إيران تشكر السعودية وتنفي مهاجمة السفارة الأمريكية في الرياض    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..أمطار رعدية بهذه المناطق..#خبر_عاجل    أسئلة رمضان .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    جُرّبت بنجاح في سوق الأسماك بصفاقس ...المقاطعة... لإطفاء لهيب الأسعار    في لجنة التشريع العام بالبرلمان .. الشروع في دراسة زجر الاعتداء على المربين    مع الشروق : تونس واستباق تداعيات الحرب    نجم من رمضان ..الحطاب الذيب... شيخ الشاشة الذي صنعته البساطة    أصالة تفاجئ جمهورها بهذه الزيارة    نجلاء بن عبدالله : ''الاستقرار في مصر يكون عادة في العشرينات، أما أنا توا عمري 46 سنة''    وزارة التجارة تكشف عن حصيلة مراقبة الجودة للنصف الأول من رمضان 2026..#خبر_عاجل    أولا وأخيرا .. حضرة النائب الحاضر الغائب    الصحة العالمية.. رصدنا 13 هجوما على مرافق صحية في إيران    البطولة الوطنية لكرة السلة: الاتحاد المنستيري يفوز على النجم الساحلي في افتتاح السوبر بلاي أوف    قضية سيف مخلوف: المفاوضة والتصريح بالحكم اثر الجلسة    حالة الطقس مساء الخميس    عاجل/ تنبيه للقاصدين شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة الليلة..    انطلاق موسم الحجوزات الصيفية: الشركة التونسية للملاحة توفر 433 ألف مقعد و126 ألف سيارة    عاجل/ تزامنا مع التقلبات الجوية المنتظرة: وزارة الفلاحة تحذر..    الجزائر: مقتل طيّارَيْن وإصابة 4 من الطاقم في تحطم طائرة نقل عسكرية    رسمياً: "الكاف" يحرم الأهلي المصري من جماهيره في مواجهة الترجي الرياضي    رمضان 2026 : أفضل الأوقات لزيادة فرص استجابة الدعاء    ثواب المرأة على ''قضية الدار ''أثناء الصيام...دار الافتاء المصرية تكشف    الرابطة الأولى: مستقبل سليمان ومستقبل قابس عند منعطف حاسم في صراع البقاء    وزارة الصحة تنتدب..#خبر_عاجل    قرار عراقي جديد: تأشيرة لمدة 7 أيام للتونسيين المقيمين بالدول المجاورة    دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 2026 ...قولوا توا    النادي الإفريقي يطلق مشروع "ALL4ONE": خطوة استراتيجية نحو الاستقلال المالي والرقمنة    النادي الصفاقسي - ثلاثة غيابات امام الاتحاد المنستيري    قفصة: افتتاح مهرجان ليالي المدينة بمعتمدية القطار في دورته الخامسة    تركيز كاميرات مراقبة بالمفترقات الرئيسية ومداخل هذه الولاية..#خبر_عاجل    عاجل/ النقد الدولي يحذر من تأثير حرب إيران على أسعار..    عاجل: قطر تُحذّر المتساكنين من الخروج وتطلب منهم البقاء في المنازل    معاذ الربودي يتوّج بالجائزة الأولى في مسابقة لحفظ القرآن بالسنغال    الوجه الجديد للنظام الإيراني    ما تفوّتش الآجال: هذه الأوراق المطلوبة وكيفاش تقدم مطلب ''تأجيل ترسيم'' أو ''مرافق مدرسي'' لصغيرك    شنّوة علامات وأعراض النزيف الداخلي؟    عاجل/ الحرس الثوري الايراني يستهدف هذا المطار الإسرائيلي..    ايقاف مغاربية حاولت تهريب الزطلة داخل كبسولات وعلب خاصة " بالتمور"    الجمعية التونسية للنهوض بالثقافة المالية تنظم سهرة رمضانية سنوية يوم 12 مارس 2026 بتونس العاصمة    نسبة التضخم ترتفع إلى 5 % خلال فيفري 2026    باجة: رفع 351 مخالفة اقتصادية خلال 14 يوما من شهر رمضان    دراسة: التعرض لضجيج المرور ولو ليلة واحدة يمكن أن يضر بالقلب    عاجل: خريطة يقظة باللّون الأصفر تشمل كامل ولايات الجمهورية    آية بالأغا طلعت بطلة تونس في البوكس 4 مرات    نضال السعدي: هذا أكثر مشهد وجعني وقعدت نبكي بعدو خاطر خفت على ولدي    الترجي يطلب 35 ألف تذكرة لموقعة الأهلي    عاجل: لحم ''العلوش'' فات 60 دينار... دعوات إلى المقاطعة    مركز البحوث والدراسات والتوثيق والاعلام حول المرأة ينظم تظاهرة علمية فكرية يوم 6 مارس 2026    الخطوط السعودية تحلّ ثانية عالمياً في انضباط مواعيد وصول الرحلات خلال 2025    الزهروني: إيقاف مشتبه به في سرقات استهدفت عدداً من المنازل    افتتاح مهرجان سليانة المدينة في دورته السابعة والعشرين    شنّوة هو صديد الأمعاء الذي أصاب مي عز الدين؟ الأطباء يوضحون    يهمّك: تحذير من تعارض الثوم مع هذه الأدوية    إيران تنفي إطلاق صاروخ باتجاه تركيا    امتحانات الsemaine bloquée ترجع في معهد ابن أبي ضياف    عاجل: رجة أرضية في قفصة فجر اليوم... هذه قوتها ومكانها بالتحديد    راني خضيرة يعزز رسميا صفوف المنتخب التونسي لكرة القدم    بداية من الخميس.. استئناف اختبارات الأسبوع المغلق بمعهد ابن ابي الضياف بمنوبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«سامحيني لم أستطع ضمّكِ ضمة أخيرة».. رسالة مؤثرة كتبها أحد المعدومين المصريين لطفلته
نشر في الشاهد يوم 21 - 02 - 2019

كان عمرها شهراً عندما التقت بوالدها أحمد وهدان المعتقل، لأول مرة، فقد وُلدت ليلى ووالدها بالسجن، لتلقي به لأول مرة خلال جلسة من إحدى جلسات محاكمته بتهمة قتل النائب العام بالقاهرة. حينها حملتها والدتها عالياً، وتبادلا الابتسامات والضحكات، رَسَمَ لها قلباً بيديه، بينما ليلى تُحدّق لا تعرف ما الذي تفعله هنا. في جلسة لاحقة، ظهرت ليلى مرةً أخرى وقد نمت أسنانها، قاعة المحكمة مزدحمة، ولن يستطيع والدها معرفة أن أسنانها نمت، حينها انتشرت صورة التُقطت لوالدتِها وهي تشير إلى أسنانها، مبتسمة هي الأخرى.
إعدام أحمد وهدان
تلك كانت آخر الجلسات، فقد نُفذ حكم المحكمة بإعدام وهدان إلى جانب 8 متهمين آخرين بقتل النائب العام المصري، الأربعاء 20 فبراير/شباط. بعد تنفيذ الحكم انتشرت على الشبكات الاجتماعية رسالةٌ كان قد كتبها أحمد وهدان لابنته، يقول فيها «ليلى بُنيتي، اعلمي يا حبيبة قلب أبيك، أنه لم يرتكب أي جرم أو ذنب، حبيبتي كان همي حمايتك وإيجاد وطن يحميكي، وليس مجرد سجن كبير فيه». وختم رسالته بقوله «سامحيني لم أستطع ضمَّك ضمةً أخيرة، أو أُقبّل جبينك الطاهر، لكني سأنتظرك هناك على باب الجنة، حيث لا فراق ولا وداع غاليتي، أُحبُّك».
من هُم الشباب الذين نفذ فيهم حكم الإعدام في قضية اغتيال النائب العام؟
هوية المتهمين ومستوى تعليمهم وظروفهم الشخصية تدفع لمزيد من التساؤلات حول حقيقة تورطهم في هذه الجريمة. فالكثيرون يرون أنه يمكن أن يكون هؤلاء الشباب معارضين، ولكن يصعب عليهم تقبل فكرة أن هؤلاء الشباب الذين ينتمون للطبقة الوسطى اجتمعوا من أجل جريمة اغتيال. أما أهالي المعتقلين فقد سبق أن أعلنوا أن أبناءهم مختطفون ومختفون قسرياً، وفجأة فوجئوا بهم متهمون في القضية. وفي هذا التقرير سوف نعرض بعض اللمحات عن الشبان التسعة التي تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم اليوم بسبب قضية اغتيال النائب العام المصري هشام بركات عام 2015.
وُلدت ابنته وهو في السجن، والآن أصبحت يتيمة الأب. المهندس أحمد طه وهدان، المهندس هو أحد المحكوم عليهم بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام. اختفى وهدان في عام 2016. إذ أطلق رفاقه وسماً في 2016 يقولون إنه اختطف من أمام مطعم في مدينة 6 أكتوبر غرب القاهرة. وتُظهر إحدى الصفحات المعارِضة على فيسبوك صورةً لوهدان وهو يرتدي حلة فرح، ومعها تعليق بأنه تم اختطاف المهندس أحمد طه وهدان، ابن دكتور طه وهدان، أحد قيادات الإخوان من أمام أحد مطاعم مدينة 6 أكتوبر.
