أبرز ما جاء في لقاء رئيس الدولة بوزير الداخلية..#خبر_عاجل    كأس تونس: وداد الحامة ضد الترجي الرياضي ...الساعة و القناة الناقلة    بطولة كرة اليد: دربي العاصمة يتصدر برنامج مواجهات اليوم من الخامسة ذهابا لمرحلة التتويج    بطولة الكرة الطائرة: تعيينات مواجهات اليوم من الجولة الأخيرة لمرحلة التتويج    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    وفاة شخصين وإصابة ثالث في حادث مرور بالقيروان    أرقام : القروض الاستهلاكية تغرق العائلات التونسية    الستاغ تنظم يوما إعلاميا حول مشروع الشبكة الكهربائية الذكية"سمارت قريد "    مباراة تونس وهايتي الودية مباشرة على هذه القناة    هجمات بصواريخ ومسيرات تستهدف السعودية والإمارات وسلطنة عمان    عاجل: انقطاع مبرمج للكهرباء غدًا في سوسة... هذه المناطق    تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز    إنجاز تاريخي في المسابح الأمريكية.. الذهب والفضة للحفناوي والجوادي    حادثة حرق قطار بالقلعة الصغرى: إصدار 10 بطاقات إيداع بالسجن    التمديد في نشر فيلق مشاة خفيف تحت راية الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى (الرائد الرسمي)    المهدية: الاحتفاظ بتلميذة من أجل مسك وترويج مواد مخدرة بمحيط أحد المعاهد الثانوية    العثور على جثة أدمية بغابة الصبايا بمعتمدية الشابة من ولاية المهدية    ترامب يطلق اسمه على مضيق هرمز ويلمح إلى السيطرة عليه في إطار حل الحرب    عاجل/ دوي صفارات الإنذار في البحرين ودعوة للمواطنين للتوجه لأقرب مكان آمن..    عاجل/ الحوثيون ينضمون رسميا الى الحرب ويطلقون أول صاروخ على اسرائيل..    إصابة مقاتلة "إف-16" و"سنتكوم" تؤكد هبوطها اضطراريا في السعودية    لجنة التشريع العام تستمع الى هيئة المحامين حول مقترحي قانوني المحكمة الدستورية، و تنقيح وإتمام المرسوم 54    المقاومة اليمنية تهدد بدخول المعركة في حال استخدام البحر الأحمر ضد إيران    خلال جانفي 2026: فائض ميزان منتوجات الصيد البحري يُقدّر ب9،1 مليون دينار    قضية المضاربة في الزيت النباتي المدعم : 35 سنة سجنا لرجل أعمال مع خطايا مالية ثقيلة    سوسة تحتضن المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب    المهرجان الدولي للطائرات الورقيّة: ...طائرات السّلام ... تحلّق في سماء تونس    قفصة ...مهرجان المغاور الجبلية بالسند:دورة تحت شعار «روحانيات البلاد»    مصائب قوم عند قوم فوائد: كيف للوجهة السياحية التونسية الاستفادة منها ...    المؤتمر الدولي لتاريخ تونس المعاصرتحت شعار«الاستقلال: نضالات، مفاوضات والبحث عن السيادة»    البنك المركزي...شروط تمويل استيراد المواد غير الأساسية للوسطاء الماليين    توزر: مهرجان الفنون التشكيلية بواحة تمغزة في دورته الثانية: جداريات وورشات في رحاب الشلالات والواحات    إشارات خفية من الجسم وراء الرغبة الشديدة في تناول السكر... هل تعرفها؟    باحثون وكتّاب يسلطون الضوء على نشأة الرواية الليبية ومميزاتها وتطورها وأبرز أقلامها    العيد الوطني للطفولة 2026: قاعة الأخبار بالعاصمة تحتضن أيّام 26 و27 و28 مارس معرض الطفل والتكنولوجيات الآمنة    كرة القدم: برنامج المباريات الودية للأندية التونسية    تكلس المفاصل: السبب الخفي وراء آلام الكتف المفاجئة    عاجل/ الحرس الثوري الايراني يدعو الى اخلاء هذه المناطق..    التبادل التجاري بين تونس والأردن يرتفع بنسبة 135 بالمائة مدفوعا بصادرات زيت الزيتون    مدير عام شركة فسفاط قفصة : عديد القروض لم تترجم إلى إنجازات ملموسة    هام..دليلك الذكي لصيام الست من شوال دون عناء..    لقاءات مباشرة بين الأطباء والمرضى: صالون المرضى من 3 إلى 5 أفريل المقبل    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    شوف الترتيب الجديد للمنتخب التونسي؟    