.فوزي اللومي: حكومة الصيد ستمرّ حتى لو لم يكن هناك اتفاق مع المعارضة        قريبا اضراب عام في الصحافة المكتوبة في القطاع الخاص    بعد تنفيذ وقفة احتجاجية.. الجامعة العامة للصحة تلوح بالدخول في اضراب بيومين    كأس أمم إفريقيا غينيا الاستوائية 2015 :المنتخب التونسي يوافق على إجراء مباراة الدور ربع النهائي بملعب باطا        وحدات حماية الأكراد بسوريا تؤكد انهيار صفوف تنظيم "داعش" في مدينة عين العرب    مقتل 8 فرنسيين بتحطم المقاتلة اليونانية    مقتل شخص وإصابة آخرين في انفجار قنبلة بالإسكندرية        بطولة العالم لكرة اليد: المنتخب السعودي يحفظ ماء وجهه بالفوز على نظيره الجزائري        هروب 4 منحرفين من غرفة الايقاف بمقر اقليم امن بنزرت    بنزرت: أربعة موقوفين يفرّون من سجن ايقافهم فجر اليوم    جمهوريون يرافقون أوباما إلى السعودية    كأس إفريقيا للأمم 2015: سننظر في مقترح لجنة التنظيم بنقل لقاء الدور ربع النهائي الى باطا (هشام بن عمران)    للاشتباه بعلاقتهما بداعش ..اعتقال متطرفين بجنوب فرنسا        اليوم / الصيد يلتقي الاتحاد الوطني الحر.. والأخير متمسك بحقائبه ال3    كأس إفريقيا للأمم /تونس - الكونغو الديمقراطية 1-1 / : التصريحات    انجلينا جولي خلال زيارة للعراق: الأسرة الدولية لا تؤدّي واجبها لحماية المدنيين        هبة طوجي تُبهر لجنة تحكيم «ذا فويس» بنسخته الفرنسية    كولمبية تُتوّج بلقب ملكة جمال الكون 2015    يعرض في مارس المقبل : شاروخان يقدّم برنامجا تلفزيا جديدا    في فرنسا:محاكمة تونسي قتل امرأة    في ايطاليا : ايقاف تاجر هيروين وكوكايين تونسي في غرفة فندق    طلبة الهندسة يعودون إلى الدراسة بعد اتفاق مع وزارة التعليم    مرصد القضاء:''لدينا أدلة موثقة تثبت عدم استقلالية ناجم الغرسلي وتنفيذه لتعليمات الرئيس المخلوع''        برنامج النقل التلفزي لمباريات الثلاثاء 27 جانفي 2015    أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ ل«التونسيّة»:قانونيا يحقّ للحبيب الصيد إعادة المشاورات مع الأحزاب و مراجعة حكومته    سفيان بن فرحات: الحل الوحيد لتكوين حكومة ذات أغلبية مريحة هو اتفاق تحت الطاولة بين النهضة والنداء    في كندا لمدينة منتريال ثلاثة أعمدة        وفاة المغني اليوناني ديميس روسوس نهاية الاسبوع في أحد مستشفيات أثينا            عمل راع لدى الضحية :القبض على قاتل الشيخ بالكاف    سحنون الجوهري: فارس كلمة و ضحية قمع    بورصة تونس تنهي معاملات الاثنين في المنطقة الحمراء        متفرقات- وفاة الفنان العالمي ديميس روسوس    منظمة الصحة العالمية تعلن انحسار الايبولا    كبار المستثمرين في العالم يجتمعون لمنح تونس قرضا مباشرا بقيمة 500 مليون دولار    في تظاهرة نصرة للنبي الكريم بصفاقس:«بكلّ لغات العالم نُحبّك يا رسول الله»        تنتقل قريبا إلى مقرّ البنك الإفريقي للتنمية:636 مليارا حجم ديون حرفاء ال«ستاغ»        الشاذلي العياري: هذا موقفي من حكومة الصيد    تونس تحتضن المنتدى الاجتماعي العالمي في مارس المقبل    القصرين:عون من ال«ستاغ» يختلس 147 مليونا ويختفي    تظاهرة تنشيطية بساحات باب الجبلي بصفاقس لنصرة النبي    لقاء وطنيّ لطبّ الأعصاب بتونس    الجلوس لفترات طويلة يسبب الوفاة المبكرة    مفتي مصر السابق: ملكة بريطانيا من آل البيت    ضغط الدم المرتفع أكثر أمراض العصر انتشارا    افتتاح أوّل مركز طبي خاص لمعالجة مرض الزهايمر في تونس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنامج «عندي ما نقلّك»: ما وراء الدّموع!
على الفضائية «تونس 7»
نشر في الصباح يوم 06 - 02 - 2009


تونس - الصّباح:
من البرامج الجديدة على الفضائية «تونس 7» برنامج «عندي ما نقلك» الذي يقدمه علاء الشابي ويبث في سهرة يوم الثلاثاء من كل أسبوع.
