انطلاق أشغال أول محطة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية بجزيرة جربة    سياحة طبيّة واستشفائية: تونس "نموذج افريقي" مؤهل لتصدير خبراته في مجال ملائم للتعاون جنوب-جنوب    النجمة الزهراء: تأجيل المؤتمر العلمي الدولي "رجال حول البارون"    مختصة في سلامة الأغذية توصي بضرورة طبخ المواد الغذائية المجمدة مباشرة دون الحاجة إلى إذابتها    عاجل/ السجن لعدل منفذ وزوجته من أجل هذه التهمة..    مدينة صفاقس تحتضن الصالون الوطني للتمويل 2026 من 9 الى 12 فيفري    عقد قرانه بطليقته في قسم الإنعاش: شنوّا الجديد في وضعية وحيد؟    إعادة تسخين الطعام أكثر من مرة عملية مضرّة بصحّة الإنسان (مختصة في سلامة الأغذية)    القصرين: تحذيرمن ارتفاع عدد الإصابات بداء الكلب لدى المجترات ودعوة عاجلة للوقاية (رئيس دائرة الإنتاج الحيواني)    رابطة الأبطال الإفريقية: نهضة بركان ينهزم أمام باور ديناموس الزيمبابوي (2-0)    توزر: حملة تبرّع بالدم بالسوق الأسبوعية بتوزر في إطار تعزيز المخزون الجهوي من الدم    العراق: استلام 2250 عنصرا من "داعش" من سوريا يحملون جنسيات مختلفة    الرياض تستثمر ملياري دولار لتطوير مطارين في حلب وتؤسس شركة طيران سورية-سعودية    كاس تونس : نتائج الدفعة الاولى من مباريات الدور التمهيدي الرابع    إيران تتوعد بالرد على أي هجوم من الولايات المتحدة بضرب قواعدها في المنطقة..#خير_عاجل    مُقلي ولّا في الفرن...مختصّة تحذّر التوانسة من البريك...علاش؟    بطاقة إيداع بالسجن في حقّ قاضٍ معزول    عميد البياطرة: ''اجعل غذاءك دواءك''    عاجل/ عصابة منظمة تستدرج قاصرات وتغتصبهن..تفاصيل ومعطيات صادمة..    حي النصر : أحكام سجنية لصاحبة مركز تدليك و4 متهمين    باردو: عامل بمحطة غسيل سيارات ينسخ مفاتيح الحرفاء ثم يستولي على سياراتهم ويفككها    في تجربة حديثة.. عيادات عن بعد لطبّ الأسنان بالمستشفيين الجهويين بقبلي وطبرقة    وفد عن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس الجهات والأقاليم يزور جندوبة    عاجل/ تنبيه لمتساكني هذه المناطق: لا تيار كهربائي غدا..    عاجل/ العثور على جثة امرأة بهذه المنطقة..    بطولة كرة اليد: برنامج مواجهات اليوم من الجولة العاشرة إيابا    تونس: دعوة لتمكين ''المعاقين'' من جراية لا تقلّ عن ''السميغ''    إيران تلوّح بتفعيل "الردع البحري"    تقارير اعلامية: فرنسا متورطة في اغتيال نجل القذافي بأمر من ماكرون    الفيديو أثار ضحة: صانعة محتوى تحاول الانتحار في بث مباشر..ما القصة؟!..    لمن يهمّه الأمر: عندك شهر بش تقدّم الوثائق اللازمة للحصول على مسكن بمقاسم ''الحنايا 1''!    جلسة بوزارة الفلاحة لبحث آليات إنقاذ المزارع البحرية المتضررة من التقلبات الجوية    ملتقى فرانكونفيل لالعاب القوى بفرنسا - التونسية نورهان هرمي تحرز المركز الثاني لمسابقة الوثب الطويل    واشنطن تأمر مواطنيها بمغادرة إيران "فورا    ويُغيّر إسمه: مغنّي راب بريطاني يعتنق الإسلام    تونس تتنفّس: السدود تمتلئ أكثر من 50% والمياه في تحسن مستمر!    