"البرقاوي" و "خمير" في "البقلاوة"    مهدي جمعة يعود من زيارة خاطفة إلى الجزائر ويجري لقاءات مع قيادات عسكرية وأمنية جزائرية    ما حكاية 5 من حاملي لقب القضاضي اتصلوا بكمال القضقاضي عندما كان قبل وبعد اغتيال بلعيد في مكان الجريمة ؟    إيقاف "دليلك ملك": مجلس المنافسة يتخذ إجراءات جديدة...وهذه التفاصيل    الغنوشي: مصر ترفض استقبال طائرة مساعدات طبية تونسية لغزة    ايقاف 4 أشخاص مورطين في الاحتفال بالجريمة الإرهابية في هنشير التلة بالشعانبي    غزة- اسرائيل تعترف بمقتل 27 من جنودها وعجزها على الوصول إلى المقاومة الفلسطينية    تقرير الرصد الجوي يكشف : رؤية هلال العيد الاحد غير ممكنة في تونس لكن ..    طالب يمثل تونس في برنامج مفاجآت صيف دبي للزمالة التدريبية    عودة الروح لمهرجان المدينة في قصر قفصة    التونسي يعمل بمعدل 3 ساعات فقط يوميا خلال شهر رمضان!    القيروان تصنع الحدث في مجال الطاقات البديلة والتنمية المستدامة المحلية الذكية    تمديد فترة التسجيل للانتخابات: الموافقة مبدئيا والقرار النهائي الليلة    16 قتيلا في اشتباكات بين الجيش ومجموعات مسلحة في بنغازي    ليلة خوف واستنفارفي قفصة    المدير العام المساعد بالديوان الوطني للمياه المعدنية يؤكدّ:قريبا محطة إستشفائية عصرية بحمام الأنف    في العاصمة :القبض على 12 مروجا للمخدرات وحجز 800 قرص مخدر    المهدية .. تقتل والدها بطعنات سكين وقت الافطار    شفيق صرصار :"من الصعب تغيير اجال التسجيل في الانتخابات"(تصريح)    تونس-إيقاف نشاط 157 جمعية ثبت تورطها في تمويل نشاطات إرهابية    ياني في قرطاج: قائد رسالته الحب    هند صبري تتمنى لو خُلقت كلبة    أجندة المهرجانات لليوم الثلاثاء 22 جويلية 2014    لأول مرة في تونس: الإدارات مغلقة طيلة 6 أيام متتالية!!    القصرين : إصابة مواطن بطلق ناري وافتكاك دراجته النارية    انطلاق التسجيل لنتائج الدورة الثانية للتوجيه الجامعي عبر الارساليات القصيرة يوم الاربعاء 23 جويلية    في ولايتي باجة و سليانة قبل موفى الصائفة الحالية انتهاء أشغال تعصير الطريق الوطنية رقم 5    غزة.. إسرائيل تعترف بفقدان أحد عناصر جيشها    "القطرية" ثاني أفضل شركة طيران في العالم    شفيق صرصار: 520 ألف مسجل في الانتخابات وحجم الإقبال في تحسن    قبلي: تشييع جثمان الشهيد مسعود بوراوي    إيقاف سيارة بوذرف محملة بأكثر من 144 ألف ظرف وقادحة لبنادق صيد من عيار 16 مليمتر (مصدر أمني)    المدب كشف الحقيقة: الرياحي أهدى اليعقوبي للترجي.. والوحيشي في نجدة "عرفه"    مجلس الأمن يدين اضطهاد داعش لمسيحيي العراق    للتثبت من ان يكون خبراء تفخيخ جبهة النصرة وراء زرعها.. مخبر جزائري يحلل عينة من ألغام الشعانبي    بطولة العالم لكرة اليد للصغريات (مقدونيا 2014):المنتخب التونسي ينقاد الى هزيمة عريضة ضد السويد (11/34)    سهام بادي: يردع بالسلطان ما لا يردع بالقرآن؟!    الشريعة الإسلامية تجبر ريال مدريد على تغيير فندقه بأمريكا    صفحة موالية لكتيبة عقبة ابن نافع تدعو للجهاد و حمل السلاح في تونس    انهيار سقف احد المقاهي بباب سعدون يخلف 8 اصابات    النجم الساحلي يضيف لاعبان إلى قائمته الافريقية    الصندوق الوطني للتأمين على المرض يفند ما راج بشأن إيقاف التعاقد مع أطباء الاختصاص    بنزرت: حجز كميات من «الفوشيك» واللعب الخطيرة    النجم الساحلي: بونجاح وتاج يغيبان عن مباراة نكانا    مفتي الجمهورية: هذه هي قيمة زكاة الفطر لهذا العام...    أماني السويسي تطلق أغنية «أنا الشهيد»    الزين الحداد في إختتام مهرجان المدينة :تونس يا أعز حبيبة...    بمناسبة عيدي الجمهورية والفطر : البنوك ستفتح أبوابها يوم السبت القادم    الترجي يبعثر حسابات يوسف البلايلي    في حفله الأول بمهرجان قرطاج"ياني" للجمهور : أنتم شعب عظيم ....    تونس-مطار تونس قرطاج حجز 2310 حبة مخدرات بحوزة مواطنة تونسية    في يوم تحسيسي:من أجل وزارة بلا تدخين    انتقالات: الفرنسي لويك ريمي ينتقل إلى ليفربول    الفهري يهدد بمقاضاة مشرفين على صفحات تنطق باسمه وتسيئ للرسول والذات الالاهية    بنزرت: حجز كميات هامة من قطع الفوشيك واللعب الخطيرة    تظاهرة جيدة لجمعية صمود حول افتي التدخين والمخدرات    التدخين يؤدى إلى فشل عمليات التجميل    كيف تحمين أسنانك في رمضان؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنامج «عندي ما نقلّك»: ما وراء الدّموع!
