شهدت جلسة استماع مطوّلة باللجنة القضائية في مجلس النواب الأميركي مشادات حادّة بين وزيرة العدل بام بوندي وعدد من النواب، وذلك على خلفية الجدل المتواصل بشأن نشر وثائق قضية رجل الأعمال جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. وامتدت الجلسة قرابة خمس ساعات، خصّص جانب كبير منها لمساءلة بوندي حول طريقة تعامل وزارة العدل مع الوثائق، خصوصاً بعد الكشف عن معلومات شخصية تعود إلى ضحايا إبستين، وفق ما أوردته وكالة "أسوشيتد برس". انتقادات جمهورية وديمقراطية ووجّه النائب الجمهوري توماس ماسي انتقادات حادّة للوزيرة، قائلاً إن الوزارة ألحقت أذى بالضحايا عبر طريقة النشر، متسائلاً عن أسباب عدم توسيع التحقيقات لتشمل أشخاصاً آخرين يُشتبه في صلتهم بإبستين. وردّت بوندي باتهام ماسي بالتركيز على الملف بدوافع سياسية، معتبرة أن الأمر مرتبط بذكر اسم الرئيس دونالد ترمب في بعض الوثائق، واصفة النائب بأنه يعاني مما سمّته "الهوس بترمب". في المقابل، شدّد النائب الديمقراطي لو كورّيا على ضرورة الشفافية ونشر أسماء المتورطين مع ضمان حماية هويات الضحايا، مؤكداً أنه "لا مكان للمفترسين". وأعلنت بوندي استعداد الوزارة لتصحيح أي عمليات حجب غير سليمة، موضحة أنه إذا تم حجب اسم لا ينبغي حجبه فسيُرفع الحجب عنه، وإذا كُشف اسم ضحية دون تنقيح فسيُعاد حجبه. BREAKING: Pam Bondi appears to have just committed a federal crime by lying under oath. @tedlieu just caught her in a lie and called for her resignation live on TV. pic.twitter.com/IioPQawCUS — Brian Krassenstein (@krassenstein) February 11, 2026 جدل حول مهلة المراجعة وأشارت الوزيرة إلى أن الوزارة مُنحت مهلة ثلاثين يوماً فقط لمراجعة ملايين الصفحات، معتبرة أن نسبة الأخطاء المسجّلة "منخفضة جداً". وخلال الجلسة، دافعت بوندي عن الرئيس ترمب، معتبرة أنه لم يثبت وجود أي دليل يدينه، وانتقدت ما وصفته بمحاولات متكررة لاستهدافه سياسياً. مشادة حول الضحايا ومن أكثر اللحظات توتراً، المواجهة التي جمعت بوندي بالنائبة الديمقراطية براميلا جايابال، التي طالبت الوزيرة بالالتفات إلى عدد من ضحايا إبستين الحاضرين في القاعة والاعتذار لهم عمّا اعتبرته إخفاقاً من وزارة العدل في حمايتهم. ورفضت بوندي الطلب، ووصفت الخطوة بأنها "تمثيلية"، ما أثار ردود فعل غاضبة داخل القاعة. كما شهدت الجلسة سجالاً مع النائبة بيكا بالينت، التي حاولت استيضاح ما إذا كانت الوزارة قد استجوبت مسؤولين في إدارة ترمب بشأن علاقاتهم المحتملة بإبستين، إلا أن بوندي رفضت الإجابة المباشرة. دفعات جديدة من الوثائق وكانت وزارة العدل قد أصدرت مؤخراً دفعة جديدة من الوثائق المنقحة، فيما أُتيح للمشرعين الاطلاع على النسخ غير المنقحة، ما أعاد إثارة التساؤلات حول مدى اكتمال وشفافية عملية النشر. وتبقى قضية إبستين، رغم مرور سنوات على وفاته في السجن عام 2019، محور جدل سياسي وقانوني متواصل داخل الولاياتالمتحدة، في ظل مطالب متزايدة بكشف كامل الحقيقة ومحاسبة كل من يثبت تورطه. تابعونا على ڤوڤل للأخبار