الرابطة الأولى: تشكيلة الأولمبي الباجي في مواجهة مستقبل سليمان    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الخامسة ذهابا    عاجل: ''ويكاند'' بطقس متقلّب    استراتيجيات الترجمة    ترامب يرفض الاعتذار عن منشوره بشأن أوباما وزوجته    الصحفي الهاشمي نويرة في ذمة الله    مستشفى شارل نيكول.. أول عملية استئصال رحم بالجراحة الروبوتية    مَأساة حمدي بابا تهزّ السّاحة الرياضية .. .نجومنا من وهج الشّهرة إلى جحيم الفَقر والاهمال    إصدار جديد .. «تأمّلات» مجلة أدبية جديدة يصدرها بيت الرواية    مدير أيام قرطاج لفنون العرائس عماد المديوني ل«الشروق» .. مهرجاننا لا يقل قيمة عن أيام قرطاج المسرحية والسينمائية    بورتريه ... سيف الاسلام.. الشهيد الصّائم !    البنك الدولي يواصل معاضدة جهود وزارة الصناعة في انجاز المشاريع الطاقية    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    كرة القدم: جولتان فقط خلال رمضان، إليكم رزنامة المباريات الرسمية!    أيام قرطاج لفنون العرائس : جمهور غفير يُتابع عروض مسرح الهواة    تنضيفة رمضان : عادة ولاحالة نفسية ؟    عاجل : قبل كأس العالم 2026.. قرار صادم من مدرب المنتخب المغربي    عاجل/ تنبيه لمستعملي هذه الطريق..تحويل جزئي لحركة المرور..    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عندما يتقاطع الفكر التكفيري مع الفكر السياسي المعاصر
نشر في حقائق أون لاين يوم 15 - 01 - 2015

لقد تريّثت وتردّدت كثيرا قبل الكتابة حول الهجوم الهمجي الوحشي والآثم الذي تعرّض له مقر الأسبوعية الفرنسية "شارلي هبدو" و عقبته المجزرة المروّعة التي راح ضحيّتها 17 شخصا من بينهم أعضاء هيئة تحرير هذه المؤسّسة الصحفيّة الساخرة ذات التوجّه الفوضوي الذي لا تحدّه حدود ولا يغطّيه سقف، و الذّي كثيرا ما تجاوز الضوابط الأخلاقيّة والأعراف الصحفيّة المعمول بها. وذلك عند نقدها اللاذع والساخر، ليس فقط للساسة الفرنسيين بكل توجّهاتهم الفكريّة بل وكذلك للأديان جميعها بما فيها اليهوديّة، رغم توفّر فرنسا على قانون ضد معاداة السامية.
إلّا أنّي بعد المسيرة التضامنيّة الضخمة ضدّ الإرهاب في العاصمة الفرنسية باريس، وبعد إعادة نشر الرسوم الكاريكاتوريّة من قبل ذات الصحيفة الساخرة، في تحدّ صارخ للمسلمين من باب (مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ.. ما لجُرْحٍ بمَيّتٍ إيلامُ)، وبعد تبنّي "القاعدة" لهذه العمليّة الدّامية التي أضرّت أيّما ضرر بالإسلام والمسلمين في كلّ أصقاع الدنيا، ولا سيّما بالجالية الإسلاميّة في فرنسا، قرّرت الكتابة حول الموضوع، بعد أن زاد الإحتقان والتجييش والكراهيّة و تأجيج مشاعر الأوربيين ضدّ المسلمين، حتّى أصبحت أخجل من انتمائي إلى العالم العربي الإسلامي، الذي لا يذكر ويكون حديث الساعة في مختلف وسائل الإعلام العالميّة، إلّا مقترنا بالإرهاب وسفك الدماء لمن يخالفنا الرأي سواء كان من بين جلدتنا أو كان من غير عالمنا العربي الإسلامي، ولا سيّما إن كان من العالم