نابل: جمعيات ومنظمات ومواطنون يشاركون في حملات استثنائية للنظافة لمعاضدة جهود البلديات في رفع مخلفات الفيضانات    إطارات واعوان الصحة يطالبون بإصلاح هيكلي وجوهري لمنظومة الصحة وبإصدار الأوامر الترتيبية للقانون عدد 32 لسنة 2024    حرب غزة تغرق "إسرائيل" في الديون    كأس أمم إفريقيا لكرة اليد – الدور الرئيسي ... تعادل المنتخب التونسي مع نظيره المغربي (29-29)    علاش ولدك يلعب حافي ومايحسّش بالبرد؟    القيروان: المسابقة الدولية ل'الروبوتيك' تستقطب أكثر من ألف مشارك    العلم يقول: ''تظاهر أنك ثريّ...تصبح ثريّا!'' شنوّا الحكاية؟    تراند جديد بين الأصدقاء...تنجّم تخلّص فيه حتى فاتوراتك...شنوّا الحكاية؟    هذا علاش الطبيب التونسي يهاجر ويغادر البلاد    معركة المشاهدات تشتعل مبكرًا بين نجوم دراما رمضان 2026    تتويج رواد قطاع السيارات في تونس: نجاح باهر للدورة الثانية من "جوائز رهان السيارات" 2026..    إتحاد الفلاحة يدعو إلى التسريع بجبر الضرر للفلاحين المتضررين من التقلبات الجوية    منوبة: ارتفاع نسبة امتلاء البحيرات الجبلية من 10 الى 45 بالمائة    رمضان 2026: دراما مصرية مستوحاة من قصص حقيقية    سيدي بوزيد: تنظيم قافلة صحية متعددة الاختصاصات بمعهد الرقاب    سيدي بوزيد: رقم قياسي جديد للبطلة مروى بوزياني    السيارات التجارية: أكثر ''الماركات'' المطلوبة في تونس    اطلاق مبادرة تربوية وطنية "تحدي أجنحة المطالعة 2026 لترسيخ ثقافة المطالعة وتنمية الكفاءات الفكرية والابداعية لدى التلاميذ    عاجل: الرصد الجوّي يحذّر التوانسة من رياح قويّة    طقس غدوة بالتفصيل: أمطار غزيرة هنا، أمطار خفيفة هناك، تابعوا النشرة    الملعب التونسي يتعاقد مع اللاعب السينيغالي ابوبكر ديوب    علاش أغلب العواصف سُمّيت بأسماء نساء؟ العلماء عندهم حكاية تضحّك وراها    وزير الخارجية المصري في تونس    قفصة: تواصل فعاليات المعرض التجاري والاقتصادي في دورته 18 بمشاركة اكثر من 100 عارض وعارضة    Titre    تزامنا مع زيارة كوبر.. تقارير عن جسر جوي صيني إلى إيران    صادرات غلال تونس تتجاوز 148 مليون دينار وتصل إلى نحو 23 بلدًا خلال سنة 2025    نابل: الانطلاق في معاينة المستغلات الفلاحية المتضررة من الفيضانات الأخيرة    بهاء الكافي تستعد لإصدار "عيني عليه"    عاجل/ تقلبات جوية جديدة ستستمر الى غاية هذا التاريخ..    ساعات الصيام في رمضان 2026: قائمة بأطول وأقصر الأيام حول العالم    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    عاصفة شتوية تضرب أمريكا.. ترامب يعلن الطوارئ في 10 ولايات    دار المصدر: تصدير 3000 طن من زيت الزيتون التونسي إلى الأردن    عاجل: معهد باستور ينشر توضيحا بشأن فيروس الورم الحليمي في تونس    تقرير عبري: سوريا وإسرائيل تقتربان من اتفاق أمني.. إيجار الجولان 25 عاما وفتح سفارة إسرائيلية بدمشق    الولايات المتحدة.. توتر ديمقراطي حاد بعد مقتل شخص في مينيابوليس برصاص (ICE)    الاتحاد المنستيري - النيجري لقمان قيلموري يعزز الصفوف    نجل الرئيس الإيراني يدعو إلى رفع حجب الإنترنت ويحذر من عواقب استمراره    لا ليغا الاسبانية.. مبابي ينقذ ريال مدريد من فخ فيا ريال    الا ستعمار القديم يظهر مجددا .. إعادة تحريك الخرائط    وزيرة الشؤون الثقافية تفتتح الدورة الثانية للصالون الوطني للفنون التشكيلية بالمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر    بشرى لأهالي قرقنة ...تجهيزات جراحية جديدة، لكن!    فيروس "نيباه" القاتل يظهر مجدداً في الهند    كأس إفريقيا للأمم لكرة اليد.. تونس تواجه المغرب والرأس الأخضر في الدور الرئيسي    الليلة: أمطار غزيرة بالشمال الغربي مع ثلوج بالمرتفعات والحرارة في انخفاض    مشاهدة مباراة الترجي الرياضي التونسي و نادي سيمبا بث مباشر ... القنوات الناقلة    تم ضبطها بمطار تونس قرطاج: السجن لمهربة كوكايين..