أردوغان يؤكد دعمه "للدولة الشقيقة أذربيجان" ويدعو لإنهاء "الاحتلال" الأرميني    5 أكتوبر.. الأمم المتحدة وألمانيا تعقدان "برلين 2" حول ليبيا    الترجي الرياضي : إصابة مجدي تراوي بفيروس كورونا    بحث وضعية فريق نادي حمام الانف والصعوبات التي يواجهها    غرامة ب180 ألف دينار لهلال الشّابّة وعقوبة مطوّلة لكاتبها العامّ    حجز ما يقارب عن 5 آلاف قرص مخدر نهاية الأسبوع المنقضي    سوسة: 7 حالات وفاة خلال ال24 ساعة الأخيرة بسبب فيروس "كورونا"    نابل: تسجيل 35 حالة إصابة محلية جديدة بفيروس "كورونا" وارتفاع عدد الحالات الحاملة للفيروس إلى 519 حالة    نابل: منتوجات فلاحية مخزنة عشوائيا والأمن في الموعد    تسجيل ارتفاع في الكميات الواردة على سوق بئر القصعة من منتوجات الفلاحة والصيد البحري    خلال إشرافه على اجتماع مجلس الأمن القومي/قيس سعيد: يجب تطبيق القانون على كل المجرمين ومن قتل نفسا بغير حق جزاؤه الإعدام    هيئة الافريقي تسوي الوضعية المالية لثمانية لاعبين    ابوذاكرالصفايحي يتفاعل مع تعليق الصديق محمد الحبيب السلامي: شكرا على تلكم الكلمات وزدنا مما عندك من الذكريات    ألفة الترّاس تتضامن مع نائب ائتلاف الكرامة    تعيين وليد الذهبي كاتبا عاما للحكومة    أحمد نجيب الشابي: سنبني قوّة سياسية تغيّر المشهد البرلماني البائس في 2024    وفاة إمرأة مصابة بفيروس كورونا بقسم الإنعاش بالمستشفى الجهوي بجندوبة    جبل الجلود: فرقة الشرطة العدلية تتطيح ب"ولد مفيدة"    الفنان حمادة صميدة: ''أبوس إيديكم سيبوني أفرح بابني بدون سخري''    الخطوط التونسية السريعة تستأنف رحلاتها الجوية نحو مطار توزر نفطة الدولي يوم غرّة أكتوبر 2020    شركات التأمين ترفض مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية المصادق عليه من لجنة الصحة بالبرلمان    رئيس الحكومة يستقبل وزير الخارجية الجزائري    صفاقس.. الكشف عن محل عشوائي لتخزين الأسماك    قصات شعر تناسب الوجه الطويل والنحيف    ترامب: نزاهة الانتخابات الامريكية في خطر.. وهذه الأدلة    الديوانة تكشف: إحباط تهريب 31 كلغ من المصوغ في مطار تونس قرطاج...وحقيبة مشبوهة كشفت المخطط..وهذا «الرأس المدبر»    بعد الاعتداءات المتكررة على اعوانه..البريد التونسي يؤكد تتبعه قضائيا لكل المعتدين    إعادة فتح المجال الجوي بين تونس وليبيا    بريطانيا تمنع مواطنيها من السفر إلى تونس    محمد الحبيب السلامي يعلق ويوضح: ....أنا ذاكر يا أبا ذاكر    اعتصام مفتوح للاطار التربوي بمدرسة المكفوفين بسوسة للمطالبة بتمكينهم من بروتوكول صحي خاص بهم    فنّانة مصرية تنشر صورتها بالمايوه وتتعرّض لهجوم كبير    تأجيل أيام قرطاج السينمائية إلى الفترة الممتدة من 18 إلى 23 ديسمبر    صفاقس.. اصابة 5 أشخاص في انفجار قارورة غاز    مكارم المهدية ...