وأفادت الأنباء بعد ذلك بأن وهدان أُخفي قسرياً من قِبَل الشرطة لمدة شهر، تعرض خلاله لتعذيب شديد، قبل ظهوره في سجن العقرب، الذي يمثل رعباً خاصاً للمعارضين المصريين لمدة سبعة أشهر، ومُنعت عنه الزيارة خلال هذه الفترة، حسب موقع رصد المصري.
أبو بكر الشافعي.. طالب الهندسة الذي فقد الذاكرة
«ماذا فعلوا بك حبيبي.. ماذا فعلوا بك حتى لا تتذكرنا أو تتذكر أمك.. ماذا فعلوا بك وأنت زينة الشباب». بسبب كثرة التعذيب فقد طالب كلية الهندسة أبوبكر السيد عبدالمجيد الشافعي ذاكرته. ما حدث له صدم شقيقته، ودفعها لتكتب له هذه الكلمات بعد أن فقد الذاكرة. فقبل أن يُنفذ فيه حكم الإعدام بأكثر عامين، تمت إحالة أبوبكر للطب الشرعي، بعد إصابته باضطراب عقلي نتيجة التعذيب، حسبما نقل موقع التنسيقية المصرية للحقوق والحريات عن شقيقته. وقبل أن يفقد الذاكرة تم تهديده بوالدته ووالده لكي يعترف، وفقاً لموقع رصد.
عبدالرحمن كحوش.. اعتقلوه وهو يستعد للزواج
كان يبدو أنه في الخمسين من عمره، رغم أنه في السادسة والعشرين. هكذا وصفت شقيقة عبدالرحمن كحوش أخاها بعد مكوثه لفترة في سجن العقرب الشهير. تخرج الجيولوجي عبدالرحمن قبل عام من اعتقاله في كلية العلوم، جامعة الأزهر. وفي الوقت الذي اغتيل فيه النائب العام كان يُجهز لزفافه. وتم اعتقاله هو وخطيبته معاً، وخلال التحقيقات معها تعامل معها المحققون بطريقة غريبة، تكاد تكون تحرشاً، حسب وصف شقيقة عبدالرحمن. ثم طلبوا منها أن تتخلى عن خطيبها. وعندما رأته شقيقته بعد دخوله سجن العقرب قالت إنه فقد كثيراً من وزنه، وكان مظهره كأنه في الخمسين من العمر، وليس 26 عاماً. وتقول إنه كان يعاني كغيره من المتهمين في السجن، حتى إنهم منعوا عنهم إدخال أي ملابس شتوية لهم، حتى الجوارب أو البطاطين، فكل شيء كان ممنوعاً. ووصفت شقيقته المحاكمة في قضية اغتيال النائب العام بأنها هزلية، مشيرة إلى أن القاضي قال له خلال المحاكمة إنه اعترف خلال التحقيقات بالجريمة، رغم أنه أبلغه بتعرضه للتعذيب.
أحمد هيثم الدجوي.. جاؤوا بي من قضية أخرى
«محدش هنا عارف هو اتجاب ليه، أنا كنت محبوس، وتم ضمّي للمتهمين في قضية النائب العام». بهذه الكلمات صاح أحمد الدجوي في وجه القاضي الذي يُحاكمه. الدجوي، طالب في كلية الهندسة، تعرّض للاختفاء القسري في عام 2015، ظهر بعد 60 يوماً من تعرضه للتعذيب في سجن العقرب، وتعرّض للإهمال الطبي المتعمَّد في محبسه.
محمود الأحمدي.. ذهب للبحث عن أخيه ويعرف من قتل السادات
«إحنا اطَّحنا تعذيب«، بهذه الكلمات توجَّه محمود الأحمدي للقاضي الذي حاكمه في محاولة منه لشرح أسباب اعترافه بالجريمة. وقال للقاضي «أعطني الكهرباء التي تم تعذيبنا بها لكي أستخدمها ضد أي أحد، وسأجعله يقول لك إحنا اللي قتلنا السادات». وأضاف: «لقد تلقينا كهرباء تكفينا 20 عاماً» طريقة اعتقال محمود الأحمدي تبدو غريبة. إذ تعرّض شقيقه للاختفاء القسري فذهب لتقديم بلاغ بشأنه. ولكن النتيجة أنه تم اعتقاله هو شخصياً، ثم تعرض لتعذيب شديد أجبره على الاعتراف بالمشاركة في جريمة اغتيال النائب العام.
