من بينها الجسور: إنجاز تفقد معمق لحوالي 850 منشأة فنيّة بمختلف جهات الجمهورية    النادي الصفاقسي يتقدم باحتراز على خلفية ما اعتبره خطا في تطبيق بروتوكول "الفار" في مباراة مستقبل سليمان    عاجل/ بشرى سارة للتونسيين الراغبين في الهجرة للعمل بفرنسا..    جندوبة: انطلاق إعداد الدراسات لمعالجة أضرار الانزلاقات الأرضية    قافلة صحية متعددة الاختصاصات تحل بمنطقة أولاد بوعمران بقفصة لتأمين عيادات طبية مجانية لفائدة اهالي المنطقة    الرابطة الاولى.. التعادل يحسم لقاء سليمان والنادي الصفاقسي    نشرة متابعة..تقلبات جوية الليلة..#خبر_عاجل    حمام الأغزاز: تفكيك وفاق إجرامي تورّط في سلسلة سرقات منازل ومحلات    وفاة أسطورة الموسيقى الهندية آشا بوسلي    مدرسة صيفية تهتم بعلوم البرديات والنقائش العربية والنقود الاسلامية والمخطوطات العربية من 1 إلى 6 جوان بتونس والقيروان والمهدية    وزيرة الشؤون الثقافية تواكب فعاليات الاحتفال بالذكرى الخمسين ليوم الأرض    كأس تونس للكرة الطائرة: برنامج الدور ربع النهائي    سليانة: راعي أغنام يعثر على جثة شاب    كرة اليد: ما حقيقة احتراز النادي الافريقي ضد النجم الساحلي؟    وزير الخارجية يدعو إلى بذل جهود مشتركة ومتناسقة لتنشيط تجمّع الساحل والصحراء    الجامعة العربية تهاجم قرارا إسرائيليا جديدا وتطالب بتحرك عاجل ضده    ماتش اليوم ...شوف التشكيلة المتوقعة للترجي ضد صان داونز    北京:突尼斯橄榄油推介活动融合中突两国美食    ترامب يهدد إيران ويطالب بفتح مضيق هرمز فورا بعد انهيار مفاوضات إسلام آباد    حجز 62 طنًا من مواد غذائية غير صالحة وغلق 19 محلًا في حملات رقابية    صفاقس: حجز 26 طناً من الخضر والغلال غير الصالحة للاستهلاك    أسئلة شفاهية إلى وزير الداخلية غدوة الاثنين    عاجل : اندلاع حريق في مطعم ببومهل    مونديال التايكواندو للاواسط والوسطيات - خروج مبكر للثلاثي غفران الحطاب وسارة السالمي وعبد الرحمان بوذينة منذ الدور 32    تجارة خارجية: العجز التجاري يتفاقم إلى 5232,7 مليون دينار خلال الثلاثي الأول 2026    زلزال بقوة 5,2 درجة يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    بشرى سارة..وصول دواء جديد إلى تونس يقي من هذه الأمراض..    فتح باب الترشح للدورة الثالثة للصالون الوطني للفنون التشكيلية    قاليباف: تحلينا بحسن النية قبل المفاوضات مع الأمريكيين إلا أن الثقة فيهم معدومة عن تجربة    200 دواء مفقود في تونس ...شنوا الحكاية ؟    عاجل/ اصدار 10 بطاقات ايداع بالسجن ضد هؤلاء من اجل هذه التهمة..    عصابة ملثمين يسطون على فضاء تجاري بالمحمدية باستعمال أسلحة بيضاء    ولاية تونس: رفع 2120 مخالفة اقتصادية وإصدار 8 قرارات غلق خلال الثلاثي الأول    في سابقة تاريخية.. ناد ألماني يعين مدربة للفريق الأول    الديوان الوطني للأعلاف يضبط أسعار بيع الذرة العلفية المعبأة وإجراءات التزود بها    عاجل/ انتهت بالفشل: "كواليس" مفاوضات اسلام أباد بين أمريكا وايران..    