مروان الفقيه رئيسا والمصلي مدربا    ميشال عون يتمسك بمبادرة ماكرون    الكريديف يفتح باب الترشحات لجائزة ''زبيدة بشير'' لأفضل الكتابات النسائية    بعد شهرين على وفاة رجاء الجداوي... إبنتها تكشف من نقل لها كورونا    اعتداء بضربة سيف على الرأس تستهدف نائب ائتلاف الكرامة أحمد موحى (صور)    القصرين: جريمة بشعة والضّحية لا يتجاوز عمره 17 عاما    وزير الخارجية الجزائري يصل تونس في زيارة غير معلنة    رولان غاروس : انس جابر تواجه غدا الكازاخستانية زارينا دياس    كوستا عن اللعب بجوار سواريز: أمر رائع هو يعض وأنا أقاتل    الكاف.. تسجيل 10 إصابات جديدة وارتفاع وتيرة العدوى    سوسة.. ايقافات في حملة أمنية    النجم الخلادي .. فشل في الصعود وكسب فريقا للمستقبل    أنور الشعافي..التجارب التونسية فاشلة فنيا    نداء إلى وزيري الثقافة والفلاحة    المكسيك: مقتل 11 شخصا في مذبحة بحانة    من الأعماق.«صخب» القُصور!    مشاريع لإنتاج الكهرباء    طقس اليوم    أكثر من مليون وفاة بفيروس كورونا في العالم    وزير الدفاع القطري: ترامب تراجع عن موقفه الداعم لدول الحصار    برنامج ترويجي مكثف للسياحة التونسية بالصّين والمشاركة في صالونات اقتصادية دولية مختصة    كورونا تضرب بقوة.. رحيل حليمة    وفاة الناشطة السياسية حليمة معالج بكورونا    عدنان الشواشي يكتب لكم : نعم ... أنا مع حكم الإعدام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يؤلمنا الاكتظاظ الذي يتكرر كل سنة أمام السفارة
الاستاذ ابراهيم السعد البراهيم سفير المملكة العربية السعودية في تونس ل «الشعب»: عدد الحجاج التونسيين هذه السنة في حدود 9 آلاف
نشر في الشعب يوم 07 - 10 - 2006

مرّت بالحج حقب من الأزمان ومرت بالدول الاسلامية أحداث وأحداث ولكن المسلمين ظلوا على ما أمرهم الله به من الحج الى البيت الحرام لمن استطاع اليه سبيلا. وما من مسلم إلا ويتطلّع الى أداء هذه الفريضة.
من زمن الى زمن ترى جموع الحجيج قادمة من المشرق والمغرب من أقصى الارض وأدناها لتحل بالمملكة العربية السعودية.
الحاج التونسي ككل حاج تجول بخاطره عديد الأسئلة عن طبيعة امتيازات هذه السنة وعن نسبة الحجيج المبرمجة وعن الحلول المقترحة وعن المشاريع التنموية بأرض المملكة.
عن كل هذه التساؤلات تحدثنا الى معالي ابراهيم السعد البراهيم سفير المملكة العربية السعودية بتونس خصنا بهذا الحوار الذي تناول فيه المسائل المطروحة:
كيف تجري الاستعدادات لتنظيم موسم الحج لهذه السنة؟
مثل كل عام تستعد سفارة المملكة العربية السعودية في تونس، كباقي سفارات المملكة في الخارج، لاصدار تأشيرات الحج بكامل طاقتها البشرية وامكانياتها الفنية. وتبدأ السفارة بإصدار تأشيرات الحج وفقا للعدد الذي تم الاتفاق عليه في المحضر الرسمي بين الجانبين السعودي والتونسي، حيث يبدأ التنسيق مع الجهات التونسية الشقيقة المسؤولة عن تنظيم الحج لاستقبال جوازات بعثة الحج التونسية منذ وقت مبكر، أي مع بداية منتصف شهر شوال 1427 الموافق 6 نوفمبر 2006.
