كثر الحديث خلال الفترات الأخيرة عن وجود قاعدة عسكرية أمريكية في تونس الأمر الذي خلق جدلا واسعا في صفوف التونسيين ، سيما وأنه كلما طفح الحديث حول هذه المسألة سارعت السلطات إلى تفنيد الخبر دون الخوض عميقا فيها أو مساءلة الأطراف التي روجت هذه الأنباء ما خلق مزيدا من الشكوك. و خلال الأيام القليلة الماضية، أكد تقرير لمعهد Watson الأمريكي أن الحرب الأمريكية على الإرهاب تتم في 76 دولة عبر العالم بطرق ووسائل مختلفة . اللافت في التقرير أن الخريطة التي نشرها المعهد ، تظهر وجود قاعدة عسكرية جنوب غربي تونس و مركزا للتدريب على مكافحة الإرهاب في الجنوب الشرقي . وحسب الاعلامي نبيل الشاهد فإن التقرير اعتمد مصادر عديدة منها وزارة الدفاع الامريكية ووزارة الخارجية وتحقيقات استقصائية وغيرها ، و يخص الفترة بين 2015 و أكتوبر 2017 فقط .. ومع ارتفاع وتيرة الجدل، نفى وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدي نفيا قطعيا ،الأربعاء 24 جانفي 2018 ، وجود ‘قاعدة عسكرية او نقطة عسكرية اجنبية' في تونس. واكد الزبيدي في تصريح لإذعة شمس أف أم ،ان تواجد عسكريين اجانب في تونس يأتي في اطار برامج الشراكة والتعاون بين البلدان الشقيقة والصديقة في المجال العسكري وذلك خلال اشغال الدورة 19 للجنة العسكرية المشتركة التونسية الايطالية في ديوان رجيم معتوق بحضور وزيرة الدفاع الايطالية روبرتا بينوتي ومدير ديوان رئيس الجمهورية سليم العزابي وعدد من العسكريين التونسيين والايطاليين. وكان وزير الدفاع السابق فرحات الحرشاني قد نفى في تصريحات اعلامية وجود قاعدة عسكرية في تونس قائلا إنّ "وجود عسكريين أمريكيين في تونس لا يعني وجود قاعدة أمريكية". في رد على أنباء حول وجود قاعدة تابعة للمارينز بتطاوين. وما انفكّ الرأي العام التونسي يضجّ كلما انتشرت أنباء حول وجود مساعٍ لتركيز قاعدة أمريكية بتونس ، و هو ما رفضه رواد مواقع التواصل الإجتماعي و نظموا حملات لرفض تركيز قاعدة أمريكية في تونس . و كانت قد أوردت صحيفة العرب اللندنية في تقرير سابق ، نقلا عن تقارير إيطالية أنّ السلطات التونسية أبدت استعدادها لاستقبال معدات أميركية للتنصت تمهيدا لإقامة قاعدة عسكرية في مدينة الهوارية من ولاية نابل، تكون بديلة للقاعدة الأميركية الموجودة حاليا في بلدة ‘نيشامي' بجزيرة صقلية الإيطالية. وأضافت الصحيفة أنّ هذه القاعدة العسكرية مهمتها التنصت اللاسلكي في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، وتشير التقارير إلى أنّ المسؤولين الأميركيين ناقشوا المسألة مع رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي خلال زيارته إلى واشنطن في شهر ماي الماضي. وذكر المصدر ذاته أنّ التقارير الايطالية أكّدت أنّ الولاياتالمتحدةالأمريكية شرعت بالفعل في نقل معدات قاعدتها العسكرية للتنصت اللاسلكي من مدينة "نيشامي" بجزيرة صقلية الإيطالية، إلى مدينة الهوارية من ولاية نابل.