نفقات "الاستخبارات الأمريكية" تصل إلى 68 مليار دولار    إسرائيل: إعادة فتح المسجد الأقصى لمن تتجاوز أعمارهم 50 عاما    "واتساب" تعتزم إطلاق المكالمات المجانية بعد شهرين    سقوط طائرة فوق مبنى بمطار كانساس    سوريا.. تجدد القصف الصاروخي على حي بدمشق    الاثنين القادم.. شورى النهضة تحسم قرارها في مساندة أحد هؤلاء المترشحين للرئاسية    ابتداء من اليوم وعلى مدى 3 أيام.. قبول الطعون في النتائج الأولية للانتخابات    صفاقس: الهيئة الفرعية للانتخابات تتقدم للنيابة العمومية بشكايتين ضدّ حزبين    هكذا كان الفارق بين عدد الناخبين وعدد الأصوات المصرح بها في الانتخابات التشريعية    إيقاف شخص اعترف بالزواج ‘'عرفيا''    "نتمسك باجراء مباراة المنتخب التونسي ونظيره المصري في المنستير لاسباب رياضية وقانونية" (نبيل الدبوسي)    دورة نانت المفتوحة: انس جابر تتاهل الى الدور ربع النهائي    استقطاب المهاجرين يتواصل في المنتخب:"ليكنز" يختار.. "الطرابلسي" و"الجعايدي" يهندسان.. والجامعة لا تتأخر    برنامج النقل التلفزي لأبرز مباريات الجمعة 31 اكتوبر    مشجع هامبورغ الألماني يعتدي على فرانك ريبيري    اصبع الخطيئة    المحامية ليلى بن دبّة: مُلابسات وفاة عبد الفتاح عمر وطارق المكّي وفوزي بن مراد متشابهة (فيديو)    ثأرا ل"ملحمة" وادي الليل: كتيبة عقبة ابن نافع تدعو إلى قتل هؤلاء.. وتستنجد بالمقاتلين التونسيين في سوريا والعراق    ايطاليا:العثور على جثة تونسي في محطة قطار    تأجيل النظر في قضية أحداث جامع النور بدوّار هيشر    إسرائيل تتراجع عن شراء طائرات أمريكية "هجينة"    الجيش يعلن سيطرته على الحكم في بوركينا فاسو    نحو اعتماد برنامج لتصدير كميات الحليب الزائدة عن حاجة السوق الداخلية    عائلة الشهيد شكري بلعيد تُقاضي قناة الجزيرة على خلفية برنامج''الصندوق الأسود''    قائمة نواب حركة نداء تونس في البرلمان المقبل    الرابطة الأولى: الملعب التونسي-الترجي التونسي، التشكيل المحتمل    "ذيب " فيلم أردني على حافة السياسة...    تونس- امكانية اعتماد برنامج لتصدير الحليب الزّائد عن الحاجيات الدّاخلية    في مهرجان أبو ظبي السينمائي:تونس تفوز بجائزة أفضل فيلم قصير في العالم العربي    في أبو ظبي:محاكمة تونسي قتل مصريا انتقاما لصديقته الكندية    تقدم في مؤشر الانتاج الصناعي    150 قطعة اثرية تونسية بهولندا تروي تاريخ قرطاج    العمران.. إيقاف شخص محل 7 مناشير تفتيش    القيروان.. حجز أكثر من 27 ألف علبة سجائر    نحو نقل مباراة تونس ومصر إلى ملعب رادس    فأر يؤجل رحلة طيران نرويجية متجهة إلى نيويورك    فيديو/ ما عجزت عنه سلطة الاشراف: الفنان العالمي"Low Deep T" يروّج للسياحة التونسية في كليب جديد    السعودية.. 6 إصابات جديدة بفيروس "ميرس"    القبض على محكوم بالإعدام لقتله صديقه في صفاقس    جرزونة: ايقاف متهم في جريمة اضرار بملك الغير تكشف عن جريمة اخرى    فظيع/ أعمته غيرته وشكّه في زوجته فخنقها بواسطة وشاح وقتلها    بيت النتَّاش    ندوة صحفية لوزيري الفلاحة التونسي و الفرنسي ضمن فعاليات ''SIAT2014''    البنك المركزي يتوقع نسبة نمو في حدود 3 % في 2015    شريهان لشعب تونس: أراد الشعب العظيم الحرية فاستجاب الله والقدر له    اختيار كمال بن ناصر كأول خبير مغاربي وافريقي في الصناعات البترولية لسنة 2014    المراقبة الاقتصادية ججز 47 طن من البطاطا و25 طن من السكر    حكام الجولة التاسعة ذهاب لبطولة الرابطة المحترفة الاولى لكرة القدم‎    فيديو- وجدي غنيم: المؤسف أنّ الغنوشي هنّأ انتصار الكفر على الإسلام    رئيس الحكومة يفتتح المعرض الدولي للاستثمار الفلاحي والتكنولوجيا «سيات 2014»    دولي-الجزائر تُقرّر إيقاف جميع المعاملات التجارية مع الدول الي سُجل فيها فيروس ‘'ايبولا''    الحبيب خضر يروي منامته.. ويتساءل إن كانت حلما أم حقيقة!    الليلة على قناة "تونسنا ":فاطمة بن جمعة تتحدّث عن ايقاف برامجها على "الوطنيّة 1"    الثورةالتونسية .. إنتصار لا إنكسار    طرق للتعامل مع الولد الحساس    بسبب الايبولا :موريتانيا تغلق حدودها مع مالي    وباء "ايبولا" على تخوم الجزائر و موريتانيا    وزارة الصحة :1 بالمائة من التونسيين يعانون من الاضطرابات النفسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنامج «عندي ما نقلّك»: ما وراء الدّموع!
