أعاد مشهد الإقبال المكثف للشباب على تظاهرات الانتداب التي تنظمها مؤسسات أجنبية إلى الواجهة ملف الهجرة، في ظل تزايد الإقبال على فرص العمل خارج البلاد، رغم المبادرات المحلية لدعم التشغيل. وجاء ذلك خلال برنامج "صباحك مسك" على إذاعة إذاعة مسك، الذي يقدمه بلال الميساوي، بمشاركة الكرونيكور مهدي الوسلاتي وأسامة السعفي وآية، حيث تم التطرق إلى ظاهرة ما وصفه المتدخلون ب"موسم الهجرة إلى الشمال". مشاهد إقبال كثيف تعكس توجهاً عاماً واستعرض البرنامج مقاطع فيديو توثق حضورًا لافتًا للشباب في يوم مفتوح للانتداب نظمته الغرفة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة، حيث قدّر عدد المشاركين بالآلاف، في مشهد اعتبره المتدخلون معبّرًا عن رغبة متزايدة في الهجرة، سواء لدى العاطلين عن العمل أو حتى لدى أصحاب الوظائف المستقرة. وأشار المتدخلون إلى أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على الباحثين عن شغل، بل تشمل أيضًا فئات موظفة تسعى إلى تحسين ظروف العيش والعمل، معتبرين أن "الصورة أبلغ من أي خطاب" في توصيف واقع الشباب. خلفية: مبادرات تشغيل في مواجهة الطلب المتزايد في المقابل، أعلن مركز كورب، التابع لالغرفة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة، عن توفير نحو 1000 فرصة عمل عبر تنظيم صالون تشغيل بالعاصمة، بمشاركة 52 مؤسسة تونسية وألمانية، بينها 10 مؤسسات قدمت خصيصًا لإجراء انتدابات مباشرة. وشمل الصالون فضاءات للقاءات المباشرة وتبادل السير الذاتية، إلى جانب ورشات تدريبية وندوات حول سوق الشغل والفرص الدولية، في إطار سعي المركز إلى تعزيز الربط بين الكفاءات واحتياجات المؤسسات. وأكدت مديرة المركز، أماني بوبكر، أن هذه المبادرة تندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى إرساء منظومة متكاملة للتشغيل، مع الإعلان عن تنظيم تظاهرة جديدة بعنوان "مواهب كورب" خلال سبتمبر المقبل. iframe loading=lazy src="https://www.facebook.com/plugins/video.php?height=314&href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fsevensharp%2Fvideos%2F2041763696389537%2F&show_text=false&width=560&t=2880" class=divinside scrolling=no frameborder=0 allowfullscreen=true allow=autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share" allowFullScreen=true قراءات متباينة لأسباب الهجرة وخلال النقاش، اعتبر المتدخلون أن أسباب الهجرة متعددة، تتراوح بين: * البحث عن ظروف عيش أفضل * الرغبة في بيئة مهنية أكثر استقرارًا * التحديات الاقتصادية والاجتماعية اليومية كما أشاروا إلى أن تزايد هذه الظاهرة يعكس فجوة بين تطلعات الشباب والواقع، في ظل استمرار النقاش حول نجاعة السياسات العمومية في مجال التشغيل. ويبرز هذا الواقع تداخل مسارين متوازيين: مبادرات وطنية ودولية لخلق فرص عمل داخل البلاد، مقابل جاذبية متنامية للأسواق الخارجية، خاصة الأوروبية، ما يطرح تساؤلات متواصلة حول مستقبل سوق الشغل في تونس وقدرته على استيعاب الكفاءات الشابة. تابعونا على ڤوڤل للأخبار