عاجل: مؤتمر نقابة الصحفيين يكشف عن المكتب التنفيذي الجديد    جندوبة:فلاحون يهددون بإتلاف نحو 9 ألاف لتر من الحليب    حمة الهمامى : حكومة مهدي جمعة تواصل في انتهاج سياسة فاشلة و نحن قدّمنا البديل    الزردة    في نابل:ولاّعة أشعلت نار خلاف انتهى بقتيل    كرة اليد:الجولة الثامنة من مرحلة تفادي النزول للوطني «ب»انتصار هام ل «البقلاوة» ومنزل تميم، و«هيبون» يدعم حظوظه    خروج مئات الأمازيغ في الجزائر للشارع    الترجي الرياضي الأولمبي الباجي(3 1)الترجي يتأهل منذ الشوط الأول    كأس الاتحاد الافريقي : النجم يعود متعادلا من غينيا    بحثا عن الكنوز في اولاد الشامخ ( المهدية ) شاحنة تقتل شيخا    بالفيديو.. "جاكي شان" يتلقى هدية فريدة في عيد ميلاده الستين    قريبا توظيف معلوم ديواني على اللّحوم الحمراء المستوردة    ‘'السّتاغ'' : الطّاقات المتجدّدة توفّر 7 % من الطاقة الجملية المركزة بالبلاد    منظمة إرادة ومواطنة في قابس عندما تبدع الحرفيات !    زهير المغزاوي: حركة الشعب منفتحة على كل الاطراف السياسية    تراجع الإحاطة في مراكز الدفاع والادماج الاجتماعي    المنيهلة: وفاة امرأة أضرمت النار في نفسها بولاعة عون أمن    المهدية: حجز شاحنة تحمل 30 طنا من العدس والارز المهرب    لماذا يعادي وزير الثقافة الثورة والثقافة ؟    قطر ترشي طفلة بمليوني أورو لاستضافة مونديال 2022    مبادرة تونسية لإطلاق حوار وطني ليبي يرمي إلى إيجاد حل سلمي وتوافقي للازمة في ليبيا    مجموعة "MBC" تقرر تمديد إيقاف برنامج الإعلامي باسم يوسف    كأس الكاف : برنامج مباريات الدور الثمن النهائي    نصف نهائي كأس قطر: "المساكني" يسجل ويتفوق على "الطرابلسي"    جمعة يهنئ بوتفليقة بفوزه في الانتخابات الرئاسية    النجم الساحلي: بونجاح أساسي.. لكن هل يظهر المويهبي؟    بنزرت: وفاة سائق التاكسي وليد بوقديد    بعد 5 سنوات من التعطل... الميناء التجاري ببنزرت يستقبل رحلة سياحية    فياريال الاسباني يطلب تأجيل مواجهة النادي الصفاقسي إلى ما بعد المونديال    القصرين/تالة: إيقاف شقيقي شهيدين واحتقان كبير والأهالي يحتجون    الحوار المجتمعي حول السياسات والاستراتيجيات الوطنية للصحة، فرصة لإبلاغ المواطن صوته وتقديم مقترحاته حول المنظومة الصحية    بعد سيطرة قوات النظام عليها...الأسد يزور "معلولا" ذات الغالبية المسيحية    مؤتمر الصحفيين: قبول 30 طعنا قدمه صحفيين على خلفية سحب انخراطاتهم للعام 2014    عدد من نواب التأسيسي يطالبون بمسائلة وزيري الداخلية والسياحة    مقتل 11 جنديا جزائريا في كمين نصبه متشدّدون    لماذا ينهار اقتصاد العالم.. هل الأرض فقيرة..؟ (جزء1)    وزيرة التجارة: الزيادة في سعر ''الباقات'' وارد    من واقع القسم الإنتاج الكتابي مرآة الأثر الأدبي    صفاقس: اجتماع شعبي لنداء تونس بإشراف قائد السبسي    رئيس مرصد القضاء:يجب إرجاع قضية شهداء وجرحى الثورة إلى مكانها الطبيعي    القرضاوي: نقل إقامتي من قطر لتونس "شائعات" و "افتراء" لن يتحقق    استقبلهم هولاند..الصحافيون الفرنسيون المفرج عنهم في سوريا يصلون إلى بلادهم    التوقعات الجوية لهذا اليوم و ليوم الغد    الكاف: تعزيزات أمنية كبيرة    انها شمس اف ام ولا عجب..    نبيل القروي "خايف على حريم سلطان "    في سابقة خطيرة: طالب طب يعتدي بالعنف على رئيس قسم بمستشفى باب سعدون    على طاولة نقاش أطباء وصيادلة تونسيين و فرنسيين:أهمية الطب المثلي في مساعدة مرضى السرطان    سوسة:اختتام فعاليات الدورة الثانية عشرة ل "ليالي العزف المنفرد"    الورفلي يعلن عن موعد انطلاق استراتيجية الإصلاح الهيكلي للقطاع البنكي    لمين النهدي ينسحب من مسلسل "مكتوب4"    32 رواية تونسية...والجائزة كومار ذهبي!    محمد بوغلاب : العريض رجل امتلك شجاعة الاعتذار للتونسيين    الانتقام المدمر : طالبة 19 ربيعا تنقل فيروس الايدز ل324 من طلبة وكتاب ومشاهير وسياسيين    لم يعد للحرية معنى...اذا ضاع الوطن    لماذا "كنّت" كنو ؟    تحصل على تمويل من أصحاب النفوس الخيرة لتكبير ثدييها    القصرين: وكيل بالسجون و الاصلاح تعاني من القصور الكلوي وجدت متبرعا بكلية لها تنتظر التضامن معها لزرعها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنامج «عندي ما نقلّك»: ما وراء الدّموع!
