دعت حركة "حق" السلطات التونسية، يوم السبت، إلى اتخاذ "إجراءات استباقية لحماية التونسيين المقيمين في دول الخليج ولبنان والبلدان القريبة من مناطق التوتر وتيسير عودة من يرغب منهم إلى أرض الوطن"، في ظل التصعيد العسكري بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، من جهة، وإيران، من جهة أخرى. وأصدرت حركة "حق" اليوم بيانا تفاعلت فيه مع التصعيد العسكري في المنطقة، وما قد يترتب عن ذلك من "تداعيات استراتيجية على تونس"، داعية في هذا الصدد إلى "التعاطي الاستباقي" مع الوضع المالي للدولة عبر إعداد ميزانية تكميلية تأخذ في الاعتبار الارتفاع المتسارع في أسعار الطاقة، خاصة وأن سعر برميل النفط تجاوز فعليا عتبة التسعين (90) دولارا، في حين بُنيت ميزانية الدولة لسنة 2026 على فرضية في حدود ثلاثة وستين (63) دولارا للبرميل، مع احتمال بلوغه حاجز المائة (100) دولار في حال اتساع رقعة الحرب. وعبرت الحركة عن "تضامنها مع إيران ومع الدول العربية الشقيقة"، التي قالت إنها "وجدت نفسها في تقاطع نيران المعركة"، معتبرة أن "الموقف الدبلوماسي الرشيد لتونس يجب أن يقوم على رفض إدارة الأزمات الدولية بمنطق الغلبة والدفع نحو إحياء مسارات الحوار واحترام ميثاق الأممالمتحدة والقانون الدولي دون انتقائية". وأكدت على أن "خطورة المرحلة تفرض، وطنيا، تجاوز الحسابات الضيقة والإصطفافات الظرفية، والعمل على توحيد الصفوف .. وتنقية المناخ السياسي واستحضار المعنى العميق للانتماء إلى أمة تونسية تجمعها روابط التاريخ والمصير المشترك". وكانت الخارجية التونسية أكدت في بداية الأسبوع أنها تتابع تطور الأوضاع عن كثب وأنها "حريصة على اتخاذ كافة التدابير الضرورية لحماية التونسيين بالخارج وصون مصالحهم، وفق ما تقتضيه تطورات المرحلة". ودعا وزير الشؤون الخارجية، في اجتماع عقد الاثنين عن بعد مع رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية التونسية المعتمدة لدى الدول المعنية، إلى "الرفع من درجة اليقظة وتعزيز التواصل المباشر والدائم مع أبناء الجالية، وتحيين خطط الطوارئ وفق تطور الأوضاع، مع إحكام التنسيق مع سلطات دول الاعتماد وكافة البعثات الدبلوماسية والقنصلية التونسية بالمنطقة بما يكفل حماية المصالح التونسية". تابعونا على ڤوڤل للأخبار