إجلاء 20 ألف شخص في كولونيا الألمانية بعد العثور على قنبلة تزن نحو 200 كلغ    قبلي:حظر التجول بمنطقتي القلعة وجمنة    اشبيلية يفوز بالدوري الأوروبي للمرة الرابعة في تاريخه ويضمن الترشح لدوري الأبطال    الحبيب الصيد: تونس ستشارك في الدورة القادمة للتظاهرة الكونية بدبي    حي حشاد بالمحمدية : العثور على جثة طفل في قنال مجردة ...    استقالة رئيسة فرع اتحاد الكتاب التونسيين بتوزر    هذا ما تفعله حبات من البندق في قدرتك الجنسية    خطير: حجز 110 طن منها بصفاقس ..يشتري الحلوى المنتهية الصلوحية ويعيد رسكلتها    الفاحشة وآثارها    الشرطة العدلية بسوسة تتمكن من حجز 1600 قطعة نقدية اثرية و ايقاف المتهمين    القيروان: حملة أمنية تسفر عن ايقاف 40 مجرما    نادي نيس متأكد من إمكانية لعب بن عرفة في صفوفه    الشاعر "هشام عودة" ومخاطر الكتابة مِن الذاكرة وبها    متظاهرون في المغرب يحتجون على عرض فيلم «الزين اللي فيك» المثير للجدل    القيروان: انتحار فتاة حرقا بعد تعرضها لعملية اغتصاب‎    مستقبل القصرين في "الناسيونال"    علماء: العدوانية سببها موت خلايا الدماغ    41 بالمائة نسبة حضور المرأة في الوظيفة العمومية    البنك الافريقي للتنمية يتوقع نموا فب تونس ب 3 سنة 2015 و4,1 سنة 2016    خبراء جزائريون ينتقدون منح تونس صفة حليف أساسي غير عضو في "الناتو"    عبد المجيد الشرفي: لا يحق لبشير بن حسن امامة الناس بعد سجنه في قضية أخلاقية    هذه قائمة اسماء المتهمين بقضايا فساد داخل الفيفا    صفاقس: مروج الكوكايين في قبضة الأمن    يوم 5 جوان.. الإعلان عن إجراءات جديدة تهم العمل البلدي    زهير المغزاوي: أموال تونس المهربة تقدر ب 40 مليار دينار ولا بد من معالجة فورية لملفات التهرب الجبائي والإقتصاد الموازي    سعيد العايدي : اضراب أعوان الصحة يكلّف يوميا أكثر من نصف مليار وسيتم الاقتطاع من أجورهم    في مهرجان الفرح الافريقي: دوز ... على إيقاعات افريقيا    بشرى بلحاج حميدة تدعو لطرد المضربين "عشوائيا" عن العمل    سهام بن سدرين : لم نتوصل إلى اتفاق لفتح أرشيف "البوليس السياسي"    حمة الهمامي يدعو إلى "تكريس الشفافية في ملف الثروات الطبيعية كمدخل لحل التحركات الإحتجاجية بالحوض المنجمي والفوار"    تخصيص شاشة عملاقة في الحديقة أ بمناسبة مباراة الافريقي وترجي جرجيس    مصدر من وزارة التجارة: وفرة المنتوجات الاستهلاكية خلال شهر رمضان ستنعكس على الأسعار    التوهامي العبدولي: لا وجود لاتصالات رسمية مع الخارجية السورية لاعادة العلاقات مع دمشق    لضمان تغطية تليق بتدشين ملعب النيفر: تقديم مباراة البقلاوة والسي أس أس إلى غرة جوان    بنزرت: وفاة عسكري وإصابة 3 آخرين في انفجار رمانة يدوية    بدر الدين عبد الكافي عضو لجنة الطاقة في البرلمان: هكذا سنتعامل مع حملة "وينو البترول"    المكلف بالاعلام بوزارة الصحة يتحدث ل"الصباح نيوز" عن الاضراب الإداري في المؤسسات الصحية    تعزية الجامعة : وفاة لاعب أولمبيك سليمان‎    الفيفا يعقد مؤتمرا صحفيا طارئا بعد القبض على 6 من مسؤوليه فى زيوريخ    القضاء الفرنسي يسمح لساركوزي بتغيير اسم حزبه    بعد فشله في رولان غاروس: مالك الجزيري يعتذر للجماهير التونسية    قطيع من الماشية مهرا من كيني متيم لابنة أوباما    صفاقس: حجز 5 أطنان من لحوم الدواجن ومشتقاتها منتهية الصلوحية    «حكايات تونسية» تستقطب نجوما عربية ومطربين وإعلاميين ...    رئيس الشيشان يؤدي الدور الرئيسي في فيلم "أكشن" لهوليوود    طقس اليوم: الحرارة القصوى بين 22 و26 درجة    في العاصمة:طبيب أمام القضاء بسبب خطإ مهني    حجز 90 ألف دينار تونسي لدى مواطن اجنبي قادم من اسطنبول    استمرار النمو في مختلف أنشطة مجموعة الإمارات    مجلس نواب الشعب: لجنة الأمن والدفاع تُقرر الاستماع إلى وزير الدفاع الوطني    ليبيا.. نجاة رئيس الوزراء عبدالله الثني من محاولة اغتيال    عارضة الأ زياء اللبنانية ميريام كلينك : فضل شاكر جربوع    BIAT تطلق عرضا جديدا لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة    المجلس الإسلامي الأعلى: ما تدعو إليه جمعية شمس محرّف للسّنن ومحطّم للأسرة    فلكيا :18 جوان المقبل أول أيام رمضان    المغرب.. منع عرض فيلم "الزين اللّي فيك"    قبل شهر من رمضان :مريض السكري... يصوم أو لا يصوم؟    وزير الصحّة : تونس تواجه تزايدا مفزعا للأمراض المزمنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

برنامج «عندي ما نقلّك»: ما وراء الدّموع!