زيت الزيتون التونسي يشرع في اكتساح السوق البرازيلية من بوابة معرض "أنوغا سيليكت" بساو باولو    حادث مرور قاتل بجندوبة..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    الجمعية التونسية لامراض وجراحة القلب والشرايين تنظم قوافل صحية في عدد من الجهات التونسية تحت شعار " من أجل قلب سليم "    القيروان : جامع عقبة ومحيطه يحتضن غد الملتقى الإقليمي للحج التجريبي    ندوة صحفية ويوم ترويجي لمهرجان الورد بالقيروان في دورته الثالثة    طقس الأحد : نودعوا السخانة و نرجعوا مرة أخرى للتقلبات الجوية    بلدية سوسة: خطايا مالية لكل إلقاء عشوائي لفضلات البناء والحدائق    بناء على مقترح باكستاني.. تمديد المفاوضات اليوم الأحد بين إيران والولايات المتحدة    الحرس الثوري يحذر.. أي محاولة لعبور مضيق هرمز ستواجه برد فعل قاس    حقنة سحرية باش توصل لتونس: تنقص الوزن وتبعد السكر!    سيدي بوزيد.. خمس ولايات تشارك في الملتقى الاقليمي للمسرح    بداية من الغد: تقلبات جوية وأمطار غزيرة    مباريات نارية اليوم السبت في سباق البطولة الوطنية...إليك برنامج النقل التلفزي    شنوة صاير في السوق؟ ارتفاع جنوني في الأسعار يربك التوانسة    بسبب غلاء الوقود... تغيير رحلات بحرية من وإلى تونس في آخر لحظة!    اكتشاف تأثير غير متوقع للحلويات على الجهاز العصبي    احذر: هذه الشخصيات تستنزفك دون أن تشعر    أموال بالملايين وعقارات فاخرة... تفاصيل تفجّر قضية مدير أعمال هيفاء وهبي    دعاء يوم الجمعه كلمات تفتح لك أبواب السماء.. متفوتوش!    كسوف تاريخي في 2027..و تونس معنية بيه شنوا حكايتوا ؟!    ينبغي الحفاظ عليه . .التعليم الزيتوني تراث يشرف أمتنا والإنسانية جمعاء (1 )    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تستغلّها شركات فرنسية بناء على اتفاقيات تعود إلى عام 1947.. ملفّ "ثروة تونس من الملح" يعود إلى تصدّر الواجهة!
نشر في الشاهد يوم 29 - 05 - 2018

ما انفكّ ملفّ الثروات الطبيعية والباطنية التي تحوزها تونس يتصدّر الواجهة ويشغل الرأي العام ، في ظلّ ما يعتبره مراقبون تغوّل الشركات الأجنبية وسيطرتها على القطاع وتسلّطها على نصيب الأسد من ثروات تونس، الأمر الذي دفع منظمات وجمعيات إلى المطالبة باستمرار بضرورة مراجعة الاتفاقيات التي وقعهتها الدولة منذ عقودٍ خلت وورطّت في تبِعاتها أجيالا..
ولعلّ ملف ثروة الملح يعدّ من أبرز الملفات التي أسالت الكثير من الحبر وأججت الرأي العام، في ظلّ استغلال شركات فرنسية للثورة التونسية بناء على اتفاقيات تعود إلى عام 1947.
وعاد ملف ثروة الملح في تونس إلى تصدّر الواجهة من جديد بعد أن توجهت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية في البرلمان، بطلب إلى مسؤولي وزارة الطاقة والمناجم للمثول أمام البرلمان، الإثنين، لمساءلتهم حول ما تحقق في خطة مراجعة اتفاقيات الاستغلال الفرنسي لثروة الملح التونسية.
و يتمسك البرلمان بفتح هذا الملف بهدف دفع الحكومة إلى إلغاء ومراجعة عقود الاستغلال المعمول بها حالياً والتي يعود جزء منها إلى ما قبل 69 عاماً.
