إن إنقاذ الحياة الزوجية يتطلب التزاماً مشتركاً بين الطرفين، مع العمل على إعادة بناء الثقة وفتح قنوات التواصل الفعّال، إضافة إلى تخصيص وقت نوعي لتعزيز العلاقة. كما تشمل الحلول العملية التسامح، والاعتراف بالأخطاء، وطلب المساعدة المهنية عند الحاجة، إلى جانب ترسيخ الاحترام المتبادل كقاعدة أساسية للعلاقة. وفي هذا السياق، تطرّقت خبيرة العلاقات الأسرية إيمان عبد الباقي إلى أبرز الطرق التي تساعد على إنقاذ الزواج من الانهيار. الإرادة المشتركة أساس النجاح تؤكد الخبيرة أن نجاح العلاقة الزوجية يعتمد على الإرادة القوية للطرفين، مشددة على ضرورة التخلص من الأفكار السلبية والسلوكيات الضارة، والانطلاق في مسار إعادة الترميم. وتضيف أن إنقاذ الزواج يحتاج إلى نية صادقة، ورغبة حقيقية في الإصلاح، وليس مجرد تجنّب الانفصال، مع اعتماد مبدأ "نحن كفريق واحد" التواصل الفعّال مفتاح التفاهم من أهم خطوات الإنقاذ اعتماد تواصل صريح وفعّال، عبر تخصيص وقت للحوار بعيداً عن المشتتات، مع الإنصات الجيد دون مقاطعة. وتشدد الخبيرة على أن المصارحة يجب أن تكون بهدف الحل وليس اللوم، مع فهم مشاعر الشريك وتعزيز التفاهم العاطفي. إعادة بناء الثقة تُعد إعادة الثقة من أهم مراحل العلاج، وتتطلب الشفافية الكاملة والاعتراف بالأخطاء، خصوصاً في حالات الكذب أو الخيانة، دون تبرير. كما يجب على الطرفين تحمل المسؤولية المشتركة والعمل على تغيير السلوكيات السلبية لضمان استعادة الإحساس بالأمان داخل العلاقة. إعطاء الأولوية للعلاقة وكسر الروتين ترى الخبيرة أن العلاقة يجب أن تعود إلى مكانة الأولوية القصوى، مع تخصيص وقت يومي للشريك بعيداً عن ضغط العمل والمسؤوليات. كما يساعد كسر الروتين وإدخال أنشطة جديدة مثل السفر أو الهوايات المشتركة على إعادة الحيوية والمودة للعلاقة. تحمّل المسؤولية وتقدير الشريك إن تحمّل المسؤولية الشخصية والاعتراف بالأخطاء خطوة أساسية، بدل التركيز على لوم الطرف الآخر. كما يلعب التقدير والاهتمام اليومي دوراً مهماً في تعزيز الشعور بالقيمة والاحترام، مما يقلل من التوتر ويقوي الروابط العاطفية. إدارة الخلافات وطلب الدعم المختص تشدد الخبيرة على أهمية إدارة الخلافات بذكاء من خلال الحوار الهادئ والبحث عن حلول وسط، دون تصعيد أو إهانات. وفي بعض الحالات، يكون اللجوء إلى الاستشارة الأسرية ضرورياً لتقديم حلول علمية ومساعدة الزوجين على إعادة بناء العلاقة بشكل سليم. الاعتناء بالنفس عنصر داعم تختم الخبيرة بأن الاعتناء بالنفس ليس أنانية، بل عنصر مهم يمنح طاقة إيجابية تساعد على تحسين العلاقة، إلى جانب تطوير الذات والاهتمام بالمظهر.