نظمت جامعة النقل باتحاد الصناعة والتجارة أمس يوما دراسيا حول النقل في خدمة التنمية : رهانات وآفاق افتتحه السيد الصادق رابح وزير تكنولوجيات الاتصال والنقل. وقال الوزير إن اللقاء يهدف الى تكريس سنة الحوار والتشاور بين أهل المهنة والهياكل الادارية وأضاف أن القطاع بحاجة الى تظافر الجهود لرفع التحديات المطروحة التي من بينها تبسيط الاجراءات الإدارية ومواصلة الغاء الرخص وتعويضها بكراسات شروط وتطويرها بصفة دورية وضمان التحرك السريع للمؤسسة حتى لا تضيع وقتا طويلا للاستجابة لشروط الادارة. كما يتطلب النهوض بالقطاع العمل على دفع الاستثمار به والرفع من القدرة التنافسية للمؤسسات عبر تأهيلها والتركيز على الجانب التنظيمي والعنصر البشري وحرفية العاملين أكثر من الاستثمار في الجوانب المادية. **تأهيل للمنافسة كما تبدو مؤسسات قطاع النقل صغرى وفردية وهي ما يجعلها غير قادرة على منافسة المؤسسات الأجنبية العملاقة وهو ما يتطلب تجميع الشركات. وقال الوزير إنه حان الوقت للتخلي عن المؤسسات والعمل الفردي وترسيخ ثقافة وعقلية تقبل الشراكة والتوحد في مجمعات تعرف كيفية التعامل مع الخارج. وأضاف السيد الصادق رابح أنه بات مطلوبا تأطير التشاور بين الادارة والمهنة عند المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة التجارة العالمية حول القطاعات المفتوحة للمنافسة والمدة الزمنية لاقرار هذه المنافسة والمقابل الذي يجب المطالبة به والذي يأخذ بعين الاعتبار النسيج الاقتصادي والمؤسساتي في تونس. واختتم الوزير تدخله بالتوجه للمهنيين بالقول إن الادارة ليست خصما وأنها توفق بين متطلبات المهني والحريف مضيفا أن الاتفاق بين المهنيين يسهل مهام الادارة. **نمو هام وقال السيد محمود بن فضل مدير عام النقل البري إن انتاج القطاع تطور بنسبة 10.8 خلال السنوات الثلاث الأولى من المخطط العاشر مقابل 8.4 خلال المخطط التاسع وان قيمته المضافة تطورت بقرابة 10 خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وبلغت استثمارات القطاع خلال المخطط التاسع 1143 مليون دينار وهي مرشحة للتضاعف خلال المخطط العاشر لتصل الى 2400 مليون دينار تضاف اليها 2800 دينار للبنية الأساسية للطرقات. ويشغل قطاع النقل البري حاليا 100 ألف عامل مقابل 81 ألفا خلال 2001 . ونما النقل الجماعي خلال السنوات الأخيرة بنسبة 3.7 وتم تأمين 900 مليون مسافر أكثر من نصفهم من التلاميذ والطلبة (قرابة 500 مليون) وهو ما يجعل حصة النقل الجماعي في تراجع. ودعا المدير العام للنقل البري الى ضرورة التنسيق بين مخططات التهيئة الترابية والعمرانية ولاعطاء أولوية للنقل الجماعي في نظام المرور اضافة الى الاستثمار في شبكات النقل الجماعي المندمجة لحل مشاكل الاختناق والاكتظاظ التي تعاني منها المدن الكبرى. وأشار المدير العام إلى تراجع النقل الجماعي بين المدن مؤكدا ان 65 من التنقلات تتم بوسائل فردية (سيارات خاصة) في حين أن النقل الجماعي لا يؤمن إلا 35 يشترك فيها القطار (5)، والحافلات (12) واللواجات (). ويذكر أن كلفة التنقل بالحافلة أقل بكثير من التنقل باللواج اذ أن كلفة الأولى 28 مليما لكل مسافر في الكيلومتر في حين أن كلفة اللواج 42 مليما لكل مسافر في الكلم.