سيدي بوزيد: تشييع جثمان عون الأمن الشهيد مروان قادري الى مثواه الأخير    مفزع/ 10 قتلى خلال رأس سنة في حوادث مرور..    تنبيه: المرصد الوطني لسلامة المرور يحذر مستعملي الطريق..#خبر_عاجل    رواية أمريكية كاملة لاعتقال مادورو من المراقبة إلى اقتحام حصنه الفولاذي    كأس أمم افريقيا 2025: مصر ونيجيريا تواجهان بنين وموزمبيق في الدور ثمن النهائي غدا..    محرز الغنوشي يبشّر: ''فرضية التساقطات الثلجية تُطرح بمرتفعات جندوبة في هذا التاريخ''    عاجل: تقلبات جوية واسعة تمتد من المغرب إلى الجزائر وتونس    رزنامة امتحانات الثلاثي الثاني    طبيب يحذّر من مخاطر بعض الفواكه الشائعة ...أسرار باش تصدمّك    كيفاش تحفّز طفلك نفسياً للعودة للمدرسة بعد عطلة الشتاء؟    نادي ريغا اللاتفي يتعاقد مع مهاجم النجم الساحلي راقي العواني    بداية من الإثنين: استئناف رحلات خط قبلي ورجيم معتوق    مدرب مصر: كرة ‌القدم في أفريقيا تشهد تطورا.. لم تعد هناك منتخبات صغيرة    270 مؤسّسة تستفيد من البرنامج الترويجي لمركز النهوض بالصادرات    عاجل: حاتم الطرابلسي ينتقد بشدة قرار الجامعة بتعيين سامي الطرابلسي في قطر    المنطقة العسكرية العازلة: وفاة مهرب أثناء عملية مطاردة    مناطق في سوسة بلاش ضوء..شوف وقتاش يرجع    تحوّل مفاجئ في فنزويلا: نائبة الرئيس تتولى الحكم مؤقتًا    رقم معاملات قطاع التأمين في تونس يتجاوز 3 مليار دينار وسط تقدم ملحوظ للتأمين على الحياة أواخر سبتمبر 2025    بعد مغادرة المنتخب كأس أمم افريقيا: هذا ما قاله المدرب سامي الطرابلسي..    هاريس: اختطاف مادورو يهدد بفوضى تدفع ثمنها العائلات الأمريكية    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    الكاف: قريبا انطلاق مرحلة اقتناء الأراضي لإنجاز الطريق السيارة الكاف-تونس (نائب بمجلس لنواب الشعب)    هذه الأسباب الرئيسية وراء إطاحة ترامب بمادورو..#خبر_عاجل    أخطاء شائعة تخلي ''السخانة'' تولي أخطر مما تتصور    حنبعل المجبري يُفجّرها:''عنا 10 سنين وأحنا متاخرين في الكرة التونسية''    مجلس الأمن يحدد موعد "جلسة طارئة" بشأن فنزويلا    بطولة الجزائر - التونسي محمد علي بن حمودة يساهم مجددا في فوز شباب بلوزداد أمام نجم بن عكنون    عاجل: جماهير المنتخب تتهجم على الطرابلسي و الجزيري و اللاعبين امام مقر اقامتهم    حالة الطقس صباح الأحد    ستارلينك توفر الإنترنت مجانا لفنزويلا حتى 3 فيفري    من «سمفونية الطرب» إلى «العالم يغني كرة القدم» .. أوركسترا Les Solistesيستهل العام الجديد بقوة    القضاء على «داعشي» خطير والقبض على آخر .. إحباط عملية إرهابية في القصرين    علية العلاني ل«الشروق» .. موقف ترامب من حرب أوكرانيا وجه ضربة قاصمة لأوروبا    خليفة حامد يصنع من القفة القابسية محتوى ثقافيّا    عمدة نيويورك يصف اعتقال مادورو بانتهاك صريح للقانونين الفيدرالي والدولي    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    كأس أمم إفريقيا: تقييم لاعبي المنتخب الوطني في مواجهة مالي    الرمز في رواية " مواسم الريح" للأمين السعيدي    عاجل: دولة عربية تزيد في سوم ال essence    غدوة الأحد الدخول ''بلاش'' إلى المواقع الأثريّة والمتاحف    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    فيلم "نوار عشية" لخديجة لمكشر: حين تقصف أحلام الشباب في عرض البحر    الشركة الجهوية للنقل القوافل قفصة تفتح مناظرة خارجية لانتداب 23 سائق حافلة    البراديغم الجديد في العلاقات الدوليّة والعيش المشترك عنوان محاضرة ببيت الحكمة يوم 7 جانفي    ملتقى تكريم الفائزين في المسابقة الوطنية "بيوتنا تقاسيم وكلمات" يختتم اليوم بمدينة الحمامات    قفصة: حجز 04 آلاف قرص مخدر بمنزل في منطقة ريفية    معز الجودي يهاجم لاعبي المنتخب ويتهمهم بالرياء والنفاق بسبب صور صلاة الجمعة    مدنين: تزويد المنطقة السقوية "تابرقيت" بسيدي مخلوف بالطاقة الشمسية بكلفة 113 ألف دينار أكثر من نصفها مساهمة من الدولة    راس السنة : قبلي تستقبل 1980 سائحاً قضوا بمختلف الوحدات السياحية    سفارة تونس بطوكيو: تنظيم سلسلة من الرحلات السياحية لاكتشاف الوجهة السياحية التونسية    نسبة اجراء اختبار الكشف عن سرطان عنق الرحم في تونس لاتتجاوز 14 إلى 16 بالمائة    عاجل : ابنة ممثل شهير جثة هامدة في فندق ليلة راس العام ...شنوا الحكاية ؟    سليانة: تنفيذ 181عملية رقابية مشتركة بكافة المعتمديات وحجز كميات هامة من المواد المختلفة    دعاء أول جمعة في العام الجديد    عاجل: دولة عربية تغيّر موعد صلاة الجمعة    البنك المركزي يهبّط الفائدة... شكون يستفيد وشكون يضغطو عليه؟    تعرف على أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أنقذوا الطفولة:أطفالنا لا يدرسون ولا يلعبون !
