وصل بعد ظهر الأحد إلى مطار تونسقرطاج الدولي 14 تونسياً قادمين من العاصمة الأردنية عمّان على متن رحلة للخطوط الملكية الأردنية، وذلك عقب إجلائهم من لبنان الذي يشهد أوضاعاً أمنية متوترة في ظل التصعيد العسكري الذي يطال عدداً من بلدان منطقة الخليج والشرق الأوسط. وكان في استقبال العائدين ممثلون عن وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، إلى جانب نشطاء من المجتمع المدني، خاصة الهلال الأحمر التونسي، فضلاً عن أفراد من عائلاتهم. وأفادت ممثلة وزارة الشؤون الخارجية، بية عبد الباقي، بأن الوزارة تولّت متابعة الملف عبر التواصل مع المواطنين المقيمين في لبنان الذين تقدموا بنداءات لإجلائهم وتأمين عودتهم إلى تونس. وأضافت أن رئاسة الجمهورية استجابت لطلبهم، فيما قامت الوزارة بتيسير عملية العودة بالتنسيق مع سفارة تونس في الأردن التي أشرفت على تأمين عبورهم من لبنان، بينما تكفّل ديوان التونسيين بالخارج بمصاريف السفر من خلال اقتناء تذاكر الرحلات. وأوضحت أن عملية الإجلاء شملت حتى الآن 14 تونسياً من بين نحو 100 طلب عودة، على أن يتم تأمين عودة بقية الراغبين على دفعات خلال الأيام المقبلة، في إطار التنسيق مع شركتي طيران الشرق الأوسط والخطوط الملكية الأردنية لتوفير المقاعد اللازمة. وفي ما يتعلق بالتونسيين المقيمين في إيران، أكدت عبد الباقي أن عددهم يبلغ 95 مواطناً، عاد منهم 17 إلى تونس بعد التعبير عن رغبتهم في ذلك خلال الأسبوع الماضي. من جهتها، أكدت إحدى العائدات من لبنان أن عدداً من المباني والمنازل تعرّض للتدمير في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث تقيم، معتبرة أن ما شهدته في الأيام الأخيرة كان غير مسبوق خلال سنوات إقامتها التي امتدت 14 عاماً. كما عبّرت عن امتنانها للدولة التونسية وسفارة تونس في لبنان لما قدمتاه من دعم وتنسيق خلال رحلة العودة التي مرّت عبر الأردن. ويُقدّر عدد التونسيين المقيمين في لبنان بأكثر من 230 مواطناً، يتركزون أساساً في الضاحية الجنوبية لبيروت ومدينتي صور وصيدا، إضافة إلى مناطق أخرى، فيما يحمل عدد كبير منهم الجنسية المزدوجة أو هم من التونسيات المتزوجات من لبنانيين. وكانت البعثة الدبلوماسية التونسية في لبنان قد دعت، منذ بداية التصعيد، أفراد الجالية إلى توخي الحيطة والحذر والالتزام بتعليمات السلطات المحلية، كما خصصت خطوط اتصال للطوارئ لتلقي الاستفسارات وتقديم الإحاطة اللازمة. تابعونا على ڤوڤل للأخبار