الحوار بين الإتحاد والحكومة بين المدّ والجزر    على الرغم من أنف بوغلاب... رضا الجوادي والبشير بن حسن يواصلان مهامهما في امامة المصلين    تكريم رسمي للوحدة الخاصة المنفذة لعملية قفصة وأعوان وإطارات إدارة مكافحة الإرهاب بالحرس الوطني    رئيس الجمهورية أمام وفد فرنسي: تواجدكم بتونس خير دليل على تضامنكم معنا    عز الدين سعيدان : تونس فيها أعلى نسبة في العالم لبطالة الشباب وعلى النقابات أن تعلّق الاضرابات    التعاون بين تونس والبنك الاوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، محور لقاء الناصر ومسؤولة من البنك    الرابطة المحترفة الأولى- تأجيل النظر في قضية مباراة نادي حمام الانف والنجم الساحلي الى يوم 7 افريل    الرابطة المحترفة الاولى.. هيثم قيراط يدير مباراة النادي الصفاقسي وقوافل قفصة    المنصف خماخم ل"حقائق أون لاين": انتظرنا من الداخلية تأجيل مباراة قفصة.. فتدخلت لتمنعنا من طباعة التذاكر    الرصد الجوي : هكذا سيكون الطقس إلى غاية يوم الجمعة    الصولد الشتوي : تسجيل 246 مخالفة أغلبها في قطاع الملابس    وزير التجارة في ثالث زيارة الى سوق الجملة ببئر القصعة.. وامكانية تحديد الأسعار من ابرز الاهداف    بعد أن لمع نجمه مع أولمبيك خريبقة: «أحمد العجلاني» مطلوب من الجيش الملكي المغربي    قضية الشماريخ المهربة: ايقاف عوني ديوانة و3 اعوان شركة خدمات جمركية و6 مواطنين    المهاجم الدولي النيجيري بولبوا في تونس للتعاقد مع الترجي الرياضي    تركيا: احتجاز مدعي عام تركي رهينة في قصر العدل بإسطنبول    تاجيل جلسة محاكمة الصحبي الجويني الى 5 ماي القادم    هيئة ترجي جرجيس تساوم السلطة الجهوية.. ووقفة احتجاجية لجماهير العكارة    ''الكاف'' ترفض استئناف الجامعة التونسية لكرة القدم    العراق.. القائد العام للقوات المسلحة يعلن تحرير "تكريت" بالكامل    شهاب بودن يكشف عن اولويات وزارته خلال ال100 يوم    باجة: مواطن يتعرض إلى "براكاج" من ركاب سيارة إدارية    قفصة: القبض على عنصر ينتمي الى "جبهة النصرة"    عميد المحامين يتلقّى رسالة تهديد بالقتل من "الموقعون بالدم"    مفتي الجمهورية: ليست لدينا الإمكانيات للمساهمة في مكافحة الإرهاب    المؤسسة الايطالية للمحروقات "إيني" تغادر تونس نهائيا: وزير الصناعة يوضّح    ماذا في لقاء السبسي برئيس الحكومة الليبية المؤقتة؟!    سمير بالطيب للمشاركين في المسيرة: النهضة ليست في حاجة لكم حتى تدعمونها    قريبا.. مجلة جديدة لدار الإفتاء    التأكيد على أهمية دور الخطباء والأيمة والوعاظ في مكافحة الإرهاب    مليار دولار مساعدات لسوريا بمؤتمر المانحين    وزير الشؤون الدينية يتحدث عن موقف الإسلام من "داعش" والتكفير والنقاب    طائرات "عاصفة الحزم" تقصف مطار صنعاء ومعسكر موالي للحوثيين بأرحب    "استذكار"، الألبوم الجديد لأنور براهم    راضية النصراوي: ارفض تعذيب الارهابيين    غادة عادل تصوّر «العهد»    في منزل بورقيبة وجرزونة:إيقاف 3 عناصر مشبوهة أحدهم ليبي    صفاقس: السطو على سيارة إدارية تابعة للبريد التونسي باستعمال السلاح    منوبة: حجز 4 أطنان من «الفريت    صفاقس : تمثال ل«علّيسة» وآخر لبورقيبة في منزل عامل يومي    اليوم الثلاثاء: رئيس مجلس أوروبا والممثلة السامية للاتحاد الأوروبي في زيارة إلى تونس    تشكيلة المنتخب التونسي المحتملة ضد الصين    نوع الضحكة تكشف شخصيتك    إيناس النجار بين الدراما والسينما    معز التومي و عزيزة بولبيار مجدّدا في «فركة صابون»    الإعداد لابرام إتفاقية قرض بقيمة 380 م د لفائدة تونس    بعضها يعود إلى حقبة البايات:اختفاء «فضيات» نادرة من متحف الدندان    سفير فلسطين في الاحتفال بيوم الأرض بدار المحامي:في تونس 12 مليون سفير لفلسطين    رئيس الحكومة يستقبل أمين عام منظمة السياحة العالمية    أكبر شركة نفطية في العالم تغادر رسميا تونس    الأساتذة:مقترحات الوزارة غير كافية    شبهوها بلطيفة :فيفي عبده في "لوك جديد "    لا تشربوا القهوة قبل التاسعة والنصف صباحاً    طبيبه يؤكد : أحمد زكي أصيب بالعمى قبل وفاته    قياس أدوية الأطفال بالوحدات المترية أفضل من الملاعق    أميركا تسعى حثيثاً للقضاء على البكتيريا "المروعة"    بعد دخولها في غيبوبة منذ أسابيع بسبب جرعة زائدة:'ألفة' تغادر الحياة    المعهد الوطني للاستهلاك: برامج لمقاومة السمنة... وتبذير الخبز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنامج «عندي ما نقلّك»: ما وراء الدّموع!
