طفل في حالة خطيرة بعد عملية ختان أفقدته جزءا من عضوه الذكري    غارة إسرائيلية في غزة تحصد 8 أطفال    تدفق آلاف الليبيين على معبر راس جدير هرباً من الأوضاع الأمنية المتدهورة    مصر تستنكر "الاستخدام المفرط" للقوة من جانب اسرائيل ضد المدنيين في غزة    إطلاق سراح المتحدث باسم أنصار الشريعة المحظور سيف الدين الرايس    إيقاف 11 شخصا ليلة أمس في الكاف    عدد من الجمعيات ترفض قرار تقسيم جربة إلى 5 مناطق    استقالة سبعة أعضاء من حزب الوطنيين الديمقراطين الموحد بقبلي    بالفيديو : "ايناس الدغيدي" تطالب بترخيص الدعارة وتنتقد الحجاب    خلافا لمعظم الدول العربية: المغرب يحتفل بالعيد يوم الثلاثاء    القصرين:القبض على شاب وبحوزته كمية من الاسلحة والبدلات العسكرية    وحدات الحماية المدنية تسيطر على حريق اندلع صباح العيد بسوق ليبيا بأريانة    "داعش" تمنع صلاة العيد في الموصل!    تهمة التهرب الضريبي تلاحق "ميسي" من جديد    القبض على تونسي عائد من ليبيا بحوزته مسدس وتدفق كبير على معبر رأس الجدير    تراجع الاستثمارات الأجنبية في تونس في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2014    كان أول الإنتدابات ...ثم خرج من الحسابات:هل يكون ماريغا في نفس مستوى ماكون وبوبا؟    ليلة عيد الفطر: ناتاشا سان بيار وشيمان بادي، تبثان فرحة الحياة في مسرح قرطاج    بالصور.. شاهد كيف هنّأ "أوزيل" المسلمين بعيد الفطر بأربع لغات !    بالصور مهدي جمعة يؤدي صلاة العيد في الجامع الكبير بالمهدية    عبد الفتاح مورو في خطبة العيد:فرحة العيد نغصت بدرن كبير    بورصة تونس تنهي معاملاتها خلال شهر جوان 2014 في المنطقة الخضراء    حريق في خزان نفط ضخم يهدد بكارثة إنسانية وطبيعية بطرابلس الغرب    بعد الاستماع اليه :الابقاء على الناطق الرسمي السابق باسم انصار الشريعة المحظور بحالة سراح    رحيل الإعلامية فوزية سلامة بعد معاناة مع المرض    ناعورة الهواء يتوج كأقضل عمل في رمضان 2014    خاص: "الحبيب اللوز" يترك مكانه ل"رضا الجوادي"    الكاف : حملة أمنية    السعودية: 5000 ريال لمن يبلغ عن مستودعات الألعاب النارية    هل بدأت الماكينة بحصاد ''الجناح المسالم'' لأنصار الشريعة ؟    المرزوقي يؤدي صلاة العيد بالجامع الكبير بسوسة    عيد بنكهة غزّاويّة    الكؤوس الافريقية (الجولة الرابعة): النتائج الكاملة والترتيب    لا تغب    سيدي بوزيد: القبض على 8 عناصر إرهابية فى عملية أمنية وعسكرية خاصة    مصر تنصح رعاياها الراغبين في مغادرة طرابلس بالتوجه فورا إلى الحدود مع تونس لإجلائهم    النادي الصفاقسي:"مايعجبك في الزمان كان طولو"...ورائحة كريهة من صفارة "جريشة"    كلّ التفاصيل حول مباريات الجولة الأولى من الرابطة المحترفة لكرة القدم    خالد شوكات: أين المجلس التأسيسي من مراقبة وزارة الثقافة ؟    غار الدماء: حجز 9500 قطعة "فوشيك"    طقس اليوم الأحد: درجات الحرارة تصل إلى 44    مقتل 6 أشخاص في حادث مرور بالقصرين    اتّفاق مبدئي على توريد 15 ألف خروف من اسبانيا لعيد الأضحى    بعد مقاطعة ‘'الدّقلة'' : أسعارها تراجع بنسبة تناهز 30 %    اتحاد المنظمات الاسلامية: عيد الفطر سيكون غدا الاثنين    نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات : موّاد غذائيّة غير أساسيّة ترتفع أسعارها    إلى أحمد بركات    ارتفاع نسبة الاضرابات الى 40 بالمائة خلال شهر جوان 2014 مقارنة بجوان 2013    يد - مونديال الصغريات (مقدونيا 2014): المنتخب التونسي ينقاد إلى هزيمة رابعة على التوالي    "سيفاكس ارلاينز" تسخر طائرة خاصة لنقل الوفد التونسي إلى أثينا لتقديم ترشح صفاقس لاحتضان الالعاب المتوسطية لسنة 2021    رابطة أبطال أوروبا: الصفاقسي مرشح لمرافقة وفاق سطيف إلى المربع الذهبي    عادل إمام: إبني "محمد" خطف معجباتي!    تراجع الاستثمار الاجنبي المباشر بنسبة 24.6% خلال ال5 اشهر الاولى من السنة    في مهرجان قرطاج الدولي: "لطفي بوشناق" ممنوع من الدخول ..    اقتلع أطباء في الهند 232 سنا من فم شاب بعمر 17 عاما في عملية استغرقت سبع ساعات.    تعيين محمد القمودي البطل الأولمبي سفيرا للصحة بتونس    الصندوق الوطني للتأمين على المرض يفند ما راج بشأن إيقاف التعاقد مع أطباء الاختصاص    في يوم تحسيسي:من أجل وزارة بلا تدخين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنامج «عندي ما نقلّك»: ما وراء الدّموع!