عاجل: في بالك ''قنطرة بنزرت'' تنجم توفى قبل ب 4أيام...شنّوة الحكاية؟    أودي تتصدر القائمة: أكثر سيارات فاخرة أماناً في 2026    بشرى للمواطنين..نحو انخفاض أسعار الدواجن..    دراسة : الاكتئاب يطارد الآباء الجدد بعد عام من ولادة الصغير    امطار متفرقة اليوم بهذه المناطق..#خبر_عاجل    كاس تونس لكرة السلة : نتائج مباريات الدور ربع النهائي    أذكار صباح الجمعة    وزارة التعليم العالي تفتح مناظرة الدخول لدار المعلمين العليا    عامر بحبة... تراجع في درجات الحرارة وأمطار مرتقبة    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من يقدر على لومار وعلى الحكم الأجنبي ومتى يعود الجزيري والعيّاري؟
تساؤلات رياضية:
نشر في الشعب يوم 23 - 09 - 2006

تمكّن الفنّي روجي لومار من مقارعة كلّ الأعاصير والعواصف الهوجاء صامدا صمودا أسطوريّا أمام سيول الإنتقادات والدّعوات التي تنشده التنحّي، بحثا عن انجاز جديد بات في عداد المستحيل لردّ الاعتبار لسمعته التي تهتّكت وتهدّمت على أسوار ملاعب ألمانيا. ولهثا وراء هذا السراب اندفع يفتضّ ويثأر من كلّ من فضح ألاعبيه وشهّر بشطحاته وندّد بعربدته ليذهب كلّ من الجزيري والعيّاري قرابينا لهذا الإلتهاب السّلوكي.
يحدث هذا أمام صمت مخز ومهين بل بمباركة وتأييد من مكتب جامعي جديد تحت فزّاعة التّشبيب ولكن ماهي دوافع هذا السّكون؟ وهل يمتلك هذا المكتب الجرأة والشجاعة الكافية للمواجهة والتقويم وهو الفاقد للشرعيّة واعتراف الفيفا؟ تعالوا في البداية نتفّق على أنّ ّهذا المدرب قد أهاننا وداس كرامتنا وجرح كبريائنا وسخر منّا جميعا كجمهور وصحفيين ومسؤولين قبل أن يكون فشل في تحقيق طموحاتنا وتطلّعاتنا في مصر وألمانيا، وقبل أن يصبح المنتخب في أسوإ نسخة باعثا على الإنتحاب والرثاء، وقبل أن نتقهقر في التصنيف العالمي مسافات مفجعة. وقبل أن «تتطاول علينا منتخبات مغمورة (جزر الموريس) فإذا كان سببا في كلّ هذه النكبات والمصائب فلماذا الإصرار على التمسّك به وتمجيده والهتاف بإسمه وتقديمه على أنّه رسول النجاح ونبيّ النّصر؟ انّ التعلّل والتشدّق بالجانب المادّي حجّة مبتذلة، ركيكة وفجّة مردودة على أصحابها أمّا لماذا؟ فنقول أنّ هذا المدرب أمسى خطرا حقيقيّا وعائقا أساسيّا وعقبة شديدة أمام النجاح والعلاج والنهوض من جديد في ظلّ الظروف العجيبة والأجواء الكئيبة التي تحيط بالمنتخب وكان ضلعا بارزا فيها. إلى ذلك، لنفترض جدلا أنّنا لم نفلح في الوصول الى كان فماذا سيكون ردّ الفعل حينما تكون الخسارة مضاعفة؟ كما أنّ الواچپ كان يقتضي محاسبة المكتب السابق وعلى رأسه حمودة بن عمّار وتكليفه بإيجاد مخرج من هذه الورطة، لكن يبدو أنّ المساءلة ليست في قاموس مسؤولينا وان أغرقونا في «الأخطاء للعنكوش» وألوان رهيبة من الإخفاق: فإنّهم محصّنون وفق القانون. من جهة أخرى هذه القضيّة تهمّ عشرة ملايين أبكاهم لومار ولو تمّ طرح الأمر للنقاش لهبّ كل الشعب للتبرّع والخلاص من لومار ولو أنّ ميزانية الجامعة المنتفخة ليست في حاجة إلى كرم التونسيين. أمّا لماذا صمت هذا المكتب حيال هذا المأزق؟ فماهو مؤكّد أنّ الجميع مهتمّ بشيء واحد أوحد وهو صيانة المنصب وخدمة المصالح الضيقة والخاصة وكسب الشهرة والأضواء فضلا عن التكسّب والتمّعش ويقصد هذا الكلام غياب أي مشروع رياضي جديد أو بدائل وتوجّهات اصلاحيّة لدى هذا المكتب الجديد ممّا يعني أنّ تحرّرنا من مسؤولين فاشلين كان وهما وزيفا لأنّ من جيء بهم أكثر فشلا وعجزا وضعفا على فتح الملفات الكبرى وأمّهات القضايا والمشاكل التي تعصف بكرتنا لتظلّ دار لقمان على حالها وتتجذّر أكثر الهزيمة ويستفحل الدّاء السّرطاني في كلّ الجسم الرياضي وتتأجّل حربا ضروسا ننشدها جميعا ضدّ كلّ مظاهر التخلّف والبؤس الكروي الذي نعانيه.
