أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي شنّ هجومًا على منشأة غاز كبرى في مدينة بوشهر جنوبإيران، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد نوعي يستهدف قطاع الطاقة الحيوي في البلاد. ونقلت الهيئة عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن العملية نُفّذت بتنسيق مسبق مع الولاياتالمتحدة، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إيرانية عن وقوع انفجارات عنيفة في مصفاة عسلوية الاستراتيجية، مع تسجيل إصابات مباشرة في خزانات ومنشآت معالجة الغاز. كما أشار موقع "أكسيوس" إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ غارات استهدفت منشأة لمعالجة الغاز في المنطقة، بهدف تقليص القدرة الإنتاجية في أحد أبرز مراكز الطاقة في الشرق الأوسط. في المقابل، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن التقديرات العسكرية تشير إلى احتمال حدوث أضرار واسعة في إمدادات الطاقة، ليس داخل إيران فقط بل على مستوى المنطقة، مؤكدة أن التنسيق مع الإدارة الأمريكية شكّل عنصرًا أساسيًا في تنفيذ الهجوم. توسيع نطاق الأهداف يأتي استهداف منشآت الغاز ضمن سلسلة عمليات سابقة طالت بنى تحتية للطاقة، من بينها ضربات على خزانات وقود في طهران، إضافة إلى استهداف مخازن وقود الطائرات في مطار مهر آباد، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية. مخاوف صحية وبيئية مع تصاعد الهجمات، برزت تحذيرات من تداعيات بيئية وصحية، إذ نُقل عن منظمة الصحة العالمية تنبيهها إلى ظاهرة "المطر الأسود" وتسرّب مركبات سامة في الأجواء الإيرانية عقب ضرب منشآت النفط، ما قد يؤدي إلى مشكلات تنفسية حادة. تحذيرات في الأممالمتحدة في السياق ذاته، حذّر مندوب إيران لدى الأممالمتحدة أمير سعيد إيرفاني من أن استهداف مستودعات الوقود في طهران ومدن أخرى أدى إلى انبعاث ملوثات سامة تشكّل خطرًا صحيًا كبيرًا على المدنيين، خصوصًا الأطفال. ويرى مراقبون أن انتقال العمليات إلى استهداف حقول الغاز الكبرى يعكس مسعى لفرض ضغط اقتصادي وبيئي مزدوج على طهران، وسط ترقب لتداعيات محتملة على أسواق الطاقة في الشرق الأوسط. المصدر: الجزيرة تابعونا على ڤوڤل للأخبار