نبيل الصيّاح ل«التونسية» :"جماعة" الفقيه سرقت منا الاهلي الحجري    معهد الرصد الجوي يصدر إعلاما للعموم حول حالة الطقس لبقية هذه الليلة وغدا؟!    اندماج المؤتمر من أجل الجمهورية مع " تونس الإرادة''    هيئة الخبراء المحاسبين تدعو الى مراجعة الفصلين 270 و271 من مجلة الشركات التجارية    ماذا في لقاء رئيس الحكومة بوداد بوشماوي ؟    تونس تتصدر الدول العربية في المحافظة على البيئة    وزيرا خارجية تونس والجزائر يشددان على رفض التدخل العسكري بليبيا    الجيش الجزائري يعلن النفير على الحدود مع ليبيا    « Swatch » السويسرية تقاضي منظمة أنا يقظ    النجم الساحلي :«النقاز» بين الشك واليقين .. وهذا موعد «السوبر»    بطولة دبي الدولية: النجم الساحلي يتفوق على سبورتينغ المصري 84-80    مدنين: دورة تكوينية في الحوكمة المحلية والعمل البلدي.. والمشاركون ينتقدون مشروع القانون الانتخابي    وزارة التجارة تتجند تحسبا لتدخل عسكري محتمل في ليبيا    الكاف: تمشيط "مائدة يوغرطة" وسط أنباء عن وجود تحركات مشبوهة لارهابيين    بوتفليقة يلتقي بوزير الخارجية خميس الجهيناوي    جريمة قتل بمطعم بمنزل تميم    بين سوسة والمنستير.. إيقاف 4 أشخاص يروّجون الخمر خلسة    الألعاب المتوسّطية للنّاشئين (مصر) لكرة اليد :المنتخب الوطني يفتتح بملاقاة السعودية    الرابطة الثانية.. فوزان عريضان لجندوبة و"الجليزة"    محسن حسن يقيل المدير الجهوي للتجارة بمدنين.. هذه الخفايا    دعا الائتلاف الحاكم إلى الانضباط أكثر.. ياسين ابراهيم يؤكّد: 2016 يجب أن تكون سنة التسريع في الإنجاز    الكرة الطائرة.. الخسارة الثانية للمنتخب الوطني للسيدات في الكامرون    المجلس الرئاسي الليبي يستعد لإعلان التشكيلة المصغرة لحكومة الوفاق    صفاقس : وفاة الشاب الذي اضرم النار في جسده بمنطقة العوابد    "لسمر تونسي" عمل فني يستعيد موروثا موسيقيا كاد يندثر    الفضاء التجاري "جيان".. إيقاف ديواني بحوزته جهاز لاسلكي غير إداري    11 سنة على اغتيال رفيق الحريري.. ولبنان بلا رئيس    إعادة تأهيل التكوين المهني لتوظيف أفضل للمهارات الشابّة    سيدي حسين:يقتل بريئا    إيطاليا:6 سنوات سجنا لتونسي حوّل وجهة قاصر واغتصبها    الجيش السوري يدعو المسلحين إلى تسليم سلاحهم    «التوانسة» وعيد الحبّ:«إلّي عندُو الكعب يهدي كيما يحبّ»    مخزون ثري من الصناعات التقليدية بمعتمدية حزوة من ولاية توزر في حاجة إلى التعريف والترويج    المستشفى العسكري بتونس يصدر بلاغا بخصوص الحالة الصحيّة لرئيس الحكومة    بمستشفى شارل نيكول :هدية جديدة من لطفي بوشناق    بوحجلة: دورة تدريبية لتقصي مرض اللشمانيا    عض قلم الرصاص حل جديد لعلاج الصداع    النادي الإفريقي: خليفة وناطر أساسيان.. ويحيى يتأرجح بين الوسط والدفاع    وفد من صندوق النقد الدولي يزور تونس    70 جواز سفر كان يستعملها البلجيكي.. والموظفة التونسية تكشف عن أسماء متورطة معها!    