تشهد سماء تونس وبقية أنحاء الكرة الأرضية يوم 28 فيفري الجاري ظاهرة فلكية نادرة تتمثل في اصطفاف كوكبي يضم ستة كواكب من المجموعة الشمسية، وفق ما أفاد به أستاذ التأطير العلمي بمدينة العلوم بتونس، هشام بن يحي. وأوضح المصدر ذاته أن المقصود بالاصطفاف هو إمكانية رؤية عدد من الكواكب التي تُشاهد بالعين المجردة إلى جانب أخرى لا تُرى إلا باستعمال التلسكوبات، مؤكّدًا أن الدعوة مفتوحة لكافة العموم والمهتمين بعلم الفلك لمتابعة هذه الظاهرة عبر القبة السماوية بمدينة العلوم. وبيّن أن هذه الظاهرة لا تتكرر كثيرًا، إذ تستوجب تزامنًا دقيقًا في الحركات المدارية للكواكب حول الشمس. ويمكن رصدها بعد غروب الشمس في مكان مظلم باستخدام التلسكوبات، حيث ستظهر كواكب عطارد والزهرة والمشتري وزحل وأورانوس ونبتون في مشهد سماوي لافت. وأشار إلى أن رؤية هذه الكواكب تبقى رهينة صفاء الطقس، إذ تستحيل مشاهدتها في حال كانت السماء ملبّدة بالغيوم. كما أوضح أن الاصطفاف لا يعني وقوع الكواكب على خط مستقيم فعليًا، بل ظهورها في تلك الليلة ضمن نطاق رؤية واحد من بين كواكب المجموعة الشمسية الثمانية. وأكد أن الاجتماع الكوكبي لا يخلّف تأثيرات مباشرة على الأرض من الناحية الفيزيائية، غير أنه يحمل قيمة علمية وتربوية كبيرة، إذ يساهم في تبسيط فهم حركة الكواكب ومداراتها، ويمثل فرصة لنشر الثقافة الفلكية، خاصة لدى فئة الشباب. تابعونا على ڤوڤل للأخبار