بعد اتفاق حزبي واسع بين مختلف الحساسيات السياسية حول ضرورة تشريك حزب قلب تونس في المشاورات الحكومية وتواتر التصريحات التي تفيد بأن اقصائه يعني سقوط حكومة الياس الفخفاخ، يجد رئيس الحكومة المكلّف نفسه بين خياران إما العدول عن موقفه وتوجيه الدعوة لقلب تونس أو المضي في تشكيل حكومته وتحميل البرلمان مسؤولية تمريرها من عدمه. وقد أكدت لبنى الجريبي عضو الفريق التفاوضي للفخفاخ أن دعوة حزب قلب تونس للالتحاق بطاولة المشاورات غير مطروحة، مؤكدة أن الهدف ليس تحصيل 109 صوت في البرلمان وتشكيل حكومة بل الهدف هو تركيبة حكومية تقوم على فلسفة اصلاحية تخدم مصلحة البلاد أو “إرجاع الأمانة لصاحبها” وفق تعبيرها. وأكدت النائب أن المطروح اليوم هو بذل كل الجهود وأن المسؤولية تاريخية وبوادر النجاج والأمل موجودة، مشيرة إلى أن شعار التكتل هو الوضوح والانسجام مع الموقف والمبدأ الاصلاحي. كما بيّنت أن مسار المفاوضات متواصل و9 احزاب حول طاولة الحوار وأن رزنامة العمل واضحة فتم في الاسبوع الاول الاتشاور حول الحزام السياسي للحكومة وفي الأسبوع الثاني التشاور حول الوثيقة التعاقدية التي تهم التونسيين، مشيرة الى أن ما يهم المواطن هو البرنامج وأولويات الحكومة والمشاريع الوطنية قائلة “لكن للأساف القضايا كلها سياسية”. وتابعت لبنى الجريبي “المسار متواصلوهناك تفاعل ايجابي من الأحزاب مع 90 بالمائة من الوثيقة ووقع تحيين اول وثاني لها والمرلحة الثالثة ستخصّص لتشكيل الحكومة والفريق الحكومي بأكمله”.وفي تعليقها على تصريح رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الذي أكد فيه أنه اذا اقصى الفخفاخ قلب تونس لن تكون له الاغلبية التي تمرر الحكومة ، قالت المتحدّثة “نحن في اطار تفاوضات ودائما في المفاوضات يوجد تصعيد ونحن ندعو للتهدئة والتعقل وتفادي الشروط”. تجدر الإشارة إلى أن القيادي بحزب قلب تونس كان قد أكد أنه بالنسبة لقلب تونس مشاورات المجاملة أي مشاورات ال 24 ساعة الأخيرة لافائدة منها لأنها لا تحترم الحزب ولا ناخبيه وأن الدستور يكفل آلية واضحة لحل الأزمة السياسية وهي الإنتخابات السابقة لأوانها والتي لا يخشاها قلب تونس.