جلسة عامة لمجلس نواب الشعب للنظر في مشاريع قوانين    الشاذلي العياري : 7،5 مليار دينار هو الفارق بين مداخيل الدولة والمصاريف    توزر : اكتشاف أعراض أنفلونزا الخنازير لدى إمرأة    وزيرة الثقافة: هكذا نواجه التشدد والتطرف...    الوطنية الأولى في طليعة نسب المشاهدة ونشرة أخبار الثامنة ليلا تستقطب 63.4 % في وقت بثها    صور الصحفيين    بالفيديو :حجز 260 ألف لتر من الزيت المدعم في مستودع بالمنستير    شرف الدين القليل: الباجي ملّي شد قرطاج لتوّة نفركسوا فيه    غلق جزء من الطريق بين رواد وقلعة الاندلس لارتفاع منسوب مياه وادي مجردة    واحدة بيضاء والاخرى سوداء :لوسي وماريا ليستا أختين فقط بل هما توأم أيضا    إعفاء مدير عام الأمن الوطني من مهامه    القصرين: القضاء على عنصرين ارهابيين بجبل السلوم    ماهر الكنزاري مدربا جديدا للمنتخب الأولمبي    بعد تسوية الخلاف المالي: قناة حنبعل تنقل مباراة جربة والإفريقي    تفاعلا مع ما نشرته "الشروق": وزارة الثقافة تدين الاعتداء على متحف نينوى بالعراق    جندوبة: إيقاف إرهابيين خطيرين    عاجل.. مقتل ارهابي والقبض على اخر في عملية القصرين    قوافل قفصة : من أجل تأكيد الصحوة    الجيش العراقي يستعيد مواقع بتكريت وقادة "داعش" يفرّون    فيلم "حرة" لمعز كمون في عرضه الاول بقاعة "الريو" بالعاصمة    الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين تؤكد: الله لم يحرم شرب الخمر    المهاجم خالد العياري يهدي فريق أنجيه الفرنسي فوزا ثمينا    وفاة 3 عمال بصعقة كهربائية    الاوضاع في ولاية جندوبة محور لقاء رئيس الجمهورية بوزير الداخلية    لسعد اليعقوبي يوضح حقيقة اللقاء الذي سيجمعه اليوم بلجنة الشباب والتربية في البرلمان    تطاوين.. تسجيل 7 إصابات ب"البوصفير" بمدرسة ابتدائية    التمديد في فترة التخفيضات الشتوية    ليبيا.. غارات جوية على مطاري معيتيقة ومصراتة    عملية تجميل للنجم الارجنتيني مارادونا تثير جدلا في الصحافة العالمية    تصل قريبا من مصر :3الاف طن من البطاطا لتعديل السوق    الإبقاء على الخطيب الادريسي في حالة سراح بعد إستنطاقه    فرق المراقبة الاقتصادية تحجز 300 كلغ من المواد الغذائية الغير صالحة للاستهلاك    نابل: امرأة تضرم النار في جسدها لأسباب مجهولة    مخرج مصري بنفي خبر وفاة نور شريف    منجي الرحوي ل"حقائق أون لاين": هناك دوافع لحرمان الجبهة الشعبية من "حقوقها" البرلمانية    ب 20 من المليارات، الإمارات تحيط ب 72 ألف عائلة موجوعة    متفرقات- بيل غيتس أغنى أغنياء العالم بثروة قدرها 79,2 مليار دولار للعام السادس عشر    بطولة الرابطة الاولى (ج4 ايابا).. بين تدارك الافريقي والصفاقسي وتأكيد النجم والترجي    حارس الملعب التونسي المحواشي يبتعد عن الميادين لمدة شهرين    قرقنة: القبض على شابين بحوزتهما أربع صفائح من مادة "الزطلة"    كمال التواتي وعودة للمسرح البلدي    نوال الزغبي تنتهي من تسجيل 7 أغان من ألبومها الجديد    الإفريقي يودع الأزمات    مختار بن نصر ل«التونسية»:دواعش ليبيا يهربون للجبال... والاحتياطات في تونس متواصلة    القيروان:تعطل الامتحانات واقتحام بعض المؤسسات التربوية وعنف وإغماءات والأمن يتدخل    داعش يهدد بقتل مؤسس "تويتر" وموظفيه    إلغاء رحلة باخرة قرطاج على خط تونس-مرسيليا ذهابا وإيابا    أماني السويسي منتجة لأحدث أغانيها المصرية والخليجية    الكشف عن شبكة دولية مختصّة في إفتعال الطوابع الجبائية    على سهول جندوبة في إنتظار باجة وبنزرت:مؤسسة «جينور» تعيد الحياة إلى حقول اللفت السكري    تونس تعبر عن ارتياحها بعد اتفاق السلام بين الحكومة المالية وأطراف النزاع في الشمال    ايقاف شخص بحوزته 45 ألف يورو في مدنين    هكذا ستكون حالة الطقس اليوم الثلاثاء 03 مارس 2015    ماذا في لقاء عبد الفتاح مورو بالشيخ يوسف القرضاوي؟    تفاصيل لقاء عبد الفتاح مورو بيوسف القرضاوي    الديوان الوطني للأسرة و العمران البشري في اجتماعه الأول:وعد بحلول عاجلة    القرضاوي يستقبل عبد الفتاح مورو نائب رئيس حركة النهضة التونسية    مفزع: 10 ألاف حالة وفاة سنويا في تونس بمعدل 40 حالة يوميا جراء التدخين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنامج «عندي ما نقلّك»: ما وراء الدّموع!