على الفضائية «تونس 7»
نشر في الصباح يوم 06 - 02 - 2009


تونس - الصّباح:
من البرامج الجديدة على الفضائية «تونس 7» برنامج «عندي ما نقلك» الذي يقدمه علاء الشابي ويبث في سهرة يوم الثلاثاء من كل أسبوع.
البرنامج يقوم على عرض «نماذج» مختارة من حالات بوح و«فضفضة» واعترافات غالبا ما تكون مؤثرة يتقدم بها - على رؤوس الملأ - أشخاص عاشوا وقائع وأحداثا أزمتهم أو خلفت في نفوسهم شعورا اما بالذنب أو
بالحسرة أو ربما ب«أشياء» يصعب حتى على الطب النفسي تحديدها بدقة.
المنشط علاء الشابي ومن ورائه الشركة المنتجة للبرنامج يبدو أنهم وجدوا في مثل هذه الحالات وفي الاستعداد غير المشروط لأصحابها ليدلوا بها علنا - وهو استعداد ناجم على ما يبدو عن دوافع قهرية يمتزج فيها النفسي بالعاطفي بالاجتماعي -... وجدوا فيها مادة «تصلح» للاستغلال والتوظيف من أجل صياغة انتاج برامجي تلفزيوني مثير فيه من الفرجة بقدر ما فيه من الواقعية ومن «البهارات» الدرامية..
الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك» شاهدنا من خلالها ثلاثة «حالات» تناوب أصحابها على «كرسي الاعتراف» عارضين من خلالها كل بحسب ما أوتي من شجاعة وضعف وحرقة وشعور اما بالذنب أو بالقهر أو باللوعة «حكاياتهم» الواقعية الحزينة والمؤثرة والدرامية... فمن أب مكلوم لم يجتمع بابنته ولم يرها منذ أكثر من عشرين عاما الى ابن استيقظ فيه وازع البر بالوالدين فقرر أن يدعو أمه إلى «بلاتو» «عندي ما نقلك» ليعترف لها في لحظة - لا ندري تحديدا ما اذا كانت لحظة ضعف أم لحظة قوة أم لحظة أزمة! - بحبه لها وباعترافه لها بالجميل... الى زوجة شابة مطلقة يبدو أن ما خلفه واقع الانفصال عن زوجها من أثر سلبي على بنتيها الصغيرتين قد اثر فيها كثيرا وأرهقها نفسيا فلم تجد من حل سوى اطلاق صيحة «استغاثة» مؤلمة ومؤثرة من خلال برنامج «عندي ما نقلك»..
طبعا، ما نود الاشارة اليه في هذه الورقة هو - خاصة - طريقة تعاطي القائم على تقديم البرنامج مع أصحاب هذه «الحالات» بل والتساؤل أيضا عما إذا يبدو مؤهلا معرفيا وانسانيا لكي يخوض معهم فيها وفي تفاصيلها وحيثياتها بحيث يمكنه أن «يجبر» ان أمكن بكلماته وتدخلاته وأسئلته شيئا من «كسوراتهم» النفسية وأن لا يعمق مشاعر الأزمة في نفوسهم!
ما شاهدناه من خلال الحالات الثلاث المذكورة أن المنشط بدا وكأنه لا يبحث من خلال أسئلته الباهتة والعادية سوى عن الدفع بالضيف نحو المزيد من الشعور بالذنب والألم وذلك من أجل أن تأتي حكايته مسيلة أكثر ما يمكن للدموع ومثيرة للشفقة والعاطفة ظنا منه - ربما - أن نجاح الحصة يكمن تحديدا في مقدار ما سيسيل من دموع من أعين الحاضرين في الأستوديو أو المتفرجين - لاحقا - على الحصة على شاشة التلفزة... وهو لا شك «توهم» ينم عن استخفاف خطير وغير مهني بطبيعة الحصة وجوهرها المفترض - من جهة - وكذلك بنفسية أصحاب الحالات المعروضة وحتى بوعي المتفرج ذاته.
ان هذه النوعية من البرامج التلفزية المستنسخة في الأصل عن أفكار برامج تلفزيونية أجنبية (غربية تحديدا) يجب التعاطي معها - اداريا - بكثير من الصرامة والانتباه لعملية «تعريبها» أو «تونستها» لأنها برامج «حمالة أوجه» كما يجب - أيضا - ألا نعهد بمسؤولية «اقتباسها» وتونستها وانتاجها لجهات وشركات انتاج ذات صبغة تجارية محضة وذلك حفاظا على الصبغة الجامعة لقناتنا الوطنية (فضائية تونس 7) التي ستتولى بثها لاحقا بمعنى «تبني» خطابها ورسالتها - بشكل من الأشكال -.
ألم يكن بوسع ادارة التلفزة التونسية - مثلا - أن تتولى هي عملية انتاج هذه الحصة وان تعهد بتقديمها لمختصين اجتماعيين ونفسانيين يعرفون كيف تتم مقاربة مثل هذه القضايا والتعاطي بيداغوجيا وعلميا مع اصحابها على رؤوس الملأ... ألم يكن ذلك سيجنبنا كثيرا من مظاهر «الكاراكوز» والدراما السخيفة والمصطنعة التي حفلت بها الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك»؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.