إسلام مكاوي.. كان مجنداً بالجيش وقت وقوع الجريمة
تبدو حكاية مكاوي الأغرب بين المحكوم عليهم. إذ أنهى خدمته العسكرية في الجيش المصري بعد ثلاثة أشهر من حادث اغتيال النائب العام. تعرّض للاختفاء القسري والتعذيب في 2016، قبل ظهوره في سجن العقرب، ثم وُجه له الاتهام بالمشاركة في الجريمة.
أحمد جمال حجازي.. اختفاء ثم اتهام
أحمد جمال حجازي طالب في كلية العلوم يبلغ من العمر 24 عاماً. تعرّض للاختفاء القسري، في فبراير/شباط 2016. بعد ذلك ظهر في نيابة أمن الدولة في الشهر التالي، ليُوجه له الاتهام في القضية.
أبو القاسم أحمد.. يوم الجريمة كان في مدينة أخرى تبعد 800 كيلومتر
كان أبوالقاسم في بلدته بمحافظة أسوان يوم اغتيال النائب العام، حسبما قالت شقيقته. وتبعد أسوان عن القاهرة نحو 800 كيلومتر. وتم القبض عليه بعد تسعة أشهر من الجريمة، بالصدفة في الشارع، ثم تم اتهامه في قضية مقتل النائب العام. وأبوالقاسم كان في الفرقة الرابعة في كلية الدعوة الإسلامية، عندما تم اعتقاله وهو يبلغ من العمر 25 عاماً.
أحمد محروس السيد.. الاتهام بعد تسعة أيام
طالب في كلية الهندسة بجامعة الأزهر، ويبلغ من العمر 27 عاماً. اعتُقل في 22 فبراير/شباط 2016، تم توجيه الاتهام له في 3 مارس/آذار 2016.
تنفيذ حكم الإعدام شنقاً فى 9 إرهابيين مُدانين بإغتيال المستشار هشام بركات النائب العام المصري السابق وذلك بتفجير سيارته في شهر يونيو 2015
المتهمون باغتيال النائب العام الذين تم اعدامهم هم: “أحمد طه، أبوالقاسم أحمد، أحمد جمال حجازي، محمود الأحمدي، أبوبكر السيد، عبدالرحمن سليمان، أحمد محمد، أحمد محروس سيد، إسلام محمد
حقيقة الروايات الخمس للداخلية التي تُبرئ هؤلاء المتهمين
«إنها الرواية الخامسة للداخلية حول مقتل النائب العام»، بهذه الكلمات عنونت منظمة هيومان رايتس مونيتور تقريراً لها عن القضية في مراحلها الأولى. التقرير الذي رصد تعدد وتناقض روايات الداخلية المصرية جاء عقب إعلان وزير الداخلية المصري السابق مجدي عبدالغفار عام 2016، عن القبض على الخلية التي خططت واغتالت النائب العام، وكان من بينهم عدد من الشباب الذين حكم عليهم اليوم بالإعدام. وقال تقرير «هيومن رايتس مونيتور»: «لم تكن الرواية التي أوردها وزير الداخلية باتهامه الشباب صغير السن بتنفيذ عملية الاغتيال هي الأولى من نوعها، فقد صدرت أربع نسخ لروايات مختلفة حول مقتل النائب العام، راح ضحيتها العشرات من الشباب، وهو ما يثير الشكوك في مدى صحتها، حسب التقرير. وكانت الرواية الأولى التي أصدرتها الداخلية المصرية، بإعلانها القبض على محمود العدوي واعترافه بارتكاب الجريمة. أما الرواية الثانية، فكانت إعلان القبض على هشام علي عشماوي (ضابط بالصاعقة في الجيش المصري)، واعترافه بارتكاب الواقعة في تسجيل صوتي بُث له بعد توجيه التهم إليه باغتيال النائب العام وارتكاب بعض التفجيرات الإرهابية. والرواية الثالثة كانت بإعلان وزارة الداخلية تصفية 9 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، في شقة سكنية بمدينة 6 أكتوبر في محافظة الجيزة، وإعلان الداخلية تورطهم في واقعة اغتيال النائب العام، وقتلهم في أثناء حدوث اشتباكات مسلحة بينهم بعد تصويرهم قتلى بجانب أسلحة. في حين أظهر الطب الشرعي في تشريحه الجثث، أن الضحايا قد قُتلوا بالرصاص دون إبداء أي مقاومة. أما الرواية الرابعة، فقد قدَّمتها وزارة الداخلية المصرية أثناء عملية تصفية 3 عناصر في منطقة حدائق المعادي بجنوب القاهرة، حيث أعلنت وزارة الداخلية مسؤوليتهم عن ارتكاب الجريمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.