وفي خضمّ هذا الشأن، أكد عضو مجلس نواب الشعب غازي الشواشي أن أعضاء البرلمان سيطالبون الحكومة بتقديم إيضاحات حول خطتها لمراجعة اتفاقيات استغلال شركة "كوتوزال" الفرنسية لثروات الملح التونسي في كل من حقلي "طينة " و"الساحلين" .
وأضاف الشواشي، في تصريح للعربي الجديد، أن الحملة التي أطلقها حزبه تحت شعار "حلّ الدوسي" هدفها دفع الحكومة إلى اتخاذ قرارات سريعة بشأن مراجعة عقود الطاقة ومن بينها الملح، مؤكدا على أن عقودا قديمة لم يجر مراجعتها تفوّت على الدولة عائدات مهمة، بينما تحقق الشركات المستغلة أرباحاً كبيرة على حساب قوت التونسيين وحقهم الدستوري في ثرواتهم الطبيعية.
وأضاف أن الدستور يمنح البرلمان الحق الرقابي لتصرف الدولة في الثروات الطبيعية، مشيرا إلى أن الأحزاب المنشغلة بهذا الملف قد تلجأ إلى المحاكم لمقاضاة مسؤولي الدولة من أجل المساهمة في تبديد الثروات، إذا لم يتم مراجعة عدة عقود ومن بينها عقود الملح في الآجال القانونية.
وقال إن الإشكالية لا تتعلق باستغلال الشركة الفرنسية للملح التونسي، بل ببنود العقد المبرم الذي يمكن الشركة من الحصول على الملح التونسي بأسعار رمزية، بينما يتم بيعه من قبل الشركة بالأسعار العالمية.
يشار إلى أن عددا من المنظمات ما فتئت تضغط على الدولة والبرلمان من أجل مراجعة اتفاقية استغلال الملاحات، وتتهم الحكومات المتعاقبة، ب"التواطؤ" مع الشركات الأجنبية، على غرار المنظمة التونسية للدفاع عن الحق في السكن اللائق وحق الإنسان في العيش الكريم، التي رفعت دعوى قضائية لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ، في ديسمبر 2017 ، بهدف مقاضاة الدولة الفرنسية لاستغلالها الثروات التونسية بموجب قوانين أبرمت في عهد الحماية.
وأكد رئيس المنظمة محمد منصف العلوي أنه "عملا بالمادة 47 من النظام الداخلي للمحكمة الفرنسية، ووفقا لمبادئ القانون الدولي المعترف بها عموما، فإن حق الشعوب في استغلال الثروات والموارد الطبيعية متأصّل في السيادة والحق في الكرامة والعدالة الاجتماعية وحق الشعوب في تقرير المصير".
ولفت العلوي إلى أن المبادرة تنبع من أهمية نفض الغبار عن هذه القضيّة التي تصرّ الحكومات منذ الاستقلال على بقائها من المواضيع المحظورة، ووقف إهدار الثروات الطبيعية التونسية.
وتتطلع تونس مع بداية العام إلى مضاعفة صادراتها من الملح، مستغلة طلبا أوروبيا متزايدا على هذه المادة، تزامنا مع موجة الثلوج والصقيع التي تجتاح عددا من دول المتوسط.
و تمكنت تونس ، خلال الشهر الأخير من سنة 2017، من مضاعفة صادرات الملح بأكثر من 100% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة السابقة، لتبلغ الكميات المصدرة من "ميناء جرجيس" جنوب شرقي البلاد 84367 طنا، مع توقعات بارتفاع هذه الكمية بنحو 115 ألف طن في فيفري الجاري.
وقد حفّز ارتفاع الطلب الأوروبي على الملح الغذائي وملح البحر، الشركات على التصدير بعد تضاؤل رغبتها في ذلك على مدى أكثر من 5 أعوام شهدت خلالها اتفاقيات إنتاج الملح وتصديره العديد من المراجعات، بعد دعاوى برلمانية لإعادة النظر في كيفية استغلال الشركات الأجنبية هذه الثروة.
و يعدّ الملح التونسي من أجود الأملاح الطبيعية في العالم، ويتم تصديره خاما إلى فرنسا لتكريره وتسويقه في العديد من البلدان الأوروبية والآسيوية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.