منذ الصغر كان للسيدة رفيقة صبارة، ميل خاص لمهنة الطب لأنها ترى فيها خدمة انسانية. ولئن تحقق لها ما أرادت اذ تخصصت في طب الأسنان وأنشأت لنفسها عيادة خاصة فإن هذه المهنة على طابعها الانساني لا تخلو من مسؤولية تقول : «كل أفراد المجتمع يحترمون الطبيب احتراما خاصا لما يقدمه لهم من خدمات انسانية ولكن رغم هذه المكانة المتميزة فإن مهنة الطبيب وخاصة طبيب الاسنان لا تخلو من مصاعب. اذ تجدنا ازاء مسؤولية كبيرة لأن معالجة المريض ليست أمرا بسيطا خاصة اذا كان يشكو من أمراض أخرى سابقة كمرض السكري أو من ارتفاع ضغط الدم. نعاني ايضا من ظاهرة التداوي الذاتي التي أصبحت تتفشي في مجتمعنا التونسي فبعض المرضى يخيرون الذهاب الى الصيدلي مباشرة وأخذ هذا الدواء أو ذاك لكن في الحقيقة هذه الطريقة تزيد من تعكير حالتهم وتزيد من تعقيد طريقة علاجهم. بخلاف هذا فإن فتح عيادة خاصة بالنسبة لطبيب الاسنان عملية مكلفة فمبلغ التجهيزات لوحدها لا يقل عن ألف دينار هذا اضافة الى أجرة الكراء وغيرها، رغم ذلك فإن مهنة الطب تبقى مهنة «الرحمة» وتتيح لك فرص ربط علاقات اجتماعية....