ما إن أحرزت شركات الأدوية تقدما في تطوير لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد، حتى سارعت دول غنية إلى إبرام عقود ضخمة لأجل الحصول على أعداد كبيرة من الجرعات. ووصلت لقاحات كثيرة، إلى مرحلة التجارب السريرية، وسط مؤشرات إيجابية بشأن فعاليتها، فيما تشير الأرقام إلى أن الدول الغنية حجزت أكثر من مليار جرعة من تلك اللقاحات. وبحسب شبكة "بلومبرغ"، فإن الدول الغنية حرصت على إبرام هذه العقود في وقت مبكر، أي قبل اكتمال التجارب، حتى تكون أول من يحصل على اللقاحات، بينما قد تجد باقي دول العالم نفسها في ذيل الجهود العالمية لتطويق الوباء. وتحرك الاتحاد الأوروبي بدوره لأجل الحصول على جرعات من اللقاحات، علما أن نجاعتها ما زالت غير مضمونة حتى الآن. ورغم أن الخبراء يرجحون أن يكون اللقاح متاحا للجميع وبثمن مناسب، فإنه ثمة من يرى أن الطلب المرتفع قد يكون عائقا كبيرا نظرا لعدد سكان العالم الذي يقارب 7.8 مليار. ويخشى كثيرون أن تقوم الدول الغنية باحتكار اللقاحات، وهو ما حصل فعلا في سنة 2009، عندما تفشى انفلونزا الخنازير. ويراهن العالم على اللقاحات لأجل إعادة الحياة إلى طبيعتها قدر الإمكان، نظرا إلى عدم إمكانية رفع القيود بشكل تام في ظل غياب أي دواء أو لقاح ناجعين ضد العدوى .