أخبار النجم الساحلي..استياء كبير من مهاجمة الأحباء لعبد الرزاق    خلال حفل امضاء بروتكول البطولة العربية...مشاركة الترجي ... المكنين والافريقي مؤكدة و ساقية الزيت تعد بإنجاح التنظيم    أخبار النادي الصفاقسي.. اتصالات سرية بربعي القيروان ومشموم المنستير    الكاف تحتصن المسرح والفرجة الشعبية    نتائج تصويت جلسة منح الثقة لاعضاء الحكومة الجدد    فرار جنود الإحتلال الإسرائيلي بعد إطلاق صواريخ المقاومة من غزة (فيديو)    الرابطة المحترفة الاولى: نضال اللطيف يدير المباراة المتاخرة بين الترجي الرياضي ومستقبل قابس    مؤشر “تيننداكس” ينهي حصة الإثنين باستقرار نسبي    حسونة الناصفي رئيسا لكتلة الحرة لحركة مشروع تونس    منظمة الصحة العالمية: هذه الدول هي الأكثر استهلاكا للمضادات الحيوية    في نابل : منحرف يهشم رأس شاب بسيف    حصري : حالة استنفار على الشريط الحدودي مع الجزائر بسبب 4 وفايات و700 اصابة بعد تفشي وباء جديد خطير ..التفاصيل    حارس النادي الصفاقسي ايمن دحمان في المنتخب الوطني    مؤتمر باليرمو حول ليبيا.. وزير الخارجية يلتقي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا    تقديم عريضة لمطالبة النواب بعدم منح الثقة لروني الطرابلسي                    خواطر حول الإسلام السياسي ..!؟ والحكم في تونس....!؟ -- بقلم لطفي شندارلي    هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي تقرر رفع شكاية جزائية ضد وزير الداخلية هشام الفوراتي    القيروان: مجموعة من الشبان يُضرمون النار بأجسادهم    نابل: الطفلة المصابة في حادث دهس خلال احتفال الجماهير بتتويج الترجي بكأس افريقيا حالتها مستقرة    سليانة : القبض على شخص من أجل ترويج المخدرات    يهمّ الراغبين في الترشّح لأداء فريضة الحجّ لسنة 1440ه/2019م .. هذا موعد التسجيل والتفاصيل    عبد المجيد الزار: لا يوجد امن غذائي في تونس ما دمنا نستورد اكثرمن 70 بالمائة من حاجياتنا من الحبوب    رمادة: انقلاب سيّارة تهريب ووفاة أحد راكبيها    التضامن: تشاجرت مع جارها فطعنته حتى الموت    صفاقس : يوم علمي حول تثمين مخرجات الزيتونة    احتراق كهل داخل كوخه بمنطقة الحمر بفرنانة    بالصور والفيديو: العاصمة تتزيّن بنكهة ''المولد النبوي الشريف في القيروان''    وزارة التربية تحذر من لعبة "دوكي دوكي"    كتلة نداء تونس تقاطع جلسة منح الثقة لأعضاء الحكومة المقترحين في التحوير الوزاري    الترجي يلاقي الاتحاد المنستيري يوم الاحد 18 نوفمبر    برنامج الاحتفال بالمولد النبوي بمدينة القيروان    الشاهد: التحدي الطاقي سيكون على راس قائمة الاولويات الوطنية    الصحبي عتيق: هذه أجندة النهضة...وسنزكي الحكومة    نجاح مميز لتظاهرات ال"جي سي سي" بصفاقس    يوسف الشاهد، النيران الصديقة كانت أكثر من النيران العدوة    مشروع نوارة سيشغل 120 شخص بصفة مباشرة و180 اخرين في اطار المسؤولية المجتمعية

    تصفيات كاس امم افريقيا2019 : المنتخب المصري يدخل فر تربص اليوم استعدادا للقاء تونس    سيدي بوزيد: افتتاح موسم جني الزيتون    حراك تونس يعتبر التحوير الوزاري مناورة سياسية ويرفض المصادقة عليه    محاولة اختطاف معد الكاميرا الخفية ''شالوم''.. التفاصيل    حالة احتقان بسبب توقف خط الميترو عدد4(بالفيديو )    كان 2019: المنتخب التونسي يواصل استعداداته لمباراة مصر    "الصريح" تحتفل بمولده : مع السيدة خديجة ..لقاء فتجارة فزواج    ضباب كثيف يحجب الرؤية بهذه الطرقات    غزة : 7 شهداء في اشتباك عسكري بين قوة إسرائيلية وكتائب القسام    لصحتك : لقشور الموز فوائد لا تتصوّرها..تعرف عليها    حظك ليوم الاثنين    البيت الأبيض: محادثات ترامب في باريس كانت "مثمرة"    هكذا سيكون الطقس اليوم    حرائق كاليفورنيا.. 29 قتيلا و228 شخصا في عداد المفقودين    رسالة مفتوحة إلى وزير الشؤون الدينية    مازال صرحا وما هوى!    الإيبولا يقضي على أكثر من 200 شخص بالكونغو الديمقراطية    6 مؤشرات تدل على الصحة الجيدة...    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشرق الأوسط تتحدث عن تفاقم ظاهرة التحرّش الجنسي بتونس
نشر في صحفيو صفاقس يوم 25 - 09 - 2012

أصبحت ظاهرة التحرش الجنسي في تونس حالة مرضية، ليس في الشارع فحسب، بل في المعاهد والكليات، لا سيما تلك القريبة من الغابات والأحراش، بل في داخل المدن وفي شوارعها الرئيسية، ووصل ذلك إلى الأرياف. وقد بات الأمر يقض مضاجع الكثير من الأسر والمربين والمجتمع ككل. ويفاقم من خطر الحالة أن الكثير ممن يقومون بالتحرش من المتعاطين لمادة الزطلة (مخدرات)، ويصبح الأمر قاتلا إذا اقترن بسلب الضحية والاعتداء عليها. وهو ما دفع الكثيرين إلى المطالبة بسن قوانين رادعة، والقيام بحملات توعية في المدارس والمعاهد والكليات ووسائل الإعلام العمومية والخاصة.
