أكد المختص في الشأن المناخي حمدي حشاد، أن الصورة الأخيرة للخرائط الجوية تُظهر عودة مرتفع الأزور(Azores High) للتمركز بقوة في شمال المحيط الأطلسيبعد فترة طويلة من هيمنة منخفضات أطلسية متتالية على أوروبا وغرب المتوسط. ما يعنيه المرتفع للطقس المحلي وأوضح حشاد أن وجود حرفH وسط الأطلسييشير إلى كتلة هوائية مستقرة وهابطة تمنع تشكّل السحب الركامية الكبيرة، بينما وجود حرفL فوق أوروبا يعكس بقايا منخفضات متبقية لكنها بدأت تفقد تأثيرها مع توسع المرتفع. وبخصوص تأثير هذا الوضع على تونس، أشار حشاد إلى أن المرتفع يشكّل نوعاً من الحاجز الجوي(Blocking High)، يمنع تقدم الاضطرابات الجوية المتواصلة ويحوّل مسار التيار النفاث(Jet Stream) شمالاً نحو أوروبا الوسطى أو اسكندنافيا. توقعات الطقس في تونس وبين حشاد أن هذا السيناريو سيترجم غالباً إلى: استقرار نسبي في الطقسوارتفاع تدريجي في درجات الحرارة خلال النهار. فترات ضباب صباحي أو سحب منخفضةدون فعالية كبيرة في هطول الأمطار. إعادة توازن مؤقت في المنظومة الجوية، مع إمكانية تسرب منخفضات متوسطية لاحقاً من الشمال الشرقي. وأشار إلى أن تمدّد المرتفع شرقاً بقوة قد يطيل فترات الجفاف النسبي خاصة في أواخر الشتاء، بينما تكرار هذه الأنماط المرتفعة قد يضغط على الموارد المائية في شمال إفريقيا.