من بينها الجزائر وليبيا: عدد من دول شمال إفريقيا وأوروبا مهددة بالنووي الاسرائيلي    مشروع الشبكة الحديدية السريعة يدخل حيز الاستغلال في 2018    قريبا: بعث مركز للفنون الدرامية والركحية بجندوبة    الرابطة 1: في سيدي بوزيد حوار المتناقضات.. الشبيبة تطارد سادس الانتصارات.. وبنزرت لتفادي المفاجآت    واشنطن تدعو أنقرة لوقف قصفها مواقع للنظام السوري والأكراد    تسميات جديدة صلب وزارة التجارة    بالفيديو: جورج وسوف يغني في عيد الحب يأمر من الرئيس السوري    بالفيديو.. "منى" تحقق حلمها بملاقاة والدتها بعد فراق دام 5 سنوات    " البات سكان" تقنية حديثة للكشف عن الخلايا السرطانية بالأشعة والطب النووي متوفرة في تونس    التأكيد على أن إيجاد حلول اقتصادية واجتماعية واستمرار الحوار مع الشباب العاطل هي أهم السبل للحد من انتشار الفكر التكفيري    كات ستيفنز (يوسف إسلام) يستعرض رحلته إلى الإسلام    وزارة الصحّة تفتح تحقيقا في شبهة صفقة تزوّد بأدوية    "أنا كيفك".. أغنية يهديها الفنان لطفي بوشناق لحاملي مرض "ثلاثي صبغي 21" من أطفال تونس    رفضوا ان يقيم ندوات بدار الكتب الوطنية.. بداية المواجهة بين الطالبي ووزيرة الثقافة    فنزويلا: 3 وفيات بفيروس زيكا    علميا.. القرآن هو الأكثر تسامحا بين الكتب السماوية    احذروا "الملائكة"!    فكرة ضد السائد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأكلات الشتوية: «النواصر» و»الحلالم» و»اللبلابي» في الصدارة...
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005

بانقضاء شهر رمضان يطلق التونسي موائد الافطار بما فيها من زخم في المأكولات وتنوع في الاطباق قد تكون تسببت في زيادة وزن البعض أو دفعت بالبعض الى زيارة الطبيب للتخلص من الشراهته الزائدة عن اللزوم. وتدريجيا يعود التونسي الى نمط غذائه المعهود وللاشارة فإن التونسي له عادات غذائية تتغير مع الفصول والمناسبات.
وما أننا على أبواب فصل الشتاء فلا شك ان التونسي يقبل على تناول بعض الاطباق دون غيرها، والتي تتماشى مع خاصيات فصل الشتاء.
«الشروق» استجوبت بعض الناس وسألتهم عن نوعية المأكولات التي يحبذون تناولها خلال فصل الشتاء والفوائد الغذائية لهذه المأكولات.
مازالت نسبة هامة من التونسيين تحافظ على نمط غذائي دأب على اتباعه السلف الاول ونقصد بذلك الاقبال المكثف على تناول «الجاري» من «محمص وشربة الشعير ومقرونة الخضرة» والحلالم والنواصر «الجارية» واعتبارها أحسن غذاء لمواجهة برد الشتاء وتزويد الجسم بالطاقة والنشاط اللازمين.
* شربة سخونة و»لبلابي» دياري هما اختياري
يشير السيد العروسي أن العائلات التونسية مازالت حريصة على أكل الطعام الغني بالخضر «وأكل الجاري» خلال فصل الشتاء. السيد العروسي يتناول بصفة مستمرة شربة الشعير و»المحمّص» والهرمة واللبلابي الدياري وعادة ما يفضل أكل هذه الاطعمة ساخنة ويحبذ أن تكون «حارة» كي تمنحه نشاطا وحيوية وتمكنه من مقاومة برد الشتاء.
وفي السياق ذاته، يرى السيد ناصر حمودة أن التونسي يمكن أن يتحصل على غذاء متوازن ومغذّ إذا كان حريصا على تناول الخضر بكميات كبيرة ويشير الى أنه يفضل تناول «اللبلابي» و»الهرمة الحارة» خلال فصل الشتاء كما يؤكد أن أولاده وأحفاده عادة ما يفضلون الحلالم و»النواصر» بالخضر على بعض المأكولات الخالية من الخضر.
