الجيش القطري يودع معلول بحفل تكريم قبل سفره للكويت (+ صور)    يشتبه في كونه أبو بكر الحكيم.. الإرهابي "أبو مقاتل" يتبنى اغتيال الشهيديْن بلعيد والبراهمي (فيديو)    بنزرت:اصابة 7 انفار اثر حادث اصطدام حافلة بقطار    قليبية : دار الثقافة تحتضن "نسمات سينمائية " سبعة ونصف" و"أزهار التويليت "و"صباط العيد " تؤثث الدورة الأولى    هيئة الانتخابات : سنعتمد توقيت استثنائي في 124 مكتب اقتراع    مباركة البراهمي تكشف صحة الوثيقة الاستخباراتية التي تنبأت باغتيال زوجها    الترتيب الشهري للفيفا: المنتخب التونسي يحافظ على مركز 22 عالميا.. والثاني إفريقيا وعربيا    5 سنوات سجنا لمحام «لهف» أموال موكّليه    في العاصمة:القبض على منحرف اختصّ في سرقة مراكز نداء ومنظمات دوليّة    لهذه الأسباب يساند محامي أهالي شهداء الثورة وجرحاها المنصف المرزوقي    استقالة مايكل جارسيا من رئاسة لجنة التحقيق بالفيفا    تعليق أنشطة الصيد البري في كامل تراب الجمهورية بمناسبة الانتخابات    موعد الخميس    بعد نتائج «التشريعية»:10 قائمات فقط أعادت مبالغ المنح    بنزرت:التلاميذ يطالبون بالحق النقابي    التّرفيع في أسعار مواد أساسيّة في عيون سياسيين:حربوشة جديدة... والمواطن «على الحديدة»    فخر الدين بن يوسف يرفض عرض السيلية القطري ويتجه للدوري الروسي    تونس تلاقي اليابان وديا.. و600 ألف دينار في خزينة الجامعة    مصر : سقوط طائرة عسكرية خلال تدريب مشترك مع مصر    جمعية جربة : «نور الدين بورقيبة» مدرّبا جديدا    الطاهر هميلة يطالب المرزوقي بنشر تقرير مفصل عن حالته النفسية و يؤكد أن ملفه الطبي منقوص    الولايات المتحدة تجدد التزامها بدعم تونس    تواصل التوتر في مناطق ليبية يلقي بظلاله على معبر رأس جدير    حجز 1000 زي عسكري داخل مخزن بالسوق الشعبية بالعاصمة    منزل مبني بالمقلوب    عجز الميزان التجاري الغذائي يتفاقم    مقتل 32 شخصا وخطف العشرات بأيدي مسلحين في نيجيريا    قرعة المربع الذهبي لكأس الرابطة الأنجليزية    الجزائر.. بوتفليقة يظهر بعد أنباء عن علاجه في فرنسا    قطر، قطب دولي للتّظاهرات الرياضية    في فيديو ل"أبوبكر الحكيم" وقيادات ارهابية تونسية في داعش:إغتلنا بلعيد والإبراهمي ولن نسمح بنجاح الانتخابات    الكاف وجندوبة: حجز كمية من المحروقات المهربة    وزارة الصناعة توقع اتفاقية تعاون بقيمة 6 مليون أورو    المحكمة الابتدائية بتونس تباشر النظر في قضية ذبح الجنود بالشعانبي    يوم الاقتراع على التلفزة الوطنية: متابعة حينية، تقديرات للنتائج.. وميقالو في الموعد    المنستير: تمكين فلاحي البطاطا من ري نسبة 80 في المائة من المساحات المبرمجة بسبب تراجع منسوب مياه سد نبهانة    اختتام الدورة الحادية عشرة من مهرجان دبي السينمائي الدولي    هيئة السوق المالية تنظم، يوم 25 ديسمبر 2014، حوارا حول السوق المالية    تعليق الصيد البري يومي 20 و21 ديسمبر 2014    عاجل - المطوية: تلميذ الثالثة ابتدائي ينتحر شنقا بسبب ضعف نتائجه    حجز شكلاطة حاملة لبطاقة تأشير باللغة العبرية    سيدي بوزيد: انطلاق فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان الثورة الدولي    الشاعر'' عبد الله مالك القاسمي '' في ذمّة الله    القيروان: اثار زيت الزيتون على الطريق تتسبب في حادثي مرور.. والأهالي يحتجون؟    عطلة بيوم واحد لكافة التلاميذ بمناسبة الانتخابات الرئاسية    إيقاف شخص قادم من إيطاليا بحوزته سلاح ناري دون رخصة    أيمّة وإطارات دينية يستنكرون التحريض عليهم وعلى المساجد    قراءة في "رسالة إلى الطالب والطالبة، إلى كل مسلم ومسلمة"    الغرفة النقابية الوطنية لمنتجي الأفلام الطويلة تدعو إلى إعادة النظر في القانون الأساسي لأيام قرطاج السينمائية    سمير الوافي يكشف : المخرج منصف بربوش أصبح مهدّدا بالقتل بسبب فيلم الصراع    الإفراط في السكريات أسوأ من الملح برفع معدل ضغط الدم    مشايخ الزيتونة يقودون قافلة السلام ويؤكدون: رصدنا رياض أطفال تلقّن برامج مسمومة    علاج سحري للصداع.. والسرّ في الملح    جريمة جديدة عنوانها اغتصاب الزوج لزوجته عقوبتها السجن 20 عاما تثير جدلا    معدل أعمار مستهلكي المخدرات عن طريق الحقن في تونس يبلغ 5ر39 سنة    نائب القرضاوي :بعض النساء «مواش معلوفة»    معدل أعمار مستهلكي المخدرات عن طريق الحقن في تونس يبلغ 5ر39 سنة (أخصائية نفسانية)    طفل ذو سنتين يدخل للمستشفى لتغيير ضمادة فيخرج " أعمى ..أبكم ..مشلول و فتاة في مقتبل العمر تدخل لمصحة من أجل إجراء عملية تجميلية بسيطة فتخرج جثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنامج «عندي ما نقلّك»: ما وراء الدّموع!
