كيفاش تاثّر الحرب على الدواء في تونس؟    سليانة: النظر في وضعية عدد من مجامع التنمية في القطاع الفلاحي ذات الصبغة المائية    قتل الفلسطينيين في الذهنية الصهيونية بين الحق التاريخي في الوجود وفرض التواجد بالقوة ...!!.    كأس تونس: برنامج الدور ثمن النهائي لموسم 2025-2026    جامعة التعليم الثانوي: إضراب عام يوم 7 أفريل الجاري بسبب غلق باب التفاوض والتنصل من الاتفاقيات    بحث التحديات التي تواجه حركة الصادرات بين تونس وليبيا محور جلسة عمل    ماكرون: تصريحات ترامب بشأن زوجتي غير لائقة ولا تستحق الرد    ترامب يشعل أسواق الطاقة: زلزال قادم في الاقتصاد العالمي    بوتين: مستعدون لإنهاء حرب الشرق الأوسط في أسرع وقت ممكن    قوات الصواريخ النووية الروسية تجري تدريبات في سيبيريا    مكتبة ترامب الذهبية: 50 طابق...طائرات، سلالم ذهبية وقاعة رقص    جندوبة: تعليق الدروس بكافة المؤسسات التربوية    أعلاها بسيدي حسون من ولاية نابل: كميات الأمطار في ال24 ساعة الماضية    كأس الكاف: تونسي ضمن طاقم تحكيم مواجهة الزمالك المصري وشباب بلوزداد الجزائري    شكون أعلى المدربين ''شهرية'' في العالم؟    تونس مسارح العالم : العرض التركي "آخر إنسان" يستنطق عزلة الإنسان وتشظي ذاته    الطفلة مانيسا الفورتي: ''تأثّرت برشا بعد بيراتاج أنستغرامي...ونحب نولّي انستغراموز''    القصرين: إقتراح غلق مخبزة وحجز مواد منتهية الصلوحية    طهران ترد على تهديدات ترامب: لا يمكن إعادة إيران إلى "العصر الحجري"    وزارة التجهيز: تحويل جزئي لحركة المرور بهذه الجهة لمدة خمسة أشهر    جندوبة: تعزيز قسم طب العيون بالمستشفى الجهوي بتجهيزات طبية    النجم الساحلي: تفاصيل بيع تذاكر مواجهة الكلاسيكو    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    حج 2026: شوف قداش من تونسي ماش...الفرق بين أكبر وأصغر حاج    وفاة الممثل التركي الشاب بطل مسلسل''حلم أشرف''..والسبب صادم    نابل تحضر ل779 حاج: الرحلات والدروس التطبيقية باش تبدأ قريب!    عاجل: المسرح البلدي باش يتسّكر بداية من هذا التاريخ...هذا هو السبب    البطولة المغربية لكرة القدم: التعادل 1-1 يحسم مواجهة اولمبيك آسفي ونهضة بركان    تأجيل محاكمة صهر الرئيس السابق واخرين لجلسة 7 ماي    جندوبة: انقطاع الحركة المرورية بين وادي مليز و منطقة الدخائلية    شنّوة هو مرض ''الميلديو'' الي حذّرت منه الوزارة الفلاحيين التوانسة؟    عاجل : للتوانسة ...قريبا بش تقولوا وداعا للفاتورة التقديرية    معهد الرصد الجوي يوّضح: الطقس باش يتحسّن في هذا التاريخ    تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي... ايقاف امني مفتش عنه في قضية مخدرات    هام: جزيرة جربة بلا بطاحات... والمسافرون يلجؤون للطريق البديل    دكتورة تحذّر التوانسة: حساسية الربيع رجعت...اعرف أعراضها وكيفاش تحمي روحك!    عاجل: السفارة الأمريكية في العراق تحذّر رعاياها.. غادروا فورا...    البنك الدولي يموّل تونس بنحو 971 مليون دينار لتحسين خدمات مياه الشرب والري    عاجل: سوم الفلفل بم6000؟ شوف شنّوة صاير في سوق الخضر؟    الأمريكية جيسيكا بيغولا تتأهل لثمن نهائي بطولة تشارلستون المفتوحة للتنس    الدربالي يلتقي في الجزائر وزيري المحروقات والمناجم، والطاقة والطاقات المتجددة    الصداع العنقودي: شنّوة هو وشنّوة الأعراض؟    