ماذا يريدون؟
رغم النجاحات والإنتصارات والألقاب التي حقّقها الترجي الرياضي محطّما كلّ الأرقام القياسية منها ثنائي الموسم الماضي، ورغم الإنسجام والوئام الذي تعرفه العائلة الترجيّة بمختلف أطيافها.. فإنّ بعض الأصوات المبحوحة والأدعياء الكاذبين المزوّرين بحبّ الترجي، وخفافيش الظلام والمرضى النفسيين والصّائدين في المياه العكرة، آلت على نفسها التقوقع والإنغلاق وبث السّموم في كلّ اتجاه مشكّكة مُحدثة القلاقل في صلب الفريق لتعطيل مركبته عن التحليق، مردّدة أكاذيب وأراجيف ومهاترات جوفاء مدفوعة الأجر من فئة ساءها نجاح عزيز زهيّر وخالد بن يحيى. هذا الطّابور الخامس وجد ضالته في بعض «الجوبليزيين» محاولين بث البلبلة في القلعة الصفراء والحمراء وتأليب الجماهير على حماتها، لهؤلاء النبّارة والمتمعشين نقول أنّ سفينة الترجي يقوم عليها ملاحين ورياس مهرة لن يتأثروا بوبائكم الخطير وأمراضكم المعدية وجربكم المنفّر. وهو إن لم يتفاجأ بهذه الحملات التي تنمّ عن إنحطاط وسقطة وسفالة كبيرة فإنّه يدعو كل المحبّين الأوفياء للتصدّي بحزم لأئمّة العبث وقلب الحقائق وفرسان الإختراع في الكذب والإبتكار في التزوير. و»إذا لم تستح فأفعل ما شئت».
التزكية والتعيين.. إلى متى؟
إذا كانت الديمقراطية تعني الحق في مشاركة المواطنين بشكل فاعل في تسيير شؤون مؤسسة ما، دولة.. والإعتراف بقدرتهم على انتخاب المسؤول وعزله ومحاسبته، ممّا يضمن المشاركة الفاعلة والناجعة في تسيير شؤون تلك المؤسسة أو غيرها.. وعكس هذا النظام يعني انفرادا بالرأي واستبداد وديكتاتورية.. من هنا نلحظ بكل أسف سيادة منطق التزكية والتعيين على رأس النوادي الرياضية التي تعدّ شبه مؤسسات اقتصادية، مع مصادرة حق الأحباء في تسيير وتقرير مصير نواديهم ومحاسبة المسؤولين مقابل الإكتفاء بجلسات عامة باهتة،، مشبوهة ومريبة تعتمد التلاعب بالأرقام والجعجعة والصراخ والخطب الصمّاء. في استبلاه وضحك على ذقون الأحبّاء وتحويلهم الى حفنة من (...) أو نوع من الهنود الحمر مطلوب منهم المصادقة والتصفيق والتهليل. وقد تجاهلنا أنّ زمن تخدير الوعي وبرمجة الرّغبات وتشريط الأفعال قد ولّى وانتهى.. الى ذلك فإنّ ظاهرة التزكية تشكّل نوعا من الحصانة والمواراة على الفساد المالي وسوء التصرّف والتسيير من مسؤولين لا يراعون المال العام همّهم الوحيد قضاء مآربهم الشخصيّة وإغراق الجمعيّات الرياضية في الدّيون. وفي ظلّ غياب رقابة الأحبّاء، وعودة الأمور الى اللجان العليا وهياكل الحكماء أو غيرها نخشى أن تتحوّل هذه الجمعيات الى مراكز جاذبة لتجمّع الذئاب الضواري والكلاب الشرسة والقطط والفئران البشريّة الجائعة، والنّهقة التي تمزّق جسد الأمّة ولا تشبع ولا ترتوي ولا تقيم وزنا أو رادعا أخلاقيّا أو دينيّا أو قانويّا في حال النوادي التي تعاني جلّها من أزمات ماليّة خانقة، الى ذلك فإنّ هذه البدعة أتت برؤساء ومسؤولين لا يفقهون شيئا في كرة القدم ولم يمارسونها مطلقا (كلّ نوادي القسم الوطني أ). ولا ندري كيف سيكون حال كرتنا مع أمّيين وجهلة رياضيا؟ وهل بأمثال هؤلاء نرنو الى تطوير كرتنا وتجاوز كوارثنا ومحننا والقطع مع سلبياتنا وسوء اختياراتنا التي كانت وبالا علينا في مصر وألمانيا وغيرها من المحطّات السّابقة؟ ثمّ لماذا كلّ هذا الخوف والرهبة والرعب من صناديق الإقتراع وتحكيم دور الأحبّاء؟ وإلى متى اقصاء وتهميش كفاءاتنا عن المسؤوليات الرياضية أمثال طارق ذياب زياد التلمساني رافع بن عاشور حمادي العربي..؟ وإلى متى التسليم بعجزنا عن العلاج والاصلاح رغم ضخامة القضايا وقوّة الزّلازل والعواصف التي تتهدّد كرتنا؟ إنّ عين الصّواب وكبد الحقيقة هو استقلاليّة الجمعيات الرياضية وإعادة هيكلتها لتصبح مؤسسات اقتصادية يسيّرها مجلس ادارة يخضع دوريّا لمبدإ الإنتخاب.
القطع مع الحكم الأجنبي...
بكلّ استغراب سجّلنا الهرولة نحو التحكيم الأجنبي منذ الجولة الأولى ولكن بادئ ذي بدء لابد من تذكير أصحاب الذاكرات القاصرة أنّ قصّتنا مع التحكيم الخارجي فيها من الذكريات المؤلمة ما تعجز هذه الصفحة على خطّه حيث فشل الإيطالي (فارينا نموذجا) وخاب الفرنسي (سارس نموذجا) وأخفق المالطي ولم يفلح اللكسمبورغي ورسب المغاربي. ثانيا الإرتباك والتعارض في المواقف التي أكّدت في مستهل الموسم أنّ لا مجال لهذا الأجنبي الدّخيل لكن هذه الإدّعاءات سرعان ما افتضح زيفها وبطلانها وبان بالكاشف أنّ مسلسل حكام الخارج متواصل في حلقات أشد بؤسا. ثالثا تحجّجت الجماعة إيّاها بإسم الفريقين (الترجي والافريقي) واستجابة لمطلب الترجي! فيا للمهزلة، ويا للسّفاهة والفطارة: ويا لبؤس هذه السياسة الجديدة ومسؤوليها التي كشفت عن استسلام وإذعان وإنبطاح أمام ارادة النوادي، عن خضوع لتعليمات وأوامر النوادي التي خلناها ذهبت دون رجعة مع سلفه. طأطأة الرؤوس هذه والترامي في أحضان النوادي يفضح طبيعة المسؤولين الجدد الذين يعلم الجميع المسالك التي انتهجوها للوصول الى مناصبهم.
إنّنا نسأل هؤلاء الجدد: ماذا لو طلبت قوافل فصة حكما أجنبيا للقائها مع نجم حلق الوادي والكرم، هل تراكم تركعون لرغبتها أم أنّ نغمة الكبير والصّغير والفقير والغنيّ ستظلّ هي المقياس وأنّ ما خفي سيكون أعظم وأهول؟! لن نتفاجأ لننتظر لنكتشف المزيد من(..؟)
النجم الساحلي فريق يمثّل تونس!
النجم فريق تونسي يمثّل الراية الوطنيّة في المحافل الإقليميّة والقاريّة، ولطالما كان أحسن سفير للكرة التونسية وحيث ما حلّ وجد الحظوة والتّبجيل. لكنّه يبدو أنّه منبوذ في تونس (؟) ونجاحاته القاريّة لا تتعدّى حدود مدينة سوسة ما جرّني الى هذا الحديث هو تجاهل مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية لرحلة النجم إلى غينيا الإستوائيّة وعودته مظفّرا من هناك بفوز مبين. هذا التّقاعس عن ارسال بعثة تلفزيّة لتغطية اللقاء يتجاوز حدود التقشف الى ظاهرة التمييز والفرز بين النوادي. ونحن نذكر كذلك العراقيل والأشواك التي كانت تُزرع في درب النجم كلّما حان موعد رهان قارّي من الوزن الثقيل بهدف إعاقة غزواته وفتوحاته الإفريقية ونجحت في حرمانه من عدّة ألقاب هو بها جدير (كأسي أبطال افريقيا / أنموذجا). لنتساءل هل بمثل هذه الأساليب البدائيّة ستتطوّر كرتنا؟ وهل بمثل هذه المعاملات نريد لرياضيينا الريّادة والزعامة العربيّة والإفريقية؟ كذلك لماذا تعاملت جامعة الكرة مع النادي الصفاقسي بتلك الكيفية قبل مباراة أشانتي كوتوكو الغاني وكذلك لماذا يخوض اتحاد المنستير مباريات في ظرف زمني قصير جدّا؟!
