عاجل/ اثر تكرر حوادث الغرق..ولاية باجة تحذر هذا القرار..    انطلاق محاكمة موظفين سابقين بالبنك الوطني للتضامن في قضايا فساد مالي    عاجل : خبر سار للتوانسة ...أسعار الخضرة تنخفض في هذه الفترة    انعقاد الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الافريقي للتنمية من 25 الى 29 ماي 2026    إنقاذ مئات المهاجرين قبالة السواحل الليبية    ناسا تكشف مفاجأة على المريخ : شنوا... ؟    وقتاش تستأنف السعودية إصدار تأشيرات العمرة في 2026؟    الرابطة المحترفة الثانية: برنامج الجولة الرابعة والعشرين    بلاغ أمني هام: قيود مرورية واسعة بسبب مباراة الترجي الرياضي والترجي الجرجيسي    أزمة تنظيم تلوح في الأفق قبل "كأس أمم إفريقيا 2027"    عاجل/ نداء هام للحجيج القاصدين البقاع المقدسة..    عيد الأضحى 2026: التفاصيل الكاملة والإجازات في الدول العربية    للتوانسة :لازم تعرف الحاجات اللى تفسدلك حجتك    الملتقى الأول لطب الاسنان ببن عروس يوم 9 ماي 2026    الرابطة الأولى: الترجي الرياضي يبحث عن الانتصار... والترجي الجرجيسي يطمح للمفاجأة    البارح: مطر وبَرَدْ في برشا بلايص..شوف وين وقداش؟    عصام الشوالي يصف وضع الأندية التونسية ''بتصحّر قاري''... علاش ؟    الدنمارك: 17 مصابًا إثر تصادم قطارين    أرقام كبيرة: شوف قدّاش تدخلت الحماية المدنية في نهار واحد    سوسة تستعد للبكالوريا: أكثر من 10 آلاف مترشح وقرارات استثنائية    بطاقات إيداع بالسجن في قضية فرار سجين من مستشفى بالعاصمة    لباس موحّد في المواقع الأثرية التونسية : خطوة جديدة    صور هاني شاكر تثير الجدل.. والحقيقة تطلع مفاجِئة!    خبر يفرّح: بداية من جويلية...تنجّم تحلّ شركة ب 25 دينار فقط    كيفاش يتهرّب البنان لتونس؟    أفريل = مصاريف مضاعفة.. شوف وين باش تمشي الشهرية؟    سوسة تحتضن الأيام الأورو-إفريقية ال23 لطب القلب العملية في جويلية القادم    علاش الصباح ينجم يكون أخطر وقت على صحة القلب والدماغ؟    النائب ياسين قوراري يدعو وزير التربية لزيارة عاجلة إلى الكاف بعد حادثة اختناق تلاميذ    بطولة فرنسا : باريس سان جرمان يعزز موقعه في الصدارة بثلاثية في مرمى نانت    شيرين عبد الوهاب تستعد للعودة إلى جمهورها... التفاصيل    عاجل/ حادثة اختناق تلميذين بمدرسة ابتدائية: تفاصيل جديدة..    ضوء مقصوص في سوسة نهار الأحد.. شوف المناطق المعنية    زيادة في المنحة : تولّي 280 دينار... شكون المعني ووقتاش يتم تفعيلها؟    فشل قرار تقييد صلاحيات ترامب بشأن إيران    عاجل/ خلايا رعدية نشطة وأمطار غزيرة بهذه المناطق خلال الساعات القادمة..    حركة تعملها كل يوم تنجم تدخّلك للإنعاش!    طقس اليوم: أمطار رعدية ورياح قوية    عاجل: الإفريقي يطّلع على تسجيلات الvar!...هذا الموعد    للمرة الخامسة.. مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مساعي الديمقراطيين لوقف الحرب على إيران    حرب إيران .. ترمب يقدم "عرضا سخيا" لإيران    بنزرت: تنفيذ 5 قرارات هدم وإزالة لمظاهر التحوز بالملك العمومي البحري    القذافي وقصة "الشيخ زبير" المثيرة!    تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية "أركتيك ميتا غاز" عن السيطرة    وزير التجهيز يستقبل وفد غرفة التجارة والصناعة لصفاقس لبحث استعدادات «AFRIBAT 2026»    اليوم الافتتاح الرسمي لدورته الأربعين...هذه انتظارات الكتّاب من معرض الكتاب    غدا وبعد غد في سوسة ... الملتقى الدّولي للأدب الوجيز في دورته الثانية    2000 تدخل بفضل منصة نجدة    المواطن التونسي اكبر منتج ذاتي للكهرباء من الطاقة الشمسية بفضل برنامج "بروسول إلاك" (وائل شوشان)"    المهدية : مهرجان "سينما التراث".. مولود ثقافي جديد يحتفي بالمعالم الأثرية عبر الفيلم والصورة    كيفاش بش يكون طقس الليلة ؟    شوف السّر وراء تغيير كسوة الكعبة    معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الأربعين : أكثر من 148 ألف عنوان واستضافة كوكبة من القامات الفكرية والأدبية    المعهد الوطني للرصد الجوي: شتاء 2026/2025 بين أمطار قياسية وحرارة مرتفعة في تونس    الميناء التجاري بجرجيس يستعد لانطلاق نشاط الحاويات لاول مرة    بلاغ هام لشركة نقل تونس..#خبر_عاجل    الغرفة الجهوية لعدول الاشهاد ببنزرت ومنتدى "مقاصد للثقافة والاعلام"يقدمان مرجعا جديدا حول "تصفية التركات" للدكتور جمال الدين بن محمد البطي    المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان: "التحاسد والتحابب" بين أهل العلم في ندوة علمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التدخل الأجنبي في ليبيا وإنعكاساته على مستقبل أبنائها
نشر في حقائق أون لاين يوم 20 - 05 - 2021