البرنامج يقوم على عرض «نماذج» مختارة من حالات بوح و«فضفضة» واعترافات غالبا ما تكون مؤثرة يتقدم بها - على رؤوس الملأ - أشخاص عاشوا وقائع وأحداثا أزمتهم أو خلفت في نفوسهم شعورا اما بالذنب أو
بالحسرة أو ربما ب«أشياء» يصعب حتى على الطب النفسي تحديدها بدقة.
المنشط علاء الشابي ومن ورائه الشركة المنتجة للبرنامج يبدو أنهم وجدوا في مثل هذه الحالات وفي الاستعداد غير المشروط لأصحابها ليدلوا بها علنا - وهو استعداد ناجم على ما يبدو عن دوافع قهرية يمتزج فيها النفسي بالعاطفي بالاجتماعي -... وجدوا فيها مادة «تصلح» للاستغلال والتوظيف من أجل صياغة انتاج برامجي تلفزيوني مثير فيه من الفرجة بقدر ما فيه من الواقعية ومن «البهارات» الدرامية..
الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك» شاهدنا من خلالها ثلاثة «حالات» تناوب أصحابها على «كرسي الاعتراف» عارضين من خلالها كل بحسب ما أوتي من شجاعة وضعف وحرقة وشعور اما بالذنب أو بالقهر أو باللوعة «حكاياتهم» الواقعية الحزينة والمؤثرة والدرامية... فمن أب مكلوم لم يجتمع بابنته ولم يرها منذ أكثر من عشرين عاما الى ابن استيقظ فيه وازع البر بالوالدين فقرر أن يدعو أمه إلى «بلاتو» «عندي ما نقلك» ليعترف لها في لحظة - لا ندري تحديدا ما اذا كانت لحظة ضعف أم لحظة قوة أم لحظة أزمة! - بحبه لها وباعترافه لها بالجميل... الى زوجة شابة مطلقة يبدو أن ما خلفه واقع الانفصال عن زوجها من أثر سلبي على بنتيها الصغيرتين قد اثر فيها كثيرا وأرهقها نفسيا فلم تجد من حل سوى اطلاق صيحة «استغاثة» مؤلمة ومؤثرة من خلال برنامج «عندي ما نقلك»..
طبعا، ما نود الاشارة اليه في هذه الورقة هو - خاصة - طريقة تعاطي القائم على تقديم البرنامج مع أصحاب هذه «الحالات» بل والتساؤل أيضا عما إذا يبدو مؤهلا معرفيا وانسانيا لكي يخوض معهم فيها وفي تفاصيلها وحيثياتها بحيث يمكنه أن «يجبر» ان أمكن بكلماته وتدخلاته وأسئلته شيئا من «كسوراتهم» النفسية وأن لا يعمق مشاعر الأزمة في نفوسهم!
ما شاهدناه من خلال الحالات الثلاث المذكورة أن المنشط بدا وكأنه لا يبحث من خلال أسئلته الباهتة والعادية سوى عن الدفع بالضيف نحو المزيد من الشعور بالذنب والألم وذلك من أجل أن تأتي حكايته مسيلة أكثر ما يمكن للدموع ومثيرة للشفقة والعاطفة ظنا منه - ربما - أن نجاح الحصة يكمن تحديدا في مقدار ما سيسيل من دموع من أعين الحاضرين في الأستوديو أو المتفرجين - لاحقا - على الحصة على شاشة التلفزة... وهو لا شك «توهم» ينم عن استخفاف خطير وغير مهني بطبيعة الحصة وجوهرها المفترض - من جهة - وكذلك بنفسية أصحاب الحالات المعروضة وحتى بوعي المتفرج ذاته.
ان هذه النوعية من البرامج التلفزية المستنسخة في الأصل عن أفكار برامج تلفزيونية أجنبية (غربية تحديدا) يجب التعاطي معها - اداريا - بكثير من الصرامة والانتباه لعملية «تعريبها» أو «تونستها» لأنها برامج «حمالة أوجه» كما يجب - أيضا - ألا نعهد بمسؤولية «اقتباسها» وتونستها وانتاجها لجهات وشركات انتاج ذات صبغة تجارية محضة وذلك حفاظا على الصبغة الجامعة لقناتنا الوطنية (فضائية تونس 7) التي ستتولى بثها لاحقا بمعنى «تبني» خطابها ورسالتها - بشكل من الأشكال -.
ألم يكن بوسع ادارة التلفزة التونسية - مثلا - أن تتولى هي عملية انتاج هذه الحصة وان تعهد بتقديمها لمختصين اجتماعيين ونفسانيين يعرفون كيف تتم مقاربة مثل هذه القضايا والتعاطي بيداغوجيا وعلميا مع اصحابها على رؤوس الملأ... ألم يكن ذلك سيجنبنا كثيرا من مظاهر «الكاراكوز» والدراما السخيفة والمصطنعة التي حفلت بها الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك»؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.