ما الجدوى من قانون لا يطبّق؟
تعدّد وتنوّع القوانين والتشريعات التي تنظّم كرتنا شيء إيجابي. لكن المدهش هو أن تبقى هذه النّصوص حبرا على ورق وحبيسة رفوف الجامعة رضوخا لمساومات وابتزاز الجمعيات الرياضية الكبرى، وسيادة منطق التّنازلات والمحاباة والمحسوبيّة ومن هذه القوانين المقبورة في المهد ما تمّ إعتماده في المجلس الفيدرالي الأخير حول الرّقابة المالية على الجمعيات والإجازات الفنية للمدربين.. فأمّا الأول فإن كل الجمعيات غارقة في الديون والمشاكل المادية ورائحة الفساد والتّلاعب تفوح من التصريحات الصّحفية والإتهامات المتبادلة حول مصير العائدات المالية (النادي الصفاقسي نموذجا).. وفي ظلّ التّقاعس والعجز على تطبيق مثل هذه القوانين سقطت كلّ الشعارات البراقة والوعود الرنّانة عن مكافحة عديد الظواهر الخطيرة التي تفتك بنظامنا الكروي.. أمّا قانون الإجازات الفنيّة فإنّ عديد الجمعيات ترفع لواء التمرّد والعصيان والقفز على القوانين بل والتحايل عليها لإستبلاه الجميع (الترجي الرياضي نموذجا) فمن منّا لا يعي ان بن يحيى هو المدرب الفعلي للترجي فكيف له أن يكون مسؤولا يوم الأحد فقط؟ أليس هذا خرقا وتجاوزا وإنهيارا لحكم قانوني فتيّ؟ هل أنّ إدارة الترجي فوق الجميع؟ لماذا كلّ هذا اللّين والرفق والمهادنة من المكتب الجامعي أم أنّه كما ذكرنا سابقا غواية المنصب وشهوة التكسب والتّنقي على المجد والشهرة والأضواء والسّفريات تُحيل دون كبح جماح المتجاوزين؟ إنّ الواجب يدعو الى نفض الغبار عن كلّ القوانين قديمها وحديثها لتُصبح هي المرجع في التعامل مع مختلف الأطراف لأنّ القانون يعلو ولا يُعلى عليه، فضلا عن التصدّي بحزم والنّضال الصّارم ضدّ كلّ مظاهر الفوضى والتّسيّب واللاّمعقول التي تطبع المشهد الرياضي، والعمل على إعادة شروط التّنافس النّزيه والشفاف والعدل بين الفرق، وإيجاد حلول عاجلة لمعالجة غول العنف المادّي واللفظي الذي يكتسح ملاعبنا بعيدا عن العشوائيّة والإرتجال وضبابيّة الرؤية والشّطح في الخيال.
أجل نريد أفكار التّجديد والتحديث، ثورة حقيقيّة تخترق جدران الرّكود والهوان فهل علي الأبيض قادر على ذلك؟ نحن نبحث عن الجديد غير المألوف في العلاقة مع الجمعيات فهل ممكن هذا ياسي كمال بن عمر؟ التحكيم، التّنظيم والتّكوين، تغييرا عاما، شاملا وجارفا تهتزّ له النفوس المريضة وترتعش أمامه المسلّمات والقواعد التي تؤكد عدم القدرة على تشخيص الدّاء ومن ثمّة وأْدهُ.. لم يعد الصمت ممكنا ولن ينفع النّدم تجّار الفشل وسماسرة الهزيمة.. نحن نحتاج الى جراحة عاجلة في قلب كرتنا وقوانين وقرارات صعبة وأخذ الأمور بجديّة بعيدا عن عبث الصّبية.. فالمصير غامض إنّنا نقرع ناقوس الخطر.. فهل من مُصغ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.