ليبيا الدولة العربية الواقعة في شمال إفريقيا تشكل ساحة صراع وتنافس بين القوى الإقليمية على النفوذ والسيطرة فيها.كما هو معلوم، هذه البقعة الجغرافية غنية بالموارد الطبيعية والنفط، والأزمة المتجددة في هذه البلاد منذ إنهيار نظام الدولة وسقوط رئيسها معمر القذافي بمساهمة فعالة من حلف الناتو آنذاك، شكلت أرضاً خصبة لزرع الفتن والتنافر السياسي الذي إستقطب جهات دولية للعب بالأزمة وسياسييها.
شكل توقيع إتفاقية التعاون الأمني بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية بداية لتدخل عسكري تركي مباشر في الأزمة الليبية، حيث تم إرسال عشرات المستشارين العسكريين والإستحواذ على قواعد جوية في البلاد، وإستقدام الآلاف من المرتزقة لدعم حكومة الوفاق في المنطقة الغربية من ليبيا عبر الأتراك.
وجاء تقدم قوات حفتر السريع الى مشارف العاصمة طرابلس بعملية الكرامة تبريرا لهذه الخطوة التركية عبر دعم حليفتها الوفاق في مواجهة خليفة حفتر.
رحبت تركيا بنجاح ملتقى الحوار السياسي الليبي، برعاية الأمم المتحدة، في اختيار سلطة تنفيذية جديدة لقيادة البلاد خلال المرحلة الانتقالية حتى موعد إجراء الانتخابات المقرر لها في ديسمبر المقبل، واعتبرتها فرصة لإرساء الوحدة السياسية وحماية سيادة ليبيا واستقلالها.
و تعكس الخلفيات السياسية الراسخة لدى الحكومة الجديدة، وفق العديد من التقارير ارتباطها العميق بتركيا، كما تُشير إلى تصاعد احتمال استمرار النفوذ التركي في الداخل الليبي. ففي أول تصريح له عقب انتخابه رئيسًا للحكومة الانتقالية قال "عبدالحميد دبيبة": إنه "سيكون هناك تضامن بين تركيا وليبيا"، وأضاف: "تركيا حليفة وصديقة وشقيقة".
كما أن دبيبة يرتبط بمصالح اقتصادية كبيرة مع تركيا، فالمجموعات التجارية والمالية التابعة له في مصراتة لها فروع في أنحاء العالم بما فيها تركيا.