نشر في صحفيو صفاقس يوم 01 - 11 - 2020


* صدم أحد الأساتذة أن تلاميذه في الخامسة ابتدائي لا يعرفون "السرسابة" رغم أنهم بعرفون التابلات والكمبيوتر والمقاهي والنزل… نفس هؤلاء الأطفال لا يعرفون الحدائق العامة والمناطق الخضراء فضلا عن الضيعات والحقول والهواء النقي والألعاب الفكرية كالسكرابل والمونوبولي والسودوكو والدويدة حيث عليك أن تكون ثلاثة عناصر متشابهة على نفس الخط أفقيا أو عموديا أو عرضيا بل إنهم لا يلعبون حتى الكرة والدومينو والمكعبات والدمى فضلا عن الدوامة والكجات رغم أنها توجد في برامجهم الرسمية في الابتدائي !خطأ من هذا ؟ أهو خطأ وسائل الإعلام أم خطأ البلدية التي لم توفر المناطق الخضراء حيث كانت في مدينتنا ثلاث حدائق على الأقل في باب بحر بالإضافة إلى التوتة التي خفت بريقها وقلّ أمنها وهي التي كانت تحتوي على ألعاب ممتعة ومناظر خلابة وحديقة حيوانات متنوعة وكانت العائلات تتوجه إليها كل يوم أحد وفي العطل للقيام للقيام بنزهة أو pique-nique ؟ أين برامج الأطفال الهادفة والصور المتحركة النبيلة والمسابقات والنوادي والمكتبات العمومية والبطحاء والحدائق العمومية في حياة أطفالنا ؟ أين الأرجوحة وأين لعبة التوازن والكراسي الدائرة التي كانوا يبثونها لنا في أغنية اليونيسيف الخالدة "أعطنا أحسن بطاقة" في التسعينيات لأطفال نعتبرهم بؤساء في ذلك الوقت بينما أولادنا اليوم أسوأ حالا منهم… نحمل البلدية المسؤولية كما نحملها لوسائل الإعلام الخاصة والعمومية وللمجتمع الذي لم يعد ينصح ويوجه وينقد ويصحح المسارات الخاطئة ولكن المسؤولية الأكبر تعود إلى الوالدين والعائلات التي تخلّت عن واجباتها تجاه أبنائها وظنت أنها تقوم بدورها على أحسن وجه حين توفر لهم الطعام والملابس والأثاث والأموال والهاتف الذكي والتجهيزات العصرية والألعاب الإلكترونية وتبعث بهم إلى الحضانات والدروس الخصوصية حتى في العطل الرسمية مكسرة بذلك الحجر الصحي والدورة التي يجب أن يمرّ بها الأطفال والشباب (cycle) بعد شهر ونصف من الدراسة… لا يلام على بعض الأساتذة في الابتدائي والثانوي مثلما يلام على الأولياء الذين يتهافتون على الدروس الخصوصية حتى في العطل في الصيف والشتاء متناسين حاجات أبنائهم الأخرى لنمو سليم وشخصية متوازنة… ما حاجتنا لنظام يوم دراسة ويوم راحة أو للحصة الواحدة إذا كانت الدروس الخصوصية ستكسر هذا النظام الذي أردناه لمصلحة الطفل في صحته البدنية والعقلية ؟ أطفالنا وشبابنا يحتاجون لتثقيفهم وصقل هواياتهم واللعب في الطبيعة الواسعة التي فيها ضمانات كبيرة لاحترام البوتوكول الصحي ونحن نتحدث بصفة عامة لا عن هذا الظرف الاستثنائي لأن وضع الناشئة كان هكذا طيلة العشرية الأخيرة على الأقل… كان الأب أو الأم يصحب ابنه إلى الأسواق، إلى المدينة العربي، إلى المتاحف، إلى الحديقة العمومية، إلى الريف، إلى نزهة، إلى الأقارب، يعلمه ثقافة البلد والعادات والتقاليد والقيم والمبادئ… أين نحن من هذا الآن ؟ هل مازال الأولياء يلاعبون أولادهم ويلاطفونهم ويتحدثون معهم كما كان الشأن من قبل ؟ هل ينقص من قدر الآباء حين يلعبون مع أولادهم الليغو والpuzzle والتنكر وتقليد أصوات الحيوانات واللعب بالرمال كما يفعل الأولياء في أوروبا "الكافرة" الذين يتواضعون مع أبنائهم ويؤدبونهم في نفس الوقت ! هم من اخترعوا الألعاب الإلكترونية ومن يحبون العلم والنجاح لأولادهم لكنهم يجيدون تقسيم أوقاتهم وتربية أبنائهم بينما ضاعت بوصلة كثير من الأولياء عندنا حتى إن كانوا لا يعملون أو على الأقل في أيام راحتهم وعطلهم إذ يرمون بأبنائهم إلى الهواتف و الحواسيب والحضانات والدروس الخصوصية !بالنتيجة نحن نخسر أطفالنا وشبابنا فلا هم يدرسون ولا هم يلعبون… وقليل منهم من يستطيع مجاراة هذا النسق الجنوني الرديء كما لم نحسن تربيتهم باعتدال فهم إما مكبوتون من القساوة خائفون أو وقحون مائعون في الدلال غارقون.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.