على الفضائية «تونس 7»
نشر في الصباح يوم 06 - 02 - 2009


تونس - الصّباح:
من البرامج الجديدة على الفضائية «تونس 7» برنامج «عندي ما نقلك» الذي يقدمه علاء الشابي ويبث في سهرة يوم الثلاثاء من كل أسبوع.
البرنامج يقوم على عرض «نماذج» مختارة من حالات بوح و«فضفضة» واعترافات غالبا ما تكون مؤثرة يتقدم بها - على رؤوس الملأ - أشخاص عاشوا وقائع وأحداثا أزمتهم أو خلفت في نفوسهم شعورا اما بالذنب أو
بالحسرة أو ربما ب«أشياء» يصعب حتى على الطب النفسي تحديدها بدقة.
المنشط علاء الشابي ومن ورائه الشركة المنتجة للبرنامج يبدو أنهم وجدوا في مثل هذه الحالات وفي الاستعداد غير المشروط لأصحابها ليدلوا بها علنا - وهو استعداد ناجم على ما يبدو عن دوافع قهرية يمتزج فيها النفسي بالعاطفي بالاجتماعي -... وجدوا فيها مادة «تصلح» للاستغلال والتوظيف من أجل صياغة انتاج برامجي تلفزيوني مثير فيه من الفرجة بقدر ما فيه من الواقعية ومن «البهارات» الدرامية..
الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك» شاهدنا من خلالها ثلاثة «حالات» تناوب أصحابها على «كرسي الاعتراف» عارضين من خلالها كل بحسب ما أوتي من شجاعة وضعف وحرقة وشعور اما بالذنب أو بالقهر أو باللوعة «حكاياتهم» الواقعية الحزينة والمؤثرة والدرامية... فمن أب مكلوم لم يجتمع بابنته ولم يرها منذ أكثر من عشرين عاما الى ابن استيقظ فيه وازع البر بالوالدين فقرر أن يدعو أمه إلى «بلاتو» «عندي ما نقلك» ليعترف لها في لحظة - لا ندري تحديدا ما اذا كانت لحظة ضعف أم لحظة قوة أم لحظة أزمة! - بحبه لها وباعترافه لها بالجميل... الى زوجة شابة مطلقة يبدو أن ما خلفه واقع الانفصال عن زوجها من أثر سلبي على بنتيها الصغيرتين قد اثر فيها كثيرا وأرهقها نفسيا فلم تجد من حل سوى اطلاق صيحة «استغاثة» مؤلمة ومؤثرة من خلال برنامج «عندي ما نقلك»..
طبعا، ما نود الاشارة اليه في هذه الورقة هو - خاصة - طريقة تعاطي القائم على تقديم البرنامج مع أصحاب هذه «الحالات» بل والتساؤل أيضا عما إذا يبدو مؤهلا معرفيا وانسانيا لكي يخوض معهم فيها وفي تفاصيلها وحيثياتها بحيث يمكنه أن «يجبر» ان أمكن بكلماته وتدخلاته وأسئلته شيئا من «كسوراتهم» النفسية وأن لا يعمق مشاعر الأزمة في نفوسهم!
ما شاهدناه من خلال الحالات الثلاث المذكورة أن المنشط بدا وكأنه لا يبحث من خلال أسئلته الباهتة والعادية سوى عن الدفع بالضيف نحو المزيد من الشعور بالذنب والألم وذلك من أجل أن تأتي حكايته مسيلة أكثر ما يمكن للدموع ومثيرة للشفقة والعاطفة ظنا منه - ربما - أن نجاح الحصة يكمن تحديدا في مقدار ما سيسيل من دموع من أعين الحاضرين في الأستوديو أو المتفرجين - لاحقا - على الحصة على شاشة التلفزة... وهو لا شك «توهم» ينم عن استخفاف خطير وغير مهني بطبيعة الحصة وجوهرها المفترض - من جهة - وكذلك بنفسية أصحاب الحالات المعروضة وحتى بوعي المتفرج ذاته.
ان هذه النوعية من البرامج التلفزية المستنسخة في الأصل عن أفكار برامج تلفزيونية أجنبية (غربية تحديدا) يجب التعاطي معها - اداريا - بكثير من الصرامة والانتباه لعملية «تعريبها» أو «تونستها» لأنها برامج «حمالة أوجه» كما يجب - أيضا - ألا نعهد بمسؤولية «اقتباسها» وتونستها وانتاجها لجهات وشركات انتاج ذات صبغة تجارية محضة وذلك حفاظا على الصبغة الجامعة لقناتنا الوطنية (فضائية تونس 7) التي ستتولى بثها لاحقا بمعنى «تبني» خطابها ورسالتها - بشكل من الأشكال -.
ألم يكن بوسع ادارة التلفزة التونسية - مثلا - أن تتولى هي عملية انتاج هذه الحصة وان تعهد بتقديمها لمختصين اجتماعيين ونفسانيين يعرفون كيف تتم مقاربة مثل هذه القضايا والتعاطي بيداغوجيا وعلميا مع اصحابها على رؤوس الملأ... ألم يكن ذلك سيجنبنا كثيرا من مظاهر «الكاراكوز» والدراما السخيفة والمصطنعة التي حفلت بها الحصة الأولى من برنامج «عندي ما نقلك»؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.