على الفضائية «تونس 7»
نشر في الصباح يوم 06 - 02 - 2009


تونس - الصّباح:
من البرامج الجديدة على الفضائية «تونس 7» برنامج «عندي ما نقلك» الذي يقدمه علاء الشابي ويبث في سهرة يوم الثلاثاء من كل أسبوع.
البرنامج يقوم على عرض «نماذج» مختارة من حالات بوح و«فضفضة» واعترافات غالبا ما تكون مؤثرة يتقدم بها - على رؤوس الملأ - أشخاص عاشوا وقائع وأحداثا أزمتهم أو خلفت في نفوسهم شعورا اما بالذنب أو
بالحسرة أو ربما ب«أشياء» يصعب حتى على الطب النفسي تحديدها بدقة.
المنشط علاء الشابي ومن ورائه الشركة المنتجة للبرنامج يبدو أنهم وجدوا في مثل هذه الحالات وفي الاستعداد غير المشروط لأصحابها ليدلوا بها علنا - وهو استعداد ناجم على ما يبدو عن دوافع قهرية يمتزج فيها النفسي بالعاطفي بالاجتماعي -... وجدوا فيها مادة «تصلح» للاستغلال والتوظيف من أجل صياغة انتاج برامجي تلفزيوني مثير فيه من الفرجة بقدر ما فيه من الواقعية ومن «البهارات» الدرامية..
الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك» شاهدنا من خلالها ثلاثة «حالات» تناوب أصحابها على «كرسي الاعتراف» عارضين من خلالها كل بحسب ما أوتي من شجاعة وضعف وحرقة وشعور اما بالذنب أو بالقهر أو باللوعة «حكاياتهم» الواقعية الحزينة والمؤثرة والدرامية... فمن أب مكلوم لم يجتمع بابنته ولم يرها منذ أكثر من عشرين عاما الى ابن استيقظ فيه وازع البر بالوالدين فقرر أن يدعو أمه إلى «بلاتو» «عندي ما نقلك» ليعترف لها في لحظة - لا ندري تحديدا ما اذا كانت لحظة ضعف أم لحظة قوة أم لحظة أزمة! - بحبه لها وباعترافه لها بالجميل... الى زوجة شابة مطلقة يبدو أن ما خلفه واقع الانفصال عن زوجها من أثر سلبي على بنتيها الصغيرتين قد اثر فيها كثيرا وأرهقها نفسيا فلم تجد من حل سوى اطلاق صيحة «استغاثة» مؤلمة ومؤثرة من خلال برنامج «عندي ما نقلك»..
طبعا، ما نود الاشارة اليه في هذه الورقة هو - خاصة - طريقة تعاطي القائم على تقديم البرنامج مع أصحاب هذه «الحالات» بل والتساؤل أيضا عما إذا يبدو مؤهلا معرفيا وانسانيا لكي يخوض معهم فيها وفي تفاصيلها وحيثياتها بحيث يمكنه أن «يجبر» ان أمكن بكلماته وتدخلاته وأسئلته شيئا من «كسوراتهم» النفسية وأن لا يعمق مشاعر الأزمة في نفوسهم!
ما شاهدناه من خلال الحالات الثلاث المذكورة أن المنشط بدا وكأنه لا يبحث من خلال أسئلته الباهتة والعادية سوى عن الدفع بالضيف نحو المزيد من الشعور بالذنب والألم وذلك من أجل أن تأتي حكايته مسيلة أكثر ما يمكن للدموع ومثيرة للشفقة والعاطفة ظنا منه - ربما - أن نجاح الحصة يكمن تحديدا في مقدار ما سيسيل من دموع من أعين الحاضرين في الأستوديو أو المتفرجين - لاحقا - على الحصة على شاشة التلفزة... وهو لا شك «توهم» ينم عن استخفاف خطير وغير مهني بطبيعة الحصة وجوهرها المفترض - من جهة - وكذلك بنفسية أصحاب الحالات المعروضة وحتى بوعي المتفرج ذاته.
ان هذه النوعية من البرامج التلفزية المستنسخة في الأصل عن أفكار برامج تلفزيونية أجنبية (غربية تحديدا) يجب التعاطي معها - اداريا - بكثير من الصرامة والانتباه لعملية «تعريبها» أو «تونستها» لأنها برامج «حمالة أوجه» كما يجب - أيضا - ألا نعهد بمسؤولية «اقتباسها» وتونستها وانتاجها لجهات وشركات انتاج ذات صبغة تجارية محضة وذلك حفاظا على الصبغة الجامعة لقناتنا الوطنية (فضائية تونس 7) التي ستتولى بثها لاحقا بمعنى «تبني» خطابها ورسالتها - بشكل من الأشكال -.
ألم يكن بوسع ادارة التلفزة التونسية - مثلا - أن تتولى هي عملية انتاج هذه الحصة وان تعهد بتقديمها لمختصين اجتماعيين ونفسانيين يعرفون كيف تتم مقاربة مثل هذه القضايا والتعاطي بيداغوجيا وعلميا مع اصحابها على رؤوس الملأ... ألم يكن ذلك سيجنبنا كثيرا من مظاهر «الكاراكوز» والدراما السخيفة والمصطنعة التي حفلت بها الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك»؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.