إعادة فتح الشاطئ المقابل لقصر العاهل السعودي في جنوب فرنسا    ياسين الشيخاوي يتعاقد مع نادي الغرافة القطري    إحياء ذكرى ميلاد الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة بالمنستير بحضور قيادات عدد من الأحزاب السياسية    وزير التجارة: العجز التجاري تراجع بعد زيادة صادرات زيت الزيتون    النادي البنزرتي: إسقاط القائمتين المترشحتين لرئاسة النادي‎    نقلا عن شمس أف أم : يحيى والشنيحي مؤهلان للعب مباراة الكأس    المهرجان الصيفي بالمروج: عروض متنوعة رغم الصعوبات    رسمي :إلغاء العمل بنظام 12 ساعة للأمنيين(تحديث)    تونس :تعيينات جديدة صلب وزارة الفلاحة    جامعة وكالات الأسفار تدعو "سيفاكس ارلاينز" إلى تحمل مسؤوليتها    هاجمهم 18 نفرا: إصابة 3 موريتانيين بموس إثر معركة بالعمران    ابقاء مدير انتاج السلسلة الكوميدية "بوليس حالة عادية" في حالة سراح    الترجي الجرجيسي ثاني المتأهلين الى ربع نهائي كأس تونس بعد انسحاب مستقبل القصرين    تعليق العمل بمعلوم المغادرة للبلاد التونسية إلى موفى 2015 وإرجاعه بداية من 2016    بين القيروان و حاجب العيون :هلاك شخص و جرح 4 اخرين في حادث مرور    هيئة الدفاع عن البغدادي : السيد الفرجاني تخابر مع دولة اجنبية لتسليم موكلنا ...ورتب زيارات اجانب للسجن    قابس: القبض على مفتش عنه في قضايا ارهابية كان برفقة الخطيب الادريسي    ماذا في اللقاء الذي جمع السبسي بممثل المعهد الدولي للسلام؟    نسق تنازلي لتوننداكس بداية اول حصة من الاسبوع    كاس تونس: قمة مثيرة في سوسة بين صاحب البطولة ووصيفه    خاص/ اعضاء مجمدون يعتذرون للنداء كتابيا..ويطلبون العودة    عشاق السينما في مكسيكو يشاهدون الأفلام بطريقة "فريدة" (فيديو)    الجزائر: هجوم إرهابي يستهدف حاجزا أمنيا بمنطقة البويرة    الغمبي جالو حكما لمباراة ليبيريا و تونس في تصفيات كان 2017    عملية عسكرية كبرى في جبال الكاف: بلحسن الوسلاتي يوضح    تواصل موجة الحرّ بالشرق الأوسط: 72 درجة في إيران...ومقتل 52 طفلا عراقيا    المكسيك.. مقتل 4 نساء وصحفي بجريمة "غامضة"    الوسلاتية: مقتل شاب اثر تدخله لفض شجار في حفل زفاف    وزير التجارة : نأمل أن لا تتعدّى نسبة التضخم ال 4,5% مع موفى سنة 2015    نابل: وفاة عون حرس برصاصة من سلاحه الشخصي    في العاصمة: جرح 3 موريتانيين في « براكاج»    طقس الاثنين والثلاثاء.. امطار متفرقة ورياح تتجاوز 70 كلم/س    وفاة إسرائيلية طعنها متشدد بمسيرة للمثليين    لتمكين اصحاب الشهائد من بعث مشاريع :اتفاقية منتظرة بين «هبرة القابضة» والبنك الوطني الفلاحي    خلال النصف الأوّل من سنة 2015 : «كيا موتورز» تتفوّق في سباق تسجيل السيارات    العراق:حرمان «داعشية» تونسية مصابة بالسيدا من العلاج    تونس- حركة النهضة تُعبرّ عن إنشغالها من تعيينات حكومة الحبيب الصيد    الهند: مقتل أكثر من 90 شخصا وتشريد الآلاف جراء الفيضانات    الشراردة :شاب يقتل صديقه طعنا بسكين    كرة القدم: متى نُعيد إلى كأس تونس هيبتها ؟    النادي الصفاقسي : رغم أنّ الاتصالات انطلقت منذ أكثر من «جمعة»... إلى الآن لم يظهر هلال «جمعة»    طقس الاثنين: حرارة تصل إلى 46 درجة مع ظهور الشهيلي    الجلوس لفترات طويلة يسبب مرض السكري    الجلوس لفترات طويلة يسبب مرض السكري    مصيف الكتاب، التقاء البحر والكتاب على ضفاف شاطئ حمام الشط    صندوق النقد الدولي مرتاح لإصلاحات الحكومة    المهرجان الوطني للأدباء الشبان بقليبية يعلن جوائزه    بين النيّة ونتائج العمل    آمال ماهر بمهرجان قرطاج الدولي: ليلة من ألف ليلة وليلة    هل ستقوم وزارة الشؤون الدينية بتوحيد خطب الجمعة؟    مهرجان الحمامات الدولي : دخول حفل انديلا وبقية العروض ممنوع على الأطفال دون الست سنوات    بعد أسبوع من انطلاقه :استعراض «أوسو» يخطف الأنظار وروح التجديد تبهر الأبصار ...    "الأعمال الإرهابية الغادرة لن تزيد التونسيين إلا تمسكا بثقافتهم وتراثهم" (لطيفة لخضر)    بعد نشر فيديو لرجل مسن في حالة سيئة: وزير الصحة يزوره بالمستشفى    "ديمقراطيتنا" والحوار مع الشيعة !    الجزائر بين باديس وباريس    وزارة الصحة تذكّر بالإجراءات الوقائية اللاّزمة لمجابهة ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف    بين بدلة الشيخ راشد الغنّوشي وجبّة شيوخ الحداثة رموز ودلالات واستنتاجات وعبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنامج «عندي ما نقلّك»: ما وراء الدّموع!
