أثار الظهور الإعلامي الأخير للفنان كريم الغربي المعروف ب"كادوريم"، جدلا واسعا، خاصة بعد أن اختار الظهور، ولأوّل مرة ببدلة رسميّة، فيما خصصت فقرة البرنامج للترويج لأعماله الخيرية، الأمر الذي أثار الشكوك حول اعتزامه اقتحام العالم السياسي. واختلفت مواقف الاعلاميين والسياسيين من فكرة دخول "كادوريم" لعالم السياسة، بين من قدّر أنه حرّ في اختياراته وبين من ازدرى طريقته في الحديث، خاصة وانه تحدث كثيرا عن أعماله الخيرية. وانتقد النائب عن كتلة ائتلاف الكرامة عبد اللطيف العلوي "كادوريم" متسائلا عن مصدر أمواله ومنتقدا طريقته في التفضّل بأمواله على الشعب. ودوّن العلوي: "أنا أقدر وأكبر كل إنسان يمد يده للناس ولو بشق تمرّة، مهما كان اسمه، ولكن بشرط أن لا يكون أمام الكاميرا.. ملعون ابوك يا فقر، وملعون أكثر كل من يتاجر بالفقر." بدوره علق الإعلامي سمير الوافي على تصريحات كادوريم، قائلا "لا أحد طرح السؤال الأهم والأخطر ما هو مصدر كل تلك الأموال". وكتب الوافي على صفحته بموقع الفايسبوك: "جميل ما يفعله كادوريم لمساعدة الناس لكنه لن يكون "نبيلا" إلا إذا لم يشتر بذلك أصواتهم وعواطفهم وفقرهم. وهو ما لن يحدث لأنه جاد في طموحاته السياسية. وهناك ماكينة اتصالية تشتغل لترويج أعماله الخيرية وتسويقها...والفراغ الذي تركه نبيل القروي يسعى كادوريم لملئه واستغلاله واستثماره بطريقته". في المقابل، ثمن الكاتب والمحلل السياسي بولبابة سالم المبادرات الإنسانة التي يقوم بها فنان الراب كادوريم لفائدة المدارس والمستشفيات العمومية في المناطق الداخلية وسخر من أصوات "فاسدين" و"ممن احترفوا التحيل" الذين يتساءلون عن مصدر ثروة كادوريم رغم أنّهم غارقون في الوحل، وفق تعبيره. وأضاف "كادوريم عاش الفقر وهو ابن منطقة شعبية، وكثير من الاثرياء يساعدون المحتاجين، الله وحده عليم بالنوايا ولا ندري من يكون الأقرب إليه". وكادوريم هو منتج ومغني راب تونسي، أثار جدلا واسعا قبل سنتين بتزوجه لابنة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي ثمّ أعلن انفصاله عنها بعد شهر من وفاة بن علي.