يكشف السيد الجيلاني بن صالح وهو عامل باحدى محطات بيع البنزين بالعاصمة عن حقيقة المصاعب التي يعايشها في هذه المهنة فيقول: «لن أكون جاحدا لأفضال هذه المهنة التي اتخذتها كمورد رزق منذ سنة 1969 لكنني أؤكد ان تغيير زيت السيارات وصيانتها وغسلها له تأثيرات صحية فالماء والأوساخ وبعض الروائح التي تبرز جرّاء الصيانة تمثل أسبابا للإصابة بأمراض الحساسية. إلى هذا فإننا نكدّ ونتعب ونرهق أجسادنا ولكن المقابل المادي لهذه الأتعاب محدود ولا يكفي لتوفير الحاجيات. ثم ان الامتيازات المالية التي كنّا نحصل عليها في السابق من الحرفاء نقصت إن لم أقل انعدمت بسبب تغير نمط حياة التونسي وتعقد ظروف معيشته لأن بعض الكماليات أصبحت في نظره من الضرورات».