منذ أن عاد النادي الافريقي بنقطة أمل من سوسة انطلق الدربي وتأكدت حرارته بعد فوز الترجي على النادي الصفاقسي وبالتالي لا غرابة في انتظار ساعة ونصف من القيظ قد تبلغ فيها الحرارة درجة لا تطاق بالنسبة لأصحاب القلوب الضعيفة.. فالدربيات لا يحكمها أي منطق وأي قانون ولا أسبقية ولا هم يحزنون.. فقط تبقى معلّقة على شراشف الانتظار إلى أن تأتي الصافرة النهائية.. هكذا الدربيات أو لا تكون.. فالترجي الهارب بما يجعله ينهي السباق براحة بال كبيرة لا ينظر إلى ماضيه وهو يلاقي غريمه بل ينظر فقط إلى حاضره.. فالماضي في مثل هذه الوضعيات بلا قيمة.. فأن تكون فائزا على خصمك مائة مرة فإنك لا تملك بالضرورة أسبقية عليه في حوار مدته تسعون دقيقة وهذا يعلمه الترجي جيدا ويعرف أكثر ان هذا المارد الأبيض والأحمر قادر على الخروج من قمقمه في أية لحظة وقادر على افساد بقية المرحلة الحمراء والصفراء. الترجي يملك جمهورا من ذهب عاد إليه في الوقت المناسب ويملك شبانا يكاد يفيض بهم بعد أن اقتنع مسؤولوه ان «الصناعة المحلية» أفضل بكثير ممّن يأتون إلى الحديقة لكسب المال والضحك على الذقون.. كما ان الترجي يملك مقومات الفريق المتكامل في أغلب صفوفه وهو منذ مدة نجم البطولة المحلية بلا منازع.. وبالتالي ليست لديه مشكلة في خوض هذا اللقاء بثقة وعزم واصرار. في الواجهة نجد النادي الافريقي مصحوبا ب»جيش» أحمر وأبيض لا ندري أوّله من آخره.. وهو يملك مدربا يعرف دقائق الأمور لدى المنافس ويكاد يعرف عدد دقات قلب كل لاعب من الترجي أثناء المباراة ونعني به يوسف الزواوي.. وفريق باب الجديد الذي خرج من سباق الكأس بصفة مبكرة مقتنع بأن الفوز على الترجي قد يغفر كل الذنوب الكروية ويمسح كل ما علق من أدران الخيبة قبل مجيء الزواوي.. كما يعتمد الافريقي على فيلق من المهارات قادر على قلب الموازين. منذ سنوات لم نعش هذا الايقاع الجميل من الانتظار ومنذ أعوام لم تمرّ على رؤوسنا هذه النسائم التي تؤكد اننا وجها لوجه مع قمّة كروية غير عادية. * حوار النادي البنزرتي ومستقبل المرسى في ظاهرة لا يزيد عن لقاء ودّي يحاول كل طرف فيه المحافظة على مكانه وآماله وفي باطنه ثلاث نقاط من يحصدها يكون قد تخلص من عذاب الحساب. في صفاقس يبدو اللقاء شكليا بالنسبة لزملاء بوجلبان خاصة ان رؤوسهم ارتحلت إلى السعودية استباقا لموعد الأهلي.. إلا أن الأرجل قد تزيد في أوجاع صاحب المرتبة الأخيرة الأولمبي للنقل القادم إلى صفاقس لاختطاف نقطة بمعيار الذهب. * في المنستير يبدو «الدربي» بلا رائحة ولا لون ولا نكهة لكن عندما نعلم ان جراح الاتحاد انطلقت من سداسية النجم في الذهاب ندرك انها فرصة لا تقدّر بثمن بالنسبة لأبناء لطفي البنزرتي لردّ الاعتبار لفريقهم.. لكن النجم لم يعوّدنا توديع أحلامه بسهولة وبدم بارد.. فالمركز الثاني «بطولة» في حدّ ذاته فما بالك وهو ينتظر اليوم كبوة صاحب الطليعة لتختلط الأوراق مجددا. *على جناح الألم على كل متفرج اليوم في معلب رادس وهو يردّد الأهازيج الهابطة أن يقتنع ان والدته وأخته وزوجته تسمعه. * سليم الربعاوي ------------------------------------ دليل الجولة * الاحد 9 ماي : في رادس : النادي الافريقي الترجي الرياضي (تحكيم أجنبي) في بنزرت : النادي البنزرتي مستقبل المرسى (الرحموني) في المنستير : الاتحاد المنستيري النجم الساحلي (سعد الله) * في صفاقس : النادي الصفاقسي الاولمبي للنقل (بن يعقوب) * الاربعاء 12 ماي : في حمام الانف : نادي حمام الانف الاولمبي الباجي (محمد المؤدب)