على الفضائية «تونس 7»
نشر في الصباح يوم 06 - 02 - 2009


تونس - الصّباح:
من البرامج الجديدة على الفضائية «تونس 7» برنامج «عندي ما نقلك» الذي يقدمه علاء الشابي ويبث في سهرة يوم الثلاثاء من كل أسبوع.
البرنامج يقوم على عرض «نماذج» مختارة من حالات بوح و«فضفضة» واعترافات غالبا ما تكون مؤثرة يتقدم بها - على رؤوس الملأ - أشخاص عاشوا وقائع وأحداثا أزمتهم أو خلفت في نفوسهم شعورا اما بالذنب أو
بالحسرة أو ربما ب«أشياء» يصعب حتى على الطب النفسي تحديدها بدقة.
المنشط علاء الشابي ومن ورائه الشركة المنتجة للبرنامج يبدو أنهم وجدوا في مثل هذه الحالات وفي الاستعداد غير المشروط لأصحابها ليدلوا بها علنا - وهو استعداد ناجم على ما يبدو عن دوافع قهرية يمتزج فيها النفسي بالعاطفي بالاجتماعي -... وجدوا فيها مادة «تصلح» للاستغلال والتوظيف من أجل صياغة انتاج برامجي تلفزيوني مثير فيه من الفرجة بقدر ما فيه من الواقعية ومن «البهارات» الدرامية..
الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك» شاهدنا من خلالها ثلاثة «حالات» تناوب أصحابها على «كرسي الاعتراف» عارضين من خلالها كل بحسب ما أوتي من شجاعة وضعف وحرقة وشعور اما بالذنب أو بالقهر أو باللوعة «حكاياتهم» الواقعية الحزينة والمؤثرة والدرامية... فمن أب مكلوم لم يجتمع بابنته ولم يرها منذ أكثر من عشرين عاما الى ابن استيقظ فيه وازع البر بالوالدين فقرر أن يدعو أمه إلى «بلاتو» «عندي ما نقلك» ليعترف لها في لحظة - لا ندري تحديدا ما اذا كانت لحظة ضعف أم لحظة قوة أم لحظة أزمة! - بحبه لها وباعترافه لها بالجميل... الى زوجة شابة مطلقة يبدو أن ما خلفه واقع الانفصال عن زوجها من أثر سلبي على بنتيها الصغيرتين قد اثر فيها كثيرا وأرهقها نفسيا فلم تجد من حل سوى اطلاق صيحة «استغاثة» مؤلمة ومؤثرة من خلال برنامج «عندي ما نقلك»..
طبعا، ما نود الاشارة اليه في هذه الورقة هو - خاصة - طريقة تعاطي القائم على تقديم البرنامج مع أصحاب هذه «الحالات» بل والتساؤل أيضا عما إذا يبدو مؤهلا معرفيا وانسانيا لكي يخوض معهم فيها وفي تفاصيلها وحيثياتها بحيث يمكنه أن «يجبر» ان أمكن بكلماته وتدخلاته وأسئلته شيئا من «كسوراتهم» النفسية وأن لا يعمق مشاعر الأزمة في نفوسهم!
ما شاهدناه من خلال الحالات الثلاث المذكورة أن المنشط بدا وكأنه لا يبحث من خلال أسئلته الباهتة والعادية سوى عن الدفع بالضيف نحو المزيد من الشعور بالذنب والألم وذلك من أجل أن تأتي حكايته مسيلة أكثر ما يمكن للدموع ومثيرة للشفقة والعاطفة ظنا منه - ربما - أن نجاح الحصة يكمن تحديدا في مقدار ما سيسيل من دموع من أعين الحاضرين في الأستوديو أو المتفرجين - لاحقا - على الحصة على شاشة التلفزة... وهو لا شك «توهم» ينم عن استخفاف خطير وغير مهني بطبيعة الحصة وجوهرها المفترض - من جهة - وكذلك بنفسية أصحاب الحالات المعروضة وحتى بوعي المتفرج ذاته.
ان هذه النوعية من البرامج التلفزية المستنسخة في الأصل عن أفكار برامج تلفزيونية أجنبية (غربية تحديدا) يجب التعاطي معها - اداريا - بكثير من الصرامة والانتباه لعملية «تعريبها» أو «تونستها» لأنها برامج «حمالة أوجه» كما يجب - أيضا - ألا نعهد بمسؤولية «اقتباسها» وتونستها وانتاجها لجهات وشركات انتاج ذات صبغة تجارية محضة وذلك حفاظا على الصبغة الجامعة لقناتنا الوطنية (فضائية تونس 7) التي ستتولى بثها لاحقا بمعنى «تبني» خطابها ورسالتها - بشكل من الأشكال -.
ألم يكن بوسع ادارة التلفزة التونسية - مثلا - أن تتولى هي عملية انتاج هذه الحصة وان تعهد بتقديمها لمختصين اجتماعيين ونفسانيين يعرفون كيف تتم مقاربة مثل هذه القضايا والتعاطي بيداغوجيا وعلميا مع اصحابها على رؤوس الملأ... ألم يكن ذلك سيجنبنا كثيرا من مظاهر «الكاراكوز» والدراما السخيفة والمصطنعة التي حفلت بها الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك»؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.