على الفضائية «تونس 7»
نشر في الصباح يوم 06 - 02 - 2009


تونس - الصّباح:
من البرامج الجديدة على الفضائية «تونس 7» برنامج «عندي ما نقلك» الذي يقدمه علاء الشابي ويبث في سهرة يوم الثلاثاء من كل أسبوع.
البرنامج يقوم على عرض «نماذج» مختارة من حالات بوح و«فضفضة» واعترافات غالبا ما تكون مؤثرة يتقدم بها - على رؤوس الملأ - أشخاص عاشوا وقائع وأحداثا أزمتهم أو خلفت في نفوسهم شعورا اما بالذنب أو
بالحسرة أو ربما ب«أشياء» يصعب حتى على الطب النفسي تحديدها بدقة.
المنشط علاء الشابي ومن ورائه الشركة المنتجة للبرنامج يبدو أنهم وجدوا في مثل هذه الحالات وفي الاستعداد غير المشروط لأصحابها ليدلوا بها علنا - وهو استعداد ناجم على ما يبدو عن دوافع قهرية يمتزج فيها النفسي بالعاطفي بالاجتماعي -... وجدوا فيها مادة «تصلح» للاستغلال والتوظيف من أجل صياغة انتاج برامجي تلفزيوني مثير فيه من الفرجة بقدر ما فيه من الواقعية ومن «البهارات» الدرامية..
الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك» شاهدنا من خلالها ثلاثة «حالات» تناوب أصحابها على «كرسي الاعتراف» عارضين من خلالها كل بحسب ما أوتي من شجاعة وضعف وحرقة وشعور اما بالذنب أو بالقهر أو باللوعة «حكاياتهم» الواقعية الحزينة والمؤثرة والدرامية... فمن أب مكلوم لم يجتمع بابنته ولم يرها منذ أكثر من عشرين عاما الى ابن استيقظ فيه وازع البر بالوالدين فقرر أن يدعو أمه إلى «بلاتو» «عندي ما نقلك» ليعترف لها في لحظة - لا ندري تحديدا ما اذا كانت لحظة ضعف أم لحظة قوة أم لحظة أزمة! - بحبه لها وباعترافه لها بالجميل... الى زوجة شابة مطلقة يبدو أن ما خلفه واقع الانفصال عن زوجها من أثر سلبي على بنتيها الصغيرتين قد اثر فيها كثيرا وأرهقها نفسيا فلم تجد من حل سوى اطلاق صيحة «استغاثة» مؤلمة ومؤثرة من خلال برنامج «عندي ما نقلك»..
طبعا، ما نود الاشارة اليه في هذه الورقة هو - خاصة - طريقة تعاطي القائم على تقديم البرنامج مع أصحاب هذه «الحالات» بل والتساؤل أيضا عما إذا يبدو مؤهلا معرفيا وانسانيا لكي يخوض معهم فيها وفي تفاصيلها وحيثياتها بحيث يمكنه أن «يجبر» ان أمكن بكلماته وتدخلاته وأسئلته شيئا من «كسوراتهم» النفسية وأن لا يعمق مشاعر الأزمة في نفوسهم!
ما شاهدناه من خلال الحالات الثلاث المذكورة أن المنشط بدا وكأنه لا يبحث من خلال أسئلته الباهتة والعادية سوى عن الدفع بالضيف نحو المزيد من الشعور بالذنب والألم وذلك من أجل أن تأتي حكايته مسيلة أكثر ما يمكن للدموع ومثيرة للشفقة والعاطفة ظنا منه - ربما - أن نجاح الحصة يكمن تحديدا في مقدار ما سيسيل من دموع من أعين الحاضرين في الأستوديو أو المتفرجين - لاحقا - على الحصة على شاشة التلفزة... وهو لا شك «توهم» ينم عن استخفاف خطير وغير مهني بطبيعة الحصة وجوهرها المفترض - من جهة - وكذلك بنفسية أصحاب الحالات المعروضة وحتى بوعي المتفرج ذاته.
ان هذه النوعية من البرامج التلفزية المستنسخة في الأصل عن أفكار برامج تلفزيونية أجنبية (غربية تحديدا) يجب التعاطي معها - اداريا - بكثير من الصرامة والانتباه لعملية «تعريبها» أو «تونستها» لأنها برامج «حمالة أوجه» كما يجب - أيضا - ألا نعهد بمسؤولية «اقتباسها» وتونستها وانتاجها لجهات وشركات انتاج ذات صبغة تجارية محضة وذلك حفاظا على الصبغة الجامعة لقناتنا الوطنية (فضائية تونس 7) التي ستتولى بثها لاحقا بمعنى «تبني» خطابها ورسالتها - بشكل من الأشكال -.
ألم يكن بوسع ادارة التلفزة التونسية - مثلا - أن تتولى هي عملية انتاج هذه الحصة وان تعهد بتقديمها لمختصين اجتماعيين ونفسانيين يعرفون كيف تتم مقاربة مثل هذه القضايا والتعاطي بيداغوجيا وعلميا مع اصحابها على رؤوس الملأ... ألم يكن ذلك سيجنبنا كثيرا من مظاهر «الكاراكوز» والدراما السخيفة والمصطنعة التي حفلت بها الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك»؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.