ثمنهم 600 مليون إسترليني.. تشكيل 11 نجما لن يلعبوا في كأس العالم    الذِّكْرَيَاتُ وَكْرٌ مَنْ لَا وَكْرَ لَهُ    مباراة كندا وتونس فضحت المستور ...تلفزتنا الوَطنية.. خطوة إلى الأمام و60 خطوة إلى الوراء    سِرّ الكُرسي البُنّي    كشفها حجز طنين بالعاصمة .. شبكة لسرقة النحاس وسوق سوداء للبيع    سأكتب عن العرب    قرار جديد من وزارة الصحة يضبط تركيبة اللجنة الفنية للإشهاد على استئصال شلل الأطفال والتحقق من القضاء على الحصبة والحميراء    بداية من اليوم: تعريفات جديدة لدخول المتاحف والمعالم التاريخية والمواقع الأثرية..وهذه التفاصيل..    "احذر الوقوع في الفخ اليوم..! القصة الكاملة ل "كذبة أفريل"..ولماذا يحتفل العالم "بالكذب"؟..    من أفريل إلى جوان 2026..توقعات بتسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات..    للتوانسة : ردوا بالكم يقولولكم حاجة و تصدقوها اليوم    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة متابعة ويحذر متساكني هذه الولايات..    وزارة الأسرة تفتح باب الترشح لنيل جائزة أفضل بحث علمي نسائي بعنوان سنة 2026    شهر أفريل: أهم المواعيد ..مالشهرية لنهار ''الفيشتة'' شوف وقتاش    عاجل/ رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..    تُقَدّمُهُ الفنانة كوثر بالحاج بمشاركة يسرى المناعي: "دار العز" يعيد عز فناني الزمن الجميل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد حريق غابة وادي القصب ودار شيشو، كارثة بيئية في الافق نتيجة تواصل الاعتداءات على الغابة
نشر في أنفو بليس يوم 31 - 03 - 2012

مثل الوضع المتردي الذي آلت إليه غابة وادي القصب ودار شيشو بعد الحريق الذي التهم أكثر من 400 هكتار منها في جويلية الفارط حسب مصادر من إدارة الغابات وما تعرفه من اعتداءات متواصلة تهدد بكارثة بيئية حقيقية، محور أعمال الملتقى الذي نظمته "جمعية المواطنة والديمقراطية"، الأربعاء 28 مارس 2012 بمقر بلدية حمام الاغزاز من اجل تسليط الضوء على هذا الملف العقاري الشائك الذي يتداخل فيه الملك الخاص بالملك العمومي وتتداخل فيه مصلحة المجموعة بالمصالح الفردية
فالغابة تعاني منذ الأيام الاولى لما بعد ثورة 14 جانفي 2011 من "اغتصابات" يومية متكررة ومتواصلة نتيجة إقدام أفراد على انتهاك حرمة المنطقة التي تعرف "برئة الوطن القبلي" إما بقطع الأشجار او "بالتحوز بمساحات او بإقامة أسوار وبناءات وحفر ابار".
وان ما آلت إليه المنطقة ولاسيما بعد ان التهمت ألسنة اللهب أكثر من" 500 هك" حسب تقارير جمعية المواطنة والديمقراطية في شهر جويلية من السنة الفارطة جراء الحريق الذي اندلع "بأياد خفية" لم يتم إلى اليوم الكشف عنها وإيقافها، يطرح عدة تساؤلات حول ردود فعل الادارة ولاسيما وزارة الفلاحة وادارة الغابات المستغل للغابة ووزارة الثقافة خاصة وان الاعتداءات تشمل كذلك المنطقة الأثرية بكركوان بالإضافة الى وزارات الداخلية والتجهيز والبيئة.
وقد طالب رئيس جمعية المواطنة والديمقراطية بحمام الاغزاز عبد الحميد بن سليمان منذ 11 سبتمبر في عريضة يتواصل جمع الإمضاءات لفائدتها "بالإسراع في التحقيق في ملابسات حريق غابة دار شيشو ووادي القصب وايقاف المتورطين وبالإبقاء على الصبغة الغابية للمساحات التي حرقت فضلا عن الاسراع بتسوية الوضعية العقارية بصورة نهائية".
ف"اغتصاب" غابة دار شيشو يتجاوز مسالة استهتار بعض الأفراد بدعوى الأحقية في الملك الى مسالة أعمق هي تضارب المصالح بين العمومي والخاص، حسب ما اكده مشاركون في الملتقى.
