سمير الوافي : انتظار الديمقراطية من السبسي مثل انتظار العسل من الفرززو    حكم مباراة تونس وبوتسوانا    برنامج النقل التلفزي لمباريات يوم الثلاثاء    شاعر المقاومة الفلسطينية سميح القاسم يصارع الموت    '' مصيف الكتاب'' بقصيبة المديوني    القيروان: حادث مريع يؤدي بحياة طفل وإصابة 15 آخرين    قابس : 3 قتلى حصيلة حادث مرور فظيع    اليوم حرارة تصل 44 درجة مع ظهور الشهيلي    إسرائيل : تقصف قطاع غزة قبل انتهاء فترة التهدئة    أوباما : يعلن عن استراتيجيّة بعيدة المدى لمكافحة ''داعش''    أحد الارهابيين السبعة: عامل بالإدارة الجهوية للشؤون الاجتماعية    مفتي السعودية: داعش والقاعدة.. العدوّ الأول للإسلام ويجوز قتلهم    تحديد مدة الجلوس في المقاهي: فشل الحوار بين المهنيين و منظمة المستهلك    القصاص يهاجم الاعلاميين ويتوجه بألفاظ خادشة للحياء    الحضور النسائي البارز: يميّز الدفعة الأولى لرؤساء قائمات حركة وفاء    أخيرا ... المصادقة على 51 فصلا من مشروع قانون مكافحة الارهاب    مقداد السهيلي يعلن ترشحه للإنتخابات التشريعية عن دائرة أريانة    "الخبر الجزائرية ": داعش يحاول اختراق الجزائر    إعداد خطة طوارئ تحسبا لتدفق محتمل للاجئين من ليبيا    البنك المركزي يتجه نحو إلغاء قروض تحسين المساكن طويلة الأمد    "كيا" تكشف عن الطراز الجديد لسياراتها رباعية الدفع    الرابطة 1 - جولة 2: نتائج الثلاثاء والترتيب    كاف: النجم الساحلي يصل القاهرة للقاء الأهلي    "نبراس في سقف الغيم " عنوان مجموعة قصائد نثرية جيدة    وباء «الإيبولا» قد يتسبب في تأجيل كأس إفريقيا للأمم    تفاصيل الزيادة في أجور العاملين في قطاع البنوك    البنك العالمي يمنح تونس قرضاً ب 55.3 مليون يورو    «حمى» الانتخابات التشريعية والرئاسية.. صراعات معلنة غير مسبوقة على ترؤس القائمات!    قريبا تطبيق اجراء استثنائي على العربات والدراجات النارية المسجلة في النظام التوقيفي    في يوم واحد.. احباط عمليات تهريب أكثر من 3 آلاف لتر محروقات    مفتي السعودية: "داعش" و"القاعدة" لا تحسب على الإسلام    بتهمة التنصت .. تركيا تعتقل 25 شرطيًّا    "سواريز" يعد جمهور "البارسا" بعدم تكرار "عضّ" اللاعبين    قابس: ارتفاع جديد في أسعار البنزين    تونس-القيروان : إيقاف 3 أنفار وحجز 4.800غ من الذهب الأصفر    رابح الخرايفي يسحب تزكيته لنجيب الشابي للرئاسية.. والجريبي تردّ    الجامعة العربية تؤكد رفضها التدخل الأجنبي في ليبيا    تأجيل النظر في قضية النادي الإفريقي وعمار الجمل    ننشر تفاصيلها.. إضرابات في 24 مؤسسة خلال جويلية 2014 و25 ألف يوم عمل ضائع    في أندونيسيا.. التدخين يبدأ منذ ال4 سنوات وأمام الوالديْن    القيروان : اعتقال 3 أنفار بحوزتهم 4.8 كغ من الذهب    السعودية: أعدمت 4 أشخاص بتهمة حيازة الحشيش المخدّر    تونس-المرزوقي يعطي إشارة إنطلاق موسم جني العنب ويفتتح الدورة 53 لمهرجان العنب بقرنبالية    وحيد البريكي يتوج ببطولة العالم العسكرية للتايكواندو بإيران    بوحجلة:هلاك طفلة 16 سنة حرقا بالنار    الرابطة 1: الترجي والشبيبة للتدارك وحمام الانف وجرجيس للتأكيد    ليبيا:تجدّد الاشتباكات وقصف جوّي في طرابلس    بسبب تسريب خبر مرضها:فاتن حمامة غاضبة    سفيان بن فرحات وسمير الوافي يلتحقان ب«ثامنة» سامي الفهري ؟    بعد اختتام «الخمسينية» :عروض موازية لمهرجان قرطاج    بعد الترفيع في أسعار الاشتراكات المدرسية والجامعية:منظمة الدفاع عن المستهلك تطالب بمجانية تنقّل تلاميذ العائلات الفقيرة    منظمة الدفاع عن المستهلك ترفض الترفيع في أسعار اشتراكات النقل المدرسية والجامعية    الفقه و السياسة في الإسلام    8 خطوات لإنقاص الوزن    في هجوم على مركز عزل مصابين بايبولا :فرار 17 مريضا والسطو على كامل تجهيزاته    خطير: مصابون بالإيبولا يفرّون من مركز الحجر الصحي    داعش و دعشوش والدين المغشوش    بالفيديو.. نساء حمص الى خليفة داعش: "وأبا بكراه وأبا بكراه"!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنامج «عندي ما نقلّك»: ما وراء الدّموع!