كما أن فوز قائمة "الدبيبة" و"المنفي" ساهمت في تقليص دور الشخصيات التي تعارض التدخل التركي بشكل صريح وحاسم في الداخل الليبي، وهو ما يمثل خطوة نحو تهميش خصوم أنقرة في الداخل الليبي، خاصة أن تركيا ترى أن أحد التحديات الرئيسية أمام استمرار تغلغلها في ليبيا لا يرتبط فقط بمعارضة إقليمية ودولية، قدر ما يرتبط بتصاعد حالة رفض قطاعات ليبية شعبية وسياسية واسعة ضد الانخراط التركي في الداخل الليبي.

ربحت تركيا الرهان على حكومة الدبيبة، فهو بدوره قام بعدة زيارات الى تركيا منذ إستلامه السلطة، وإن الوفود المتبادلة بين الطرفين كل عدة أيام أثبتت أن حكومة الوحدة الوطنية الجديدة تسير على خطا سابقتها الوفاق في تعزيز دور تركيا المحوري في البلاد. ناهيك عن إستمرار إرسال تركيا للمقاتلين الى ليبيا رغم معارضة المجتمع الدولي لذلك، ومناشداته لسحب هؤلاء المقاتلين وإنهاء أي دور أجنبي في البلاد وإحترام قرار حظر توريد الأسسلحة الى ليبيا وتفكيك المليشيات.

في السياق، قال عضو مجلس النواب الليبي، جاب الله الشيباني، إن "هناك تزايداً ملحوظاً في دخول المرتزقة الأجانب إلى ليبيا، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية جديدة في عدة مناطق". وأشار الشيباني إلى أن ذلك التزايد قد يهدد اتفاق وقف إطلاق النار في البلاد. وأضاف: " "تركيا لا تريد إخراج قواتها من ليبيا، اعتماداً على الاتفاقية التي وقعتها مع حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج".

كما أكد الشيباني أن الأمم المتحدة قادرة على ممارسة الضغط على الدول التي تنتهك حظر السلاح إلى ليبيا، وإجبارها على ايقاف شحن السلاح، مؤكداً أن الليبيين كأطراف متنازعة غير قادرين على إيقاف هذه الشحنات. وأوضح أن "وجود هذه القوات يهدد وقف إطلاق النار الذي قد ينهار في أي لحظة"، لافتا إلى أن حكومة الوحدة الوطنية من المفترض أن تفرض سلطتها على كامل تراب البلاد وتحقق الاستقرار، وإلا فإن كل هذه المعطيات ستؤثر على العملية السياسية والانتخابات المقبلة.

يُذكر أن عديد التقارير الاعلامية أكدت أن تركيا بدأت بسحب عديد المسلحين إلى جنوب ليبيا لزعزعة الوضع وربما لإجراء عملية برية في هذا الاتجاه. حيث يرتبط هذا التكثيف للإجراءات التركية في جنوب ليبيا بتصريحات أفريكوم الأخيرة حول الوضع المريب على الحدود الليبية الجنوبية، علماً أن الأفريكوم لديها قواعد ثابتة في كل من النيجر وتشاد.
الولايات المتحدة بدورها تقوم بالضغط على حكومة الوحدة الوطنية لاتخاذ إجراءات بمساعدة المرتزقة ومسلحي المليشيات والتسهيل لتركيا عملها.

في مقابل ذلك بوجود 3000 مرتزق سوداني في منطقة الجفرة، بالإضافة الى متمردي جبهة التغيير والوفاق في تشاد، مدعومين من الإمارات العربية المتحدة، والذين يقفون في صف قوات حفتر، يمكن أن يتفجر الوضع بشكل كبير في الجنوب الليبي. مما سيُتيح المجال لأفريكوم بضرب الجميع وإدخال قوات الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وتركيا، من قواعدها من دول الجوار بحجة محاربة الإرهاب وضمان إستقرار الوضع. هذا التدخل سيشكل تبريراً منطقياً للمجتمع الدولي، وسيجعل ليبيا لقمة سائغة في أيديهم، ليتقاسموا موارد البلاد فيما بينهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.