شغل « الترفاس » اهتمام الاهالي في ولاية تطاوين ولا سيما منهم العاطلين عن العمل والمروّجين لهذه الثمرة المرتبط ظهورها بنزول كميات هامة من الأمطار في بداية موسم الخريف بالصحراء التونسية والتى لا يتعدى موسم جمعها بعض الأسابيع. واعتبارا لقيمتها الغذائية العالية وشدة الإقبال عليها في الخارج كما في الداخل، لكونها من الثمار الطبيعية والبيولوجية التي لا تغرس ولا تزرع، حيث يعتبرها البعض « زبدة الارض وقوتها »، فان اسعارها ترتفع كلما كبر حجمها وارتفع عدد تجارها (التفصيل والجملة) وزاد استهلاكها (المحلي والتصدير). وتتطلب عملية رصد حبات « الترفاس » معرفة خاصة بنوعية التربة والكساء النباتي ودقة البصر والتمييز بين تشققات الثمرة بالاضافة الى القدرة على السير في الصحراء والسهول والهضاب المخضرة خاصة هذه السنة. وللبحث على اكبر كمية من « الترفاس »، تقدم خلال الاسبوعين الماضيين عدد كبير من شباب الجهة بطلب الحصول على رخص استثنائية لدخول المنطقة الصحراوية المغلقة بغاية جمع هذه الثمار، وقد شهد الاتحاد الجهوي لهؤلاء الاشخاص بانهم من العائلة الفلاحية، حسب ما أفاد به مصدر مسؤول من مقر الولاية مراسل (وات) بالجهة. وافادت مصادر متطابقة انه تم تصدير كميات وافرة من هذه الثمرة خلال شهر جانفي الى دول الخليج وأوروبا بإسعار تراوحت بين 60 و100 دينار للكيلوغرام الواحد. يشار الى ان « الترفاس » من عائلة الفطريات، وهو فطر بري موسمي ينمو في الصحراء بعد سقوط الأمطار بعمق من 5 إلى 15 سنتيمترا تحت الأرض وعادة ما يتراوح وزن القطعة بين 30 و300 غرام. ويعتبر هذا النوع من الفطريات الالذ والأثمن، وهو ينمو في شكل ثمرة « البطاطا » بالصحاري، وينمو بالقرب من نوع من النباتات الصحراوية قريبا من جذور الأشجار الضخمة (كشجر البلوط على سبيل المثال)، ويختلف لونه من الأبيض إلى الأسود، ويكون في احجام متفاوتة.