يرتزق السيد خالد زيتون مما توفره له طاحونة رحي الحبوب، هذا العمل ورثه عن أبيه وهو مقتنع بأنه من الأعمال الشريفة والنبيلة لكن توجد بعض المشاغل يعبر عنها خالد: «أي مهنة مهما كانت سهلة تخلّف لصاحبها التعب الجسمي والذهني.. التعب الجسمي لهذه المهنة يتجسّم خاصة في بعض المناسبات الدينية (رمضان، ذكرى المولد النبوي..) حيث أن كثرة اقدام الحرفاء على رحي الحبوب تجبرك على البقاء الى أوقات متأخرة لتلبية رغباتهم (في أحيان كثيرة الى فترة الصباح). التعب الذهني يبلغ أقصاه في مثل هذه الفترة من السنة خاصة أننا نعيش كسادا منجرا عن الركود الاقتصادي العالمي وكسادا متسببا فيه أيضا تغير النمط الغذائي عند التونسي فالمرأة التونسية أصبحت تفضل شراء الحبوب والتوابل المرحية الحاضرة حتى تتجنب جهد غسلها وحملها هي بنفسها الى الطاحونة».