في كل سنة نشاهد حالة اكتظاظ شديد، وقد يمكث بعضهم أياما عديدة أمام سفارة المملكة في انتظار استلام التاشيرة، فهل لديكم حلول لتجاوز هذا الوضع؟
يؤلمنا كثيرا رؤية هذا الاكتظاظ الذي يتكرر كل سنة لكننا حاولنا ولا نزال إشعار الاخوة التونسيين الراغبين في أداء مناسك الحج أن مسألة منح التأشيرة تحكمها ضوابط والتزامات ملزمة للسفير والعاملين بالسفارة. فكما تمت الاشارة سابقا، يوجد محضر رسمي يتم التوقيع عليه بين وزارة الحج السعودية وبين الجهات المختصة التونسية. هذا المحضر يضع القواعد التنظيمية لبعثة الحج التونسية في كل عام، ومنها عدد حجاج البعثة وأعضائها الرسميين. مع العلم أن السفارة تعتبر جهة منفذة لكل بنود المحضر . ونحن إذ نقدر شعور الاخوة المواطنين التونسيين وشوقهم للأراضي المقدسة ورغبتهم المشروعة في أداء مناسك الحج، إلا أن السفارة مطالبة بالتقيد بما تم الاتفاق عليه ضمن المحضر الرسمي المشترك بين الجانبين التونسي والسعودي. وفي كل الأحوال يمكن للجانب التونسي طرح أي مشكلة مرتبطة بتنظيم الحج في تونس أثناء اجتماعاتهم بالمسؤولين السعوديين في وزارة الحج.
وأريد بهذه المناسبة أن أتوجه بنداء صادق وأخوي الى كل من لم يحالفهم الالتحاق ببعثة الحج التونسية الرسمية، بعدم إرهاق أنفسهم وتضييع أوقاتهم بالمكوث والتجمع أمام السفارة رغبة في الحصول على تأشيرة حج، لأننا لا نستطيع الاستجابة لطلباتهم نظرا لوضوح التعليمات في هذا الشأن، ولأن الامر تم حسمه بالاتفاق بين مسؤولي البلدين.
يقصد بيت الله الحرام مجموعات كبيرة من الحجيج المختلفة الأجناس والثقافات، فهل يتم مراعاة الخصوصيات الثقافية والحضارية للحجيج، وذلك بإفراد أماكن مخصصة لكل مجموعة على حدة؟
هناك مؤسسات أهلية مختصة في الطوافة، روعي في تقسيمها الثقافات والجنسيات المختلفة للحجيج. مثال على ذلك هناك مؤسسة الطوافة لحجاج الدول العربية، ومؤسسة الطوافة لحجاج جنوب شرق آسيا، ومؤسسة حجاج أوروبا. وفي الغالب فإن تقسيم مخيمات الحجاج في المشاعر المقدسة يراعي هذا التنوع في الحضارات والثقافات.
هل هناك برامج توعوية للحجيج من أجل الحفاظ على سلامة تأدية مناسك الحج؟
تولي المملكة أهمية كبرى لمسألة التوعية، نظرا لارتباط ذلك بصحة العبادة من جهة وبأمن وسلامة الحجاج من جهة أخرى. لهذا الغرض تقوم وسائل الاعلام السعودية منذ وقت مبكر ببث برامج توعية عن الحج في جميع وسائل الاعلام . كما يتم توزيع نشرات توعوية في المنافذ الحدودية والمطارات صادرة عن جهات موثوق بها تخدم هذا الغرض. كما أن بعثات الحج الرسمية لمختلف الدول تقدم بدورها برامج توعوية لحجاجهم.
ما هي الحلول المقترحة لتجاوز الاكتظاظ والحوادث المؤلمة عند رمي الجمرات؟
بعد كل نهاية موسم حج هناك لجنة وطنية عليا تتولى تقييم الظروف التي نظم فيها الموسم، وتتخذ الإجراءات اللازمة لتحسينها وكل من زار المملكة شاهد الانجازات الضخمة التي تمت لتسهيل عملية الحج. وفي كل سنة توضع مشاريع جديدة لتوسعة الحرمين . أما بالنسبة لمسألة رمي الجمرات فقد اتخذت كل الاجراءات اللازمة لمنع تكرار حالة التدافع التي أدت خلال السنة الماضية الى سقوط موتى وجرحى في صفوف الحجاج. لقد تم الشروع منذ نهاية موسم الحج الماضي في بناء المشروع الجديد لجسر الجمرات، وقد تمكنت الشركة المكلفة بذلك من إنجاز نصف المشروع في وقت قياسي، بعد أن وضعت على ذمة البناء خمسة آلاف عامل. والمشروع الجديد يتكون من أربعة طوابق، يفترض أن يتم إكمالها خلال العامين القادمين. أما بالنسبة لحج هذه السنة، فسينجز الدور الأرضي والدور الأول، إضافة الى القبو وأبراج الطوارئ والساحة المواجهة للجمرات. وستمكن التوسعة الجديدة من زيادة سعة الجسر خلال الساعة الواحدة، وهو ما من شأنه أن يخفف من حدة التدافع عند لحظة رمي الجمرات. كما ستوضع لوحات الكترونية في كامل منطقة منى لإرشاد الحجاج بحجم الكثافة البشرية التي توجد على الجسر. هذا وقد أعدت وزارة الحج خطة شاملة لعمليات توجه الحاج نحو الجمرات، حيث يتم التفويج على دفعات، مما سيكون له الأثر الإيجابي في التحكم والتقليل من ظاهرة التدافع.
