من المؤسف أن يكون رد فعل الجمهور بتلك الطريقة، فمهما كانت نتيجة المباراة، لا يمكن أن ينقلب علينا بتلك الكيفية وفي هذا الظرف بالذات. صدقني عندما حصل ذلك، لم نعد قادرين على لعب الكرة التي تعودنا عليها، ولا على رد الفعل. كما أننا لم نكن سيئين الى تلك الدرجة وإن غابت عنا النجاعة. أتمنى أن يحضر الجمهور بكثافة للقاء المغرب ويقف الى جانبنا في هذه المرحلة الهامة من التحضيرات التي تبقى قبل كل شيء مجالا للاستعداد كما يجب لنهائيات كأس افريقيا للأمم 2004. حاتم الطرابلسي : منتخبنا لم يكن سيئا بالدرجة التي يراها البعض. وقفتنا على الميدان كانت ممتازة وتحركنا بانتظام فوق الملعب، النجاح غاب عنا في التجسيم وفي اللمسة الأخيرة. الهزيمة جاءت في وقتها لأنها ستمكننا من مراجعة حساباتنا واصلاح ما يمكن اصلاحه. أي منتخب مهما كان حجمه، معرض للهزيمة. ما يخلف بعض المرارة هو رد فعل بعض جماهيرنا الذين كنا بحاجة كبيرة لوقوفهم معنا في الفترات الصعبة حتى نتدارك أنفسنا ونقدم المردود والنتيجة التي يطمح لها، ولا تنسوا أننا لم ننهزم في أي مباراة منذ سنة تقريبا. على الجميع الالتفاف بالمنتخب، جمهور وصحافة ومسؤولين لأنه منتخب الجميع، وليس منتخب لاعبين أو اطار فني، هو منتخب تونس، وعلينا مساعدته لتحقيق المراد في نهائيات كأس افريقيا. عادل الشاذلي لم أكن أنتظر البتة انقلاب الجمهور علينا، وهي المرة الأولى التي أقف فيها على ذلك. هذا الموقف يحفزنا لمباراة المغرب، لنؤكد أن المنتخب في الطريق الصحيح، ولا يمكن أن نقيس مردوده بمجرد عثرة عابرة، كما لا تنسوا أننا لعبنا أمام منتخب ياباني منتظم، يلعب كرة عصرية وهو قادر على التألق أمام أكبر المنتخبات.