بإضفاء شعور بالأمان، فالمركز يضم غرفتين مخصصتين للإقامة، وقاعة جلوس، ومطبخ مجهّز بالكامل، وحمّام نظيف، وفضاء للّعب خاص بالأطفال، مع حديقة صغيرة، لم يكن المكان سقفًا يأوي ضحايا العنف فقط، بل كان ملاذًا نفسيًا وجسديًا واجتماعيًا.
حصل المركز على تمويل عمومي قُدّر ب120 ألف دينار، صُرف على 03 دفعات دون إشكال يُذكر، غير أن الإشكال بدأ مع نهاية سنة 2024، حينما نفدت الميزانية المخصّصة له، وتوقفت الدولة عن صرف بقية الأقساط رغم تقديم إدارة المركز للتقريرين الأدبي والمالي، وتحيين ملف التمويل، وفق مديرة المركز ورئيسة جمعية "شباب في خدمة النساء" بالقصرين لواحظ سمعلي.
تقول مديرة المركز، في تصريح خصّت به صحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء "نريد أن نعرف في ماذا أخللنا ببنود الإتفاقية، وإذا أخطأنا، فنحن مستعدون للإصلاح، لكن لا نجد جوابًا واضحًا سوى المماطلة وتقديم حجج إدارية متكررة من قبيل انتظار تنقيح الميزانية أو وجود إخلالات مبهمة" حسب قولها.
منذ ديسمبر 2024، لم يُدفع معلوم كراء المحل الذي تم تحويله إلى المركز، كما لم يقع تسديد فواتير الكهرباء، ما أدّى إلى قطعها عن المقر، هذا الواقع جعل من استمرار الإيواء مستحيلًا، فتمّ غلق المركز مؤقتًا ودخل في مديونية متفاقمة، وفق سمعلي.
صاحب العقار من جهته، لجأ إلى القضاء ورفع قضية استعجالية أمام المحكمة الابتدائية بالقصرين لإسترجاع مستحقاته المالية التي لم يتحصّل عليها منذ ديسمبر الماضي، إلى جانب ديون أخرى تتعلق بالتسيير الإداري، والمرافقة الطبية وشبه الطبية، وتعويضات الإطار العامل.
الوضعية المتدهورة للمركز، دفعت القائمين عليه إلى اتخاذ خطوة قاسية تمثلت في عرض تجهيزاته للبيع من أجل تسديد الديون، وتم الإثنين المنقضي تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المركز، احتجاجًا على عدم صرف التمويل العمومي المنصوص عليه بالإتفاقية، وفق مديرة المركز .
تم منذ غلق المركز، رفض تقديم المساعدة ل19 حالة لنساء معنّفات كنّ في أمسّ الحاجة لمأوى، وهو ما تعتبره مديرة المركز "مؤشّرًا خطيرًا في ظل تنامي ظاهرة العنف ضد النساء، وخصوصًا جرائم القتل"، تضيف سمعلي قائلة "حين تهرب المرأة من العنف ولا تجد فضاءً لاحتضانها، تصبح عُرضة لأشكال أخرى من العنف، منها التحرش، والاعتداء الجنسي، والاستغلال والبركاجات وحتى التشرد".
تقول مديرة المركز، بكل أسى "كنا ننتظر أن ننتقل إلى مرحلة تطوير المركز، وتوسيع طاقته الإستيعابية، وتحسين ظروف العمل فيه، وتوفير إطار مهني لائق للمتعهدات بالنساء ضحايا العنف، خاصة وأن هذا النوع من العمل يُعد من الأصعب على الإطلاق، فبعض العاملات يبقين أكثر من 72 ساعة متواصلة في الخدمة، دون انقطاع أو دعم كافٍ، تضيف سمعلي قائلة "ما راعنا إلا بالمماطلة المتكررة من قبل المندوبية الجهوية لشؤون المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، رغم النداءات المتكررة والملفات المستوفاة لكافة الشروط" حسب تأكيدها.
افادت مديرة المركز بانها تلقت يوم الإثنين المنقضي (تزامنا مع الوقفة الاحتجاجية) وعودًا جديدة من سلطة الإشراف (وزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن) بحل الإشكال القائم قريبا، وأعربت عن أملها في أن تكون هذه الوعود مختلفة على ما سبقتها قائلة "لقد تلقّينا وعودًا كثيرة في السابق، لكنها بقيت حبراً على ورق".
يشار الى أنّ مصلحة المرأة والأسرة بالمندوبية الجهوية، وجهت بتاريخ 16 ماي 2025 مراسلة رسمية إلى رئيسة جمعية "شباب في خدمة النساء"، التي تشرف على إدارة المركز، تحصلت صحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء على نسخة منها، جاءت ردًا على مراسلة إلكترونية سابقة بتاريخ 14 ماي 2025، تتعلّق بالإستفسار حول ملف التمويل العمومي الخاص بالمركز، وجاء في نص الرد أن اللجنة الفنية للتمويل العمومي، التي اجتمعت يوم 14 ماي الجاري، قررت رفض مطلب الجمعية بسبب "عدم التقيد بمقتضيات الفصل 7 من الأمر عدد 5183 لسنة 2013، ومخالفة مقتضيات الفصل 12 من النظام الإداري للقانون الأساسي للجمعية"، كما طالبت الجهة الرسمية ب"تضمين وثائق التمويل وفق النماذج والمعايير الرسمية المعتمدة".
شددت مديرة المركز في لقائها بصحفية "وات" على ضرورة تعميم مراكز الإيواء في كافة الجهات، تطبيقًا للإستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء ، وتفعيلًا للقانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة، ايمانا منها بان هذه المراكز ومنها مركز "آمان لإيواء النساء المعنّفات" بالقصرين ليست مجرد بناية، بل فضاء تتوق فيه النساء إلى الامان بعيدا عن مختلف اشكال العنف التى تتعرض لها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.