الغربي الديمقراطي الليبرالي الحرّ. فهذه الحادثة الأليمة مثّلت عندي صدمة الوعي ويقظة الوجدان، والإنتباه إلى حقيقة جهلنا وتعاسة وهزالة ومساوئ ومثالب موروثنا الحضاري الفكري والثقافي، ونخصّ منه الفكر التكفيري الإلغائي الساذج المنغلق والمتكلّس، الذي لا يفرز بالنتيجة إلّا الكوارث والفواجع لذواتنا وللآخرين بمقادير مختلفة. ولو لم يكن ذلك كذلك لما كانت فلسطين ومصر وسوريا والعراق وليبيا واليمن، بل وحتّي لبنان، على ما هي عليه اليوم من تفكّك و اضطراب واحتراب وإرهاب وفقر مدقع. ولهذا فمن اليسير تنزيل هذه الحادثة الأليمة لأسبوعيّة " شارلي هبدو" ضمن هذه الرؤية السوداويّة القاتمة للعالم وللفكر العربي الإسلامي ولا سيّما للفكر الديني المتطرّف ممثّلا في الفكر الوهابي الأجوف الذي يسارع إلى التكفير والحكم على المخالفين بالإدانة والتجريم والردّة وما يستتبعها بالضرورة من هدر للأرواح . وهو بهذا المعنى يلحق الإساءة بالإسلام أكثر مما يلحقها به الأعداء، فضلا عن تهديده جدّيّا للنظام الإقليمي القائم اليوم.
كما يمكن تنزيل مذبحة "شارلي هبدو" في سياق تصوّر الفكر السياسي الغربي المعاصر للقوى العالميّة النافذة في عصر ما بعد انهيار المعسكر الشيوعي وتفكّك وتشظّي الإتحاد السوفياتي وسقوط جدار برلين كما يراها منظّرو هذا التصوّر وأبرزهم أحد أقطاب المحافظين الجدد المفكّر الأمريكي "فرانسيس فوكوياما"( Francis Fukuyama) ومواطنه "صأمويل فليبس هنتنغتون" (Samuel Phillips Huntington).
فامّا فرانسيس فوكوياما فإنّه اعتبر في كتابه " نهاية التاريخ
والإنسان الأخير
" أن تاريخ الاضطهاد والنظم الشمولية قد انتهى وستحلّ محلّه الرأسماليّة الليبراليّة أو الاشتراكيّة الديمقراطيّة، وأنّ الإسلام قد يكون القوّة الضاربة التي تقف بندّيّة أمام العالم الغربي الليبرالي وقيم الديمقراطية الغربية. وذلك وفق منطق الثنائية الدياليكتيكيّة للتاريخ التي طرحها وأكّد عليها هيغل سابقا في كلّ كتابته. وهو ما يعني بالنتيجة وجوب التوقّي من الإسلام، بل ومحاربته في كلّ مكان.
وأمّا صأمويل فليبس هنتنغتون فإنّه يرى في كتابه ''صراع الحضارات وإعادة صياغة النظام العالمي
'' أنّ الحضارات هي من سيحلّ مستقبلا محلّ الدول في لعب الأدوار السياسيّة الأساسيّة حيث أنّ صراعات ما بعد الحرب الباردة ستكون كثيرة جدّا وشديدة العنف. كما أنّ محرّكها الأساس سيكون حتما العامل الثقافي و الحضاري الذي سيحلّ محلّ العامل العقدي الذي كان سائدا في خضمّ الحرب الباردة. حتّى أنّ المؤرّخ البريطاني "جون أرنولد توينبي" أقام عليه نظريّته التاريخية الشهيرة المعروفة ب"التحدِّي والاستجابة"، والتي اعتمدت بالأساس على الدّين. وضمن هذه المقاربة فلا نستغرب ما جاء في موقع “انترناشونال بيزنس تايمز” من أنّ « الموساد الإسرائيلى رغب فى الانتقام من تصويت البرلمان الفرنسى لصالح فلسطين... فقام بالهجوم على مقر الصحيفة لإلصاق التهمة بالمسلمين». وأكّد الموقع «أن الموساد استأجر مسلمين من أصول عربية لتنفيذ الهجوم لزيادة العداء ضد المسلمين في العالم ».