#خبر_عاجل    تونس تشارك في الدورة 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    مارس القادم: تنظيم مناظرة إعادة التوجيه الجامعي    الولايات المتحدة: إلغاء أكثر من 8 آلاف رحلة جوية مع اقتراب عاصفة شتوية كبرى    وزارة الصحة: فيروس الورم الحليمي البشري يسبّب عدة أنواع من السرطان    كان كرة اليد : تونس ضد كينيا ...شوف وقتاش و القناة الناقلة    زلزال بقوة 5.1 درجات يضرب تركيا..#خبر_عاجل    زوجة هذا الفنان المعروف تتهمه بضربها وسحلها..ما القصة..؟!    رحمة رياض تكشف الحقيقة: لا فائدة من الشك في نتائج ''ذا فويس''!    دعاء أول جمعة في شعبان.. 6 كلمات تقضي حاجتك    خواطر يمنية...«اليمن السعيد»... جنّة مزّقتها لعبة الأمم !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عيش نملة... تأكل سكر
أفكار متقاطعة
نشر في الشعب يوم 20 - 04 - 2013

لا أرى مثلا شعبيا أكثر دلالة ورمزية من المثل الذي تخيرته عنوانا لهذه البطاقة الأسبوعية، للتعبير عن العلاقة التي تنتهجها رئاسة الجمهورية وخلفها الفريق الحكومي مع «قطر»، خاصة بعد تهديد كل مواطن تونسي من قبل رئيس الجمهورية المؤقت بتحميل مسؤولية كل من «يتطاول» على «راعية ثورات الربيع العربي» وواهبة الصلاحيات الرئاسية... والمدرعات والدراجات والقنابل المسيلة للدموع... ومعهم فتاوي الجهل وعذاب القبر...
الثابت أن أول ما يتبادر إلى الذهن في علاقة بالنمل هو الكد والجهد والعمل وهي الصفات المحمودة فيها، المفقودة في رئيس جمهوريتنا، أو ما تبقى من الجمهورية، والثابت أيضا أن النملة لم تختر حجمها الصغير أو المتناهي في الصغر، فالطبيعة أفرزتها على تلك الصورة، وجعلت منها الحيوان الأكثر عرضة للعفس والرفس بالأحذية... ولأن الإنسان وحده يتخير الموضع الذي يلائمه... فإن رئيس جمهوريتنا اختار موضعه أمام الشيخ حمد والشيخة موزة... وما حملت أياديهم من حفنة الدولارات... (وين تحط نفسك تصيبها)...
أما السكر، فحلاوته لا تمنع سرعة ذوبانه وانحلاله داخل الفم، تماما مثلما سيحدث بين «منصفنا» والقائمين بشؤون مملكة قطر... عما قريب... ولكن هل يعلم «منصفنا» أن صلاحياته لا تمنحه حق تخير موضع النملة لكل تونسية وتونسي، وان صلاحياته لا تمنحه أيضا التعسف على أفواهنا لذر حبات السكر المسمومة...
بمبلغ 28.8 مليون دينار يُخير «المنصف» الشعب التونسي بين أن يكون شعبا من النمل يعيش تحت أحذية قطر، أو أن يكون شعبا مهددا بالقانون والمحاسبة إن هو «تطاول» على قطر... ولن تكون أداة المحاسبة سوى سيارات ودراجات والقنابل المسيلة للدموع التي تهبها قطر إلى حكومة تونس...
وبذات المصطلحات الممجوجة من قبيل «الشيطنة» و»تجفيف الينابيع» هرع راشد الغنوشي وحزب حركة النهضة لتوجيه التهم إلى الشعب التونسي بتشويه صورة قطر...
أذكر هنا قولا لغسان كنفاني يقول فيه :»يسرقون رغيفك، ثم يعطونك منه كسرة، ثم يأمرونك بأن تشكرهم على كرمهم... يا لوقاحتهم»...
إننا أمام حالة انفصام عميقة وحقيقية «للنخبة» الحاكمة اليوم في تونس، فمن جهة تدعي سعيها لتأسيس نظام تونسي ديمقراطي، ومن جهة ثانية تدافع بشراسة على النظام القطري الديكتاتوري والتيوقراطي... وكأنها تستبطن دورها الحقيقي باعتبارها تتولى إدارة «الايالة التونسية» التابعة لما يدعو إليه شيخ الليموزين «يوسف القرضاوي» «الجمهورية الديمقراطية الإسلامية» والتي ستكون عاصمتها «قطر»، جمهورية ديمقراطية إسلامية ستقوم على «نصب المشانق للعلمانيين» وعلى «تحميل المسؤولية الأخلاقية والقانونية» لكل من يتطاول على عاصمتها «قطر»... جمهورية ديموقراطية إسلامية تضخ مئات المليارات لتخريب سوريا والعراق ولبنان وليبيا والجزائر... إكراما للكيان الصهيوني...
إنني انتمي إلى شعب عظيم اسمه الشعب التونسي، شعب كتب التاريخ بدم بناته وأبنائه، ولن أكون من عبيد قطر... هاته التي تريد دخول التاريخ بآبار النفط...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.