الداخلية تعلن عن ايقاف 592 شخصا مفتشا عنهم في يوم واحد    الداخلية التونسية تنفي تورط امني تونسي في عمليات إرهابية مع ‘'تنظيم داعش سوريا ‘' و تؤكد عدم ‘'اختراق'' السلك الأمني من التكفيريين    السباق نحو الرئاسية: مرشح من دون تزكيات ومرشحة تعتبر شرط الضمان المالي يعادل 10 دنانير    بسبب تسرب غاز خانق :حالة من التوتر في منطقة شاطئ السلام بقابس    تفاصيل القبض على ابن عبد الرؤوف العيادي و3 من أصدقائه    "داعش" يدعو لقطع رؤوس الجنود في تونس ومصر    النقابة العامة للإعلام تطالب هيئة الاتصال السمعي البصري بتوضيحات حول عدم منح بعض التراخيص للإذاعات والتلفزات    المهديّة : حجز 31.65 طن من لحوم الدّواجن للتأكد من سلامتها وخلوها من تلوثات وتسممات محتملة    تونس-خدمات صحيّة مجانيّة في كلّ المستشفيات بداية من اليوم    تونس- قابس: إنتشار مرض إلتهاب الكبد الفيروسي بالحامة بسبب نقص المياه: الصوناد توضّح    ريال مدريد يوافق على بيع سامي خضيرة إلى أرسنال    نحو الزيادة سنويا في أسعار الماء الصالح للشرب ب 7 %    رسميا: النادي الافريقي يتعاقد مع شركة امبرو    على اثر وصفها للامنيين بّ الدجاج: المحكمة الابتدائية تطلب الاستماع للمحرزية العبيدي    بطولة القسم الوطني "أ": اللقاء المؤجل بين سكك الحديد الصفاقسي والنجم الساحلي يوم الأربعاء 24 سبتمبر    ارتفاع أسعار الأضاحي.. وزارة التجارة توضح    تونس-سليانة:وفاة شخص و إصابة آخرين في حادث مرور مروّع    وزير الداخلية: قيادة ثلاثية مشتركة بالقصرين لها حرية القرار لمجابهة الإرهاب    القصرين: بن جدو يؤكد استعداد الأجهزة الأمنية والعسكرية لتأمين المسار الانتخابي رغم وجود تهديدات إرهابية    هذا ما ورد في رسالة أوباما لجمعة    من بينهم نجل عبد الرؤوف العيادي: إحالة 4 أشخاص على النيابة العمومية بتهمة التحريض على القتل    عاجل: حرمان قطر من استضافة مونديال 2022    حزب تونس بيتنا يقاضي المرزوقي‎ ''بسبب إستعماله شعار '' ننتصر أو ننتصر    براكة الساحل: احالة شابين اغتصبا امرأة متزوجة امام طفليها    «تويوتا FT-1» التجريبية    مراقبون: سعر علبة الطماطم يصل إلى 2.400 دينار وسط أنباء عن تحريرها    وفاة الفنان المصري يوسف عيد    رقم قياسي جديد لبرشلونة    13 مليار دولار حجم العجز بسبب الفساد في ليبيا    صفاقس: إيقاف نفرين من أجل عدم الإمتثال ومسك بضاعة خاضعة لقاعدة إثبات المصدر    تونس: في مهرجان ''مالمو'' للأفلام العربية بالسويد    نجيب الشابي : الاقتراب من نداء تونس أكبر خطأ في حياتي.. وأنا بورقيبي لهذه الأسباب    رئيس مجلس الأعمال المصري التونسي: ليبيا أوقفت 70 بالمائة من مبادلاتنا التجارية بين بلدينا    بسبب إضراب أعوان الصحة، التونسيون يتمتعون بالعلاج مجّانا لمدّة أسبوع    تصفيات امم افريقيا/استعدادا لمباراة السنيغال / المنتخب التونسي يدخل اليوم في تربص تحضيري    المنتخب التونسي: اليوم ينطلق التربص الخاص باللاعبين المحليين    التونسيون يدخلون أخيرا الى كتاب غينيس للأرقام القياسية    بعد لهيب الشهيلي.. "قوايل الرمان" تمنح الشعب التونسي هدنة    لمن يجرؤ فقط يحقق أعلى نسبة مشاهدة في سهرة الأحد    كرة قدم : نتائج أبرز المباريات الأوروبية    رغم أنه أكثر الأسماء شيوعا في إسرائيل: دائرة الهجرة والسكان تحذف اسم "محمد"    تركيا تعزز الإجراءات الأمنية الحدودية مع سوريا    في سوسة:بلغه خبر علاقة بين صديقه وزوجته فكاد يقتله    في المهدية:القبض على شاب أحرق شقيقه    خاص:مطاردات، ايقافات ونجاحات في الحرب على الارهاب قبل الانتخابات    التونسيون يحققون رقما قياسيا عالميا في السلام الرمزي    قطعة قماش مهرجان السلام تدخل كتاب غينيس    منزل بورقيبة/مهرجان فن المونولوغ: اعوان الامن يوقفون عرض "كارطة حمراء" لظافر غريسة    رئيس المشروع الاسلامي لرصد الأهلة: الأحد 5 أكتوبر أول أيام عيد الاضحى    تونس تشارك في معرض موسكو العالمي للأغذية    وزير الشؤون الدينيّة: 23 مسجدا خارج السيطرة    وقفة احتجاجية للممرضين التابعين للنقابة الجهوية للممرضين بتونس الكبرى    وزارة الشؤون الدينيّة تدعو الى ترشيد استهلاك المكيفات في المساجد    فضل العشر الأوائل من ذي الحجة    بسبب تواصل إرتفاع درجات الحرارة : وزارة الصحّة تحذّركم ...    العالمانية.. الإنقلاب على الله..!!    تسجيل 123 إصابة بفيروس الالتهاب الكبدي في قابس    تبصرة الغرب لدفع عدوانه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنامج «عندي ما نقلّك»: ما وراء الدّموع!