ولعلّه، وفي سياق متّصل، يمكن الإشارة إلى قراءة ديموغرافية تحليلية للمجتمع الفرنسي، من جنس الخيال السياسي ، تحذّر من احتمال أن تحكم فرنسا سنة 2022 من قبل رئيس مسلم يقرّ لباس الحجاب ويسمح بالزواج بأربع نساء و... وهي مقاربة صدرت أخيرا في رواية جديدة بعنوان "استسلام" (Soumission) للكاتب المثير للجدل والصدمات "ميشال ويلبيك" (Michel Houellebecq)، الحائز على جائزة غونكور (Goncourt) (، والتي قال عنها صاحبها "إنني أختزل فيها تطورا هو بنظري محتمل
". والعنوان ذاته مستوحى من الإسلام، الذي اعتبره الكاتب سنة 2001"أحمق ديانة"، مضيفا أن "كره الإسلام ليس نوعا من العنصرية". وهو ما يعدّ استفزازا جديدا للمسلمين. وقد صرّح الرئيس الفرنسي "هولا ند"، أيّاما قليلة قبل الهجوم على "شارلي هبدو" أنّه سيقرؤها، بما يعني ضمنيّا أنّه يروّج لكتاب يحرّض على المسلمين. فيما ذهبت زعيمة اليمين الفرنسي المتطرّف إلى أنّ المسلمين سيمثّلون %40 من المجتمع الفرنسي 2020. ما يعني سيادة التخوّف الشديد على مستقبل فرنسا من التواجد والتكاثر الديموغرافي للمسلمين الذي قد يؤدّي إلى أسلمتها. هذا، وقد أثارت الرواية سجالا محتدما في الساحة الأدبية الفرنسية ، حتى قبل صدورها الأربعاء 7 يناير/ جانفي 2015، وهو تاريخ الهجوم على "شارلي هبدو". و أحسب أنّ حدوث ذلك لم يكن إطلاقا من باب الصدفة المحضة!!
ولا بدّ هنا من أن ألاحظ، في نهاية التحليل، أنّ الفكر السياسي عموما، يبقى في مطلق الأحوال، فكرا بشريّا حرّا و مجرّدا وغير مقدّس، تجوز مناقشته في كلّ آن ومكان. وهو ليس فهما ساذجا أو تأويلا غير عقلاني لنصوص مقدّسة يحتكره بعض الماضويين الذين يعيشون خارج التاريخ، كما هو الشأن بالنسبة للفكر التكفيري البغيض. تأسيسا على ذلك فإنّي أسائل هؤلاء -ولا أكتفي بسؤالهم- كيف يستهينون قتل النفس التي حرّم الله قتلها إلا بالحقّ؟! معتمدين -على الأرجح- على حديث رواه البخاري( 3031 )، ومسلم ( 1801 ) يفيد أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (‏ مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؟‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ :‏ نَعَمْ )، وغافلين عن الحديث الصحيح " مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلا زَانَهُ، وَلا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلا شَانَهُ ". لا بل إنّهم يصرفون النظر عن قول الله تعالى((وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)) ويتجاهلون قوله الكريم ((ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (127) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128) )) [سورة النحل : 125: 128]. ثمّ هم لماذا لا يتّعظون بقوله تعالى (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئين) [ الحجر: 95]، حيث تكفّل الله وحده بمعاقبة المستهزئين ؟!
إنّها أسئلة اطرحها فقط على معتنقي الفكر التكفيري دون أن أنتظر منهم إجابة. لأنّهم ببساطة ليست لهم القدرة المعرفيّة على ذلك. فهم أقلّ إدراك من أن يفهموا ويتدبّروا المعاني الحقيقيّة لما أوردته من آيات كريمة وأحاديث شريفة تناقض تماما وبوضوح صارخ ما يذهبون إليه من تأويل ساذج جعل منّا "أمّة ضحكت من جهلها الأمم".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.