جبهة الانقاذ بزعامة التوهامي العبدولي تعلن ترشيحها مصطفى كمال النابلي للانتخابات الرئاسية    منجي الرحوي يتهم هذه الأحزاب بمحاول سلب الارادة الشعبية عبر المال الفاسد    عصام الشابي : نحذّر من أحزاب مرتبطة بدول تعمل على إجهاض الثورات العربية    تعيس صالح .. ذلك الممثل الفاشل!    وسط حضور هام: الحج الابيض يحطّ الرحال بمسرح سيدي منصور في صفاقس    في سهرة الثلاثاء:شهادات وتحقيقات حول استقطاب الحركات الارهابية للشباب التونسي على قناة حنبعل    متفرّقات من الجولة الرّابعة لأوّل مرّة منذ غرة سبتمبر 2012 الانتصار لثالوث العاصمة في نفس الجولة    المنتخب يستعدّ لبوتسوانا:7 حصص في البرنامج ... النّصاب اكتمل و«ليكنز» يضع شعار «لا للإستسهال»    تستور-باجة:حادث مرور اليم يفر عن وفاة 4 اشخاص    تزوجها منذ 6اشهر :مصري ضبط زوجته مع شخصين داخل الشقة    هل يتم تفعيل الزيادة في الحليب بداية من اكتوبر القادم؟    وزارة الصناعة توضّح حادثة إنقطاع التيار الكهربائي وتشيد بتعاون الجزائر وليبيا    موقع الشاهد: نقابي هو من قطع الكهرباء على كامل تونس!!!    وائل جلوز يتوج بالسوبر الإسباني مع برشلونة    رسمي : لطفي القادري يعوض شكري الخطوي في النجم الرياضي بالمتلوي‎    رئاسة الحكومة تأذن بإحداث لجنة لإعداد التقرير النهائي حول أسباب انقطاع الكهرباء    تلميذ تسلح بسكين وهاج وماج في مستشفى ببنعروس ....    لافروف: أرباح النفط الليبي الذي اشترته أوروبا تنفق في تمويل الإرهابيين    اصطدام طائرتين جزائريتين بمطار هواري بومدين    ميسي يغيب عن مباراة "الثأر" أمام ألمانيا    الاذاعي علي المرزوقي يكسب الرهان باستضافتة الام منجية التي فاق عمرها 102 سنة    سور المدينة العتيقة بصفاقس : اوساخ وفضلات وسواد يدمر المخزون التراثي    منظمة الصحة العالمية: عدد وفيات الإيبولا تجاوز 1500 وهو اخذ في الانتشار    تونس تقرّر منع استيراد وعبور كل فصائل القردة    الأمم المتحدة: أكثر من 1420 شخصا قتلوا في العراق خلال شهر اوت    حجة بيضاء بصفاقس بمشاركة حوالي 700 من حجيج الولاية المسجلين لهذه السنة    النجم الساحلي: تجديد عقد فرانك كوم الى 2017    التكتل يعلن رسميا ترشيح مصطفى بن جعفر للانتخابات الرئاسية    رسميا: مصطفى بن جعفر مرشح التكتل للرئاسية    القائمات الاولية للناخبين المسجلين في الفترة الثانية على موقع هيئة الانتخابات وبالبلديات والمعتمديات والعمادات    محاولة الهجوم الارهابي على دورية أمنية بالقصرين.. ما سرّ سيارة "البارتنار" ؟    