هل يتمتع الحجيج الذي يحلون بأرض المملكة العربية السعودية برا بنفس امتيازات حجيج الجو؟
الخدمات التي تقدمها حكومة المملكة الى حجاج بيت الله الحرام، تقدم في جميع مراحل الحج ولجميع الحجاج دون تمييز بين من قدم برا أو جوا أو بحرا. الا ان القادمين جوا وبحرا يكون تنظيم دخولهم ووصولهم الى المشاعر المقدسة أكثر راحة لهم، نظرا لوجود مكتب الوكلاء الموحد ونقابة السيارات التي تقوم بتنظيم شؤون الحجاج وتنقلاتهم منذ لحظة وصولهم ، حتى مغادرتهم لاراضي المملكة.
اقتضت التعليمات الخاصة بشروط الحصول على تأشيرة الحج اصطحاب شيك بأجور الخدمات التي تقدم، وشيكا آخر بأجور النقل، في حين أن هناك خدمات مجانية تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين هل من توضيح ؟
بخصوص المبالغ التي يتم دفعها من قبل الحاج، هي ليست أجورا للخدمات المقدمة من حكومة المملكة، بل تقدم تلك المبالغ لمؤسسات أهلية تقوم بإسكان الحجاج في المشاعر المقدسة، وكذلك مقابل الحافلات التي تتولى نقلهم بين المشاعر ومكة المكرمة والمدينة المنورة منذ تاريخ وصولهم. أما ما عدا ذلك فإن حكومة المملكة تتشرف بتقديم جميع الخدمات الاخرى لضيوف الرحمان مجانا، وأولهما الحصول على التأشيرات، مرورا بالخدمات المرتبطة بإقامة الحاج، من خدمات المطارات والموانئ والطرق والمياه والكهرباء والرعاية الصحية وخلافه. وهي خدمات تقدم بكل رحابة صدر، إضافة الى مشاريع تطوير المشاعر المقدسة وتوسعة الحرمين الشريفين، التي ترصد لها ميزانيات ضخمة سنويا . تهدف حكومة المملكة من تلك المشاريع الكبرى توفير الراحة لضيوف الرحمان وزوار المسجد النبوي الشريف.
عادة ما يشكو الراغبون في أداء الحج من حرمانهم من ذلك بحجة وجود سقف لعدد الحجيج، فهل يمكن إعادة النظر في ذلك لتلبية طلبات أوسع عدد ممكن؟
تم تحديد نسبة الحجاج لجميع الدول الاسلامية في اطار منظمة المؤتمر الاسلامي. حصل ذلك بالتوافق والاعتماد على قاعدة أن يخصص لكل مليون نسمة ألف حاج. وفيما يخص تونس فإن الحصة التي تم ضبطها في المحضر المشترك منذ سنوات عديدة محددة بثمانية الاف وخمسمائة حاج. تم ذلك بناء على رغبة الجانب التونسي. وفي هذا العام طلب الجانب التونسي أن يكون العدد في حدود 9 الاف حاج وتم اعتماد ذلك في المحضر الرسمي. واتمنى أن يتفهم الاخوة المواطنون في تونس بأننا في خدمتهم، وأننا سنعمل على راحتهم في حدود الضوابط التي تقيد حركتنا واجتهادنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.