على الفضائية «تونس 7»
نشر في الصباح يوم 06 - 02 - 2009


تونس - الصّباح:
من البرامج الجديدة على الفضائية «تونس 7» برنامج «عندي ما نقلك» الذي يقدمه علاء الشابي ويبث في سهرة يوم الثلاثاء من كل أسبوع.
البرنامج يقوم على عرض «نماذج» مختارة من حالات بوح و«فضفضة» واعترافات غالبا ما تكون مؤثرة يتقدم بها - على رؤوس الملأ - أشخاص عاشوا وقائع وأحداثا أزمتهم أو خلفت في نفوسهم شعورا اما بالذنب أو
بالحسرة أو ربما ب«أشياء» يصعب حتى على الطب النفسي تحديدها بدقة.
المنشط علاء الشابي ومن ورائه الشركة المنتجة للبرنامج يبدو أنهم وجدوا في مثل هذه الحالات وفي الاستعداد غير المشروط لأصحابها ليدلوا بها علنا - وهو استعداد ناجم على ما يبدو عن دوافع قهرية يمتزج فيها النفسي بالعاطفي بالاجتماعي -... وجدوا فيها مادة «تصلح» للاستغلال والتوظيف من أجل صياغة انتاج برامجي تلفزيوني مثير فيه من الفرجة بقدر ما فيه من الواقعية ومن «البهارات» الدرامية..
الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك» شاهدنا من خلالها ثلاثة «حالات» تناوب أصحابها على «كرسي الاعتراف» عارضين من خلالها كل بحسب ما أوتي من شجاعة وضعف وحرقة وشعور اما بالذنب أو بالقهر أو باللوعة «حكاياتهم» الواقعية الحزينة والمؤثرة والدرامية... فمن أب مكلوم لم يجتمع بابنته ولم يرها منذ أكثر من عشرين عاما الى ابن استيقظ فيه وازع البر بالوالدين فقرر أن يدعو أمه إلى «بلاتو» «عندي ما نقلك» ليعترف لها في لحظة - لا ندري تحديدا ما اذا كانت لحظة ضعف أم لحظة قوة أم لحظة أزمة! - بحبه لها وباعترافه لها بالجميل... الى زوجة شابة مطلقة يبدو أن ما خلفه واقع الانفصال عن زوجها من أثر سلبي على بنتيها الصغيرتين قد اثر فيها كثيرا وأرهقها نفسيا فلم تجد من حل سوى اطلاق صيحة «استغاثة» مؤلمة ومؤثرة من خلال برنامج «عندي ما نقلك»..
طبعا، ما نود الاشارة اليه في هذه الورقة هو - خاصة - طريقة تعاطي القائم على تقديم البرنامج مع أصحاب هذه «الحالات» بل والتساؤل أيضا عما إذا يبدو مؤهلا معرفيا وانسانيا لكي يخوض معهم فيها وفي تفاصيلها وحيثياتها بحيث يمكنه أن «يجبر» ان أمكن بكلماته وتدخلاته وأسئلته شيئا من «كسوراتهم» النفسية وأن لا يعمق مشاعر الأزمة في نفوسهم!
ما شاهدناه من خلال الحالات الثلاث المذكورة أن المنشط بدا وكأنه لا يبحث من خلال أسئلته الباهتة والعادية سوى عن الدفع بالضيف نحو المزيد من الشعور بالذنب والألم وذلك من أجل أن تأتي حكايته مسيلة أكثر ما يمكن للدموع ومثيرة للشفقة والعاطفة ظنا منه - ربما - أن نجاح الحصة يكمن تحديدا في مقدار ما سيسيل من دموع من أعين الحاضرين في الأستوديو أو المتفرجين - لاحقا - على الحصة على شاشة التلفزة... وهو لا شك «توهم» ينم عن استخفاف خطير وغير مهني بطبيعة الحصة وجوهرها المفترض - من جهة - وكذلك بنفسية أصحاب الحالات المعروضة وحتى بوعي المتفرج ذاته.
ان هذه النوعية من البرامج التلفزية المستنسخة في الأصل عن أفكار برامج تلفزيونية أجنبية (غربية تحديدا) يجب التعاطي معها - اداريا - بكثير من الصرامة والانتباه لعملية «تعريبها» أو «تونستها» لأنها برامج «حمالة أوجه» كما يجب - أيضا - ألا نعهد بمسؤولية «اقتباسها» وتونستها وانتاجها لجهات وشركات انتاج ذات صبغة تجارية محضة وذلك حفاظا على الصبغة الجامعة لقناتنا الوطنية (فضائية تونس 7) التي ستتولى بثها لاحقا بمعنى «تبني» خطابها ورسالتها - بشكل من الأشكال -.
ألم يكن بوسع ادارة التلفزة التونسية - مثلا - أن تتولى هي عملية انتاج هذه الحصة وان تعهد بتقديمها لمختصين اجتماعيين ونفسانيين يعرفون كيف تتم مقاربة مثل هذه القضايا والتعاطي بيداغوجيا وعلميا مع اصحابها على رؤوس الملأ... ألم يكن ذلك سيجنبنا كثيرا من مظاهر «الكاراكوز» والدراما السخيفة والمصطنعة التي حفلت بها الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك»؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.