على الفضائية «تونس 7»
نشر في الصباح يوم 06 - 02 - 2009


تونس - الصّباح:
من البرامج الجديدة على الفضائية «تونس 7» برنامج «عندي ما نقلك» الذي يقدمه علاء الشابي ويبث في سهرة يوم الثلاثاء من كل أسبوع.
البرنامج يقوم على عرض «نماذج» مختارة من حالات بوح و«فضفضة» واعترافات غالبا ما تكون مؤثرة يتقدم بها - على رؤوس الملأ - أشخاص عاشوا وقائع وأحداثا أزمتهم أو خلفت في نفوسهم شعورا اما بالذنب أو
بالحسرة أو ربما ب«أشياء» يصعب حتى على الطب النفسي تحديدها بدقة.
المنشط علاء الشابي ومن ورائه الشركة المنتجة للبرنامج يبدو أنهم وجدوا في مثل هذه الحالات وفي الاستعداد غير المشروط لأصحابها ليدلوا بها علنا - وهو استعداد ناجم على ما يبدو عن دوافع قهرية يمتزج فيها النفسي بالعاطفي بالاجتماعي -... وجدوا فيها مادة «تصلح» للاستغلال والتوظيف من أجل صياغة انتاج برامجي تلفزيوني مثير فيه من الفرجة بقدر ما فيه من الواقعية ومن «البهارات» الدرامية..
الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك» شاهدنا من خلالها ثلاثة «حالات» تناوب أصحابها على «كرسي الاعتراف» عارضين من خلالها كل بحسب ما أوتي من شجاعة وضعف وحرقة وشعور اما بالذنب أو بالقهر أو باللوعة «حكاياتهم» الواقعية الحزينة والمؤثرة والدرامية... فمن أب مكلوم لم يجتمع بابنته ولم يرها منذ أكثر من عشرين عاما الى ابن استيقظ فيه وازع البر بالوالدين فقرر أن يدعو أمه إلى «بلاتو» «عندي ما نقلك» ليعترف لها في لحظة - لا ندري تحديدا ما اذا كانت لحظة ضعف أم لحظة قوة أم لحظة أزمة! - بحبه لها وباعترافه لها بالجميل... الى زوجة شابة مطلقة يبدو أن ما خلفه واقع الانفصال عن زوجها من أثر سلبي على بنتيها الصغيرتين قد اثر فيها كثيرا وأرهقها نفسيا فلم تجد من حل سوى اطلاق صيحة «استغاثة» مؤلمة ومؤثرة من خلال برنامج «عندي ما نقلك»..
طبعا، ما نود الاشارة اليه في هذه الورقة هو - خاصة - طريقة تعاطي القائم على تقديم البرنامج مع أصحاب هذه «الحالات» بل والتساؤل أيضا عما إذا يبدو مؤهلا معرفيا وانسانيا لكي يخوض معهم فيها وفي تفاصيلها وحيثياتها بحيث يمكنه أن «يجبر» ان أمكن بكلماته وتدخلاته وأسئلته شيئا من «كسوراتهم» النفسية وأن لا يعمق مشاعر الأزمة في نفوسهم!
ما شاهدناه من خلال الحالات الثلاث المذكورة أن المنشط بدا وكأنه لا يبحث من خلال أسئلته الباهتة والعادية سوى عن الدفع بالضيف نحو المزيد من الشعور بالذنب والألم وذلك من أجل أن تأتي حكايته مسيلة أكثر ما يمكن للدموع ومثيرة للشفقة والعاطفة ظنا منه - ربما - أن نجاح الحصة يكمن تحديدا في مقدار ما سيسيل من دموع من أعين الحاضرين في الأستوديو أو المتفرجين - لاحقا - على الحصة على شاشة التلفزة... وهو لا شك «توهم» ينم عن استخفاف خطير وغير مهني بطبيعة الحصة وجوهرها المفترض - من جهة - وكذلك بنفسية أصحاب الحالات المعروضة وحتى بوعي المتفرج ذاته.
ان هذه النوعية من البرامج التلفزية المستنسخة في الأصل عن أفكار برامج تلفزيونية أجنبية (غربية تحديدا) يجب التعاطي معها - اداريا - بكثير من الصرامة والانتباه لعملية «تعريبها» أو «تونستها» لأنها برامج «حمالة أوجه» كما يجب - أيضا - ألا نعهد بمسؤولية «اقتباسها» وتونستها وانتاجها لجهات وشركات انتاج ذات صبغة تجارية محضة وذلك حفاظا على الصبغة الجامعة لقناتنا الوطنية (فضائية تونس 7) التي ستتولى بثها لاحقا بمعنى «تبني» خطابها ورسالتها - بشكل من الأشكال -.
ألم يكن بوسع ادارة التلفزة التونسية - مثلا - أن تتولى هي عملية انتاج هذه الحصة وان تعهد بتقديمها لمختصين اجتماعيين ونفسانيين يعرفون كيف تتم مقاربة مثل هذه القضايا والتعاطي بيداغوجيا وعلميا مع اصحابها على رؤوس الملأ... ألم يكن ذلك سيجنبنا كثيرا من مظاهر «الكاراكوز» والدراما السخيفة والمصطنعة التي حفلت بها الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك»؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.