على الفضائية «تونس 7»
نشر في الصباح يوم 06 - 02 - 2009


تونس - الصّباح:
من البرامج الجديدة على الفضائية «تونس 7» برنامج «عندي ما نقلك» الذي يقدمه علاء الشابي ويبث في سهرة يوم الثلاثاء من كل أسبوع.
البرنامج يقوم على عرض «نماذج» مختارة من حالات بوح و«فضفضة» واعترافات غالبا ما تكون مؤثرة يتقدم بها - على رؤوس الملأ - أشخاص عاشوا وقائع وأحداثا أزمتهم أو خلفت في نفوسهم شعورا اما بالذنب أو
بالحسرة أو ربما ب«أشياء» يصعب حتى على الطب النفسي تحديدها بدقة.
المنشط علاء الشابي ومن ورائه الشركة المنتجة للبرنامج يبدو أنهم وجدوا في مثل هذه الحالات وفي الاستعداد غير المشروط لأصحابها ليدلوا بها علنا - وهو استعداد ناجم على ما يبدو عن دوافع قهرية يمتزج فيها النفسي بالعاطفي بالاجتماعي -... وجدوا فيها مادة «تصلح» للاستغلال والتوظيف من أجل صياغة انتاج برامجي تلفزيوني مثير فيه من الفرجة بقدر ما فيه من الواقعية ومن «البهارات» الدرامية..
الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك» شاهدنا من خلالها ثلاثة «حالات» تناوب أصحابها على «كرسي الاعتراف» عارضين من خلالها كل بحسب ما أوتي من شجاعة وضعف وحرقة وشعور اما بالذنب أو بالقهر أو باللوعة «حكاياتهم» الواقعية الحزينة والمؤثرة والدرامية... فمن أب مكلوم لم يجتمع بابنته ولم يرها منذ أكثر من عشرين عاما الى ابن استيقظ فيه وازع البر بالوالدين فقرر أن يدعو أمه إلى «بلاتو» «عندي ما نقلك» ليعترف لها في لحظة - لا ندري تحديدا ما اذا كانت لحظة ضعف أم لحظة قوة أم لحظة أزمة! - بحبه لها وباعترافه لها بالجميل... الى زوجة شابة مطلقة يبدو أن ما خلفه واقع الانفصال عن زوجها من أثر سلبي على بنتيها الصغيرتين قد اثر فيها كثيرا وأرهقها نفسيا فلم تجد من حل سوى اطلاق صيحة «استغاثة» مؤلمة ومؤثرة من خلال برنامج «عندي ما نقلك»..
طبعا، ما نود الاشارة اليه في هذه الورقة هو - خاصة - طريقة تعاطي القائم على تقديم البرنامج مع أصحاب هذه «الحالات» بل والتساؤل أيضا عما إذا يبدو مؤهلا معرفيا وانسانيا لكي يخوض معهم فيها وفي تفاصيلها وحيثياتها بحيث يمكنه أن «يجبر» ان أمكن بكلماته وتدخلاته وأسئلته شيئا من «كسوراتهم» النفسية وأن لا يعمق مشاعر الأزمة في نفوسهم!
ما شاهدناه من خلال الحالات الثلاث المذكورة أن المنشط بدا وكأنه لا يبحث من خلال أسئلته الباهتة والعادية سوى عن الدفع بالضيف نحو المزيد من الشعور بالذنب والألم وذلك من أجل أن تأتي حكايته مسيلة أكثر ما يمكن للدموع ومثيرة للشفقة والعاطفة ظنا منه - ربما - أن نجاح الحصة يكمن تحديدا في مقدار ما سيسيل من دموع من أعين الحاضرين في الأستوديو أو المتفرجين - لاحقا - على الحصة على شاشة التلفزة... وهو لا شك «توهم» ينم عن استخفاف خطير وغير مهني بطبيعة الحصة وجوهرها المفترض - من جهة - وكذلك بنفسية أصحاب الحالات المعروضة وحتى بوعي المتفرج ذاته.
ان هذه النوعية من البرامج التلفزية المستنسخة في الأصل عن أفكار برامج تلفزيونية أجنبية (غربية تحديدا) يجب التعاطي معها - اداريا - بكثير من الصرامة والانتباه لعملية «تعريبها» أو «تونستها» لأنها برامج «حمالة أوجه» كما يجب - أيضا - ألا نعهد بمسؤولية «اقتباسها» وتونستها وانتاجها لجهات وشركات انتاج ذات صبغة تجارية محضة وذلك حفاظا على الصبغة الجامعة لقناتنا الوطنية (فضائية تونس 7) التي ستتولى بثها لاحقا بمعنى «تبني» خطابها ورسالتها - بشكل من الأشكال -.
ألم يكن بوسع ادارة التلفزة التونسية - مثلا - أن تتولى هي عملية انتاج هذه الحصة وان تعهد بتقديمها لمختصين اجتماعيين ونفسانيين يعرفون كيف تتم مقاربة مثل هذه القضايا والتعاطي بيداغوجيا وعلميا مع اصحابها على رؤوس الملأ... ألم يكن ذلك سيجنبنا كثيرا من مظاهر «الكاراكوز» والدراما السخيفة والمصطنعة التي حفلت بها الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك»؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.