الاشتباه بحالة ايبولا في السويد    المراقبة الاقتصادية : حجز 8 أطنان من السداري    إيقاف 3 مفتش عنهم خلال حملة أمنية بالمكنين وطبلبة    مهرجان البندقية السينمائي يعرض فيلمين لآل باتشينو    نقابة التعليم الثانوي : قرار إلزامية مناظرة ''السيزيام'' سيمثل كارثة على منظومة التعليم بتونس    فالكاو الى مانشستر يونايتد على سبيل الاعارة    ليبيا.. واشنطن تنفي تعرض السفارة الأميركية في طرابلس للنهب    "البنتاغون" : 120غارة أمريكية على "داعش" في العراق    أفضل 10 خطوط جوية في العالم ... ثلاثة منها عربية    سوسة: إيقاف 8 سوريين كانوا يخططون لتجاوز الحدود البحرية خلسة    اعترافات الإرهابي''مكرم المولهي'': المجموعات الإرهابية بالشعانبي تلقت تعليمات من زعيم تنظيم القاعدة للقيام بعمليات إرهابية بتونس    الطاهر بن حسين: ''خلال انقطاع الكهرباء الغاب بكل حيواناتها في باردو''    بداية من اليوم: نزاعات الدولة.. مناظرة لانتداب مستشارين مقررين مساعدين    القصرين:مجموعة مسلحة تستهدف دورية امنية في مفترق حي القضاة و تطلق الرصاص باتجاهها دون حصول اصابات    الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي ل«التونسية»:أبو القاسم الشابّي إضافة أصيلة للشّعر العربي    طقس اليوم: سحب كثيفة بعد الظهر مصحوبة ببعض الأمطار    تأثير انقطاع التيار الكهربائي على حركة الملاحة الجوية والبحرية.. وزارة النقل توضّح    مجهول يغزو "وكر" الصور العارية لجميلات أميركا ويقوم بنشرها "أون لاين"    شركة إيرلندية:سواحل المهدية... نفط خالص    النادي الصفاقسي: هل تفجر الوضع بين ندونغ تروسيي من جديد؟    الحلال بين الرغبة في أكله وبين عدم القدرة بالحرام على أكله    حجة بيضاء بصفاقس بمشاركة حوالي 700 من حجيج الولاية المسجلين لهذه السنة    من المتحجبة في" مكتوب " الى "الاباحية" في " Sectret story 8" .. ليلى بن خليفة "نوميني " وسامي الفهري يدعو للاستنفار    رسمياً.. افتتاح مهرجان الجاز بطبرقة يوم السبت 6 سبتمبر    داعش والغبراء أو نهاية الإسلام ...؟ نص غضبي    الكاف تؤكد عدم إدخال أي تغيير على تصفيات "كان" 2015 بسبب داء "إيبولا"    الرئيس الغيني في تونس ..للعلاج ام للاستجمام ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنامج «عندي ما نقلّك»: ما وراء الدّموع!
على الفضائية «تونس 7»
نشر في الصباح يوم 06 - 02 - 2009


تونس - الصّباح:
من البرامج الجديدة على الفضائية «تونس 7» برنامج «عندي ما نقلك» الذي يقدمه علاء الشابي ويبث في سهرة يوم الثلاثاء من كل أسبوع.
البرنامج يقوم على عرض «نماذج» مختارة من حالات بوح و«فضفضة» واعترافات غالبا ما تكون مؤثرة يتقدم بها - على رؤوس الملأ - أشخاص عاشوا وقائع وأحداثا أزمتهم أو خلفت في نفوسهم شعورا اما بالذنب أو
بالحسرة أو ربما ب«أشياء» يصعب حتى على الطب النفسي تحديدها بدقة.
المنشط علاء الشابي ومن ورائه الشركة المنتجة للبرنامج يبدو أنهم وجدوا في مثل هذه الحالات وفي الاستعداد غير المشروط لأصحابها ليدلوا بها علنا - وهو استعداد ناجم على ما يبدو عن دوافع قهرية يمتزج فيها النفسي بالعاطفي بالاجتماعي -... وجدوا فيها مادة «تصلح» للاستغلال والتوظيف من أجل صياغة انتاج برامجي تلفزيوني مثير فيه من الفرجة بقدر ما فيه من الواقعية ومن «البهارات» الدرامية..
الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك» شاهدنا من خلالها ثلاثة «حالات» تناوب أصحابها على «كرسي الاعتراف» عارضين من خلالها كل بحسب ما أوتي من شجاعة وضعف وحرقة وشعور اما بالذنب أو بالقهر أو باللوعة «حكاياتهم» الواقعية الحزينة والمؤثرة والدرامية... فمن أب مكلوم لم يجتمع بابنته ولم يرها منذ أكثر من عشرين عاما الى ابن استيقظ فيه وازع البر بالوالدين فقرر أن يدعو أمه إلى «بلاتو» «عندي ما نقلك» ليعترف لها في لحظة - لا ندري تحديدا ما اذا كانت لحظة ضعف أم لحظة قوة أم لحظة أزمة! - بحبه لها وباعترافه لها بالجميل... الى زوجة شابة مطلقة يبدو أن ما خلفه واقع الانفصال عن زوجها من أثر سلبي على بنتيها الصغيرتين قد اثر فيها كثيرا وأرهقها نفسيا فلم تجد من حل سوى اطلاق صيحة «استغاثة» مؤلمة ومؤثرة من خلال برنامج «عندي ما نقلك»..
طبعا، ما نود الاشارة اليه في هذه الورقة هو - خاصة - طريقة تعاطي القائم على تقديم البرنامج مع أصحاب هذه «الحالات» بل والتساؤل أيضا عما إذا يبدو مؤهلا معرفيا وانسانيا لكي يخوض معهم فيها وفي تفاصيلها وحيثياتها بحيث يمكنه أن «يجبر» ان أمكن بكلماته وتدخلاته وأسئلته شيئا من «كسوراتهم» النفسية وأن لا يعمق مشاعر الأزمة في نفوسهم!
ما شاهدناه من خلال الحالات الثلاث المذكورة أن المنشط بدا وكأنه لا يبحث من خلال أسئلته الباهتة والعادية سوى عن الدفع بالضيف نحو المزيد من الشعور بالذنب والألم وذلك من أجل أن تأتي حكايته مسيلة أكثر ما يمكن للدموع ومثيرة للشفقة والعاطفة ظنا منه - ربما - أن نجاح الحصة يكمن تحديدا في مقدار ما سيسيل من دموع من أعين الحاضرين في الأستوديو أو المتفرجين - لاحقا - على الحصة على شاشة التلفزة... وهو لا شك «توهم» ينم عن استخفاف خطير وغير مهني بطبيعة الحصة وجوهرها المفترض - من جهة - وكذلك بنفسية أصحاب الحالات المعروضة وحتى بوعي المتفرج ذاته.
ان هذه النوعية من البرامج التلفزية المستنسخة في الأصل عن أفكار برامج تلفزيونية أجنبية (غربية تحديدا) يجب التعاطي معها - اداريا - بكثير من الصرامة والانتباه لعملية «تعريبها» أو «تونستها» لأنها برامج «حمالة أوجه» كما يجب - أيضا - ألا نعهد بمسؤولية «اقتباسها» وتونستها وانتاجها لجهات وشركات انتاج ذات صبغة تجارية محضة وذلك حفاظا على الصبغة الجامعة لقناتنا الوطنية (فضائية تونس 7) التي ستتولى بثها لاحقا بمعنى «تبني» خطابها ورسالتها - بشكل من الأشكال -.
ألم يكن بوسع ادارة التلفزة التونسية - مثلا - أن تتولى هي عملية انتاج هذه الحصة وان تعهد بتقديمها لمختصين اجتماعيين ونفسانيين يعرفون كيف تتم مقاربة مثل هذه القضايا والتعاطي بيداغوجيا وعلميا مع اصحابها على رؤوس الملأ... ألم يكن ذلك سيجنبنا كثيرا من مظاهر «الكاراكوز» والدراما السخيفة والمصطنعة التي حفلت بها الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك»؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.