وقال الباحث في الشؤون الاجتماعية، قيس الرمضاني ل«الشرق الأوسط»: «هذه الظاهرة تعود لعدة عقود وقد تفاقمت في العقدين الآخرين، مع انتشار مادة الزطلة (ربما البانجو) المخدرة التي كثر استهلاكها بين فئة الشباب بين 14 و30 سنة وحتى أكثر من ذلك». وتابع: «التحرش نتيجة غياب ثقافة مدرسية تركز على السلوك الفردي والجماعي، فالدارسون يتلقون دروسا في الرياضيات وفي الأحياء وفي اللغات لكنهم لا يتلقون دروسا في السلوك الحضاري». ودعا لاعتماد مناهج دراسية «بإمكانها حماية النساء والفتيات من الاعتداءات المتكررة في مواقع الدراسة والنقل والعمل وغيرها».
وتعد وسائل النقل من الأماكن التي يكثر فيها التحرش الجنسي، مع قلة وسائل النقل، وشدة الازدحام داخل المتوفر منها.. ويرجع الكثيرون الحالة إلى عدة أسباب، منها غياب التربية، وعدم وجود قوانين رادعة، ثم ملابس الفتيات وطريقة مشيهن.
فاطمة الرياحي (18 سنة) طالبة، تنفي أن يكون لملابس المرأة دور في عملية التحرش: «لو كانت ملابس المرأة هي السبب لكان كل الشباب وكل الرجال يتحرشون، ولكن هناك فئة معينة من الشباب ومن الرجال يقومون بذلك». وتابعت: «المرأة حرة في لباسها ترتدي ما تريد، وما دخل ملابسها في تحرش الآخرين بها، إذن ما الفرق بين الإنسان والحيوان؟».
وتختلف لمية بلالي مع الرياحي وإن كانت توافقها في موضوع اللباس: «القضية ليست لباسا فحسب، فشبابنا في غالبيته واع ومثقف ولكن المشكلة في البنات اللاتي يقمن باستفزاز الشباب بحركاتهن الغريبة وطريقتهن في اللباس، طريقة يحاكين فيها عارضات الأزياء». وأردفت: «هناك بعض الفتيات يتفوهن بكلام بذيء أكثر من الشباب وهن الفئة التي يركز عليها المتحرشون».
أما العربي العويني فيحمل الفتيات المسؤولية عما يجري في الشارع: «سبب هذه الحالة هو تبرج الفتيات وتزينهن وخروجهن للشارع بطريقة غير محتشمات»، لكنه يستدرك: «نعم هناك شباب لا يحترمون الكبير ولا الصغير، ويتجمعون في مجموعات يتعذر على الفرد أن يردعهم وحده، وهناك شباب يعاكسون كل من هب ودب من الفتيات بقطع النظر عن لباسها، وقد تزيد المخدرات الوضع بلة في هذه الحالة». ويحمل العويني الآباء المسؤولية عن سلوك أبنائهم: «الوالدان وأعني الأسرة مسؤولة عن سلوك الأبناء، سواء كانوا ذكورا أو إناثا، لكن فاقد الشيء لا يعطيه».
عمليات المعاكسة والتحرش، وصلت في أحيان كثيرة إلى الاعتداء بالعنف وحتى الاغتصاب، والغريب أن هذه الظاهرة لم تنجُ منها حتى المؤسسات التي من واجبها حماية المواطنين، ونعني تحديدا المؤسسة الأمنية. وقالت مواطنة طلبت عدم ذكر اسمها: «أطالب بإزالة الغابات التي حول بعض المعاهد والكليات لأنها أصبحت أوكارا للمجرمين المتحرشين بالفتيات والنساء، حتى أصبح المرور بهذه الأماكن يثير الفزع في النفوس». وكانت حادثة اغتصاب فتاة من قبل ثلاثة أعوام من الحرس في المدة الأخيرة قد أصبحت قضية رأي عام في تونس، وناقشها عدد من نواب المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان).
مفتي الجمهورية التونسية من جهته دعا إلى إعادة النظر في المناهج الدراسية، وحث على اعتماد أسلوب التوعية كمرحلة أولى، ثم تشديد العقوبات الجزائية في مرحلة لاحقة. لكن البعض ومن على بعض المنابر الإعلامية وغيرها قد طالب ببعث قوات خاصة لهذا الغرض يتم تكوينها بشكل خاص للتعامل مع ظاهرة التحرش الجنسي. والسماح لها باستخدام العنف القانوني ضد من تسول لهم أنفسهم مضايقة النساء والفتيات في تونس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.