وضعت وزارة التربية والتكوين في إطار مشاركتها في البرنامج الوطني لمكافحة السيدا الذي ينجز بتونس علي امتداد خمس سنوات بالتعاون مع الصندوق العالمي لمكافحة السيدا والسل والملاريا خطة متكاملة لدعم الثقافة الصحية وتعزيز الوقاية بالوسط المدرسي.وتهدف هذه الخطة إلى تكوين 600 تلميذ في مستوى التاسعة من التعليم الأساسي ليصبحوا أترابا مكونين يتولون نشر الثقافة الصحية في مجال مكافحة مرض فقدان المناعة المكتسبة السيدا بالوسط المدرسي. كما ترمي إلى تكوين 500 من المختصين في التواصل بالوسط المدرسي كمكونين في مجال تقنيات التواصل قصد توظيفها في نشر المعرفة الصحية والوقاية من مرض السيدا. وتسعي الخطة أيضا إلى رسكلة 1200 مدرس غالبهم من مدرسي علوم الحياة والأرض لتطوير مهاراتهم في تناول المعلومات المتعلقة بالسيدا إلى جانب تكوين 320 مشرفا على مكاتب الإصغاء بالوسط المدرسي من المرشدين في الإعلام والتوجيه ومن المرشدين الاجتماعيين وأعوان الصحة. وقد انطلقت الحلقات التكوينية في هذا المجال منذ السنة الدراسية الماضية وشملت التلاميذ والمربين من كافة الإدارات الجهوية للتربية والتكوين. وتعتزم وزارة التربية والتكوين ضمن هذه الخطة تجهيز نوادي الصحة بالمدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية حتى تتمكن من استقطاب اكبر عدد ممكن من التلاميذ وتكوينهم في مجال الوقاية من مرض السيدا. وقد تلقت الوزارة دفعة أولى من التجهيزات تتمثل في 16 حاسوبا مكتبيا ومثلها آلات طباعة وطاولات حواسيب سيراعي في توزيعها على نوادي الصحة عامل التميز مع إعطاء الأولوية للمدارس الأقل حظا في التجهيزات. يذكر أن البرنامج الوطني لمكافحة السيدا الذي تشترك في تنفيذه عديد الوزارات ومن بينها وزارة التربية والتكوين وعدد من المنظمات غير الحكومية يشتمل على ثلاثة محاور كبرى هي الوقاية والعلاج والرعاية النفسية والاجتماعية لحاملي فيروس السيدا.