* الحلالم والنواصر «عولة»
الشتاء البارد
من العادات الحسنة لمجتمعنا التونسي عادة «العولة» وهي تحضير كمية من الكسكسي والمحمصة والحلالم والنواصر والبهارات والتوابل خلال فصل الصيف، واستغلالها واستهلاكها طيلة بقية السنة لذلك فإن السيدة فضيلة تؤكد على أن كمية الحلالم والنواصر التي تقوم بتحضيرها خلال فصل الصيف تعتبر أحسن مؤونة لمواجهة فصل الشتاء ببرده القارص. وتضيف أنها تحرص دائما على طبخ الحلالم والنواصر بالخضر وتقديمها لاولادها فهو الطبق المفضل لديهم وتقوم بتحضيرها كل يومين أو ثلاثة أيام تقريبا.
الآنسة أسماء تقول انه بانتهاء شهر رمضان تودع «البريك» والشربة وتتجه نحو أكلات غنية بالخضر وتكون «حارة» لذلك تفضل تناول الحلالم والنواصر التي تقوم بتحضيرها صحبة أمها كما لا يفوتها أن تبدي إعجابها بالهرمة والاشادة بلذتها خاصة اذا ما كانت «زائدة حرورية».
بالاضافة الى ذلك تقول الآنسة أسماء انها لا تأكل مرقة الخضرة والبرودو رغم قيمتهما الغذائية وتفضل تناول المقرونة أو الككسي على تناول «مرقة الخضرة».
* القيمة الغذائية لبعض الاكلات الشتوية
ولمعرفة القيمة الغذائية لبعض الاكلات الشعبية التي تشهد اقبال التونسي على تناولها خاصة في فصل الشتاء استعنّا بالسيدة شريفة بن علي أخصائية في التغذية لتحدثنا عن القيمة الغذائية لكل من («الهرمة» اللبلابي مرقة الخضرة الكسكسي بالخضرة والنواصر والحلالم «الجارية»).
تقول السيدة شريفة بن علي ان «الهرمة» أكلة صحية ومغذية لاي كان شريطة أن يكون في صحة جيدة ولا يعاني من الامراض التالية: (الشحم في الدم الضغط الدموي، كما ان الاشخاص الذين يعانون من زيادة في الوزن لا ننصحهم بأكل الهرمة نظرا لكمية الدهون الطبيعية التي تحتويها هذه الاكلة والتي يمكن أن تسبب زيادة اضافية للوزن لهؤلاء الاشخاص.
لكن يبقى هؤلاء الافراد الذين ذكرناهم سابقا غير ممنوعين بصفة مطلقة من تناول الهرمة وانما من المحبذ ان يقع تناولها مرة في السنة مثلا دون الاكثار من ذلك.
اللبلابي: بالرغم من أن اللبلابي يخلو من الاملاح المعدنية المتوفرة في الخضر إلا أن مكوناته المتمثلة في الزيت، الزيتون والحمص والهريسة وأحيانا البيض فيها منافع كثيرة ويمكن أن يسبب اللبلابي بعض التعكرات في المعدة نتيجة كمية الخبز الموجودة وكذلك البهارات المختلفة. كما أن اللبلابي من المأكولات الخالية من الدهون الحيوانية.
مرقة الخضرة: مكوناتها كالآتي: سلق معدنوس خرشف حمص بصل لحم سبناخ.
تقول السيدة شريفة بن علي أخصائية في التغذية إن «مرقة الخضرة» أكلة متوازنة ولها قيمة غذائية كبيرة تساعد على الحصول على نظام غذائي متكامل وهي أكلة صحية 100 ويمكن تناولها من دون خبز إذا كان هناك مشكل في زيادة الوزن.
كسكسي بالخضرة: هو من الاكلات المتوازنة وذات قيمة غذائية كبرى باعتبار أنها تحتوي على الخضر والعجين والبروتينات الموجودة في الفول أو الحمص أو العدس ولكن من المفروض عدم الاكثار من تناول الكسكسي باعتبار أن كمية العجين الكبيرة من شأنها أن تسبب في زيادة الوزن.
ونختم بأكلة تونسية بحتة تحرص جل العائلات التونسية على تناولها خاصة في فصل الشتاء عندما يتم طبخها بالخضر وتكون «جارية» وهي الحلالم والنواصر. فبالرغم من أنهما من المأكولات التي تحتوي على كمية كبيرة من العجين إلا أن كمية الخضر والحمص والعدس المنضاف اليها من شأنه أن يجعلها أكلة متكاملة وذات منافع صحية كبيرة وتزوّد الشخص بالطاقة خاصة اذا كانت حارة ويقع تناولها في الطقس البارد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.