على الفضائية «تونس 7»
نشر في الصباح يوم 06 - 02 - 2009


تونس - الصّباح:
من البرامج الجديدة على الفضائية «تونس 7» برنامج «عندي ما نقلك» الذي يقدمه علاء الشابي ويبث في سهرة يوم الثلاثاء من كل أسبوع.
البرنامج يقوم على عرض «نماذج» مختارة من حالات بوح و«فضفضة» واعترافات غالبا ما تكون مؤثرة يتقدم بها - على رؤوس الملأ - أشخاص عاشوا وقائع وأحداثا أزمتهم أو خلفت في نفوسهم شعورا اما بالذنب أو
بالحسرة أو ربما ب«أشياء» يصعب حتى على الطب النفسي تحديدها بدقة.
المنشط علاء الشابي ومن ورائه الشركة المنتجة للبرنامج يبدو أنهم وجدوا في مثل هذه الحالات وفي الاستعداد غير المشروط لأصحابها ليدلوا بها علنا - وهو استعداد ناجم على ما يبدو عن دوافع قهرية يمتزج فيها النفسي بالعاطفي بالاجتماعي -... وجدوا فيها مادة «تصلح» للاستغلال والتوظيف من أجل صياغة انتاج برامجي تلفزيوني مثير فيه من الفرجة بقدر ما فيه من الواقعية ومن «البهارات» الدرامية..
الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك» شاهدنا من خلالها ثلاثة «حالات» تناوب أصحابها على «كرسي الاعتراف» عارضين من خلالها كل بحسب ما أوتي من شجاعة وضعف وحرقة وشعور اما بالذنب أو بالقهر أو باللوعة «حكاياتهم» الواقعية الحزينة والمؤثرة والدرامية... فمن أب مكلوم لم يجتمع بابنته ولم يرها منذ أكثر من عشرين عاما الى ابن استيقظ فيه وازع البر بالوالدين فقرر أن يدعو أمه إلى «بلاتو» «عندي ما نقلك» ليعترف لها في لحظة - لا ندري تحديدا ما اذا كانت لحظة ضعف أم لحظة قوة أم لحظة أزمة! - بحبه لها وباعترافه لها بالجميل... الى زوجة شابة مطلقة يبدو أن ما خلفه واقع الانفصال عن زوجها من أثر سلبي على بنتيها الصغيرتين قد اثر فيها كثيرا وأرهقها نفسيا فلم تجد من حل سوى اطلاق صيحة «استغاثة» مؤلمة ومؤثرة من خلال برنامج «عندي ما نقلك»..
طبعا، ما نود الاشارة اليه في هذه الورقة هو - خاصة - طريقة تعاطي القائم على تقديم البرنامج مع أصحاب هذه «الحالات» بل والتساؤل أيضا عما إذا يبدو مؤهلا معرفيا وانسانيا لكي يخوض معهم فيها وفي تفاصيلها وحيثياتها بحيث يمكنه أن «يجبر» ان أمكن بكلماته وتدخلاته وأسئلته شيئا من «كسوراتهم» النفسية وأن لا يعمق مشاعر الأزمة في نفوسهم!
ما شاهدناه من خلال الحالات الثلاث المذكورة أن المنشط بدا وكأنه لا يبحث من خلال أسئلته الباهتة والعادية سوى عن الدفع بالضيف نحو المزيد من الشعور بالذنب والألم وذلك من أجل أن تأتي حكايته مسيلة أكثر ما يمكن للدموع ومثيرة للشفقة والعاطفة ظنا منه - ربما - أن نجاح الحصة يكمن تحديدا في مقدار ما سيسيل من دموع من أعين الحاضرين في الأستوديو أو المتفرجين - لاحقا - على الحصة على شاشة التلفزة... وهو لا شك «توهم» ينم عن استخفاف خطير وغير مهني بطبيعة الحصة وجوهرها المفترض - من جهة - وكذلك بنفسية أصحاب الحالات المعروضة وحتى بوعي المتفرج ذاته.
ان هذه النوعية من البرامج التلفزية المستنسخة في الأصل عن أفكار برامج تلفزيونية أجنبية (غربية تحديدا) يجب التعاطي معها - اداريا - بكثير من الصرامة والانتباه لعملية «تعريبها» أو «تونستها» لأنها برامج «حمالة أوجه» كما يجب - أيضا - ألا نعهد بمسؤولية «اقتباسها» وتونستها وانتاجها لجهات وشركات انتاج ذات صبغة تجارية محضة وذلك حفاظا على الصبغة الجامعة لقناتنا الوطنية (فضائية تونس 7) التي ستتولى بثها لاحقا بمعنى «تبني» خطابها ورسالتها - بشكل من الأشكال -.
ألم يكن بوسع ادارة التلفزة التونسية - مثلا - أن تتولى هي عملية انتاج هذه الحصة وان تعهد بتقديمها لمختصين اجتماعيين ونفسانيين يعرفون كيف تتم مقاربة مثل هذه القضايا والتعاطي بيداغوجيا وعلميا مع اصحابها على رؤوس الملأ... ألم يكن ذلك سيجنبنا كثيرا من مظاهر «الكاراكوز» والدراما السخيفة والمصطنعة التي حفلت بها الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك»؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.