فالأرض هي ملك للخواص المتكونين من ورثة يفوق عددهم 1200 شخص ولمالكين جدد قبلوا شراء مقاسم على الشياع وبين الإدارة (الدولة) التي ما تزال بطيئة في رد فعلها باعتبار قلة ذات اليد اذ تكتفي بتحرير المحاضر للمخالفين وتمسكها بان إرجاع الارض "يشترط وجود مفاوض وحيد ممثل عن الورثة والمحافظة على الصبغة الغابية للمستغلة".
" غابة دار شيشو " تتأرجح اليوم بين مناد بالحق في استرجاع الأرض، ومتسمك بالمستغلة باعتبار صبغتها الغابية، وبين مدافع عن البيئة، وأخر مصر على الحق في الملك والبيع وبناء الإقامات الفخمة المطلة على البحر مباشرة.
ولئن حاولت "جمعية المواطنة والديمقراطية" من خلال تنظيم ملتقى يجمع مختلف المتدخلين وممثل عن المجلس التأسيسي للخروج من المأزق الذي آلت إليه الغابة، فان ما اكتنف الاجتماع من تشنج و"اتهامات بالفساد لممثلي إدارة الغابات" أدت بهم إلى الانسحاب من الاجتماع، وتمسك كل متدخل بأحقيته في الارض وفي استرجاع ممتلكاته الموروثة، قد حال دون الخروج بحلول أو مقترحات عملية تذكر.
ما يعرف بغابة دار شيشو هو عينة من الملفات العقارية الأكثر تشعبا في جهة الوطن القبلي خاصة وان تاريخ التدخل يعود الى سنة 1924 بموجب أمر صادر عن الباي بتحديد منطقة تصل الى 9316 هك لتثبيت الكثبان الرملية الزاحفة على معتمديات حمام الاغزاز وقليبية والهوارية والى سنة 1961 تاريخ إبرام عقد للتشجير الغابي بين الدولة واحد الخواص "الذي هو اليوم محل تشكيك في تمثيليته للمالكين" مدته 30 سنة على مساحة تصل الى 198 هك.
المنطقة هي محل نزاع منذ سنة 1991 تاريخ انتهاء عقد التسوغ بين الورثة الراغبين في استرجاع أراضيهم وبين الإدارة الممثلة في وزارة الفلاحة والتي تقول أن التفاوض بشأن إرجاع المستغلة يتطلب انجاز موازنة مالية للمصاريف والمداخيل و التمسك بما "ينص عليه العقد المبرم في 1961 على أن إرجاع الأرض يتطلب تفويض من ينوب الورثة أو بعد إقامة مقاسمة عدلية فيما بينهم وشريطة المحافظة على الصبغة الغابية للمنطقة".
ويطالب الورثة من جهتهم باسترجاع ممتلكاتهم مع منحهم الحق في التصرف فيها.
وفي انتظار حلول ممكنة، إن وجدت، يتواصل بالمنطقة اليوم الانفلات الكلي في قطع المقاسم المحروقة ولاسيما منها المطلة على البحر مباشرة فضلا عن تواصل البناء الفوضوي في الملك العمومي البحري وبالمنطقة الأثرية وعلى المقاطع الغابية وحفر الآبار في المناطق المنهوبة.
ويؤكد رئيس دائرة الغابات بنابل عزيز ساسي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء بعد انسحابه من الاجتماع "ان وضع الغابة يهدد بكارثة طبيعية اذا ما لم يتم إيقاف زحف المخالفين على الغابة" مبرزا أن "الوضع يحتاج الى قرار جماعي جريء تتخذه كل الوزارات المعنية".
ويضيف " ما نزال إلى اليوم وبعد عدة أشهر نطالب بدعم أعوان الغابات الذي أصبحوا مهددين في أرواحهم رغم أنهم يقومون بواجباتهم على أحسن وجه".
واشار الى ان المندوبية "قد حررت بعد 95 محضر جنحة تم إحالتها الى السلط العدلية وإعلام السلط المعنية الجهوية والوطنية بما تعانيه الغابة" مطلقا صيحة فزع "أن تيار الانتهاكات التي تمارس على الغابة اليوم هو اخطر من الحريق الذي التهم 400 هك".
وأعلن من جهة أخرى ان لجنة متعددة الأطراف ممثلة لمختلف الوزارات المعنية ستتحول قريبا لمعاينة أوضاع الغابة لترفع تقريرا بشأنها. كما سيتم قريبا تنظيم ندوة محلية بمشاركة المعنيين للخروج بخطة عمل يمكن ان ترضي كل الأطراف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.