حذّر محللون في قطاع الطاقة من تداعيات استمرار الصراع العسكري في منطقة الخليج على أسواق النفط العالمية، خاصة في ظل اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط في العالم. احتمال بلوغ 100 دولار خلال أسبوعين وتوقع رئيس تحرير موقع "جيو إنيرغيتيكا" المتخصص في شؤون الطاقة، بوريس مارتسينكيفيتش، أن سعر برميل النفط قد يتجاوز 100 دولار إذا استمرت الاضطرابات في مضيق هرمز لمدة أسبوعين. وأشار إلى أن هذا السيناريو قد يحدث في حال شبه توقف لحركة ناقلات النفط عبر المضيق وتكدسها في المياه المفتوحة، إلى جانب تعطل الإنتاج في عدد من الدول الخليجية. وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار قد يخلّف تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي، موضحاً أنه رغم امتلاك الدول الصناعية الكبرى احتياطيات استراتيجية من النفط، فإن تراجع المعروض العالمي سيظل له تأثير واضح على اقتصاداتها. الدول المستوردة ستكون الأكثر تضررا وأوضح الخبير أن الدول المستوردة للنفط ستكون الأكثر تضررا من استمرار الأزمة، خاصة الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من منطقة الخليج، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم. ويتوافق هذا السيناريو مع تحليلات بنك "غولدمان ساكس" الذي أشار إلى أن استمرار انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز لعدة أسابيع قد يدفع خام برنت إلى حدود 100 دولار للبرميل مع تراجع المخزونات التجارية. سيناريو أكثر تشاؤما: 150 دولارا للبرميل من جهتها، قدّرت شركة الأبحاث "وود ماكنزي" أن إغلاق مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى ما بين 125 و150 دولارا للبرميل، وهو ما قد يؤدي إلى تأثير سلبي كبير على النمو الاقتصادي العالمي. خطر تراجع الإمدادات النفطية وحذّر محللو بنك "جيه بي مورغان" من أن إغلاق المضيق قد يؤدي إلى تراجع إمدادات النفط من العراق والكويت، حيث يمكن أن تبدأ الإمدادات في التوقف خلال أيام في حال استمرار الإغلاق. وأشار البنك إلى احتمال تراجع الإمدادات بنحو 3.3 مليون برميل يوميا بحلول اليوم الثامن من التصعيد في الشرق الأوسط. وفي السياق ذاته، أفاد مسؤولان في قطاع النفط العراقي بأن العراق قد يضطر إلى خفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يوميا خلال الأيام المقبلة بسبب اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز. تداعيات تمتد إلى الغاز العالمي ولا تقتصر التداعيات على سوق النفط فقط، إذ توقعت شركة "وود ماكنزي" أن يؤدي إغلاق المضيق لمدة أسبوع إلى خروج كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال من الأسواق، مع اشتداد المنافسة بين آسيا وأوروبا على الشحنات المتاحة. وفي أوروبا، ارتفعت أسعار الغاز بنحو 50% لتصل إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات، بينما قفزت الأسعار في آسيا إلى 25.4 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي أكثر من ضعف مستواها خلال الأسبوع الماضي. وحذر خبراء من أن استمرار أسعار النفط عند مستوى 150 دولارا للبرميل قد يؤدي إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى أقل من 2% مع ارتفاع معدلات التضخم عالميا. تابعونا على ڤوڤل للأخبار