علمت «الشروق» أن لجنة في صلب وزارة الدفاع الوطني تنكبّ حاليا على وضع النصوص الترتيبية المنظمة لتجنيد الفتيات ومشاركتهن في الخدمة الوطنية. وأوضحت مصادرنا أن اللجنة تواصل أعمالها الآن دون أن تعلن عن موعد انتهاء اعداد هذه النصوص وآجال تطبيقها وتوجهاتها العامة. وتؤكد هذه الأخبار الأولية، ورغم أن مصادرنا تحرص على القول بأنه ليس هناك جديد في الموضوع الى حدّ الآن، أن المسألة مرّت من التفكير والدراسة الى التجسيم الفعلي، وهو ما قد يعني أن واجب الخدمة الوطنية على الفتيات أصبح وشيكا ومرتبطا، بمسألة وقت ليس إلاّ. ويذكر أن مسألة تجنيد الفتيات طرحت في مجلس النواب أكثر من مرة وكان طرحها في المدة النيابية الفارطة (1994 1999) النائب محسن التميمي (التجمع الدستوري الديمقراطي) أثناء مناقشة ميزانية الدولة متسائلا عن أسباب عدم تجنيد الفتيات في وقت تتفاقم فيه المطالبة بالمساواة بين الجنسين في كل المجالات. ويرى مساندو تجنيد الفتيات أن تحقيق هذا الأمر يستند الى مطلب عام حول تكافؤ الفرص بين الشبان من الجنسين في العمل ويعتقدون أنه ليس من العدل أن يتولى الشاب قضاء سنة في الخدمة المدنية أو دفع مبالغ مالية تعويضية (التعيينات الفردية) في حين تواصل زميلته الفتاة العمل. كما تطرح هذه المسألة عند التخرج إذ أن الشاب يكون مطالبا بقضاء الخدمة الوطنية عكس زميلته وهو ما يجعل حظوظ حصولها على شغل أوفر خلال ذلك العام. كما يرى المساندون لوجوبية الخدمة الوطنية على الفتاة أن ذلك سيمكّن من اثراء ميزانية الوزارة من خلال عائدات التعيينات الفردية الموظفة على الفتيات.