في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القطاع الفلاحي في تونس، لما له من اهمية كبرى في الاقتصاد الوطني اعلنت كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية "كونكت" عن اعادة اطلاق المجمع الوطني للفلاحة "كونكت اغري" ليمثل منصة هامة لتنسيق الجهود بين الفلاحين والمستثمرين والمصنعين بهدف تحسين إنتاجية القطاع الزراعي وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية. وتاتي هذه المبادرة في وقت يواجه فيه القطاع الفلاحي تحديات عديدة أبرزها التغيرات المناخية ونقص الموارد المائية وتدهور البنية التحتية في بعض المناطق الريفية. و من خلال إعادة إطلاق المجمع، يسعى القائمون على المبادرة إلى إعادة تنظيم القطاع وتوفير الدعم اللازم للفلاحين من خلال توفير أدوات وأساليب حديثة تسهم في تحسين الإنتاجية والجودة، وفق ما افاد به محمد الطاهر نابي، رئيس المجمع الوطني للفلاحة. واضاف ان المجمع يهدف إلى رفع مستوى التنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي، بما يشمل الفلاحين والمنتجين والمستثمرين، قصد تعزيز دور الزراعة كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي . كما تطمح منظمة الاعراف من خلال المجمع الوطني للفلاحة الى تحسين اوضاع الفلاحين وتعزيز مكانتهم الاقتصادية والاجتماعية عبر تنظيم سلاسل الإنتاج الزراعي بشكل أفضل من خلال اعتماد تقنيات حديثة، مما يساعد في رفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والدولية. كما يسعى المجمع إلى تشجيع الابتكار التكنولوجي في الفلاحة لضمان استدامة القطاع وتحقيق أمن غذائي مستدام لتونس. ومن بين أولويات المجمع،العمل على سن نظام أساسي للفلاح، العمل مع سلطة التنفيذية على إعادة هيكلة المنظومات الاستراتيجية، سن تشريعات جديدة تسأل عمليات الاستثمار للفلاحين الشبان وصغار الفلاحين علاوة على تحسين العلاقة بين الفلاحين والمستثمرين، حيث سيتم العمل على تسهيل نفاذ الفلاحين على التمويلات اللازمة لتطوير مشاريعهم الزراعية وتقديم الدعم الفني لتعزيز قدرتهم على التكيف مع التغيرات المناخية. إضافة إلى ذلك، سيساهم المجمع في تعزيز الحوار مع الجهات الحكومية لضمان تحسين السياسات الزراعية وتوجيهها بما يخدم مصالح الفلاحين ويعزز من قدرة القطاع على النهوض، حسب محمد الطاهر نابي. وفي ظل هذه المبادرة، يفتح المجمع الوطني للفلاحة أبواب المشاركة أمام جميع الفلاحين والمنتجين والمستثمرين في القطاع الفلاحي للمساهمة في طرح الأفكار والمقترحات التي من شأنها تحسين واقع القطاع الزراعي وتطويره على المدى الطويل. وبذلك، سيشكل المجمع مركزا للتفاعل بين مختلف المتدخلين بهدف تحقيق تنمية مستدامة للقطاع الزراعي، والمساهمة في تعزيز الاقتصاد الوطني. وحسب كوناكت فان إعادة إطلاق المجمع الوطني للفلاحة تمثل بداية مرحلة جديدة ومهمة في إعادة هيكلة القطاع الفلاحي في تونس وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال تعزيز الابتكار وتنظيم سلاسل الإنتاج ودعم الاستثمار في الزراعة. كما يسعى المجمع إلى تحقيق نقلة نوعية تمكن القطاع الزراعي من التغلب على تحدياته وضمان استمرارية دوره المحوري في الاقتصاد التونسي تابعونا على ڤوڤل للأخبار