على الفضائية «تونس 7»
نشر في الصباح يوم 06 - 02 - 2009


تونس - الصّباح:
من البرامج الجديدة على الفضائية «تونس 7» برنامج «عندي ما نقلك» الذي يقدمه علاء الشابي ويبث في سهرة يوم الثلاثاء من كل أسبوع.
البرنامج يقوم على عرض «نماذج» مختارة من حالات بوح و«فضفضة» واعترافات غالبا ما تكون مؤثرة يتقدم بها - على رؤوس الملأ - أشخاص عاشوا وقائع وأحداثا أزمتهم أو خلفت في نفوسهم شعورا اما بالذنب أو
بالحسرة أو ربما ب«أشياء» يصعب حتى على الطب النفسي تحديدها بدقة.
المنشط علاء الشابي ومن ورائه الشركة المنتجة للبرنامج يبدو أنهم وجدوا في مثل هذه الحالات وفي الاستعداد غير المشروط لأصحابها ليدلوا بها علنا - وهو استعداد ناجم على ما يبدو عن دوافع قهرية يمتزج فيها النفسي بالعاطفي بالاجتماعي -... وجدوا فيها مادة «تصلح» للاستغلال والتوظيف من أجل صياغة انتاج برامجي تلفزيوني مثير فيه من الفرجة بقدر ما فيه من الواقعية ومن «البهارات» الدرامية..
الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك» شاهدنا من خلالها ثلاثة «حالات» تناوب أصحابها على «كرسي الاعتراف» عارضين من خلالها كل بحسب ما أوتي من شجاعة وضعف وحرقة وشعور اما بالذنب أو بالقهر أو باللوعة «حكاياتهم» الواقعية الحزينة والمؤثرة والدرامية... فمن أب مكلوم لم يجتمع بابنته ولم يرها منذ أكثر من عشرين عاما الى ابن استيقظ فيه وازع البر بالوالدين فقرر أن يدعو أمه إلى «بلاتو» «عندي ما نقلك» ليعترف لها في لحظة - لا ندري تحديدا ما اذا كانت لحظة ضعف أم لحظة قوة أم لحظة أزمة! - بحبه لها وباعترافه لها بالجميل... الى زوجة شابة مطلقة يبدو أن ما خلفه واقع الانفصال عن زوجها من أثر سلبي على بنتيها الصغيرتين قد اثر فيها كثيرا وأرهقها نفسيا فلم تجد من حل سوى اطلاق صيحة «استغاثة» مؤلمة ومؤثرة من خلال برنامج «عندي ما نقلك»..
طبعا، ما نود الاشارة اليه في هذه الورقة هو - خاصة - طريقة تعاطي القائم على تقديم البرنامج مع أصحاب هذه «الحالات» بل والتساؤل أيضا عما إذا يبدو مؤهلا معرفيا وانسانيا لكي يخوض معهم فيها وفي تفاصيلها وحيثياتها بحيث يمكنه أن «يجبر» ان أمكن بكلماته وتدخلاته وأسئلته شيئا من «كسوراتهم» النفسية وأن لا يعمق مشاعر الأزمة في نفوسهم!
ما شاهدناه من خلال الحالات الثلاث المذكورة أن المنشط بدا وكأنه لا يبحث من خلال أسئلته الباهتة والعادية سوى عن الدفع بالضيف نحو المزيد من الشعور بالذنب والألم وذلك من أجل أن تأتي حكايته مسيلة أكثر ما يمكن للدموع ومثيرة للشفقة والعاطفة ظنا منه - ربما - أن نجاح الحصة يكمن تحديدا في مقدار ما سيسيل من دموع من أعين الحاضرين في الأستوديو أو المتفرجين - لاحقا - على الحصة على شاشة التلفزة... وهو لا شك «توهم» ينم عن استخفاف خطير وغير مهني بطبيعة الحصة وجوهرها المفترض - من جهة - وكذلك بنفسية أصحاب الحالات المعروضة وحتى بوعي المتفرج ذاته.
ان هذه النوعية من البرامج التلفزية المستنسخة في الأصل عن أفكار برامج تلفزيونية أجنبية (غربية تحديدا) يجب التعاطي معها - اداريا - بكثير من الصرامة والانتباه لعملية «تعريبها» أو «تونستها» لأنها برامج «حمالة أوجه» كما يجب - أيضا - ألا نعهد بمسؤولية «اقتباسها» وتونستها وانتاجها لجهات وشركات انتاج ذات صبغة تجارية محضة وذلك حفاظا على الصبغة الجامعة لقناتنا الوطنية (فضائية تونس 7) التي ستتولى بثها لاحقا بمعنى «تبني» خطابها ورسالتها - بشكل من الأشكال -.
ألم يكن بوسع ادارة التلفزة التونسية - مثلا - أن تتولى هي عملية انتاج هذه الحصة وان تعهد بتقديمها لمختصين اجتماعيين ونفسانيين يعرفون كيف تتم مقاربة مثل هذه القضايا والتعاطي بيداغوجيا وعلميا مع اصحابها على رؤوس الملأ... ألم يكن ذلك سيجنبنا كثيرا من مظاهر «الكاراكوز» والدراما السخيفة والمصطنعة التي حفلت بها الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك»؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.