تتواصل أقسى موجة برد قارس، تضرب المغرب، خلال العام الجاري، مع توقعات من الأرصاد الجوية المغربية، باستمرار تساقط الثلوج في السلاسل الجبلية في وسط وشمال وجنوب البلاد، مرافقة باستمرار انخفاض في درجات الحرارة نهارا وليلا، في الغالبية العظمى من المملكة المغربية. بدأت حركة المرور تعود تدريجيا إلى طرق برية، غمرتها الثلوج، خلال الأسبوع الجاري، مع تحرك كاسحات الثلوج، لفك العزلة عن قرى جبلية، ما تسبب في توقف التموينات الغذائية في الوصول إلى قرى بين قمم الجبال. كما فكت الكاسحات التابعة للحكومة المغربية، الحصار عن مواطنين مغاربة علقوا لساعات في الطرق البرية بسبب الثلوج وانخفاض درجات الحرارة. وفي عددها لنهار الاثنين، أفادت جريدة "الصباح" الورقية، بوفاة طفلين اثنين جراء إصابتهما بالتهاب رئوي حاد، وينتمي الطفلان إلى عائلة واحدة من الرحل القرويين الذين يعيشون في الخيام في ضواحي مدينة ميدلت وسط المغرب. وفي خبر آخر، نشرت جريدة "الأخبار" الورقية، أن مواطنة مغربية حاملا في عقدها الثاني من العمر فارقت الحياة، في أعقاب فشل وصول سيارة إسعاف إلى قريتها الجبلية في مدينة مغربية جبلية اسمها أزيلال، في سلسلة جبال الأطلس المتوسط وسط المغرب. وأمام فشل وصول سيارة الإسعاف لنقل الحامل إلى أقرب مستشفى، اضطر نسوة من القرية الجبلية لمحاولة توليدها قبل أن تفارق الحياة، وتسبب هذا الحادث في موجة من الاستنكار بين السكان الجبليين المغاربة.