طرح المستشار السابق في وزارة الدفاع الأمريكية والعقيد المتقاعد دوغلاس ماكغريغور قراءة نقدية لمسار الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، معتبرا أن هذا الصراع يكشف عن تحول عميق في طبيعة الحروب الحديثة. وأشار ماكغريغور إلى أن إيران تدير المواجهة بنجاح نسبي رغم عدم امتلاكها تفوقا جويا أو بحريا، معتبرا أن ذلك يعكس اعتمادها على أساليب قتال غير تقليدية، في مقابل صعوبة تكيف الولاياتالمتحدة مع هذا النمط الجديد من الحروب. واعتبر الخبير العسكري أن الحرب تفتقر إلى مبررات واضحة، مشددا على أن إيران، وفق تقديره، لا تمثل تهديدا مباشرا للولايات المتحدة، وأن الهدف المعلن المتمثل في "تغيير النظام" لم يتحقق، مما يعكس فشل المرحلة الأولى من العمليات. وأضاف أن واشنطن قد تكون أخطأت في تقدير قدرات إيران، نتيجة الاعتماد على خبرات سابقة في حروب ضد خصوم أضعف، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية تواجه تحديات تتعلق بالجاهزية والقدرات اللوجستية. وحذر ماكغريغور من تداعيات خطيرة في حال تصاعد المواجهة، مشيرا إلى احتمال توسع النزاع أو انزلاقه نحو سيناريوهات أكثر خطورة، خاصة في ظل استهداف البنية التحتية الحساسة. كما لفت إلى أن استمرار الضربات قد يرفع من مخاطر وقوع أزمات ذات طابع استراتيجي، سواء على المستوى العسكري أو الأمني في المنطقة. على الصعيد الاقتصادي، توقع الخبير أن يؤدي استمرار الحرب إلى اضطرابات عالمية حادة، مع احتمال ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير وتأثر الأسواق المالية الدولية. كما أشار إلى أن الصراع قد يسرّع من إعادة تشكيل موازين القوى العالمية، عبر تراجع نسبي للنفوذ الأمريكي وتوجه بعض الدول نحو بدائل اقتصادية ومالية جديدة. واعتبر ماكغريغور أن الصراع دخل مرحلة حرب استنزاف بالنسبة للولايات المتحدة، في حين يمثل بالنسبة لإيران تهديدا وجوديا، وهو ما يجعلها أكثر استعدادا للاستمرار في المواجهة. وفي هذا السياق، خلص إلى أن طبيعة هذا النوع من الحروب، القائمة على الاستنزاف والقدرة على الصمود، تجعل من الصعب حسمها بسرعة أو تحقيق انتصار واضح لأي طرف في المدى القريب. تابعونا على ڤوڤل للأخبار