على الفضائية «تونس 7»
نشر في الصباح يوم 06 - 02 - 2009


تونس - الصّباح:
من البرامج الجديدة على الفضائية «تونس 7» برنامج «عندي ما نقلك» الذي يقدمه علاء الشابي ويبث في سهرة يوم الثلاثاء من كل أسبوع.
البرنامج يقوم على عرض «نماذج» مختارة من حالات بوح و«فضفضة» واعترافات غالبا ما تكون مؤثرة يتقدم بها - على رؤوس الملأ - أشخاص عاشوا وقائع وأحداثا أزمتهم أو خلفت في نفوسهم شعورا اما بالذنب أو
بالحسرة أو ربما ب«أشياء» يصعب حتى على الطب النفسي تحديدها بدقة.
المنشط علاء الشابي ومن ورائه الشركة المنتجة للبرنامج يبدو أنهم وجدوا في مثل هذه الحالات وفي الاستعداد غير المشروط لأصحابها ليدلوا بها علنا - وهو استعداد ناجم على ما يبدو عن دوافع قهرية يمتزج فيها النفسي بالعاطفي بالاجتماعي -... وجدوا فيها مادة «تصلح» للاستغلال والتوظيف من أجل صياغة انتاج برامجي تلفزيوني مثير فيه من الفرجة بقدر ما فيه من الواقعية ومن «البهارات» الدرامية..
الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك» شاهدنا من خلالها ثلاثة «حالات» تناوب أصحابها على «كرسي الاعتراف» عارضين من خلالها كل بحسب ما أوتي من شجاعة وضعف وحرقة وشعور اما بالذنب أو بالقهر أو باللوعة «حكاياتهم» الواقعية الحزينة والمؤثرة والدرامية... فمن أب مكلوم لم يجتمع بابنته ولم يرها منذ أكثر من عشرين عاما الى ابن استيقظ فيه وازع البر بالوالدين فقرر أن يدعو أمه إلى «بلاتو» «عندي ما نقلك» ليعترف لها في لحظة - لا ندري تحديدا ما اذا كانت لحظة ضعف أم لحظة قوة أم لحظة أزمة! - بحبه لها وباعترافه لها بالجميل... الى زوجة شابة مطلقة يبدو أن ما خلفه واقع الانفصال عن زوجها من أثر سلبي على بنتيها الصغيرتين قد اثر فيها كثيرا وأرهقها نفسيا فلم تجد من حل سوى اطلاق صيحة «استغاثة» مؤلمة ومؤثرة من خلال برنامج «عندي ما نقلك»..
طبعا، ما نود الاشارة اليه في هذه الورقة هو - خاصة - طريقة تعاطي القائم على تقديم البرنامج مع أصحاب هذه «الحالات» بل والتساؤل أيضا عما إذا يبدو مؤهلا معرفيا وانسانيا لكي يخوض معهم فيها وفي تفاصيلها وحيثياتها بحيث يمكنه أن «يجبر» ان أمكن بكلماته وتدخلاته وأسئلته شيئا من «كسوراتهم» النفسية وأن لا يعمق مشاعر الأزمة في نفوسهم!
ما شاهدناه من خلال الحالات الثلاث المذكورة أن المنشط بدا وكأنه لا يبحث من خلال أسئلته الباهتة والعادية سوى عن الدفع بالضيف نحو المزيد من الشعور بالذنب والألم وذلك من أجل أن تأتي حكايته مسيلة أكثر ما يمكن للدموع ومثيرة للشفقة والعاطفة ظنا منه - ربما - أن نجاح الحصة يكمن تحديدا في مقدار ما سيسيل من دموع من أعين الحاضرين في الأستوديو أو المتفرجين - لاحقا - على الحصة على شاشة التلفزة... وهو لا شك «توهم» ينم عن استخفاف خطير وغير مهني بطبيعة الحصة وجوهرها المفترض - من جهة - وكذلك بنفسية أصحاب الحالات المعروضة وحتى بوعي المتفرج ذاته.
ان هذه النوعية من البرامج التلفزية المستنسخة في الأصل عن أفكار برامج تلفزيونية أجنبية (غربية تحديدا) يجب التعاطي معها - اداريا - بكثير من الصرامة والانتباه لعملية «تعريبها» أو «تونستها» لأنها برامج «حمالة أوجه» كما يجب - أيضا - ألا نعهد بمسؤولية «اقتباسها» وتونستها وانتاجها لجهات وشركات انتاج ذات صبغة تجارية محضة وذلك حفاظا على الصبغة الجامعة لقناتنا الوطنية (فضائية تونس 7) التي ستتولى بثها لاحقا بمعنى «تبني» خطابها ورسالتها - بشكل من الأشكال -.
ألم يكن بوسع ادارة التلفزة التونسية - مثلا - أن تتولى هي عملية انتاج هذه الحصة وان تعهد بتقديمها لمختصين اجتماعيين ونفسانيين يعرفون كيف تتم مقاربة مثل هذه القضايا والتعاطي بيداغوجيا وعلميا مع اصحابها على رؤوس الملأ... ألم يكن ذلك سيجنبنا كثيرا من مظاهر «الكاراكوز» والدراما السخيفة والمصطنعة التي حفلت بها الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك»؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.