تحيي تونس اليوم الذكرى العاشر لاندلاع شرارة الثورة التي انطلقت من ولاية سيدي بوزيد، وبين مشاعر الاحباط والتفاؤل اختلفت مشاعر السياسيين في تونس، الذي عبّر اغلبهم عن رأيهم في العشرية الأخيرة منذ اندلاع الثورة عبر تدوينات على مواقع التوصل الاجتماعي. وعلق النائب عن حركة الهضة سمير الديلو على ذكرى الثورة بالقول " الشعوب التي تثور من اجل الحرية ولقمة العيش، إذا لم تجد الثانية كفرت بالأولى ..! كلنا مسؤولون..بقدر ما توفر لنا من فرص للاسهام في تغيير لواقع نحو الأفضل .." أما النائب عن كتلة ائتلاف الكرامة عبد اللطيف العلوي فقد اختار نشر قصيدة شعرية من تأليفه ، للتعبيره عن مشاعره. جاء فيها : "صباح الورد للعاشقين، صباح الحلم للشعراء، صباح الخير للخيّرين... صباح الأمل واليقين للصّابرين الواثقين... صباح الخير أيّها الشّهداء، يا من تنظرون إلينا اليوم من عليائكم، يا من نهضتم مع الفجر كي تتفقّدوا ورد أحلامكم سنسقي ورد أحلامكم، بعرقنا ودموعنا ودمائنا، ولو بقيت منّا يد مقطوعة... عهدا علينا... سنسقي ورد أحلامكم!" بدروه، علق رئيس الجمهورية الأسبق محمد المنصف المرزوقي على ذكرى الثورة بالقول إن"الثورة حققت معجزة وأصبح الشعب حرا والحرية تاجا على رأس الشعب التونسي ". وأفاد المرزوقي في فيديو نشره على صفحته "بالفايسبوك" أن 50 بالمائة من أهداف الثورة تحققت فيما لم تتحق ال 50 الاخرى والتي تتعلق بالحرب على الفساد وتحقيق العدالة الإجتماعية والقضاء على البطالة.." وتحت شعار"عشر سنوات...طال الانتظار" انطلقت فعاليات احياء الذكرى العاشرة للثورة منذ يوم امس بمدينة سيدي بوزيد بتنشيط غنائي بساحة محمد البوعزيزي، الا ان هذه الاحتفالات هذه السنة لم تحظى بمشاركة السياسيين الذين تغيبوا عنها هذه السنة, وقد اعلنت رئاسة الجمهورية في ساعة متاخرة من مساء امس ان الرئيس قيس سعيد لا يمكنه ان يتحول اليوم الخميس الى سيدي بوزيد بمناسبة عيد الثورة. في الأثناء، هنأ فريق الأممالمتحدة في تونس برئاسة المنسق المقيم "أرنو بيرال "في بلاغ له اليوم الخميس ''تونس شعبا وحكومة بالذكرى العاشرة للثورة". وأكّدت بعثة الأممالمتحدة أنّ ''الشعب التونسي تمكّن من المشاركة الكاملة في الحياة السياسية والمدنية للبلاد وممارسة حقه في التصويت لاختيار ممثليه الوطنيين والمحليين من خلال انتخابات ديمقراطية وحرة وذات مصداقية''، وفق البلاغ ذاته. وجاء في البلاغ أنّ ''تونس بذلت جهودا كبيرة خلال السنوات العشر المنقضية لإصلاح الإطار التشريعي وبناء القدرات في جميع قطاعات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية، وتنفيذ برامج الاستثمار والتنمية، والتّي شكّلت جميعها مجالات التزمت الأممالمتحدة بالمساهمة في تنفيذها''.